تجاوز إلى المحتوى
السلالة الخالدة العليا ، البداية من استدعاء الشبكة

الفصل 260

الفصل 260: اهتزازات البحر تجذب انتباه كثير من المزارعين الروحيين

مقارنة بيسر دينغ تاي آه كان السلفان القديمان من عشيرة البحر المقابلان له في حال يرثى لها

كانت أعينهما وهما ينظران إلى دينغ تاي آه ممتلئة بالغضب ونية القتل، فأن يُدفَعا إلى هذا المأزق على يد مزارع روحي أدنى منهما في الزراعة أمر يبعث على السخط

لكن هل يغيّر الغضب النتيجة؟ ظلّ سيف دينغ تاي آه الطائر يشقّ مياه البحر المحيطة ويندفع نحو سلفَي عشيرة البحر القديمين

وبدت هذه السيوف الطائرة كأنها تحمل طاقة روحية، تواصل الانصياع لأوامر دينغ تاي آه وتهاجم السلفين القديمين، فيما كانت نية السيف المرعبة تتخلّل مياه البحر من حولهم على الدوام

فغدت مياه البحر المحيطة مشبعة بخيوط كثيرة من نية السيف، وكان أفراد عشيرة البحر المقيمون في الماء يهلكون بمجرّد ملامستها بلا فرصة للرد

وبالمقارنة مع شراسة القتال في جهة دينغ تاي آه كان القتال في جهة شي شياوفينغ أعنف بكثير

فشي شياوفينغ كان يواجه هذه المرّة سلفين قديمين من عشيرة البحر في عالم السامي المكتمل، بينما كانت قوة شي شياوفينغ قد بلغت أصلًا عالم السامي المتأخر

ولهذا كان ميدانُه مضطربًا على نحو طبيعي أكثر من الجهتين الأخريين

وفي الميدان الهائل الذي يتقاتل فيه الثلاثة كانت أنوار السيوف والضغط المروّع تتفجّر بلا انقطاع

وفي الوقت نفسه كانت دوامة تدور بلا توقف تحت أقدامهم في مياه البحر المحيطة، وكان قاع هذه الدوامة ممتلئًا بنية سيف قوية

ولوّح شي شياوفينغ بالسيف الطويل في يده بكل ما أوتي من قوة نحو السلفين القديمين أمامه

وفي لحظة اندفع شعاع سيف بارتفاع مئات الأمتار مباشرة باتجاه سلفَي عشيرة البحر القديمين

وكان هذا الشعاع، الشاهق مئات الأمتار، يطلق ضغطًا مروّعًا بلا انقطاع حتى إن مياه البحر المحيطة كانت تنحسر بمجرّد ملامسته

وبدا هذا الشعاع كأنه إمبراطور للعالم يرغم كل شيء على الخضوع له

وعندما رأى أحد سلفَي عشيرة البحر القديمين هذا المشهد بدا الذهول في عينيه، لكن سرعان ما ظهر ضوء أرجواني أمامه

وفي الثانية التالية برز في يده رمح ثلاثي أرجواني، ثم رفع السلف القديم الرمح عاليًا وبدأت مياه البحر المحيطة تتجمّع نحوه بلا انقطاع

وسرعان ما تجمّعت مياه البحر كلّها حول السلف القديم مُشكِّلة درعًا أرجوانيًا إلى جانبه مباشرة

وقد سدّ هذا الدرع الأرجواني الطريق أمام السلفين القديمين سدًّا مباشرًا

وفي تلك اللحظة اصطدم شعاع السيف الذي أطلقه شي شياوفينغ بالدرع الأرجواني أمام السلفين القديمين

وفي الثانية التالية دوّى صوت اصطدام مروّع في السموات والأرض، وتلاشى شعاع السيف الذي أطلقه شي شياوفينغ بفعل الدرع الأرجواني

وبدا أن شي شياوفينغ توقّع هذه النتيجة، فعاد يلوّح بالسيف الطويل في يده، وللْوَهلة ظهرت خلفه شفرات حادّة واحدة تلو الأخرى

وقد حملت تلك الشفرات الحادّة كلها ضغطًا مرعبًا

ثم طارت هذه الشفرات في الثانية التالية مباشرةً من جهة شي شياوفينغ وانطلقت نحو السلفين القديمين من عشيرة البحر

ولما رأى السلفان ذلك ظلا يجمعان مياه البحر المحيطة بهما، يستعملانها لصدّ الهجوم المرعب

كانت الاضطرابات الناشئة عن قتال الثلاثة عنيفة إلى حدّ بعيد، حتى إن السماء فوق منطقة البحر كانت تتقلّب باستمرار بسبب معركتهم

وفي الوقت نفسه انطلقت من أجسادهم خيوط من الضياء تشعّ فتغمر السماء كلّها

غير بعيد فوق منطقة البحر، وعلى قمة شاهقة، انتصب قصر أرجواني مائل إلى الحمرة تغشاه مهابة مرهبة

وكانت لافتة «طائفة يونتيان» بارزة فوق هذا القصر الأرجواني المائل إلى الحمرة

وفي هذه اللحظة فتح رجل في منتصف العمر عينيه ببطء داخل القاعة الكبرى للقصر، وكان يرتدي رداءً داويًا أرجوانيًا مائلًا إلى الحمرة، وفي شعره مشبك أرجواني مائل إلى الحمرة

وهذا أضفى عليه هيئة موحشة

ومن فتح عينيه من رجال الوسط نظر هو أيضًا نحو جهة البحر، وكانت في تلك الساعة أنوار سيوف كثيرة وخيوط من أضواء شتّى الألوان قد ظهرت فوق منطقة البحر

فبدت المنطقة خارقة للعادة

وقال ببطء وهو يتطلع إلى جهة عشيرة البحر: كيف يمكن أن تجري اضطرابات مرعبة كهذه فوق البحر؟ ولمَ في هذه الاضطرابات هالات مألوفة كثيرة؟ أترى أحدًا هاجم عشيرة البحر؟

كان الرجل في منتصف العمر على دراية بطبيعة هالات أولئك من عشيرة البحر بطبيعة الحال

غير أنه وقد أحسّ أن تلك الهالات تتصادم مع غيرها استولى عليه العجب الشديد

فعشيرة البحر إحدى الأعراق القوية في المنطقة الغربية وتُعد من سادة تلك المنطقة، فكيف يجرؤ أحد على استفزازها

وبينما كان الرجل في منتصف العمر جالسًا يتأمّل دخل شيخ يرتدي هو أيضًا رداءً داويًا أرجوانيًا مائلًا إلى الحمرة وقال ببطء وهو يواجه الرجل المتأمل، وفي صوته مسحة شماتة: نرفع إلى سيد الطائفة أنه بسبب اندلاع معركة كبرى في جهة عشيرة البحر، فإن كثيرًا من المزارعين الروحيين في عالم السامي يهرعون الآن نحو جهة عشيرة البحر

قال الرجل في منتصف العمر: يبدو أن عشيرة البحر قد استفزّت عدوًا قويًا، وأتساءل فقط كم سيستغرق أمر حسم المعركة هذه المرة عند عشيرة البحر

وأومأ الرجل في منتصف العمر صامتًا بعد سماع كلام الشيخ، لكنه لم يعتقد أن عشيرة البحر ستفنى هذه المرّة

فقوة عشيرة البحر لا يُجادل فيها، وحتى لو كان المزارعون الروحيون القادمون إلى عشيرة البحر هذه المرّة أقوياء فسيحتاج إفناؤهم إلى قوة معتبرة

ذلك أن الرجل في منتصف العمر كان يعرف تمامًا مدى جبروت القوة الحقيقية لعشيرة البحر

ثم قال: إذا كان الأمر كذلك فلنذهب ونتابع المشهد

ونهض ببطء وتكلم إلى الشيخ بقربه، وبعد كلامه تحوّل إلى خيط ضوء واختفى من مكانه

وما إن سمع الشيخ كلام الرجل في منتصف العمر حتى تحوّل بسرعة إلى شعاع ضوء ولحق به، فبديا في السماء من فوق

وفي تلك الساعة كانت خيوط ضياء كثيرة تتجه نحو منطقة البحر، وكان يمكن الإحساس داخل هذه الخيوط بهالات تبلغ مستوى دخول السامي

ومن الجلي أن المزارعين الروحيين الوافدين في تلك الخيوط من الضوء كانوا قد بلغوا مستوى دخول السامي في الزراعة

وسرعان ما ظهر فوق منطقة البحر كثير من المزارعين الروحيين في عالم السامي، فرأوا بطبيعة الحال المعركة العظمى الدائرة أسفلهم

ولما تبيّن لهم بوضوح قتال البحر بدت على وجوههم أمارات الذهول، إذ لم يتوقعوا أن تكون المعركة من صنع ثلاثة مزارعين روحيين فقط في عالم السامي

التالي
260/1٬010 25.7%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.