الفصل 141
الفصل 141: طلب الاستسلام، ذُهل وو تيان تسي
أومأ لوو تشنغ والآخرون بعد سماع كلام الجنرال تشين، إذ لم يكن بوسع أيٍّ منهم سحب الجنود
قال الجنرال الأكبر للجنوب إن على الجنرال تشين أن يعرف حال الإقليم الجنوبي الذي يتولّاه هذا الجنرال، فإن أصرّ الجنرال تشين على مهاجمة الإقليم الجنوبي فستجني عشيرة البحر الفائدة، وعندها ستصير مدينة تهدئة البحر، بل الإقليم الجنوبي بأسره، لعبًا في أيدي عشيرة البحر
كان الجنرال الأكبر للجنوب يعلم بطبيعة الحال أن كلماته وحدها لن تجعل الجنرال تشين والآخرين يتراجعون، فتنهد في عجز ثم واصل حديثه إلى الجنرال تشين
في الحقيقة لم يكن الجنرال الأكبر للجنوب يخشى الجنرال تشين ولا جيش قصر أمير تهدئة الشمال، وإنما كانت مدينة تهدئة البحر حقًّا لا تحتمل معركة كبرى في هذا التوقيت، وإلا فسواء انتصر جيش قصر أمير تهدئة الشمال أم انتصر جيش الجنرال الأكبر للجنوب فلن يطيقا هجوم شياطين البحر
قال الجنرال تشين بازدراء إنّ عشيرة بحرٍ واهنة كهذه كيف لقصر أمير تهدئة الشمال أن يخشاها، وقد سمع بطبيعة الحال بوجود عشيرة البحر، غير أنّه لم يعبأ بمن خارج مدينة تهدئة البحر، ومع أنه كان يُجِلّ فعل الجنرال الأكبر للجنوب فإن تلك العشيرة في نظره أضعف من أن يُؤبَه لها، فغاية ما لديهم إمبراطور بحر واحد، أي وجود واحد في عالم هيئة الدارما، بينما لدى قصرهم الآن عشرات من أهل هيئة الدارما، فكيف يخافون هذا الإمبراطور المزعوم
قال الجنرال الأكبر للجنوب عابسًا إن عشيرة البحر تملك إمبراطور بحر وعشرات من ملوك البحر، وحتى لو كانت قوّة قصر أمير تهدئة الشمال جسيمة فمقاومة إمبراطور البحر ستظل صعبة، ولا سيما إن كان على قصر أمير تهدئة الشمال أن يحارب أسرة وو قبل مقاومة إمبراطور البحر، ثم تغاضى عن جدالٍ لا طائل منه وعدّ ازدراء الجنرال تشين جهلًا بحقيقة تلك العشيرة
تساءل الجنرال تشين إن قدروا على التعامل مع عشيرة البحر فهل يتعهد الجنرال وو بالولاء لقصر أمير تهدئة الشمال
فلقد كان الجنرال تشين معجبًا كثيرًا بالجنرال الأكبر للجنوب، ورأى أنّ ولاء رجلٍ كهذا لقصر أمير تهدئة الشمال مما يُسعد السيد الشاب، والأهم أنه إن بايع الجنرال الأكبر للجنوب فلن يكون ثمة قتال، وسيتسلّمون الإقليم الجنوبي كله، ومن ثمّ كان استمالته حلًّا حسنًا لحسم المعركة
قال الجنرال الأكبر للجنوب بجدية إن التعامل مع عشيرة البحر شديد العسر، فقد بعثت الأسرة الإمبراطورية ليان العظمى سابقًا ثلاثة من أهل هيئة الدارما ومع ذلك لم يستأصلوا عشيرة البحر تمامًا، لأن هذه العشيرة ماكرة، فإن عجزت لاذت بالبحر، وإن وجدت فرصة خرجت
عاد الجنرال تشين ليسأل إن ما يريده هذا الجنرال جوابٌ صريح، فإن استطاع قصر أمير تهدئة الشمال التعامل مع عشيرة البحر فهل يتعهد الجنرال الأكبر للجنوب بالولاء، وهذا كل ما يحتاجه هذا الجنرال من جواب
أجاب الجنرال الأكبر للجنوب بصرامة أنه إن استطاع الجنرال تشين التعامل مع عشيرة البحر فإنه، بصفته الجنرال الأكبر للجنوب، سيقود الإقليم الجنوبي بأسره لمبايعة قصر أمير تهدئة الشمال
هزّ الجنرال تشين رأسه راضيًا بعد سماع كلامه وقال إنه قد وعى ما قاله الجنرال وو، ويرجو ألا يرجع عن عهده آنذاك
مَجَرّة الرِّوايـات تذكرك بذكر الله بين حين وآخر galaxynovels.com
تقدّم الجنرال الأكبر للجنوب خطوة وتعهد جهرًا بأنه قادر على أن يحلف أمام الإقليم الجنوبي كله بأنه ما دام الجنرال تشين قادرًا على التعامل مع عشيرة البحر فسيبايع هذا الجنرال
قال الجنرال تشين حسنًا، فليتفضل الجنرال وو بالدلالة، وسنذهب الآن للقاء ما يُسمّى عشيرة البحر
سأل الجنرال الأكبر للجنوب بقلق إن كان الجنرال تشين ينوي قيادة كل الجند إلى مدينة تهدئة البحر، فعلى رغم شعوره بأن الجنرال تشين لن يخدعه فإنّ التوجّه بجيشٍ عرمرم ظاهرًا إلى المدينة يثير القلق، فلو غدروا بهم حينها لضاع كل شيء، ولم يكن يخشى وقوع الإقليم الجنوبي في يد قصر أمير تهدئة الشمال بقدر ما كان يخاف عجز ذلك القصر عن صدّ هجوم عشيرة البحر
صفّق الجنرال تشين وهو يعي مخاوف الجنرال الأكبر للجنوب وقال للوو تشنغ أن يُري الجنرال وو قوّته، فأومأ لوو تشنغ وأخرج قرنًا أسود ونفخ فيه
وما هي إلا لحظات حتى تداعت أصواتٌ شبحيّة من الظلال، ثم ظهر فرسان يان يون الثمانية عشر مسرعين أمام لوو تشنغ، وعندها تفجّرت هالات عالم هيئة الدارما على فرسان يان يون الثمانية عشر كاملة، فصُدم الجنرال الأكبر للجنوب صدمة هائلة
وأشار مذهولًا إليهم قائلاً إنّ تدريبهم جميعًا قد بلغ عالم هيئة الدارما
لم يكن ليتوقع أن يقوى قصر أمير تهدئة الشمال على إظهار أكثر من عشرة من أهل هيئة الدارما بهذه السهولة
وقال جنرالات أسرة يانغ السبعة وهم يتقدّمون ببطء إن الأمر ليس هم فقط بل نحن أيضًا، وفي اللحظة نفسها تفجّرت هالاتهم بدورها
فامتلأ الجوّ من حول الجنرال الأكبر للجنوب بهالاتٍ أخرى تنتمي إلى عالم هيئة الدارما، فأعاد النظر إلى جنرالات أسرة يانغ السبعة مذهولًا
وبعد برهة هزّ رأسه واستعاد رباطة جأشه، لكن الدهشة لمّا تفارق عينيه، ثم قال إن كانوا جميعًا من عالم هيئة الدارما فالقوة عند الجنرالات الثلاثة أيضًا
فأجاب الجنرال تشين ببطء مؤكدًا أنه واحد من ثلاثة خبراء في اكتمال هيئة الدارما إلى جانب السيد الشاب، ومن غير زهوٍ في ملامحه، إذ كان يعلم أن إلى جانب سيده الشاب وجودًا في عالم الملك، فما قوته بشيء عظيم عنده، وإن كانت في الإقليم الشرقي بأسره لا تزال من عداد الأقوى

تعليقات الفصل