الفصل 322
الفصل 322: غضب أويانغ تشينغتيان، قراره العاجز
بعد إنهاء المعركة في هذه المنطقة، عاد تشاو زيلونغ والآخرون إلى مدينة تشانغ آن التابعة لسلالة شيا العظمى، ولم يتفاجأ تشو فان والآخرون بقدرة تشاو زيلونغ على القضاء على الأعداء الذين ظهروا هذه المرة
بعد عودة تشاو زيلونغ ولو بو واصلا حراسة بوابة المدينة الشمالية لمدينة تشانغ آن، وكأن المئات من الأعداء الذين سقطوا في المنطقة الشرقية هذه المرة لم يظهروا قط
بعد التعامل مع هؤلاء الأعداء لم يُخبر تشو فان أويانغ لينغشوي، فالعلاقة بينه وبين أويانغ لينغشوي لم تكن جيدة أصلًا، وهو كان ينتظر بدلًا من ذلك ظهور أعداء لاحقين
وفي الوقت نفسه كانت سلالة شيا العظمى قد تعاملت لتوّها مع أعداء جاءوا من قصر الأمير تشينغتيان
وفي هذه اللحظة، في قصر الأمير تشينغتيان، كان أويانغ تشينغتيان ينظر بوجه متجهّم نحو المنطقة الشرقية
إذ كان قد تلقى بطبيعة الحال خبر سقوط مئات الخبراء من قصره في المنطقة الشرقية
كيف لمنطقة شرقية بسيطة أن تجعل قصرنا يخسر هذا العدد الكبير من الخبراء؟ واعلموا أن بينهم عشرات من مستوى دخول السامي
ثم رمى أويانغ تشينغتيان الكأس التي في يده فتحطمت في الحال شظايا لا تحصى على الأرض، ونظر هو نفسه بوجه قاتم إلى الشيخين بجانبه
في هذا الوقت تبادل الشيخان النظر، إذ لم يتوقعا وجود خبير مرعب إلى هذا الحد في المنطقة الشرقية، ويمكن القول إن القصر خسر هذه المرة مئات الخبراء
بل يمكن القول إن قصرهم فقد أكثر من نصف أساسه
وعلى الرغم من أن قصر الأمير تشينغتيان يُعدّ في قمة قصور الأمراء في إمبراطورية شوانغهوا، فإن عدد من في قصرهم من مستوى دخول السامي لم يزد على نحو مئة، وقد سقط منهم عشرات هذه المرة
وهذا ما صدم وأغضب أويانغ تشينغتيان بطبيعة الحال
يا صاحب السمو، مع أن سلالة شيا العظمى في المنطقة الشرقية ليست ضعيفة، فلا ينبغي أن تكون لديها قوة كافية لإبادة خبرائنا في القصر، أخشى أن لهذا الأمر صلة بالإمبراطور
كان الشيخ الذي تقدّم يتكلم وملامحه شديدة القتامة هو الآخر، فلم يكن يتوقع أن يخسر القصر هذا العدد من الخبراء هذه المرة، غير أنه في هذه اللحظة لم يوجه شكه نحو سلالة شيا العظمى في المنطقة الشرقية، إذ إن سلالة شيا بالنسبة إليهم ليست قوية على نحو خاص، والاحتمال الوحيد هو إمبراطور إمبراطورية شوانغهوا، فهو وحده من لديه القوة للتعامل مع خبراء القصر
بحسب تقارير كشافتنا لم يغادر أحد القصر الإمبراطوري هذه المرة، وهذا يعني أن أويانغ باتيان لم يُرسل أحدًا إلى المنطقة الشرقية، ينبغي أن يكون عدونا هذه المرة هو سلالة شيا العظمى
أنت تقرأ من الموقع العربي الرسمي للرواية. النسخ المنقولة خارج مركز الروايات غير مرخصة.
وبصفته أميرًا عاش مئة عام كان أويانغ تشينغتيان قد خمّن هذا الاحتمال منذ زمن، لذا من البداية بعث عملاء سرّيين ليستعلموا هل غادر خبراء القصر الإمبراطوري أم لا، ووفقًا لأخبار أولئك العملاء لم يغادر أي خبير القصر الإمبراطوري، ومن ذلك يُرى أن الخبراء من قصر الأمير الذين سقطوا في المنطقة الشرقية لم يتعامل معهم ذاك الذي في القصر الإمبراطوري، ولهذا كان غاضبًا إلى هذا الحد
إن كانت قوة سلالة شيا العظمى مرعبة إلى هذا الحد فأخشى أننا لا نستطيع التحرك لاحقًا، فلو تحرك جميع خبراء القصر فسيكون من السهل جدًا على الإمبراطور أن يطيح بصاحب السمو، وفوق ذلك لا يجوز أن يصل إلى الإمبراطور خبر الخسائر الفادحة للقصر
وقف الشيخ الذي لزم الصمت حتى الآن وتكلّم بهذه الكلمات، وارتسم القلق على وجهه، إذ كان يتنبأ أنه إن علم ذاك الذي في القصر الإمبراطوري بأن قصرهم خسر هذا العدد من الخبراء فلن يقف متفرجًا، ورغم أن إمبراطورية شوانغهوا هادئة في هذه اللحظة فإنهم يعلمون أن أميرهم وذاك الذي في القصر الإمبراطوري على خصومة لا تقبل التصالح
وإن علم ذاك بالأمر سيتدخل، ولحسن الحظ أن في قصرهم سلفًا قديمًا في عالم الملك السامي يساندهم، وإلا لما استطاع قصرهم الحفاظ على توازن معه
أما التحرك ضد سلالة شيا العظمى في المنطقة الشرقية فقد رفضه هذا الشيخ مباشرة، فبما أن لدى سلالة شيا العظمى قوة مرعبة كهذه فإنهم إن لم يبذلوا كل ما لديهم فلن يستطيعوا التعامل معها قطعًا، وإن بذلوا كل ما لديهم فسيكون المآل على الأرجح خسارة للطرفين، وحينها سيجني ذاك الذي في القصر الإمبراطوري ثمار صراعهم
بل إن السلف القديم في عالم الملك السامي الذي يساندهم قد لا يواصل اختيار دعمهم، فإن سقط خبراء القصر جميعًا فلن يستطيع خبير واحد في عالم الملك السامي أن يسند القصر بطبيعة الحال، بل قد يختار أولئك الأسلاف القدماء في حالة التوازن عندها مساعدة ذاك الذي في القصر الإمبراطوري
لكن هذا الأمير غير مستعد للخضوع، مجرد واحد من أهل المنطقة الشرقية قضى فعلًا على هذا العدد الكبير من خبرائي الكبار
فهم أويانغ تشينغتيان مراد الشيخ بطبيعة الحال، فحطم الطاولة أمامه غاضبًا ثم رمق المنطقة الشرقية بعينين ممتلئتين بالحقد، ورغم أنه وعى كلام الشيخ فقد ظل ساخطًا على سلالة شيا العظمى في المنطقة الشرقية، فلولا سلالة شيا العظمى أكان ليقع في هذا الموقف العسير
يا صاحب السمو، مع أننا لا نستطيع التحرك ضد سلالة شيا العظمى في المنطقة الشرقية الآن، فإذا نجحنا في الاستيلاء على إمبراطورية شوانغهوا ألن يكون من السهل عندها التعامل مع سلالة شيا العظمى
تقدم شيخ بجوار أويانغ تشينغتيان وقال ذلك، فعلى الرغم من أن قصرهم خسر هذا العدد من الخبراء الآن، فإنهم إن سيطروا على إمبراطورية شوانغهوا سيملكون فرصة للتعامل مع سلالة شيا العظمى، وفي تصور هذا الشيخ ستكون سلالة شيا العظمى يومها ممحوة بلا عناء
أومأ أويانغ تشينغتيان بلا حيلة بعد سماع كلام الشيخ، واضحًا أنه يوافقه الرأي في هذه اللحظة
وما لم يعلموه أن قرار الشيخ هذا أنقذ حياتهم، وإلا فحتى القصر بأسره ما كان ليكون ندًا لسلالة شيا العظمى
فقد تجاوزت قوة سلالة شيا العظمى خيالهم بكثير
وفوق ذلك كان سبب آخر أن طفل تشو فان كان على وشك الولادة، وإلا فلو حرّك تشو فان جيشه مباشرة لما استطاعت إمبراطورية شوانغهوا بأسرها الصمود أمام البأس العسكري لسلالة شيا العظمى
ثم إن أويانغ تشينغتيان لم يكن يعلم أنه في المستقبل حين يوشك على الاستيلاء على إمبراطورية شوانغهوا ستستقبله جيوش سلالة شيا العظمى المرعبة، ولن تسنح له عندها فرصة للمقاومة، وسيُسلم إمبراطورية شوانغهوا
وسيصبح هو نفسه سخرية الإمبراطورية كلها

تعليقات الفصل