تجاوز إلى المحتوى
السلالة الخالدة العليا ، البداية من استدعاء الشبكة

الفصل 198

الفصل 198: أفراد أسرة تشو المسترخون، الصدمة التي أحدثتها حبة تعزيز الموهبة

في الوقت الذي كانت فيه تشانغآن بأسرها تتحدث عن المستشار قوه جيا، كان حارس شياو تسيي بمستوى القديس في قاعة جانبية من القصر الإمبراطوري مذهولًا تمامًا من أفعال قوه جيا الأخيرة

قال الحارس ببطء وهو يوجّه نظره نحو فناء قوه جيا: إن تشو فان فعلًا على قدر سمعته في إبهارنا بلا انقطاع، فقد تجاوزت أفعال قوه جيا مؤخرًا سحرة الإقليم الأوسط العاديين بمراحل، وحتى أرض تايشوان المكرمة يصعب أن تجد فيها كثيرين يبلغون هذا المستوى

وعلى الرغم من أنه ظل طوال هذه المدة يتلقى المفاجآت من أسرة شيا العظمى، فإنه لم يتوقع قط أن تكون أسرة شيا العظمى مرعبة إلى هذا الحد، وبوتيرة تطورها الراهنة فلن يطول الزمن حتى تلحق بأرض تايشوان المكرمة

ولو قال له أحد إن قوة صغيرة في الإقليم الشرقي قد تتجاوز أرض تايشوان المكرمة بعد بضع مئات من السنين لما صدّق، أما الآن فبعد أن شهد تطور أسرة شيا العظمى صار هو نفسه ذلك الذي يأبى التصديق، إذ إن وتيرة تطورها أسرع كثيرًا مما في خياله

ذلك أنه استشعر لتوّه هالة دخول القديس داخل أسرة شيا العظمى، ما يعني وجود خبير بمستوى القديس يشرف عليها، أليس ذلك دليلًا على أن أسرة شيا العظمى صار لديها خبير بمستوى القديس

ويُعلم أنه حين دخلوا الإقليم الشرقي أول مرة كان أقوى موجود في سلف أسرة شيا العظمى، أي إقطاعية أمير تهدئة الشمال، لا يعدو كونه كيانًا في عالم هيئة الدارما

صحيح أنهم حين التقوا تشو فان لأول مرة كان حوله مزارعون في عالم الملك، لكن أقواهم آنذاك لم يزد على يوي ون تشنغدو، وهو في البدايات من عالم الملك

أما الآن، وفي أقل من عام، فقد أحاطت بتشو فان خبرات بمستوى القديس

ويُعلم أن بين خبير بمستوى القديس ومزارع في عالم الملك فاصلًا هو عالم الملك الحقيقي

غير أن ظهور مزارعين أشد قوة بدا يسيرًا مع تشو فان

فضلًا عن أن المزارعين الذين ظهروا حول تشو فان لم يكونوا متقدمين في السن، بل كلهم يُعدّون نوابغ حتى بمعايير الإقليم الأوسط

وقد حيّره تمامًا كيف تحفّ بتشو فان هذه الكثرة من المزارعين النوابغ

ولكن مهما أجهد فكره فلن يبلغ إلى نتيجة، إذ إن تشو فان نفسه لغز

وباعتباره صاحب ميزة خارقة خفية، فلن يدعه يعرف الحقيقة بطبيعة الحال

ابتسمت شياو تسيي بعدما سمعت كلام الشيخ إلى جانبها، وشعرت في هذه اللحظة أن ظهور خبير بمستوى القديس العظيم إلى جوار تشو فان سيكون أمرًا عاديًا، لأن تشو فان نفسه لغز

وربما كانت شياو تسيي قد أغرمت تمامًا، فصار كل ما يظهر حول تشو فان في نظرها أمرًا طبيعيًا مهما كان

وفي هذه الأثناء وصل تشو فان وتشينغ نياو إلى القصر الذي يقيم فيه تشو لونغ والآخرون، فمنذ أن كفّ تشو لونغ وتشو تيانشيونغ عن التدخل في شؤون أسرة شيا العظمى أقاما قصرًا غير بعيد عن القصر الإمبراطوري واستقرا هناك

وكان هذا القصر في الأصل لأحد أمراء أسرة يان العظمى السابقة، وبسبب قلة عددهم انتقل تشو لونغ وتشو تيانشيونغ إلى قصر ذلك الأمير وجعلاه لهم مباشرة

وحين وصل تشو فان كان تشو تيانشيونغ وجيا تشيمينغ يلعبان الشطرنج، وكان تشو لونغ وفنغ تشان إلى جوارهما يلعبان الشطرنج أيضًا، وقد بدا الجميع في حال من الاسترخاء

تنبيه للقارئ: الرواية للمتعة والخيال لا للمحاكاة galaxynovels.com

وفوق ذلك لم يسترعِ وصول تشو فان انتباه أحد من الحاضرين

السلام عليك يا جدي، وعليك يا جدي لأمي، وعليك يا شيخ جيا

انحنى تشو فان واحدًا واحدًا لمن في الفناء، فعلى الرغم من أنه يُعد الآن إمبراطور أسرة شيا العظمى فإن رتبته هنا ما تزال الأدنى، وكل من في المكان ممن يجلّهم

قال تشو لونغ بعد أن توقّف حجر شطرنجه لحظة: لقد تأسست أسرة شيا العظمى للتو، فلماذا لا تكون في القصر تفكّر في كيفية تثبيتها بدلًا من المجيء إلى هؤلاء الشيوخ

وما إن أنهى كلامه حتى وضع حجره على الرقعة

أما فنغ شيران فقد جاءت إلى جانب تشو فان وعلى وجهها ملامح القلق، تتفرسه من أعلى إلى أسفل، إذ كانت قلقة جدًا على ابنها

ولم تعد فنغ شيران تبالي الآن بكون ابنها إمبراطور أسرة شيا العظمى، فكل ما أرادته أن يحيا ولدها حياة مستقرة سعيدة

قال تشو فان شارحًا بهدوء وهو يعلم قلق جده عليه: لقد سُلِّمت جميع الشؤون الداخلية إليهم، وصارت أسرة شيا العظمى كلها تحت يد حفيدك الآن، فلا شيء يحتاج قراري، وحتى إن وُجد فَلديّ الوقت

ثم تحرك ببطء نحو تشو تيانشيونغ والآخرين، وكانت تشينغ نياو خلفه تلازمه عن قرب، وحتى حين اقترب من تشو لونغ والآخرين ظلت بجواره

غطّت فنغ شيران فمها وضحكت حين رأت ذلك، فقد رأت بطبيعة الحال المودّة في عيني تشينغ نياو تجاه ابنها، لكنها آثرت الصمت في هذه اللحظة

قالت فنغ شيران بوجه تفيض منه المودّة: ما دام شياو فان هنا فليبقَ ويتغدَّ معنا، لقد مضى زمن طويل على اجتماعنا على مائدة واحدة

أومأ تشو فان بعد سماع كلام أمه، ثم أخرج ببطء من خاتم التخزين حبة تعزيز الموهبة، إذ كان غرضه الرئيس من المجيء هذه المرة أن يُطعم أفراد أسرته هذه الحبوب

قال وهو يخرج قارورة اليشم بهدوء: في الحقيقة غايتي الأساسية من المجيء هذه المرة أن أقدّم هذا لك يا جدي، وتُدعى هذه حبة تعزيز الموهبة، ويمكنها أن ترفع موهبتك إلى رتبة الملك، وحينها سيغدو اختراق عالم الملك أيسر

وبعد أن فتح قارورة اليشم أخرج مباشرة حبة واحدة وقدّمها إلى فنغ شيران التي أمامه

تعجبت فنغ شيران قليلًا وهي تمسك بحبة تعزيز الموهبة، لكنها تناولتها من غير تردد، وكأن قيدًا كان على جسدها قد انكسر مباشرة

وفي الوقت نفسه ارتفع مستوى زراعتها من عالم القوة العظمى إلى عالم كهف السماء

وما إن استشعر تشو تيانشيونغ ذلك حتى وثب واقفًا وحدّق في القارورة بيد تشو فان بعينين متّقدتين، وكأنه يود لو خطف حبة تعزيز الموهبة من يد ابنه في الحال

غير أنه لم يستطع حينها أن يمد يده فيأخذ شيئًا من يد ابنه

وقد رأى تشو فان ذلك، فأمال القارورة ببطء وأخرج حبة واحدة وناولها لتشو تيانشيونغ

التالي
198/1٬011 19.6%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.