الفصل 18
الفصل 18: شك تشو لونغ، لقاء مع تشو فان
يمكن القول إن خطة تشاو قاو هذه المرة كانت مثالية تمامًا، فقد نجح ليس فقط في جعل أسرة تيانشين تشك في العائلة الإمبراطورية ليان العظمى، بل جعل أهل أسرة تيانشين يعتقدون أيضًا أن العائلة الإمبراطورية ليان العظمى قصدت تشويه سمعة دار أمير تشنبي
الآن لنكتفي بمشاهدة ما سيجري، وأخشى أن تُسبب هذه الحادثة صداعًا طويلًا للعائلة الإمبراطورية ليان العظمى
ولما رأى تشو فان الثقة تملأ تشاو قاو وثق به على الفور، ونظر ببهجة إلى جهة العائلة الإمبراطورية ليان العظمى
وما إن عاد تشاو قاو حتى نُقل خبر لونغيوان فورًا إلى أمير تشنبي العجوز تشو لونغ
وبعد أن فرغ من قراءة مضمون الرسالة كله، حدّق أمير تشنبي العجوز تشو لونغ مفكرًا في جهة مدينة ليانغ الشمالية
يا تشي مينغ، أترى في هذه الحادثة ما يبعث على الشك
وبعد حين سحب تشو لونغ نظره ببطء عن جهة مدينة ليانغ الشمالية
الأمر محكم أكثر من اللازم، محكم حتى لا تكاد ترى فيه ثغرة
وبعد أن قرأ مضمون الرسالة هزّ جيا تشيمينغ رأسه لتشو لونغ، وكان مقصوده واضحًا
بلى، ليس لهذه المسألة إلا جوابان محتملان، إما أن مركيز الرداء الذهبي أخطأ حقًا فسقطت شارتُه، وإما أن أحدهم استخدم الجميع لنسج مكيدةٍ حسب فيها حتى لونغيوان كأنه بيدق في لعبته
وحين سمع تشو لونغ كلمات جيا تشيمينغ لماعت عيناه، وصارت الوجوه تتوالى في ذهنه
سواء أكان لونغيوان قد استُخدم كبيدق أم لا، فقد نزعت هذه الحادثة الشبهة تمامًا عن دار أمير تشنبي، وهذا حسنٌ لنا، إذ توجّه اللوم كله الآن إلى العائلة الإمبراطورية ليان العظمى، وإن لم تكن هي الفاعلة فستُحمل المسؤولية عليها
نهض جيا تشيمينغ ببطء وقال بعد كلمات تشو لونغ، وفي عينيه بريق غموض لا يُفهم
غير أنّه إن كان الأمر كذلك فعلًا، فذلك المدبّر مرعب، حتى دار أمير تشنبي واقعة داخل لعبته
وبعد أن قال ذلك عاد جيا تشيمينغ لينظر إلى تشو لونغ وقد بدا عليه القلق، وارتسم في عينيه أثر تفكرٍ خفيف
يا تشي مينغ، أترى أن ذلك المدبّر قد يكون من داخل دار أمير تشنبي
ابتسم تشو لونغ ابتسامةً ذات مغزى حين سمع سؤال جيا تشيمينغ، ثم تحولت نظرته التي يعلوها التسلية نحو ساحة تشو فان
أدرك جيا تشيمينغ مقصود تشو لونغ فابتسم وقال له: مضى وقت منذ رأيت الصغير فان، ما رأيك أن نمضي نحن الشيخين لنرى حال الصغير فان
تبادل تشو لونغ وجيا تشيمينغ ابتسامة، ثم غادرا الرواق ببطء واتجها نحو جهة تشو فان
وعلى الجانب الآخر، وبعد أن أنهى تشاو قاو سرد الحادثة بدا كأنه أحسّ بشيء، فضمّ كفّيه نحو تشو فان ثم اختفى من ساحة تشو فان في لحظة
راقب تشو فان اختفاء تشاو قاو وهو يعلم أن أحدًا قد وصل، لكنه تظاهر باللامبالاة وبقي جالسًا إلى المائدة يأكل ثمار الروح الموضوعة هناك
وكان تشو لونغ وجيا تشيمينغ، وقد وصلا إلى خارج ساحة تشو فان، كأنهما أحسا أيضًا بمغادرة تشاو قاو، فتبادلا نظرة، وأومآ بهدوء، ثم دفعا بوابة ساحة تشو فان ودخلا ببطء
أحيّي جدي، وأحيّي الجد جيا
بعض التصرفات داخل الرواية جزء من الخيال ولا يُنصح بتقليدها.
ولما دخلا أسرع تشو فان نحوهما وانحنى، وهو في الوقت نفسه يتفحص الرجلين أمامه بعناية
وحين استخدم النظام ليتقصّى زراعتهما دُهش تشو فان تمامًا، إذ لم يتوقع أن تكون زراعة جدّه تشو لونغ قد بلغت مرحلة تجوّل الروح – اكتمال، وأن زراعة سيد الأسرار السماوية الغامض قد بلغت أواخر مرحلة تجوّل الروح
إذ المعلوم أن الزراعة التي يُظهرها الجد تشو لونغ للناس لا تتجاوز أواسط مرحلة تجوّل الروح
أما سيد الأسرار السماوية الغامض فكان مشاعًا بين الناس أنه بلا زراعة، لكن تشو فان أدرك الآن أن هذين الشيخين يتصنعان الضعف لاصطياد القوي
وما إن استخدم تشو فان النظام لكشف زراعة الشيخين حتى شعر تشو لونغ وجيا تشيمينغ في اللحظة نفسها كأن أحدًا قد نفذ إليهما ورآهما على حقيقتيهما
لكن الاثنين هزّا رأسيهما سريعًا، فمن ذا الذي يملك القدرة على رؤيتهما على حقيقتهما غير قويٍّ من مرحلة هيئة الدارما
لم أتوقع أنه بعد مدة قد تقدمت زراعة الصغير فان إلى مرحلة فتح المسارات، وبلغت اكتمال مرحلة فتح المسارات، ويبدو أن الصغير فان كان يزرع بجد في هذا الوقت
وبحكم كونه قويًا في مرحلة تجوّل الروح – اكتمال رأى تشو لونغ زراعة تشو فان بنظرة واحدة، فأثنى عليه مبتسمًا
غير أنه بعد أن فرغ من الكلام سرى بصر تشو لونغ على تشينغياو إلى جانب تشو فان، ولمح في الوقت نفسه ساحة تشو فان أيضًا، ومن الواضح أنه لاحظ عبيد السيوف الستة الذين يطوّقون الساحة
يرى حفيدك أن المرء لا يأمن الاغتيال إلا بقوة راسخة، لذلك كنت أزرع بجد في هذه الأيام
وخلال نصف شهر مضى بلغت زراعة تشو فان اكتمال مرحلة فتح المسارات، ولم يبقَ له من المسارات إلا اثنان ليبلغ حد هذه المرحلة
وكان واثقًا من قدرته على العبور إلى المرحلة التالية خلال يومين
أأسأل عن سبب مجيء جدي لرؤيتي هذه المرة
وبعد أن قال ذلك نظر تشو فان إلى تشو لونغ بنظرة بريئة فضولية
بلغني أن وفد أسرة تيانشين تعرّض للاغتيال، فقلق الجد على سلامة حفيده وجاء ليتفقده
ولما سمع تشو لونغ سؤال تشو فان قصّ خبر اغتيال وفد أسرة تيانشين وهو يحدق في تشو فان بتركيز
ماذا، ألم يقولوا إن أسرة تيانشين أرسلت هذه المرة أميرًا للتفاوض على السلام مع أسرتنا يان العظمى؟ يا جدي، هل نجا ذلك الأمير من الاغتيال
لقد أرسلت أسرة تيانشين أميرها الخامس، وقد هلك بطبيعة الحال هذه المرة، لكننا لم نكن نتوقع أن القتلة كانوا في الواقع من العائلة الإمبراطورية ليان العظمى
وإذ لم يرَ في وجه تشو فان سوى الفضول، واصل تشو لونغ الحديث إليه، ثم استمر يتأمله عن كثب
كيف للعائلة الإمبراطورية ليان العظمى أن تغتال وفد أسرة تيانشين، ألن ينسف ذلك مفاوضة السلام هذه تمامًا
وبعد سماع كلمات تشو لونغ أبدى تشو فان ملامح عدم تصديق
ومن يدري، لعلّ الأمر كله مكيدة دبّرها آخر، والعائلة الإمبراطورية ليان العظمى ليست إلا بيدقًا
قال تشو لونغ ذلك وهو يراقب ملامح حفيده، وفي الوقت نفسه أخذ الشك يتصاعد في قلبه

تعليقات الفصل