الفصل 181
الفصل 181: بدء المعركة الحاسمة: تشاو زيلونغ ولو بو اللامهزومان
لكن ما لم يتوقعوه أنه ما دام تشاو زيلونغ ولو بو قد ظهرا في ساحة المعركة، فكيف لا يكون تشو فان قد أعد ترتيباته
وبعد أن فرغا من التعامل مع 100,000 جندي أمامهما لم يختارا التوقف، بل واصلا قيادة الجيش خلفهما ليبطشا بجيش أسرة تيانشين
يا قائد الجيش، لندفع بكل قواتنا ونقضي مباشرة على تشاو زيلونغ ولو بو أولًا، حينها فقط تتاح لنا فرصة النصر
وقد رأى قادة أسرة تيانشين هذا المشهد بطبيعة الحال، فتقدم أحد القادة وخاطب تشن شينغ وعيناه ممتلئتان بالعجلة والحماس
هذه المرة أراد أن يكسر صورة هذين الرجلين العظيمين في أنظار العالم، الموصوفين بفارس الحصان الأبيض والرمح الفضي وبالجنرال الحاكم الشيطاني، وأن ينال الصيت بقتل تشاو زيلونغ ولو بو في هذه المعركة
قطب تشن شينغ حاجبيه بعد سماع كلمات القائد، وكان الأصلح في هذه اللحظة هو الأخذ بمشورته، لكنه شعر لسبب ما بانقباض مقلق في قلبه
يا قائد الجيش، أنا أوافق القائد تشاو، والخطة الأفضل الآن هي الدفع بكل قواتنا
يا قائد الجيش، أنا أيضًا أوافق رأييهما
يا قائد الجيش، حرّك الجند
نظرًا لسكوت قائدهم، انضم بقية القادة واحدًا تلو آخر متحمسين لذبح هذين القائدين الشهيرين
ادفعوا بكل القوات
نظر تشن شينغ إلى التعابير المتحمسة على وجوه الجميع وقال ببطء وفي نبرته مسحة عجز، وبعد أن تكلم سرح بصره نحو تشو لونغ والآخرين على سور المدينة
يا تشو لونغ، إن حسم معركتنا الكبرى معلّق على هذه الجولة
تمتم تشن شينغ في قلبه وهو ينظر نحو جهة تشو لونغ، وقد لمعت في عينيه عزيمة حاسمة
وما إن انطلقت أوامره حتى اندفع جيش أسرة تيانشين الذي قوامه 1,000,000 مباشرة نحو تشاو زيلونغ والآخرين
وبدا الجيش الذي يقوده تشاو زيلونغ ولو بو ضئيلًا وسط هذا الجيش المليوني، كأن نملة دخلت مستعمرة نمل
يبدو أن ذلك العجوز ينوي أن يحسم النصر أو الهزيمة مع هذا الملك في معركة واحدة
وبهذه اللحظة رأى تشو لونغ، وهو على سور ممر تشنبي، هذا المشهد بطبيعة الحال، فحوّل نظره ببطء نحو جيش أسرة تيانشين
وبدا كأنه ينظر عبر لحظات لا تُحصى من الزمن إلى قائد جيش أسرة تيانشين
نعم، فهذا كان دومًا أمنيته القديمة
وتقدم جيا تشيمينغ هو الآخر ببطء وخاطب تشو لونغ، وقد ارتسمت على وجهه لمحة تأثر بعد أن أنهى كلامه
وبوصفي من لازم تشو لونغ على الدوام فقد كنت أعلم بطبيعة الحال ما بين تشو لونغ وقائد جيش أسرة تيانشين من خصومة
لكن هذه المرة لن ينتصر إلا هذا الملك
وما إن سمع كلمات جيا تشيمينغ حتى بدا على وجه تشو لونغ حزم قاطع، فقد كان لا يطيق الخسارة قديمًا، ولا يطيقها الآن قطعًا
لقد استولى حفيده للتو على أسرة يان العظيمة الإمبراطورية كلها، فكيف يسمح بسقوط ممر تشنبي
لا تقلق يا صاحب السمو، لن نفشل هذه المرة
وكان تشين تشيونغ واقفًا إلى جانب تشو لونغ وقد ثبت نظره هو الآخر إلى المشهد في الخارج بعزيمة راسخة
هذه المرة الأمر موكول إلى القائد تشين، أعطِ الأمر بخروج الجيوش كافة
في حال كنت تقرأ هذا الفصل خارج مركز الروايات، فاعلم أنه منسوخ. دعمك يبدأ من المصدر العربي الرسمي.
أومأ تشو لونغ بعد سماع كلمات تشين تشيونغ، ثم التفت إلى تشو تيانشيونغ من خلفه
وتقدم تشو تيانشيونغ، الذي كان من قبل خافي الشأن، ببطء ثم غادر السور مباشرة، وفي اللحظة التالية قاد جيش إقطاعية تشنبي خارج ممر تشنبي
يا صاحب السمو، ينبغي لقائدكم التابع أن يدخل ساحة القتال أيضًا
اذهب، وسأنتظر هنا عودة القائد بالنصر
ولوّح تشو لونغ بيده نحو تشين تشيونغ بعد أن سمع كلماته، وقد امتلأت عيناه بالتطلع
وما إن سمع تشين تشيونغ كلمات تشو لونغ حتى تحوّل في الحال إلى خط ضياء وخفا من موضعه، ولم يكن الجيش الذي يقوده هذه المرة داخل ممر تشنبي، بل كان مختبئًا في موضع خارج أسوار الممر
ومع وصول تشين تشيونغ استعد الفرسان الحديديون ذوو الدروع السود للاندفاع
وقف 180,000 من الفرسان الحديديين ذوي الدروع السود أمام تشين تشيونغ، وقد بثّوا هالة مروعة
ولما اشتبك جيش إقطاعية تشنبي في المقدمة مع جيش أسرة تيانشين ارتسم أخيرًا قوس ابتسامة على شفتي تشين تشيونغ
ثم شوهد يمتطي جواده الحربي، يقود خلفه الفرسان الحديديين ذوي الدروع السود، مندفعًا نحو جيش أسرة تيانشين
وعلى ساحة القتال لم يكد تشن شينغ يلتقط أنفاسه وهو يرى الجيشين يلتحمان حتى أحس بالأرض تهتز، فالتفت نحو الجهة التي جاءت منها الرجفة
وفي اللحظة التالية رأى تشين تشيونغ يقود جيشًا كبيرًا متجهًا صوبه
أهذه هي خطتك يا تشو لونغ؟ إن كانت محصورة في هذا فلن تربح هذه المرة على الأرجح
نظر تشن شينغ إلى جهة تشين تشيونغ حيث لم يكن معه سوى أقل من 200,000 جندي، فتنفّس الصعداء فجأة، ثم حوّل بصره ببطء نحو ممر تشنبي
فلو كانت القوات كثيرة لما كانت له فرصة للنصر، أما الآن فحتى باجتماع جيش إقطاعية تشنبي وهذا الجيش فعددهم ليس أكبر من عدده
غير أنه ما إن أدار رأسه حتى رأى تشاو زيلونغ ولو بو يواصلان القتل داخل الجيش المليوني بلا هوادة
وفي هذه اللحظة بديا كأنهما عظيمان قتاليان بين البشر، وقد تكوّن حولهما فراغ يمتد نحو ألف متر
وفي الوقت نفسه كان كل خطوة يخطوانها تُسقِط مئات الجنود
لا يصلح استمرار هذا الحال، فلن يثبت عزم جيشنا إلا بذبح هذين أولًا
نظر تشن شينغ إلى الاثنين وهما يعصفان، فارتسمت على شفتيه ابتسامة مُرّة، وبدأ يقطب حاجبيه
لقد كانت قوة تدمير لو بو وتشاو زيلونغ عظيمة للغاية، وقد بدأ حزمهما الحاسم يزلزل جيش أسرة تيانشين
فإن لم يتعامل معهم سريعًا فربما ينهار جيش أسرة تيانشين لفقدان المعنويات
اذهبوا أنتم وكابدوهما، وإن سنحت فرصة فاقضوا عليهما مباشرة
نظر تشن شينغ إلى القادة حوله وقال ببطء
وكان القادة هؤلاء على شيء من العجز بعد سماع كلماته، فهذان في نظرهم قاتلان عظيمان، غير أنه لم يكن بوسعهم في هذه اللحظة أن يخالفوا أمر القائد، فاندفع عشرات القادة مباشرة باتجاه تشاو زيلونغ ولو بو
وفي الوقت نفسه الذي اندفع فيه هؤلاء العشرات نحو تشاو زيلونغ ولو بو
كان تشين تشيونغ على الجانب الآخر يقود الفرسان الحديديين ذوي الدروع السود إلى خارج صفوف جيش أسرة تيانشين
وشوهد وهو يلوّح بصولجانيه التوأمين لينقضّ على الجيش أمامه، وكانت الهالة المنبعثة منه وحدها كافية لأن تُقعِد الجيش المقابل عن الحركة

تعليقات الفصل