الفصل 21
الفصل 21: رد العائلة الإمبراطورية ليان العظيمة، معركة نوابغ الإقليم الشرقي
بما أنه قد انتقل إلى عالم غرائبي وحصل حتى على نظام، فلم يكن تشو فان ليستسلم هكذا ببساطة، وإلا فكيف يرقى إلى لقب المنتقِل
بعد ذلك استدعى تشو فان تشاو تسي لونغ إلى جانبه، إذ إن وجود خبير في نصف-خطوة هيئة الدارما يحرسه يجعله لا يخشى الأخطار من حوله
أما ثلاثة آلاف من متطوعي الحصان الأبيض فأبقاهم تشو فان في فضاء النظام، إذ إن ظهور ثلاثة آلاف من الفرسان في قصر أمير قمع الشمال سيجذب قطعًا انتباه جده
ولن يسمح لهم بالظهور حتى يكون مستعدًا
وعلى الجانب الآخر تلقّى تشو لونغ وجيا تشيمينغ خبرًا من أسرة تيانشين، وشعرا كلاهما أن قرار أسرة تيانشين أمر طبيعي تمامًا
«أتساءل كيف سيتعامل ذاك الذي في القصر الإمبراطوري مع هذه المسألة، إنني حقًا أتطلع إلى ذلك»
نظر تشو لونغ نحو القصر الإمبراطوري ليان العظيمة وفي عينيه شماتة، وكأنه يرى ملامح الغضب على وجه ذلك الرجل
وألقى جيا تشيمينغ نظرة إلى السماء مبتسمًا، إذ كان يدرك بوضوح أن هذه الحادثة كانت ضربة هائلة لذاك الرجل في أسرة يان العظيمة، فهذه المرة لم يفقد دعم الناس فحسب، بل عليه كذلك أن يواجه أسرة تيانشين
وبالفعل، كما ظنّا، تلقّى مورونغ لي في العاصمة الخبر، وكان في القاعة الرئيسية بوجه متجهّم
وقد أحسّ بأن ثمة خللًا حين لم يعد مورونغ يان خلال الأيام الماضية، لكنه خفّض حذره لأنه ظنّ أن أسرة تيانشين قد تتحرك ضد قصر أمير قمع الشمال
غير أنه لم يتوقع أن يفشل مورونغ يان بل ويمنح أسرة تيانشين ممسكًا عليه، فلم يَعُد يجد مخرجًا لوهلة
فمورونغ يان كان قد أرسله ليغتال وفد أسرة تيانشين، وبحسب الأخبار الواردة من أسرة تيانشين فإن مورونغ يان قد يكون أُمسك وكشف لهم كل شيء
«يا له من عديم فائدة، لم يقدر حتى على شأن صغير كهذا»
وبعد برهة امتلأت عينا مورونغ لي بالكراهية، فرمى التقرير على الطاولة وحدّق أمامه بنظرة خبيثة
غير أنه في هذه اللحظة كان بحاجة للتفكير في كيفية تعويض أسرة تيانشين وتهدئة غضبها
وإلا فقد تدفع أسرة تيانشين فعلًا 1,000,000 جندي لمهاجمة يان العظيمة
وعلى الرغم من أن أفضل طريق لهجوم أسرة تيانشين على يان العظيمة سيكون عبر الإقليم الشمالي، فقد تختار الالتفاف ومهاجمة الإقليم الغربي، إذ إن من يحرس الإقليم الغربي هم من أفراد العائلة الإمبراطورية ليان العظيمة
وحتى لو وضع نفسه في موضع أسرة تيانشين فلن يهاجم الإقليم الشمالي، بل سيختار الالتفاف لمهاجمة الإقليم الغربي
ثم انخرط مورونغ لي مباشرة في نقاشات حول كيفية حل هذه المسألة
وبعد عدة أيام وصل خطاب من أسرة يان العظيمة يأمل أن تُحل هذه الحادثة عبر معركة النوابغ هذه
لكن أسرة يان العظيمة لم تُقرّ بأن العائلة الإمبراطورية فيها هي من اغتالت وفد أسرة تيانشين
غير أن العالم كلّه عدّ ذلك إقرارًا ضمنيًا
إن كنت تقرأ هنا بعيدًا عن مَـجـرّة الرِّوايَات، فالمحتوى على الأغلب مأخوذ من مصدره الأصلي.
وعلى الجانب الآخر، وبعد سماع رد أسرة يان العظيمة، اختارت أسرة تيانشين أيضًا الموافقة على قرار أسرة يان العظيمة
أمّا ما يُسمّى معركة النوابغ فكانت منافسة بين نوابغ الأسر الأربع العظمى في الإقليم الشرقي، وتُعقد كل عشر سنوات
وموضع المنافسة هو أسرة فنغيون، وهي أقوى أسرة إمبراطورية في الإقليم الشرقي، تليها أسرة تيانشين، ثم أسرة يان العظيمة، وأخيرًا أسرة منغيوان
وكان الإقليم الشرقي كلّه تحت حكم الأسر الأربع العظمى، وبالطبع وُجدت قوى تضاهي الأسر الأربع، وهي الطوائف الثلاث العظمى، إذ تعادل قوتها قوة الأسر الأربع وتحافظ معها على علاقة سلمية
وإلى جانب نوابغ الأسر الأربع يشارك نوابغ الطوائف الثلاث العظمى أيضًا في معركة نوابغ الإقليم الشرقي هذه
ومع اتفاق البلدين انتهت حادثة الاغتيال هذه على السطح، لكن الجميع كانوا يعلمون أن مآلها النهائي لم يُحسم بعد
«لم أتوقع أن تنتهي حادثة الاغتيال هكذا، غير أن معركة نوابغ الإقليم الشرقي قد تكون مثيرة للاهتمام»
تلقّى تشو فان في قصر أمير قمع الشمال الخبر بطبيعة الحال، ولم يتوقع أن تنتهي خطته بهذه السهولة، لكنه كان أكثر فضولًا حيال معركة نوابغ الإقليم الشرقي
وكان يعرف معركة نوابغ الإقليم الشرقي حق المعرفة، فأبوه تشو تيانشيونغ شارك فيها من قبل وحقق المركز السابع فيها
وفوق ذلك، حين شارك تشو تيانشيونغ في المعركة كانت مرحلته عند اكتمال فتح المسارات فحسب، أما الآن فقد بلغت زراعته الروحية مرحلة القدرة العظمى، ولو شارك في هذه المعركة لحلّ قطعًا ضمن الثلاثة الأوائل
«يا سيدي، لا تبدو أسرة فنغيون بهذه البساطة، فبحسب أخبار شبكة لوو، إن إقطاعية صغيرة في أسرة فنغيون تضم عدة كيانات في مرحلة تجوّل الروح»
تكلّم تشاو قاو ببطء بعد سماع كلمات سيده، وبدت في عينيه لمحة قلق
«من الطبيعي أن تكون أسرة فنغيون قوية، فهي أكبر أسرة إمبراطورية في الإقليم الشرقي، وأحسب أن فيها غير قليل من خبراء هيئة الدارما»
أومأ تشو فان بعد سماع كلام تشاو قاو، فعلى الرغم من امتلاكه الآن تشاو تسي لونغ خبير نصف-خطوة هيئة الدارما، فإنه لم يجرؤ أن يزعم أنه لا يُقهَر
فحتى أسرة يان العظيمة التي عليه مواجهتها يوجد فيها كيانات هيئة الدارما، فضلًا عن أسرة فنغيون الأقوى من يان العظيمة
ومع ذلك لم يكن تشو فان قلقًا في هذه اللحظة، فثمة قرابة عام حتى موعد معركة النوابغ، وبحسب أنه يستطيع استدعاء شخصية كل شهر، فسيمكنه استدعاء نحو عشرة خبراء أو أكثر
وربما آنذاك يكون قد استدعى خبراء في هيئة الدارما
وفوق هذا، وبالنظر إلى سرعته الحالية في الزراعة الروحية، فإن زراعته ستبلغ قطعًا مرحلة كهف السماء قبل حلول معركة النوابغ
ولو شارك فعلًا في المعركة آنذاك فسيكون ترتيبه ضمن المراكز القليلة الأولى
وحتى لو لم يشارك، فسيكون لدى تشو فان آنذاك من القوة ما يواجه به أسرة يان العظيمة كلها
وما يفتقر إليه تشو فان الآن إنما هو الوقت، ثم إن الشخصيات التي يستدعيها تستطيع هي الأخرى أن تزرا، فبموهبة تشاو تسي لونغ قد يتمكن خلال هذا العام تقريبًا من اختراق إلى هيئة الدارما
ولذلك، ومهما يكن، لم يكن تشو فان خائفًا من معركة النوابغ المقبلة، بل كان ينتظر الفرصة فقط

تعليقات الفصل