تجاوز إلى المحتوى
السلالة الخالدة العليا ، البداية من استدعاء الشبكة

الفصل 153

الفصل 153: سلف أسرة يان العظمى يصل، يووين تشنغدو يتحرك

بعد أن سمعت شياو زيي كلام تشو فان، رمقتْه بعينيها فورًا، فهي ليست ساذجة لتصدّق أن الإقليم الشرقي يستطيع تنشئة جيش بهذه القوة

لكن بما أنّ تشو فان رفض الحديث، فلن تُواصل استجوابه

«هل يمكن حقًا هزيمة مثل هذا الجيش؟»

تبادل يانغ تيان تشان وأويانغ فنغ النظرات، وكان كلاهما يقرأ الرسالة ذاتها في عيني الآخر: هل يمكن لأي جيش آخر أن يهزم هذا الجيش

بالطبع كان الجواب حاضرًا في قلبيهما؛ فمثل هذا الجيش بات لا يُقهَر، وخشيا أنّه لو قاد تشو فان هذا الجيش عبر أسرة يان العظمى الآن، فلن تستطيع أسرة يان، ولو استنزفت كل مواردها، أن تُوقِفهم

«حسنًا، لِنَعُدْ ونُقِم مأدبة ترحيب لِتشيباو»

بطبيعة الحال التقط تشو فان نظرات الحاضرين وتعابيرهم، فتقدّم خطوة وخاطب الجمع ببطء

«نُطيع الأمر»

استفاق القادة الذين ما زالوا في صدمة بعد سماع كلمات تشو فان، ثم انحنوا له بوقار

حوّل تشن تشيباو نظره إلى يووين تشنغدو الواقف بجانب تشو فان، وقد أحسّ بموجة من العزم القتالي تنبعث من يووين تشنغدو

«قوتك لافتة بالفعل، لديك قدرة على مقاتلتي»

اقترب تشن تشيباو من يووين تشنغدو ببطء وتكلّم، وعلى وجهه ملامح جِدّ ممزوجة بعزم قتالي

«أنت قوي جدًا، وربما لا أستطيع هزيمتك أنا أيضًا»

هزّ يووين تشنغدو رأسه بجدية بعد سماع كلامه، وكان يدرك في هذه اللحظة قوّته إدراكًا طبيعيًا؛ فقد يقدر على قتال تشن تشيباو، لكنه ليس بالضرورة خصمًا له

وبعد أن سمع تشن تشيباو كلام يووين تشنغدو، أومأ له، ثم تبع تشو فان عن قرب متجهًا ببطء نحو جهة المعسكر

أما يانغ تيان تشان وأويانغ تيان، فكان وقع الدهشة عليهما أشدّ بعد سماع حديث الرجلين

فمن قبل كانا يعلمان أنّ قوّة يووين تشنغدو قد تجاوزت مرحلة هيئة الدارما

لكن الآن، وبعد سماع الحوار بين يووين تشنغدو وتشن تشيباو، أدركا أنّ قوّة تشن تشيباو قد بلغت أيضًا على الأقل مستوى أعلى من مرحلة هيئة الدارما

وبمعنى آخر، بات لديهما من هذه اللحظة سيّدان تجاوزت قوتهما مرحلة هيئة الدارما

وما لم يكن يانغ تيان تشان وأويانغ تيان يعرفانه هو أنّ بين فرسان الثلج التنين العظيم أيضًا وجودًا في عالم الملك، ولو علما بذلك لازدادت دهشتهما

بعد انضمام تشن تشيباو، واصل تشو فان وجيشه المسير، ولم تتسارع وتيرة المسير بسبب انضمام تشن تشيباو

وسرعان ما واصل الجيش المسير أيامًا عدّة، وخلال هذه الأيام، لأن العائلة الإمبراطورية لأسرة يان استدعت تقريبًا كل قواتها إلى العاصمة الإمبراطورية، لم يلقَ جيش تشو فان مقاومة تُذكَر

فاستولوا سريعًا على المدن الواقعة على خط سيرهم، وفي بضعة أيام فحسب كان تشو فان وقواته قد أخضعوا أكثر من عشر مدن

وفي هذا اليوم كان تشو فان ومن معه يستريحون في مدينة كعادتهم، ولم يعودوا بعيدين عن العاصمة الإمبراطورية لأسرة يان؛ إذ لم يعودوا يحتاجون إلا إلى بضعة أيام لبلوغ العاصمة

الشخصيات خيالية، حتى لو حملت مشاعر قريبة من الحياة.

هبط ليل حالك بسرعة، وكان تشو فان يستريح في هذه المدينة

وفي غياهب الظلام انطلقت فجأة بضعة ظلال داكنة، وكانت جميعها تتجه نحو غرفة تشو فان

كان تشن تشيباو، الذي كان في عُزلة للزراعة الروحية في المعسكر، قد فتح عينيه فجأة، ثم تناول بسرعة الرمح الطويل بجانبه واندفع طائرًا

بدت هيئته كلّها كأنها خيط نور ينطلق، يطير نحو موضع تشو فان

أما يووين تشنغدو، الحارس خارج باب تشو فان، ففتح عينيه هو الآخر، وحدّق في سماء الليل بصرامة وهو يُمسك سلاحه بإحكام

ومع ذلك لم يغادر يووين تشنغدو موضعه خارج غرفة تشو فان مباشرة، بل وقف حارسًا بثبات دون أن يبرح موضعه قيد خطوة

«أيها الصغار، من يجرؤ على الخروج إلى الهلاك»

ومع ذلك انتشر صوته في أرجاء المدينة بأسرها، فقد أراد يووين تشنغدو تحذير الآخرين من أنّ هناك من يحاول اغتيال السيد الشاب

وما إن خبا صوت يووين تشنغدو حتى ظهرت ثلاثُ هيئات أمامه، وكانت هذه الهيئات الثلاثة هي الأسلاف الكبار لأسرة يان العظمى

«لم نتوقع أن يكون لدى هذا الصغير تشو فان وجودٌ في عالم الملك إلى جواره، ولكن أتظن أنّك وحدك تستطيع صدَّ هجومنا»

«من يمسّ السيد الشاب يهلك»

كان يووين تشنغدو قد استشعر بطبيعة الحال أنّ زراعة الرجال الثلاثة أمامه قد بلغت جميعها عالم الملك، لكنه لم يخف من هؤلاء المزارعين في عالم الملك، بل ظهرت على وجهه لمحة من العزم القتالي وهو يخاطبهم

وما إن أنهى يووين تشنغدو كلامه حتى انفجرت هالته في أواخر عالم الملك بالكامل، وغدا بأسره كقائد حرب ذهبي في سماء الليل

«لم نتوقع أن تكون زراعتك قد بلغت أواخر عالم الملك، غير أنّنا ثلاثة، وإذا اتحدنا سقطت لا محالة، ولا يزال الأوان مناسبًا لتتراجع الآن»

كان السلف الكبير لأسرة يان العظمى متفاجئًا بعض الشيء حين استشعر الهالة المنبعثة من يووين تشنغدو؛ فأقواهم لم يجاوز أواسط عالم الملك، بينما كان الآخران في بدايات الملك

ومع ذلك اعتقدوا أنهم قادرون على هزيمة يووين تشنغدو باتحادهم، بل وحتى إن عجز الثلاثة عن هزيمته، فبوسعهم مع ذلك اغتيال تشو فان

فكل ما يحتاجون إليه هو أن يُمسكَ شخصٌ واحد بيووين تشنغدو، أو حتى اثنان يَعْقِدانه، وعندئذٍ سيكون قتل تشو فان، الذي لا يمتلك زراعة عالم الملك، أمرًا هيّنًا

«ثلاثةُ شيوخ لم يبلغوا حتى أواخر عالم الملك ويجرؤون على تهديد الجنرال يووين، حقًا إنكم تطلبون الهلاك»

وما إن سقط صوت الشيخ حتى انساب صوت بطيء من بعيد، ثم ظهر رجل يرتدي درعًا فضيًّا ويحمل رمحًا طويلًا ببطء أمام الجميع

كان هذا الرجل هو تشن تشيباو الذي كان قد استشعر هالة الرجال الثلاثة، وفي أنفاس معدودة ظهر تشن تشيباو إلى جانب يووين تشنغدو

«أتركهم لك، وائتمنّي على سلامة السيد الشاب»

وصل تشن تشيباو إلى جوار يووين تشنغدو دون نية للهجوم، بل تكلّم بهدوء، واثقًا بقدرة يووين تشنغدو على التصرّف مع الثلاثة

أومأ يووين تشنغدو بعد سماع كلام تشن تشيباو، ثم أطلق من جسده عزمًا قتاليًا مروّعًا، وانقضّ على الرجال الثلاثة وسلاحه في يده

وفي الحال غمر العزم القتالي المروّع المدينة بأسرها، ثم لوّح يووين تشنغدو بسلاحه الرمحي نحو الرجال الثلاثة، فاكتسحت قوّةٌ مفزعة الفضاء كله

التالي
153/1٬006 15.2%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.