الفصل 146
الفصل 146: المجزرة القاسية، القوى خلف إمبراطور البحر
تدفقت هالة إمبراطور البحر، التي تنتمي إلى المرحلة المتوسطة من عالم الجسد الدارمي، بكاملها. ولعلّه بسبب كونه في العالم البحري تحت الماء، فقد بلغت هذه الهالة، المنتمية إلى المرحلة المتوسطة من عالم الجسد الدارمي، أواخر مرحلة هيئة الدارما
من وجهة نظر لوه تشينغ، كانت هالة كهذه ضعيفة جدًا. فمع أنّ لوه تشينغ كان قد بلغ آنذاك مرحلة اكتمال هيئة الدارما، إلا أنّه كان قادرًا الآن على مقاتلة زارع دخل توا عالم الملك
ثم غرس لوه تشينغ رمحه الفضي مباشرة نحو إمبراطور البحر أمامه، فاندفعت قوة مرعبة تحمل معها مياه بحر هائلة نحو إمبراطور البحر
قمعت الهالة القوية المخيفة العالم البحري بأسره على الفور
ارتسمت على وجه إمبراطور البحر ملامح هلع حين رأى هذا المشهد، فسارع إلى محاولة تفادي رمح لوه تشينغ
غير أنّه، وهو في المرحلة المتوسطة من عالم الجسد الدارمي، كيف له أن يصمد أمام هذا الرمح؟ ولحسن الحظ، كان كلّ من إمبراطور البحر ولوه تشينغ حينها في العالم البحري تحت الماء
وعليه، نجا إمبراطور البحر بالكاد من طعنة لوه تشينغ، لكن الرمح أصاب ذراعه، ففصل إحدى ذراعيه على الفور
وتحوّلت الذراع المبتورة فورًا إلى مجس وردي
وما إن رأى إمبراطور البحر ذلك حتى كفّ عن المقاومة، بل تحوّل بسرعة إلى وحش بحري ضخم طوله مئات الأقدام وهرب فورًا
قال لوه تشينغ: “إذًا هو مجرد أخطبوط صغير، لقد ظنّ هذا الجنرال أن ما يسمّى إمبراطور البحر شيء آخر”
وعندها أدرك لوه تشينغ الشكل الحقيقي لإمبراطور البحر. لقد اتّضح أنّ حقيقته أخطبوط وردي عملاق
ومع تحوّل الأخطبوط إلى وهج وردي واختفائه، لم يتوقّف لوه تشينغ، بل تحوّل مباشرة إلى ضياء فضي وطارد الأخطبوط الوردي
أما فرسان يان يون الثمانية عشر الباقون، فقد شرعوا في ذبح الوحوش البحرية الأخرى في أعماق البحر
كانت زراعة أولئك الوحوش البحرية من مستوى ملك البحر تبدو قوية في الأوقات العادية، لكنها غدت ضئيلة جدًا أمام فرسان يان يون الثمانية عشر
وخلال بضع تبادلات فقط، سقط عدة ملوك بحر. وحين رأى الملوك الآخرون ذلك، تحوّلوا إلى أشكالهم الحقيقية وبدؤوا يفرّون في البحر
وكانت أشكالهم الحقيقية غريبة ومتنوعة؛ فمنهم سمك القط، ومنهم وحوش صغيرة، ومنهم سمك ذهب، جميعهم متحوّلون من يوكائن البحر
لم تكن سرعة قتل فرسان يان يون الثمانية عشر مما تُقارن بفرسان عاديين. ففي لحظات قليلة، قلبوا قبيلة البحر في العالم البحري تحت الماء رأسًا على عقب
كانت الوحوش البحرية تفرّ تباعًا في العالم البحري تحت الماء، فيما كان تشين تشيونغ والآخرون على سطح البحر يشاهدون بوضوح الفوضى في الأعماق
قال تشين تشيونغ: “الآن حان وقت تحرككم”
ونظر إلى قبيلة البحر الفارة في الأسفل وتحدث إلى الزراع في عالم القوة العظمى من حوله
ثم أخرج قوسًا طويلًا من حلقة تخزينه. بدا القوس البنفسجي الطويل لافتًا في يده
وأما الهراوتان المزدوجتان اللتان كانتا في يده من قبل فقد أعادهما إلى موضعهما
بعدها شدّ تشين تشيونغ القوس ببطء، فظهر سهم بنفسجي على الوتر، وثبّت عينيه تدريجيًا على سمكة قط من مستوى ملك البحر كانت تهرب
أفلت الوتر برفق، وفي اللحظة التالية انطلق سهم بنفسجي من يده كأنه يخترق الزمان والمكان، وانغمس في البحر
ثم اخترق هذا السهم البنفسجي سمكة القط من مستوى ملك البحر في الأسفل وثبّتها على الفور في قاع البحر
وعندما رأى الجنرال الكبير في الجنوب والآخرون هذا المشهد، أخرجوا هم أيضًا أقواسًا طويلة وبدؤوا بإطلاق السهام وقتل قبيلة البحر الهاربة في العالم البحري
في الحقيقة، لم يكن تشين تشيونغ يتوقع أن تكون قوة قبيلة البحر ضعيفة إلى هذا الحد، ولولا ذلك لما فكّر بهذه الخطة منذ البداية
ومع دخول سهم تلو الآخر إلى البحر، واصلت السهام إطلاقها وقتلها ليَو قبيلة البحر تحت الماء
كانت السهام الكثيفة تخترق سطح البحر مباشرة وتقتل قبيلة البحر
وما تلا ذلك كان وليمة للقتل أمام أعين الجميع. وكانت قوة القوس البنفسجي الطويل لتشين تشيونغ أعظم بكثير، إذ كان غالبًا ما يصيب بسهم واحد عشرات أو حتى مئات من وحوش اليَو
وأثناء قيادة تشين تشيونغ للجميع في إطلاق السهام على قبيلة البحر تحت الماء، كان لوه تشينغ على الجانب الآخر قد أدرك الأخطبوط الوردي الهارب
وبالرغم من أن سرعة هروب الأخطبوط الوردي كانت كبيرة جدًا، إلا أنها بدت بطيئة قليلًا أمام لوه تشينغ، إذ لم يستغرق الأمر منه سوى أقل من لحظة ليلحق به
قال لوه تشينغ ساخرًا وهو يقف أمام الأخطبوط الوردي: “أيها الأخطبوط الصغير، واصل الهرب”
فأجاب الأخطبوط الوردي والهلع يعلو وجهه وهو ينظر إلى لوه تشينغ، لكنه لم ينس التهديد: “لا تتعالى كثيرًا، فوالدي هو الشيخ الأكبر لقبيلة الأخطبوط لدينا. إن قتلتني فلن يتركك والدي، وحينها ستدفن إقامة أمير قمع الشمال كلها معي”
قال لوه تشينغ بهدوء: “حتى لو جاء والدك سأقتله بضربة واحدة”
فصاح الأخطبوط: “والدي خبير من مستوى القديس، هل تعرف ما يعني خبير من مستوى القديس”
لم يتوقع لوه تشينغ أن يكون والد هذا الأخطبوط الصغير وجودًا من مستوى دخول القديس. كان يدرك بطبيعة الحال مدى قوة خبير من مستوى القديس، إلا أنه لن يرهب خبيرًا مزعومًا من مستوى القديس
لم يمنح الأخطبوط كثيرًا من الوقت للثرثرة، بل قبض على رمحه الفضي واندفع نحوه مباشرة
فقطع رمحه الفضي على الفور مجسًا آخر من مجسّات الأخطبوط
وبعد زئير، أطلق الأخطبوط كل قوته واندفع نحو لوه تشينغ. وفي تلك اللحظة، كان يعلم بطبيعة الحال أنه إن واصل الهرب فلن ينجو
إلا أن هجومه المضحك لم يشكّل تهديدًا كبيرًا للوه تشينغ. إذ نما جسد لوه تشينغ فجأة
وتحوّل كامل كيانه في لحظة إلى عملاق طوله مئات الأقدام
ثم أمسك رمحه الفضي ولوّح به ليشطر الأخطبوط أمامه
فشقّ الرمح الفضي المخيف الأخطبوط إلى نصفين
ولم يسمع سوى صرخة احتضار الأخطبوط
لم يبالِ لوه تشينغ بتلك الصرخة، بل عاد بجسده إلى حالته الأصلية، ثم تحوّل بكامله إلى خيط من الضوء واختفى من تلك المنطقة البحرية
ولما ظهر ثانية كان قد وصل بالفعل إلى جانب تشين تشيونغ

تعليقات الفصل