الفصل 319
الفصل 319: وصول الأعداء إلى قصر الأمير تشينغتيان؛ المتعجرفون في قصر الأمير تشينغتيان
في الوقت الذي كان فيه السيد المكرم لأرض تيانشوان المكرمة، لو جينغتيان، لا يزال يتكهّن بالقوة التي تقف خلف تشو فان
وفي الأثناء وقع حدث كبير آخر في المنطقة الشرقية من سلالة شيا العظمى، وبدقة ليس هذا الحدث ناشئًا داخل سلالة شيا العظمى نفسها، بل إن مزارعي عالم السامي الذين أرسلهم الأمير تشينغتيان كانوا قد وصلوا بالفعل إلى المنطقة الشرقية
ولما كانوا جميعًا من مستوى دخول السامي فقد اكتشفتهم شبكة لو طبيعيًا فور وصولهم إلى المنطقة الشرقية، وبما أن شبكة لو تستطيع رصد ظهور خبير حتى بمستوى عالم الملك السامي فقد أمكنها تحديد هؤلاء الصغار من مستوى دخول السامي بسرعة
داخل القصر الإمبراطوري في مدينة تشانغ آن أخبر تشاو جاو على الفور تشو فان بوصول مزارعي عالم السامي من قصر الأمير تشينغتيان إلى المنطقة الشرقية
«إنه خريف حافل فعلًا، لم أتوقع أنه ما إن انتهينا من أولئك الرجال من تحالف داو السماء حتى يصل هذا الفوج من قتلة قصر الأمير تشينغتيان»
دهش تشو فان قليلًا عند سماع كلمات تشاو جاو، لكن لمحة من قصد القتل ظهرت سريعًا على وجهه
ولو لم يكن مضطرًا للبقاء في القصر الإمبراطوري لمدينة تشانغ آن لمرافقة تشينغ نياو لارتدى تشو فان درعه وأمسك رمحه الطويل ليواجه هؤلاء الأعداء بنفسه
«دع تشاو زيلونغ والآخرين يتولّون هؤلاء الأعداء مباشرة، وبعدها دع جيش سلالة شيا العظمى يستريح نصف سنة، وبعد نصف سنة نزحف إلى المنطقة الغربية»
نظر تشو فان إلى تشاو جاو أمامه وتكلم ببطء، فالحق أنه وفق قوة سلالة شيا العظمى الحالية كان بمقدورهم بالفعل الزحف إلى المنطقة الغربية
غير أن طفله الأول كان على وشك الولادة، لذا لم يخطط تشو فان للغياب عن المنطقة الشرقية عند ولادة طفله الأول
ولهذا أيضًا قرر تشو فان التأجيل لنصف سنة، فمع قرب ولادة طفله كيف له وهو الأب أن يقاتل في المنطقة الغربية
وفوق ذلك يمكن لسلالة شيا العظمى في المنطقة الشرقية خلال هذه الأشهر الستة أن تعزّز قوة جيشها أكثر
وكان من غير الممكن أن يعتمد تشو فان في كل حملة على الجيوش التي يستدعيها فحسب، ومع أن الجيوش التي درّبها يوي فاي والآخرون لا تضاهي الجيوش المستدعاة
فإن الجيوش التي درّبوها ما تزال قوى راسخة، لذا حين لا تقتضي الحاجة الاستدعاء أراد تشو فان بطبيعة الحال أن يدرب يوي فاي والآخرون جيوشًا قوية
وبعد سماع أمر تشو فان نقل تشاو جاو الرسالة فورًا إلى شبكة لو
وكان تشاو زيلونغ ولو بو والآخرون ينتظرون أصلًا عند حافة المنطقة الشرقية وصول العدو، فتلقّوا رسالة شبكة لو سريعًا
وما إن تلقّيا الرسالة حتى قاد تشاو زيلونغ ولو بو مزارعي مستوى دخول السامي من سلالة شيا العظمى نحو الجهة التي وُجد فيها الأعداء
وفي هذه اللحظة، على الحدود بين المنطقة الشرقية والمنطقة الشمالية، كان مئات الرجال في السواد يتجهون نحو سلالة شيا العظمى في المنطقة الشرقية
وكان هدفهم حينها مدينة تشانغ آن التابعة لسلالة شيا العظمى في المنطقة الشرقية
ومن بين هؤلاء كان مستوى اثنين من قادة الرجال في السواد في الطليعة قد بلغ بوضوح عالم السامي المكتمل
ومن هذا يتضح مدى عزم قصر الأمير تشينغتيان هذه المرة على القضاء على أويانغ لينغشوي
وفوق هذين الاثنين من عالم السامي المكتمل كانت هناك عشرات من مزارعي عالم دخول السامي، بينما كان بقية الرجال في السواد جميعهم من مزارعي عالم الملك الحقيقي
ولو كانت هذه هي المنطقة الشرقية في الماضي لربما لم تستطع الصمود حتى أمام واحد من هؤلاء الرجال في السواد، أما سلالة شيا العظمى الحالية فبوسعها سحقهم بسهولة
ولأن مستويات هؤلاء الرجال في السواد جميعها فوق عالم الملك الحقيقي كانت سرعة تنقلهم فائقة، ففي أنفاس قليلة قطعوا عشرات الأميال
مركز الروايات يقدم لك محتوى عربيًا نظيفًا وخاليًا من الإعلانات. دعمك لنا يكون بقراءته من المصدر.
واجتاحوا بسرعة سماء المنطقة الشرقية، وما لبث أن ظهر هؤلاء الرجال في السواد فوق صحراء، غير أن الغريب أنهم توقفوا في هذا الوقت
حدّق القائدان المتقدّمان من الرجال في السواد بدهشة نحو اتجاه مستقيم أمامهم
من الواضح أن أمامهم أمرًا يستحق الانتباه
وبينما كان الرجال في السواد ما يزالون يتملّكهم الفضول دوّت في آذانهم تباعًا أصوات تمزيق للفضاء
وعلى الفور هبطت من السماء حربة سماوية ببطء وانغرست مباشرة في الصحراء أمامهم
وفي الوقت نفسه كان يمكن الإحساس بهالة مرعبة متسلّطة تنبعث من تلك الحربة السماوية
ثم ظهر رجل يرتدي درعًا أحمر أرجوانيًا أمام الجميع، وما إن ظهر حتى سحب برفق الحربة السماوية العالقة في الصحراء
ومسح بنظرة ازدراء الرجال في السواد الذين أمامه
وعقب ظهور هذا الرجل بدا كأن السماء اختُرقت بوميض برق آخر، فظهر شاب وسيم يرتدي درعًا فضيًا ويقبض على رمح فضي طويل بجانب الشاب ذي الدرع الأحمر الأرجواني
وكان مرتدي الدرع الفضي هو بعينه تشاو زيلونغ، والذي بجانبه وهو يمسك الحربة السماوية هو بلا ريب لو بو
وعقب وصول لو بو وتشاو زيلونغ تتابعت أصوات تمزيق السماء
ثم ظهرت عشرات الهياكل خلفهما، وكانت الهالات المنبعثة من هذه الهياكل جميعها قد بلغت عالم دخول السامي
وفوق ذلك كانت معظم الهالات في المرحلة الوسطى لدخول السامي أو حتى عالم السامي المتأخر
«أمناسب أن تتسللوا إلى سلالة شيا العظمى بهذه السرية»
وما إن وصل الجميع حتى خطا تشاو زيلونغ خطوة بطيئة إلى الأمام، ثم نظر إلى الرجال في السواد أمامه وتكلم، وكان صوته مملوءًا بسطوة مرعبة جعلت جماعة الرجال في السواد يشعرون لحظة بضغط مهول يطبق عليهم
وما إن أوشكت هذه السطوة أن تهبط على الرجال في السواد حتى تقدّم ببطء مزارع عالم السامي المكتمل القائد بينهم
فانفجرت الهالة على جسده على الفور، فصدّت السطوة المرعبة التي بثّها تشاو زيلونغ
«لم أكن أظن أن هذا المكان الصغير يملك مزارعين مثلكم يبلغون عالم السامي المكتمل، يبدو أننا استهنّا بالمنطقة الشرقية، غير أن الاعتماد عليكم وحدكم اليوم أخشى أنه لا يكفي لمنعنا من دخول المنطقة الشرقية»
لمعت الدهشة أيضًا في عيني هذا الرجل في السواد، لكنه بدا في هذه اللحظة متعجرفًا للغاية
ومن الواضح أن انطباعه عن المنطقة الشرقية لم يتبدل، وبقي عدوانيًا تجاهها كما هو
«المتسللون إلى سلالة شيا العظمى يُقتلون بلا رحمة»
لم يكن لو بو ليّن العبارة مثل تشاو زيلونغ، فحين رأى التعجرف في عيني الرجل في السواد تقدّم فورًا وتكلم بحدّة إلى الرجل الذي أمامه
وما إن أنهى الكلام حتى انفجرت على جسد لو بو هالة شيطانية كاسحة
فثار الرمل والغبار في كل مكان كأن الرمال تحاول دفن جميع الرجال في السواد أمامه

تعليقات الفصل