الفصل 161
الفصل 161: خطط العائلة الإمبراطورية لمورونغ، استيقاظ مورونغ جانتيان
في اللحظة التي غرقت فيها العاصمة الإمبراطورية كلها في الهلع، لم يبدُ على مورونغ لي كثير من القلق وهو يعلم أن العاصمة مُحاصَرة، لأنه كان يعرف أن إمبراطورهم المؤسِّس ما يزال حيًّا
وهذا يعني أيضًا أن عائلة مورونغ الإمبراطورية قد لا تخسر هذه الحرب الكبرى؛ بل يمكن القول إن المنتصر النهائي في هذه الحرب العظمى سيكون أسرة يان العظيمة الإمبراطورية
فثمة قوّي يُشتبه بأنه في عالم الملك الحقيقي ما يزال قادرًا على قتل تشو فان وسط جيوش جرارة
يا سلفي الخامس، لقد طوّقت جيوش أمير إقطاعية تشنبي العاصمة الإمبراطورية كلها، أليس من الواجب إيقاظ السلف القديم لحرب السماء
آه، اتبعني
تنهد السلف الخامس ليان العظمى وقال لمورونغ لي، وقد امتلأت عيناه بحزن لا حد له
لعل غيره لا يعرف حال مورونغ جانتيان، لكنه كان يعرفه بطبيعة الحال
فلو أُوقِظ مورونغ جانتيان قسرًا لتناقص عمره كثيرًا، ومهما يكن فمورونغ جانتيان هو الورقة القصوى لعائلة مورونغ الإمبراطورية
ولم يكن السلف الخامس يريد حقًا إيقاظ مورونغ جانتيان إلا عند الضرورة القصوى
بعد ذلك واصل مورونغ لي والسلف الخامس السير في مَمَرّ مقفر من أرض الأجداد نزولًا، ولم تكن حول الممر أي مصابيح، فبدا كئيبًا موحشًا
ومع كل خطوة كان مورونغ لي يشعر ببرودة لا حد لها تهب عليه
وكأن الأسفل مغارة جليدية
وبعد زمن غير معلوم ظهر مورونغ لي وسلف يان العظمى الخامس في حجرة سرية، وكانت الحجرة محاطة بجدران سميكة تتدلى عليها كتل جليدية كثيرة
بدت كأنها قبو ثلجي
تطلع مورونغ لي إلى الحجرة الجليدية الخالية فبدت الدهشة في عينيه، وارتسم على وجهه أيضًا أثر من الترقب
انحنى سلف يان العظمى الخامس ببطء نحو الحجرة الجليدية أمامه، ثم شقّ كفّه
سال الدم من كفّه واجتمع على الأرض ليرسم نقشًا
ومع تَشكُّل هذا النقش أمامهما ببطء
كانت ومضات من الضوء تومض على النقش المتشكّل من الدم على نحو متواصل، فيما أخذت الطاقة الروحية الباردة من حولهما تمتص النقش الدموي
وبينما كانت الطاقة الروحية الباردة تواصل الامتصاص
تفشّت هيبة مرعبة وثقيلة فوقهما، ثم ظهرت بوابة سرية على الأرض الخالية
وصُعق مورونغ لي من هذا المشهد، إذ لم يتوقع أن يُختَم السلف القديم لحرب السماء هنا
وفي تلك اللحظة أخرج سلف يان العظمى الخامس يشمًّا دمويًّا من صدره، وفي اللحظة التالية أدخله ببطء في البوابة السرية
ثم بدأ السرداب كله يهتز بعنف، وانفرجت البوابة السرية في الأسفل على مهل
وارتفع بعدها تابوت جليدي ببطء من جوف البوابة، وما إن ارتقى التابوت حتى اكتسحت الحجرة السرية كلها برودة مرعبة
وعندها رأى مورونغ لي هو الآخر القامة المهيبة داخل التابوت الجليدي
أهذا هو السلف القديم لحرب السماء؟ إن نفحة واحدة من هالته تجعلني مشدوهًا إلى حد مذهل
وهو يتطلع إلى القامة المهيبة داخل التابوت الجليدي علت وجه مورونغ لي أمارات الحماس، ثم ثبت نظره على الرجل في التابوت
أعطني الختم الإمبراطوري
قال السلف الخامس ليان العظمى بوجه جاد لمورونغ لي
وما إن سمعه مورونغ لي حتى ناوله على عجل ختمه الإمبراطوري
وبعد أن تسلّم السلف الخامس الختم الإمبراطوري سرّى دم يده في الختم، ثم رفع الختم ببطء ووضعه برفق على التابوت الجليدي
فانبثقت من الختم هالة قوية، وانفتح التابوت الجليدي الذي ظل مختومًا زمنًا لا يُعلَم مداه ببطء في هذه اللحظة
وباتت القامة المهيبة في التابوت تبث هيبة مرعبة هي الأخرى، وأخذ جسده يمتص بلا انقطاع الطاقة الروحية للسماء والأرض من حوله
وبعد حين فتح الرجل المهيب داخل التابوت الجليدي عينيه على مهل، وقد امتلأتا بإحساس بالعتق وكأن عصورًا لا تُحصى قد مرّت
هل بلغت عائلتي الإمبراطورية مورونغ حدَّ الحياة والموت
وفي الوقت نفسه تردّد صوته العتيق ببطء في آذان مورونغ لي والرجل الآخر، وكان صوته كذلك مفعمًا بالهيبة كأنه إمبراطور أرضي حقًّا
حاكم أسرة مورونغ الإمبراطورية الرقم 374 يحيّي السلف القديم، وفي هذه اللحظة لم يبق من أراضي أسرتي يان الإمبراطورية العظيمة إلا العاصمة الإمبراطورية، ولذا أُيقِظ السلف القديم لقتل العدو
أي قوة تهاجم أسرتي يان الإمبراطورية العظيمة
استغرب مورونغ جانتيان قليلًا بعد سماع كلمات مورونغ لي، فلم يكن يتوقع أن تنهار أسرة يان الإمبراطورية إلى هذا الحد
إنه أمير إقطاعية تشنبي في أسرتنا يان، ولدى تشو فان خبراء كُثر إلى جانبه، وعلى مر السنين ربّت إقطاعية تشنبي جيوشًا عديدة، ولهذا عجزت أسرة يان الإمبراطورية عن صدّ هجماتهم
ولما ذَكَر اسم تشو فان عضّ مورونغ لي على أسنانه
فقد عُذّب من قبل على يد تشو فان حتى تمنى الموت
أمير إقطاعية تشنبي
سأل مورونغ جانتيان وفي نبرته شيء من الحيرة، وقد بدا عليه العجب
يا سلفي، إن أسلاف إقطاعية تشنبي من ذرية القائد تشو ني الذي قاتل معك جنبًا إلى جنب
وكان السلف الخامس ليان العظمى بطبيعة الحال يعلم أن سلفه القديم يجهل أمر وجود إقطاعية تشنبي، فقد ظل السلف القديم مختومًا آلاف السنين، فكيف له أن يعرف ما جرى في العقود الأخيرة
إذن فهم من ذرية تشو ني؟ لقد كانت أسرة تشو وفيّة جدًّا لعائلتنا الإمبراطورية مورونغ على مدى أجيال، فكيف آل الأمر إلى ما هو عليه الآن
عقد مورونغ جانتيان حاجبيه بعد سماع كلمات السلف الخامس ليان العظمى، وبدت في نبرته لمحة من الدهشة
لأن عائلتنا الإمبراطورية مورونغ تسببت في إبادة إقطاعيتهم تشنبي، ولهذا ثارت إقطاعية تشنبي
ولم يوارِ السلف الخامس ليان العظمى حيلة مورونغ لي الصغيرة وكشفها بلا تحفظ
وما إن سمع مورونغ لي كلمات السلف الخامس حتى أطرق رأسه
وفي هذه اللحظة لم يجرؤ على رفع بصره إلى مورونغ جانتيان
هكذا إذن، ومع ذلك، حتى وإن كان الأمر كذلك، فلا ينبغي لأسرة تشو أن تتمرد على عائلتي الإمبراطورية مورونغ

تعليقات الفصل