الفصل 256
الفصل 256: بداية الذبح، أرض أسلاف عشيرة البحر
وفي الوقت نفسه انفجرت منه هالة عالم السامي الأولي تمامًا، فبدا كأنه سيد حرب حقيقي
وبدا رمحه المهيمن كأنه يخترق القواعد ذاتها، لينغرس مباشرة نحو رئيس عشيرة البحر
فدمّرت القوة المرعبة كل القصور المحيطة
وفي لمح البصر ظهر رمحه الطويل أمام رئيس عشيرة البحر
ومهما يكن فإن هذا الرئيس لعشيرة البحر كان مزارعًا في المرحلة الوسطى لدخول السامي، ولذا حين رأى ضربة شيانغ يو تفاداها على عجل
فتحول جسمه إلى شُعاع أزرق واختفى أمام شيانغ يو
ولأن ضربة الرمح هذه من شيانغ يو تفاداها رئيس العشيرة فقد غاصت مباشرة في المقعد الذي أمامه
فدمّرت القصر الذي أمامه على الفور، وفي الوقت نفسه ارتسم الغضب على وجه شيانغ يو
ثم أدار رمحه المهيمن سريعًا واندفع نحو الجانب الآخر
كما استلّ شي شياوفينغ والشخص الآخر السيوف الطويلة من أوساطهما، وممسكين بها اندفعا نحو سائر أفراد عشيرة البحر
وكانت قوة شي شياوفينغ أعظم من جميع الحاضرين، فلوّح بخفة بالسيف الطويل في يده، وعلى الفور هلك عدة شيوخ من عشيرة البحر ممن هم في عالم الملك الحقيقي هنا
ولوّح دينغ تاي آه هو الآخر بإصبعه بخفة، فانطلق السيف الطائر داخل الصندوق الخشبي الذي يحمله، وانطلقت هذه السيوف الطائرة مباشرة نحو شيوخ عشيرة البحر أمامه
وكان كلما ظهر سيف طائر قضى على شيخ من عشيرة البحر
وكان رمح المهيمن في يد شيانغ يو يفتك بشيوخ عشيرة البحر على الدوام، وفي بضع أنفاس كان الثلاثة قد قتلوا أكثر من عشرة من شيوخ عشيرة البحر
ورأى الشيخان من عشيرة البحر عند مستوى دخول السامي هذا المشهد، فتحوّلا سريعًا إلى خيوط من الضوء واختفيا من القاعة
فلم يرغبا في الهلاك على يد هؤلاء الثلاثة الشرسين بسبب هذه الحادثة
وكان شيانغ يو والآخران يعتزمون في الأصل مطاردة الشيخين عند مستوى دخول السامي، لكنهم ما إن همّوا بالخروج حتى سمعوا هتافات قتل متصلة
ثم أحاطت بهم عشرات الآلاف من الجنود، وكان كثير من أفراد عشيرة البحر في هذه الجيوش لم يتخذوا بعد هيئة بشرية، وما زالوا يبدون كأخطبوطات
اقتلوا اقتلوا
اندفعت أخطبوطات لا تُحصى نحو شيانغ يو والاثنين الآخرين
ورأى شي شياوفينغ هذا المشهد فرفع السيف الطويل في يده وسدّد ضربة نحو جيش الأخطبوطات أمامه، فاجتاح نور السيف المرعب المنطقة البحرية كلها مباشرة
وعلى الفور هلكت عشرات الآلاف من الأخطبوطات في الجيش الذي أمامه، بل إن كثيرًا منها انشطر نصفين قبل أن يهمّ برد فعل
وبجانبه لوّح دينغ تاي آه بالسيف الطائر في يده بخفة، فبدت هذه السيوف الطائرة كأنها خيوط متصلة من الضوء، تهاجم على نحو متواصل جيش الأخطبوطات أمامه
دعمك يكون بقراءة الرواية في مركز الروايات، المنصة العربية الخالية من الإعلانات.
وفي لحظات قليلة اختفى جيش الأخطبوطات أمامه بالكامل، ولم يَبقَ إلا بقع من ضباب الدم
وكان المشهد في ساحة شيانغ يو أوسع حتى، إذ كان يلوّح برمح المهيمن ويتحرك بلا انقطاع بين كتلة جنود الأخطبوطات، فكل حركة من رمحه كانت تحطّم أجساد عدد من الأخطبوطات، بل عشرات منها
وكان هو نفسه كشيطان، يفتك بجيش الأخطبوطات على الدوام، وفي بضع دقائق كان قد أباد عشرات الآلاف من جيش الأخطبوطات
ومع ذلك لم يختر جيش الأخطبوطات التراجع في هذا الوقت، بل واصل الاندفاع نحو الرجال الثلاثة بلا توقف
ورأى شي شياوفينغ والآخران ذلك فواصلوا الفتك بجيش الأخطبوطات أمامهم، فغاية قدومهم إلى هنا أصلًا كانت القضاء على عشيرة البحر
ولذلك لم يُبدوا أي رحمة وهم يذبحون جيش الأخطبوطات، بل يمكن القول إن الثلاثة صاروا الآن يستمتعون تمامًا بالقتل
أما دوغو كيوباي الذي كان وراءهم فقد كان يحدّق بهدوء نحو المنطقة خلف جيش الأخطبوطات، وفي هذه اللحظة لمعت في عينيه لمحة نية قتل
غير أنه اختار ألّا يتحرك في هذا الوقت، ووقف ساكنًا في مكانه منتظرًا تحركات شي شياوفينغ والاثنين الآخرين
فقد بلغت زراعته عالم الملك السامي، بل وصل إلى أواسط عالم الملك السامي، فكيف له أن يهاجم جيش أخطبوطات صغيرًا كهذا
ومع أن عدد جنود الأخطبوطات بلغ الملايين، فإنهم يظلون أتفه من أن يُذكروا أمام شي شياوفينغ والاثنين الآخرين
وبينما كان شي شياوفينغ والآخران يفتكون بجيش الأخطبوطات، كان رئيس عشيرة البحر في الجهة الأخرى قد وصل إلى موضع سري للعزلة والزراعة خاص بعشيرة البحر
وفي هذه اللحظة كانت عيناه ممتلئتين بالقلق والسخط، وكان يسمع بطبيعة الحال أصوات القتل في نطاق عشيرة البحر، لكنه كان عاجزًا الآن عن معونة سائر مزارعي العشيرة، لذا ظهر هنا مباشرة
وعقب وصول رئيس عشيرة البحر ظهَر هنا أيضًا الشيخان الآخران من عشيرة البحر عند مستوى دخول السامي، وكانت أعينهما ممتلئة بالعجز والسخط
ولم يقل رئيس عشيرة البحر شيئًا وهو ينظر إلى الشيخين عند مستوى دخول السامي اللذين ظهرا أمامه، ودخل الثلاثة ببطء إلى القاعة العظمى
وبدت هذه القاعة العظمى أوقر من القاعة التي غادروها للتو، وفي الوقت نفسه انبعث من داخلها عبق قديم، ما دلّ بوضوح على أنها المعقل الحقيقي لعشيرتهم
وبعد أن دخل الثلاثة القاعة العظمى انبعث منها ضغط مرعب، ويبدو أن هذا الضغط لم يلبث أن تلاشى شيئًا فشيئًا بعد أن استشعر الهالات على الرجال الثلاثة
ولم يزفر الثلاثة أنفاس ارتياحهم إلا بعد أن أحسّوا بزوال هذه الهالة، فتبادلوا النظرات ومضوا ببطء إلى أعمق القاعة
ولما بلغوا وسط القاعة رأوا أنها غاصّة بتوابيت كثيرة، وكانت تتصاعد من هذه التوابيت السوداء الحالكة بقع من هالة موت، ما جعل المكان بالغ الرهبة
وناظرًا إلى التوابيت السوداء أمامه لم يملك رئيس عشيرة البحر إلا أن يضم كفّيه وينحني نحوها، وقد امتلأ صوته بالعجز والكآبة: «إن رئيس عشيرة البحر في هذا العصر يرجو السلف القديم أن يخرج لينقذ عشيرة البحر»
واتّبع الشيخان الآخران عند مستوى دخول السامي رئيسَ عشيرة البحر في الانحناء نحو التوابيت الحالكة أمامهم
وسرعان ما دوّى صوت رئيس عشيرة البحر في أرجاء القاعة العظمى، وفي هذا السكون بدا صوته واضحًا على نحو استثنائي
وفي الوقت نفسه، بعد أن تعالى صوته، لم تُبدِ التوابيت أي حركة، كأن من فيها قد ماتوا منذ زمن بعيد
ومع ذلك لم يُظهر رئيس عشيرة البحر ولا الشيخان عند مستوى دخول السامي أي رد فعل آخر، وواصلوا الانحناء نحو التوابيت، وامتلأت أعينهم بتبجيل عميق
وعلى الرغم من أنهم لم يعرفوا لماذا لم يخرج الأسلاف القدامى داخل التوابيت، فإنهم لم يغادروا ولم ينهضوا

تعليقات الفصل