الفصل 163
الفصل 163: عشيّة المعركة الحاسمة، رعب مورونغ لي
ومع ذلك، حتى بعد معرفة أنّ ذلك الخبير الذي تجاوز عالم الملك هو مورونغ تشانتيان، الإمبراطور المؤسِّس لأسرة يان العظمى، لم تبدُ عليه أمارات قلق كبير
«إذًا هو؟ كنت أتساءل كيف لأسرة يان العظمى أن تمتلك وجودًا في عالم الملك الحقيقي»
تفاعل تشو فان أيضًا بعد سماع كلمات يانغ تيان تشان، فالمزارع الذي يخرق إلى عالم الملك يمكنه أن يحيا ألف سنة، وإذا اخترق إلى عالم الملك الحقيقي فيمكنه أن يحيا ثلاثة آلاف سنة
ولذلك كان من الطبيعي تمامًا أن يعيش مورونغ تشانتيان عدّة آلاف من السنين
في ذلك الوقت لم يزدد عمر مورونغ تشانتيان بعد اختراقه من عالم الملك إلى عالم الملك الحقيقي إلا بنحو ألف سنة، والسبب الرئيس أنه استهلك قوّة حياته داخل الختم، ولهذا كان ازدياد عمره ألفًا لا ألفين
«مع أنّ أسرة يان العظمى باتت تملك متغيّرًا إضافيًا، إلا أنّه لا فرصة لهم لقلب الموازين تحت قيادة السيد الشاب»
ابتسم قوه جيا بهدوء وهو يتقدّم بعد سماع كلمات تشو فان، ولم يُبدِ صدمة كبيرة من حصول أسرة يان العظمى على خبير في عالم الملك الحقيقي
وفوق ذلك فإن جانبهم يضمّ أيضًا خبيرًا في عالم الملك الحقيقي، بل من شأنه أن يقهر ذلك الوجود تمامًا
«نعم، فبعد الغد ستقع أسرة يان العظمى كلّها في يدي»
وبعد سماع كلمات قوه جيا رمق تشو فان العاصمة الإمبراطورية بهدوء، وكأنه يرى نفسه في تلك اللحظة يحكم العالم
والآخرون، وقد سمعوا حديثهما، نظروا هم أيضًا ناحية العاصمة الإمبراطورية بأعينٍ يعتريها التوق، إذ كانوا يتوقعون أن تؤول العاصمة كلُّها إلى يد قصر أمير تهدئة الشمال بعد الغد
وعندها سيكونون هم المنتصرين في هذه الحرب العظمى؛ بل يمكن القول إنهم صانعو أمّة جديدة
انقضى الوقت هانئًا وسط توق الجميع، ولمح البصر حلّ ضياء اليوم الثاني
وحين أشرقت شمس الصباح على القارّة نهض تشو فان باكرًا في ذلك اليوم، وكان قد بدّل هيئته المعتادة
ارتدى درعًا فضيًّا لامعًا، وأمسك رمحًا فضيًّا بيده، وتدلّى على خصره سيف طويل، فبدت هيئته كسيّد سماوي حقيقي هابط إلى العالم البشري
وكانت على وجهه الوسيم دومًا ابتسامة خفيفة عصيّة على الإمساك
وكان إلى جانبه لي يوانبا وهو يلوّح بمطرقته المزدوجة، ويووين تشنغدو وهو يحمل حربة العنقاء المجنّحة المطلية بالذهب
وبجوار لي يوانبا ويووين تشنغدو كان يقف تشن تشيباو وآخرون، وقد اصطفّ جيش قصر أمير تهدئة الشمال بأسره، ووقف جميع القادة الذين بلغوا تجوّل الروح وما فوق في المقدّمة لتشكيل هالة مروّعة
وسرعان ما ظهر جيش تشو فان تحت أسوار العاصمة الإمبراطورية، وبوصولهم أبصر تشو فان مورونغ لي على الأسوار
وفي تلك اللحظة كان مورونغ لي على الأسوار قد رأى بدوره تشو فان، وقد امتلأت عيناه بالقسوة، كأنه يريد تمزيق تشو فان إلى ملايين الشظايا في أي لحظة
لم يُعر تشو فان نظرة مورونغ لي الغاضبة اهتمامًا، بل حوّل نظره بهدوء إلى الشيخ الواقف بجوار مورونغ لي
فما إن ألقى تشو فان نظرة على الشيخ حتى شعر على الفور بضغط مهول، حتى إنه هو، الذي بلغ اكتمال هيئة الدارما، كاد يعجز عن احتمال ذلك الضغط
غير أنّ لي يوانبا إلى جانبه بدا أنه لاحظ حال تشو فان هو أيضًا، فتقدّم ببطء خطوة
هذه الرواية منشورة حصريًا على موقع مركز الروايات العربي، وأي نسخة خارج موقعنا فهي مسروقة. القراءة من المصدر تدعم المترجمين.
وانبعث من لي يوانبا فورًا عزم أشدّ هولًا، حتى أرغم مورونغ تشانتيان على الأسوار على الارتداد نصف خطوة من تلقاء نفسه
«وجود في عالم الملك الحقيقي! ما ظننتُ أنّ قصر أمير تهدئة الشمال الصغير يضمّ حقًا وجودًا في عالم الملك الحقيقي»
وبعد أن تراجع نصف خطوة رمق مورونغ تشانتيان الرجل النحيل في الأسفل بعينين لا تُصدّقان، فلم يكن يتوقع أن يكون هذا الرجل النحيل أيضًا وجودًا في عالم الملك الحقيقي
ثم امتلأت نظرته إلى لي يوانبا بالتحسّب
«أيها السلف، أذلك الرجل في الأسفل حقًّا وجودٌ في عالم الملك الحقيقي»
سمع مورونغ لي والآخرون بطبيعة الحال كلمات مورونغ تشانتيان، فنظر مورونغ لي إلى لي يوانبا في الأسفل مذهولًا وسأل مورونغ تشانتيان بعدم تصديق
«حقًّا، لم أتوقع أن يمتلك قصر أمير تهدئة الشمال الصغير وجودًا في عالم الملك الحقيقي، ويبدو أنّ هذه الحرب العظمى ستكون بالغة الصعوبة»
استعاد مورونغ تشانتيان وعيه في تلك اللحظة، ثم نظر إلى لي يوانبا والآخرين في الأسفل بملامح جادّة وقال
«وفوق ذلك، لم أتوقع أن يضمّ معسكرهم أيضًا أربعة وجودات في عالم الملك، أحقًّا لا تعين العُلى أسرتي الإمبراطورية مورونغ»
ثم نظر مورونغ تشانتيان إلى يووين تشنغدو والآخرين، ولم يكن يتوقع أن يكون إلى جانب تشو فان أربعة وجودات في عالم الملك
وممّا ينبغي علمه أنّ أسرة مورونغ الإمبراطورية الراهنة، سواه، لم يبقَ فيها سوى وجود واحد في عالم الملك، وهو في بدايات الملك، وأما محاولة التصدّي في آنٍ واحد للأربعة الذين في الأسفل فليست سوى أضغاث أحلام
والأهم من ذلك أنّ مورونغ تشانتيان شعر بتهديد خافت عصيّ على الإمساك قادم من تشن تشيباو، ومن ثمّ أدرك أنّ أسرة مورونغ قد تختفي فعلًا اليوم في مجرى التاريخ
وما إن سمع مورونغ لي كلمات مورونغ تشانتيان حتى ارتسم الرعب على وجهه في الحال
لم يكن يتوقع أن يقول أمله الأكبر مثل هذه الكلمات، كما أنّ أربعة وجودات في عالم الملك ليست مما يطيقونه
«أأنت تشو فان، ما كنت أتوقع أن يكون لتشو ني، الذي تبعني فيما مضى، سليلٌ يتحدى العُلى مثلك»
لم يُعر مورونغ تشانتيان أي اهتمام لمورونغ لي إلى جانبه، بل تقدّم ببطء وخاطب تشو فان في الأسفل، ومع أنه نطق بكلمات إعجاب، فقد حملت كلماته نيّة قتل
«وأنا بدوري لم أتوقع أن يكون الإمبراطور المؤسِّس الشهير لأسرة يان، مورونغ تشانتيان، ما يزال حيًّا»
وبعد سماع كلمات مورونغ تشانتيان تقدّم تشو فان ببطء وخاطب مورونغ تشانتيان، وفي عينيه فضول وهو ينظر إلى مورونغ تشانتيان على السور
فمهما يكن، فقد كان هذا الرجل في يومٍ ما بطل عصر مضطرب، أسّس أسرة يان العظمى بقوّته وحده
«يا تشو فان، إن تراجعت الآن فسيطوي هذا الشيخ الصفحة مراعاةً لخاطر تشو ني، أمّا إن أردت مواصلة هذا التشابك فسأقتلك أولًا»
نظر مورونغ تشانتيان إلى الشاب المتّقد في الأسفل، ولم يسعه إلا أن يستعيد في ذهنه ماضيَه، ثم تقدّم خطوة وخاطب تشو فان بصوت عال
«أبمثل قدراتك تريد قتل هذا السيد الشاب»
وما إن انتهت كلمات تشو فان حتى بدا أنّ لي يوانبا إلى جواره قد فهم قصده، فتقدّم ببطء خطوة واحدة، وانبعث من جسده عزمٌ مُروّع

تعليقات الفصل