تجاوز إلى المحتوى
السلالة الخالدة العليا ، البداية من استدعاء الشبكة

الفصل 134

الفصل 134: عائلة وو في مدينة تثبيت البحر، أويانغ تيان يلتقي يانغ تيان تشان

أما عن سبب يقين إمبراطور البحر بأن قصر أمير تثبيت الشمال لا يستطيع تفعيل هذه التشكيلة، فذلك أساسًا لأنه كان يعلم أيضًا أن هذه التشكيلة تتطلب سلالة دم عائلة وو لتُفعَّل

أي إن أحدًا غير من يحملون سلالة دم عائلة وو لا يستطيع تفعيل هذه التشكيلة

غير أن مدينة تثبيت البحر تتصرف حاليًا كأن هذا الحدث لم يقع، ولا تزال تتصدى لنا نحن عِرق البحر

تقدم ملك من الشياطين ببطء وخاطب إمبراطور البحر، وقد بدا الالتباس على وجهه القبيح

فهو لا يدري لماذا اختارت عائلة وو في مدينة تثبيت البحر ألا ترسل قوات لقتال قصر أمير تثبيت الشمال

عائلة وو تعدّنا أعداء مُقْسَمين، لذا فإن هدفهم الأول هو التحوّط منا، أليس من الطبيعي أنهم لم يختاروا الآن إرسال قوات

حدّق ملك آخر من الشياطين من عِرق البحر باحتقار في اتجاه مدينة تثبيت البحر بعد سماع كلمات الأول

ومن خلال صراعاتهم مع عائلة وو عبر السنين فهموا نوايا تلك العائلة

فلو أن عائلة وو لم تكترث حقًا لمدينة تثبيت البحر لما ضحّت بكل هذا

ويُعلم أن هجمات عِرق البحر على مدينة تثبيت البحر عبر السنين أوقعت خسائر فادحة بعائلة وو؛ بل إن العائلة قد ضحّت بعدة خبراء من مستوى تجوّل الروح

وفوق ذلك ضحّت عائلة وو سابقًا باثنين في نصف-خطوة هيئة الدارما لأجل نصب هذه التشكيلة، ولهذا تستطيع هذه التشكيلة منع إمبراطور البحر من دخول مدينة تثبيت البحر

فهي في النهاية تشكيلة أقامها اثنان في نصف-خطوة هيئة الدارما من سادة التشكيلات

وبعد أن بلغهم خبر اقتراب معركة كبرى بين قصر أمير تثبيت الشمال ومدينة تثبيت البحر، اختار عِرق البحر ألا يواصل الهجوم على المدينة، بل قرر التوقف ومراقبة المعركة

وبينما كان الجنرال العظيم للجنوب يتجه إلى الخطوط الأمامية، كانت مدينة تثبيت الشرق في الجهة الأخرى تستقبل بدورها أبطال هذه المعركة الكبرى

وكان يانغ تيان تشان يقود جيشه المؤلف من 400,000 جندي وقد ظهر بالفعل خلف مدينة تثبيت الشرق

أما ملك تثبيت الشرق أويانغ تيان فعلم بطبيعة الحال بوصول يانغ تيان تشان، لكنه اختار ألا يسمح له بدخول مدينة تثبيت الشرق، بل أمر الجيش الذي جلبه يانغ تيان تشان بإقامة المعسكر في موضع آخر قريب من المدينة

وفي هذه اللحظة كان جيش يانغ تيان تشان وجيش قصر أمير تثبيت الشمال يتواجهان من مسافة

وبالطبع وخلال هذه الأيام الثلاثة لم يمنح أويانغ فنغ وأويانغ تيان تشو فان جوابًا، بل بدا كأنهما ينتظران بصمت قدوم المعركة الكبرى

أبي الملك، لقد وصل جيش الجنرال يانغ، ويبدو أن وقت إطلاق المعركة الحاسمة ضد جيش قصر أمير تثبيت الشمال قد حان

كانت أويانغ فنغ واقفة على سور المدينة، ونظرت إلى أويانغ تيان وفي عينيها قلق، فعلى الرغم من أنها رغبت خلال الأيام الماضية في إقناعه بالاستسلام، فإنها بصفتها ابنته كيف تسمح لأبيها أن يحمل سمعة الخيانة، ولذا عزمت الآن على مقاومة جيش قصر أمير تثبيت الشمال

تشو فان، قدَرنا أن نظل خصمين

وبعد أن أنهت أويانغ فنغ كلامها نظرت نحو جيش قصر أمير تثبيت الشمال، وعندها طفا في ذهنها ذلك الظل الغامض كأن لا شيء يقف أمامه، وقد انطبع في ذهنها تمامًا مظهر تشو فان الواثق المحسوب

انزلوا لاستقبال الجنرال يانغ، وعلينا بعد ذلك أن نبحث كيف نتعامل مع جيش قصر أمير تثبيت الشمال

لاحظ أويانغ تيان بطبيعة الحال الغرابة على وجه ابنته، لكنه لم يملك سوى أن يتنهد في عجز، ثم قاد أويانغ فنغ ببطء نحو بوابة المدينة

وفي هذا الوقت كان يانغ تيان تشان يقف خارج بوابة الجنوب لمدينة تثبيت الشرق برفقة يانغ وو وعدة جنرالات، بينما كانت البوابة التي تمركز عندها تشو فان وجيش قصر أمير تثبيت الشمال هي بوابة الشمال لمدينة تثبيت الشرق

أبي، لماذا نحتاج بعدُ إلى دخول مدينة تثبيت الشرق

سأل يانغ وو وهو حائر إذ في رأيه يمكنهم ببساطة أن يتحدوا مع جيش قصر أمير تثبيت الشمال ويستولوا على مدينة تثبيت الشرق، فلماذا كل هذا العناء

تكلّم أقل وافعل أكثر، لدي خططي الخاصة

وبعد سماع كلمات يانغ وو هز يانغ تيان تشان رأسه له، ثم نظر إلى بوابة المدينة أمامه وقد لمعت في عينيه لمحة تعقيد، فلم يكن يتوقع أن يخون أسرة يان العظيمة يومًا، لكنه ما لبث بعد أنفاس قليلة أن عاد الحزم إلى عينيه

وبعد لحظات انفتحت بوابة مدينة تثبيت الشرق، وقاد أويانغ تيان جمعًا إلى الخارج ببطء، وما إن رأى يانغ تيان تشان حتى ارتسمت ابتسامة على وجهه

أخي يانغ، طال العهد

تقدم أويانغ تيان مسرعًا نحو يانغ تيان تشان، وبدا على وجهه ابتسامة طال افتقادها

نعم يا أخي أويانغ، لم نلتقِ منذ أكثر من عشرة أعوام

تعرف يانغ تيان تشان إلى أويانغ تيان بطبيعة الحال، وارتسمت على وجهه ابتسامة امتنان، وتقدم ببطء وربت بقبضته على صدر أويانغ تيان برفق، فعلى الرغم من أن أحدهما ملك تثبيت الشرق والآخر جنرال عظيم في أسرة يان، فقد كانت بينهما علاقة طيبة في الصبا، ثم قل التواصل بعد ذلك فندر لقاؤهما

حسن الحظ أن أخي يانغ وصل، وإلا لما عرف هذا الأخ الأصغر كيف يدافع عن مدينة تثبيت الشرق

تكلم أويانغ تيان بعجز وهو ينظر إلى يانغ تيان تشان أمامه، وكان مهمومًا جدًا في الأيام الماضية، لكن رؤيته لوصول يانغ أزالت همّه في الحال

أخي أويانغ، أترى أن مدينة تثبيت الشرق يمكن حقًا الدفاع عنها

وما إن سمع يانغ تيان تشان كلامه حتى ارتسم على شفتيه تعبير عجز، وحدّق في أويانغ تيان وسأله بجدية

وعلى الرغم من أن يانغ تيان تشان كان يريد حقًا أن يخدع أويانغ تيان، فإنه لا يدري لماذا لم يعد يرغب في خداعه في هذه اللحظة

وبعد أن سقطت كلمات يانغ تيان تشان رفع يانغ وو رأسه غير مصدّقٍ ونظر إلى والده، ولم يكن يانغ وو وحده، بل رفع الآخرون رؤوسهم بذات الذهول نحو يانغ تيان تشان

أخي يانغ، ما قصدك بهذا الكلام، ومع 200,000 جندي في مدينة تثبيت الشرق و400,000 جندي بين يديك، ألسنا قادرين بعدُ على هزيمة جيش قصر أمير تثبيت الشمال

وشعر أويانغ تيان في هذه اللحظة بنذير سوء يرتفع في صدره، لكنه كبحه وتكلم إلى يانغ تيان تشان

أخي أويانغ، أنت مخطئ، فقصر أمير تثبيت الشمال ليس بهذه البساطة، ولو أرادوا أخذ مدينة تثبيت الشرق لما احتاجوا إلى انتظار قدومي، ألم يلحظ أخي أويانغ أن جيش قصر أمير تثبيت الشمال اختار باستمرار ألا يهاجم مدينة تثبيت الشرق

هز يانغ تيان تشان رأسه وهو ينظر إلى أويانغ تيان وقال هذا، ومع أنه كان يعلم أنه قد انضم فعلًا إلى قصر أمير تثبيت الشمال، فقد كان يؤمن أيضًا بأنه حتى لو لم ينضم إليه لقدر القصر بقوته وحدها على الاستيلاء على مدينة تثبيت الشرق

التالي
134/1٬018 13.2%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.