الفصل 130
الفصل 130: بلدة تشن دونغ الوجِلة، رسالة غامضة
مع أن عقل ملك تشن دونغ لا يدفعه إلى الوثوق بتشو فان، فإن كلمات تشو فان ستزرع مع ذلك بعض الشكوك حول جيش يانغ تيان تشان
والأهم أن مدينة تشن دونغ ستغرق في الذعر خلال الأيام القليلة المقبلة، وهو ما يريده تشو فان
«لو كنت قادرًا على إسقاط الجنرال يانغ، لما احتجت أن تكون هنا تتحدث مع هذا الملك»
عند سماع كلام تشو فان رمق ملك تشن دونغ تشو فان بازدراء، وظن أن تشو فان يحاول دق إسفين بينه وبين يانغ تيان تشان
فلو نجح تشو فان حقًا في الإيقاع بينه وبين يانغ تيان تشان لكان ذلك ذا نفع كبير له في المعركة المقبلة
وفي الأثناء كانت أويانغ فنغ بجانب أويانغ تيان تحدق بتشو فان بنظرة متفكرة بعد سماع كلماته، وقد امتلأت عيناها بالريبة
ومع أن كلمات تشو فان بدت لها لا تُصدَّق، فإن أويانغ فنغ لم تعرف لماذا شعرت أن هذا الوريث الغامض لقصر أمير تشنبي قد يكون قادرًا حقًا على ذلك
«إن لم يصدق العم الملكي أويانغ، فلا حيلة لهذا ابن الأخ، لكن ما دام العم الملكي أويانغ قد اختار اليوم تحريك جيشه ضد جيشي، فليصحبه هذا ابن الأخ إلى النهاية»
وإذ رأى أنه بلغ مراده ضم تشو فان كفيه نحو أويانغ تيان على السور، ثم سار ببطء على جواده نحو جيش الرداء الأبيض
فما عاد يريد أن يضيع الكلمات مع أويانغ تيان، إذ حصل على الجواب الذي أراده
«تسي لونغ، تقدّم، فهذا الوريث لا يرغب في رؤية العدو متغطرسًا هكذا»
نظر تشو فان، وقد وصل أمام جيش الرداء الأبيض، إلى تشاو تسي لونغ وأصدر أمره، ومع أن استخدام تشاو تسي لونغ لمجابهة هؤلاء الجنرالات من عالم كهف السماء بدا مبالغة
فإن جنرالات عالم كهف السماء في جيش قصر أمير تشنبي كانوا كثرًا في هذا الوقت، ولم يعد تشو فان يتذكر أسماءهم جميعًا، ولهذا بعث تشاو تسي لونغ إلى القتال
وفوق ذلك فإن مشاركة تشاو تسي لونغ في القتال يمكن أن تجعل مدينة تشن دونغ بأسرها تعجز عن رفع رأسها
فإن تشاو تسي لونغ وجود في عالم هيئة الدارما، وهو المعروف بالحِصان الأبيض والرمح الفضي
«تشاو تسي لونغ من قصر أمير تشنبي هنا، من يجرؤ على مقاتلتي»
بعد سماع كلمات تشو فان امتطى تشاو تسي لونغ جواده إلى وسط ساحة القتال، وغرس رمحه الفضي اللامع مرارة التنين ببطء في الأرض إلى جانبه، وثبّت نظره نحو مدينة تشن دونغ
ودوى صوته في أنحاء مدينة تشن دونغ كلها
أما الجنرالات على سور مدينة تشن دونغ الذين كانوا متحفزين أصلًا فقد كتموا حماستهم جميعًا عند سماع اسم تشاو تسي لونغ
ومع أنهم جميعًا أرادوا أن يخرجوا لنيل هذا الفضل الأول، فمن منهم أحمق؟ فتشاو تسي لونغ معروف بالحِصان الأبيض والرمح الفضي، وهو أيضًا مزارع في عالم هيئة الدارما
ومهما بلغ بهم حب الموت فلن يختاروا أن يموتوا تحت رمح تشاو تسي لونغ
«أبتِ، لقد أرسل قصر أمير تشنبي تشاو تسي لونغ، وليس لدينا جنرال يوازيه، ويبدو أن هذا الجس نبض سيكون بلا جدوى»
وقد رأت أويانغ فنغ بطبيعة الحال وجوه الجميع على السور، فتقدمت ببطء وقالت لأويانغ تيان
وفي الوقت نفسه فهمت أويانغ فنغ أن قصر أمير تشنبي لا ينوي أن يمنحهم فرصة، فمن الذي يجرؤ على استفزاز جنرال من عالم هيئة الدارما بالخروج من المدينة
«وا أسفاه، لم يكن أحد يتوقع أن تكون قاعدة قصر أمير تشنبي بهذه القوة، وهذا التشاو تسي لونغ تحت المدينة وجود من عالم هيئة الدارما، وحتى أنا، أبوك، لا أجرؤ على القتال»
فهم أويانغ تيان بطبيعة الحال مراد أويانغ فنغ، ونظر إلى تشاو تسي لونغ في الأسفل بعجز بادٍ على وجهه
وبصفته ملك تشن دونغ كان يعلم حقًا مدى قوة تشاو تسي لونغ
ولأنه أدرك قوة تشاو تسي لونغ الهائلة شعر بذلك العجز
شكراً لدعمك المحتوى العربي عبر مركز الروايات. المواقع الأخرى تستغل جهد المترجم دون حق.
«علّقوا راية الهدنة»
وبلا حول ولا قوة لم يجد أويانغ تيان إلا أن يومئ بيده إلى الجنرال بجانبه، وقد امتلأ صوته بالعجز والانكسار
أما الجنرال في منتصف العمر بجوار أويانغ تيان فبعد سماعه كلماته علق راية الهدنة هو الآخر، وحدّق إلى تشو فان ومن معه في الأسفل بنظرة معقدة
«يا وريث القصر، لقد علقوا راية الهدنة بالفعل، ويبدو أن قوة ردع الجنرال تسي لونغ لا تزال شديدة»
ورأى تشن تشينغتشي في الأسفل بطبيعة الحال كل ما حدث على مدينة تشن دونغ، وحدّق إليها بنظرة تقول: كما توقعت
«كنت أظن أني سأرى بعض التسلية اليوم، ولم أتوقع أن جنرالات مدينة تشن دونغ لا يجرؤون على الخروج، فإذا كان الأمر كذلك، فلنعد»
وحدّق تشو فان نحو مدينة تشن دونغ بخيبة في هذه اللحظة، ثم سار ببطء على جواده مبتعدًا عن ساحة القتال خارج مدينة تشن دونغ
وتبع يويين تشنغدو والطائر الأزرق وآخرون خطى تشو فان وغادروا ساحة القتال
«أقد رحلوا؟ يبدو أنك شديدة الخيبة من مدينتي تشن دونغ»
وقد رأت أويانغ فنغ على السور بطبيعة الحال مغادرة تشو فان، فتنهّدت في قلبها بنظرة متعلقة، وفي الحقيقة كانت هي أيضًا شديدة الخيبة من أسرة يان الإمبراطورية، غير أن أسرة أويانغ لا طاقة لها بمقاومة أسرة يان الإمبراطورية
«لعلّك أنت نقطة الاختراق هذه المرة»
وبدت أويانغ فنغ وكأنها تذكرت شيئًا في هذه اللحظة، وامتلأت عيناها وهما تحدقان في تشو فان ببريق غريب، وفي الوقت نفسه كان قلبها يصطرع
وقد خطر لها خاطر في هذه اللحظة، وإذ عاد تشو فان إلى معسكره انتهى جس النبض اليوم، وبقيت النتائج التي لم تُنال اليوم تُبقي أويانغ فنغ ساهرة طوال الليل
ولم يلبث أن هبط الليل، وبدا قبة الليل الداكنة ساكنة للغاية
وفي تلك اللحظة كان تشو فان يناقش مع قوه جيا في المعسكر سير جيش قصر أمير تشنبي
وإذا بوميض فضي لامع يخترق فجأة قبة الليل الداكنة نحو معسكر تشو فان
وكان يويين تشنغدو بجانب تشو فان قد لاحظ هذا المشهد بطبيعة الحال، فاهتزت طاقته الروحية، ثم هبط ذلك الوميض الأبيض الفضي على الأرض
وفي تلك اللحظة وقع بصر يويين تشنغدو فورًا على ذلك السهم الصغير الأبيض الفضي
وكانت ورقة مربوطة بذلك السهم الأبيض الفضي، ما يدل بوضوح على أن أحدهم استخدم هذا السهم لإرسال رسالة إلى تشو فان
«يا تشنغدو، افتحها وانظر»
ومع أن تشو فان لم يعرف مَن أرسل إليه هذه الرسالة، فقد كان فضوله قويًا، فأمر يويين تشنغدو
أما قوه جيا بجانب تشو فان فحدق فيه مبتسمًا، ولعله كان قد خمّن مصدر هذه الرسالة
وبعد سماع كلمات تشو فان التقط يويين تشنغدو السهم من الأرض ببطء وفتح المذكرة على السهم على الفور
ولم تكن المذكرة سوى سطرين من النص، وكان هذان السطران رقيقين بعض الشيء، ومن الواضح أنهما بخط امرأة
اللقاء على نحو خمسة كيلومترات خارج المدينة عند الربع الثالث من الليل هذه الليلة
وهذا السطر وحده أوضح المراد من الرسالة
«يا قوه جيا بلقبك الأدبي، من تظن أنه يريد رؤية هذا الوريث»
وإذ رأى محتوى الرسالة استدار تشو فان ببطء ونظر إلى قوه جيا وسأل، وقد بدا على وجهه أثر تفكير

تعليقات الفصل