الفصل 208
الفصل 208: لا يُقهر في الشرق ورفيقهما يحققان اختراقًا، وتبدأ المعركة الكبرى على الخطوط الأمامية
ومن هنا يمكن رؤية الفارق بوضوح بين شيه شياوفنغ في منتصف العمر ويان ثلاثة عشر، إذ إن شيه شياوفنغ قد كبح قصد سيفه كبحًا كاملًا، غير أن قوته الآن تفوق شبابه بكثير
«شيه شياوفنغ ويان ثلاثة عشر يحيّيان جلالتكم»
حوّل الرجلان نظرهما إلى تشو فان في هذه اللحظة، وحَيَّياه بكفّين مضمومتين
«لا حاجة للتكلّف، بانضمامكما ازدادت قوة أسرتي شيا العظمى كثيرًا»
بادر تشو فان بردّ التحية، فمع أن المستدعين ولاؤهم له تام، فإن لهم أفكارهم، لهذا لم يكن ليُهينهم
«أشعر بأن قصد السيف لديك غير عادي، ما رأيك في مباراة بيننا»
بعد أن نهض يان ثلاثة عشر أدار نظره ببطء إلى شيه شياوفنغ، ومع أن شيه شياوفنغ كبح قصد السيف عنده تمامًا، فإن شيطان السيف كيف له ألّا يستشعر قصد السيف، فتألّق في عينيه الحماس وقبض على سيفه الطويل
كان يان ثلاثة عشر يعدّ السيف في يده أغلى من نفسه، حتى عند الموت لا يترك سلاحه
«ثلاثة عشر، ليس هذا وقت القتال بينكما، انتظر قليلًا وسأدعكما تخوضان معركةً بهية»
شعر تشو فان ببعض العجز حين سمع كلام يان، فتقدم ببطء وخاطبه
«سَمْعًا وطاعة»
وبعد سماع كلام تشو فان كبح يان ثلاثة عشر قصد السيف في جسده، غير أن الترقّب ملأ عينيه
وبينما فرغ تشو فان من استدعائهما، حقق لا يُقهر في الشرق وشيانغ يُو في قاعة العبادة اختراقًا إلى دخول القديس
واجتاحت هالتان مرعبتان مدينة تشانغآن كلها فغمرتاها بظل ثقيل، لكنهما خمدتا سريعًا
ومع أن كثيرين خمنوا مصدر الهالتين، فإنهم حين شعروا أنهما من القصر الإمبراطوري في مدينة تشانغآن كفّوا عن التحري، فالقصر مقام إمبراطورهم، فكيف يجرؤون على تتبّع مصدر تلك الهالتين، ثم إن مالكي هاتين الهالتين ليسا ضعيفين، ولم يكن لديهم الجرأة على التطفّل
«هلمّ، سأصحبكما لرؤية من في قاعة العبادة»
لم يتوقع تشو فان أن يبلغا لا يُقهر في الشرق وشيانغ يُو دخول القديس في هذا التوقيت، فأشار لشيه شياوفنغ ويان ثلاثة عشر وانطلق
وكان في قلبه بعض الترقب، فمع اختراق لا يُقهر في الشرق وشيانغ يُو، ومع استدعاء شيه شياوفنغ، باتت لدى أسرة شيا العظمى أربعة من دخول القديس، وفوق ذلك فإن شيه شياوفنغ بلغ مستوى القديس اكتمال، وبوسع المرء أن يقول إن أسرة شيا العظمى لا تُقهر الآن في المنطقة الشرقية
«لم أتوقع أن تُخرج أسرة شيا العظمى شخصين آخرين يبلغان دخول القديس، ولقد لمحتُ في القصر الإمبراطوري حضورًا أشدّ رعبًا»
قراءتك على المنصة العربية الرسمية مركز الروايات تساعد في تقديم فصول جديدة باستمرار.
وصيّ شياو زيي، وهو من دخول القديس، شعر بهذه الهالتين بطبيعة الحال، لكنه هذه المرة نظر إلى قصر أسرة شيا بوجومٍ أشد، إذ قبل لحظات استشعر حضورًا أعظم، وقد انغرس عليه ذلك الحضور مباشرةً، وفي تلك اللحظة شعر كأن الموت حلّ به
«أتقصد أن لدى تشو فان الآن من هو أعلى منك زراعةً إلى جواره»
دهشت شياو زيي عند سماع كلامه، وخاطبت الشيخ أمامها بعدم تصديق
«صحيح، زراعة هذا الشخص بلغت على الأقل أواخر مستوى القديس، وربما الملك القديس»
قال الشيخ ذلك من غير مواربة، ثم رمق القصر الإمبراطوري لأسرة شيا بنظرة قلقة، فقد أدرك أن حول تشو فان وجودًا قويًا إلى حدٍّ مخيف، أما شياو زيي فلم تتعجب من قلقه، لكنها لم تُبدِ قلقًا، فكلما ازداد تشو فان قوة ازداد سرورها
وفي الوقت الذي بلغ فيه لا يُقهر في الشرق وشيانغ يُو دخول القديس في القصر الإمبراطوري، التحمت الجيوش المرسلة بجيشي الأسرتين الإمبراطوريتين
قاد جاو زيلونغ متطوعي الحصان الأبيض كأنه سرب دبابير يزحف، فكان يحصد جنود أسرة فنغيون أمامه بلا انقطاع
وكان جاو زيلونغ قد اخترق إلى عالم الملك، فبات جنود أسرة فنغيون ضعافًا أمامه
وفوق ذلك كان يانغ زايشينغ بجواره كأنه عظيم الحرب، يلوّح برمحه الحديدي الأسود بلا توقف ويحصد أرواح جنود أسرة فنغيون
وكان يانغ زايشينغ قد بلغ أيضًا هيئة الدارما اكتمال، ولم تبقَ له إلا خطوة ليدخل عالم الملك
وفي وقتٍ أقصر من حرق عود بخور فرغ جاو زيلونغ ويانغ زايشينغ من طليعة أسرة فنغيون
وكانت طليعة أسرة فنغيون هذه المرة قوامها 100,000 جندي، لكنهم بدوا ضعافًا هشّين أمام جاو زيلونغ ويانغ زايشينغ
«ما رأيك يا جنرال زيلونغ أن تنضمّ إليّ لنشُقّ طريقنا إلى قلب جيش أسرة فنغيون»
بعد القضاء على الطليعة اقترب يانغ زايشينغ من جاو زيلونغ وتكلّم بخفوت وعيناه تلتمعان حماسًا
«ولِمَ لا، اليوم سنُري أسرة فنغيون بأس أسرتنا شيا العظمى»
لم يتردد جاو زيلونغ لحظةً بعد سماع كلامه، فشين تشيباو سلّم سلاح فرسان تنين الثلج العظيم لهما، ولم يبقَ ما يُقيدان به
ثم تبادل جاو زيلونغ ويانغ زايشينغ النظرات، وقادا الجنود خلفهما مباشرةً نحو القلب الرئيسي لجيش أسرة فنغيون
وفي تلك اللحظة كانا كفرسين جامحين، والجنود خلفهما يغلي في عروقهم الدم، فاندفعوا معهما بلا توقف نحو قلب جيش أسرة فنغيون
وفي ناحيةٍ أخرى خارج وادٍ تقوم سهلٌ تمتطيه جموعٌ من الخيل ببطء، وكان اللواء أمام الجيش يحمل بجلاء كلمتَي فنغيون، دالًّا على أن هذا الجيش تابع لأسرة فنغيون، وقد بلغ هذا الجيش مليونًا، وفي وسطه وقف رجل في منتصف العمر مهيب الطلعة يتأمّل تقدّم الجند ببطء

تعليقات الفصل