الفصل 329
الفصل 329: تمييز مراتب قتلة برج مطر الدم، والسلف النادم لطائفة تنين السحاب
كانت سرعتهم كبيرة إلى حدّ أن سيد طائفة تنين السحاب والشيوخ الكبار لم يسعهم حتى أن يتفاعلوا، فنتج عن ذلك مقتل عدة مزارعين من عالم السامي الأولي من طائفتهم
«لماذا قتلة عالم الجحيم بهذه السرعة، تبًا، إن استمر هذا فسيُنتقص أساس طائفتي تنين السحاب كثيرًا»
رأى سيد طائفة تنين السحاب هذا المشهد وامتلأت عيناه بالغضب، فانقضّ على الفور بغضب نحو أحد عبيد السيوف الستة، وبالطبع كان عبد السيف الذي واجهه سيد طائفة تنين السحاب في المرحلة الوسطى لدخول السامي
وفي هذه اللحظة لم يعد الشيوخ الكبار لطائفة تنين السحاب قادرين على الكبح فهاجموا مباشرة، وكان ثلاثة من الشيوخ الكبار قد بلغوا عالم السامي المتأخر، لذا استهدفوا بطبيعة الحال الثلاثة من عبيد السيوف الستة الذين بلغوا هم أيضًا عالم السامي المتأخر
أما العبدان المتبقيان من عبيد السيوف الستة، وكلاهما قاتلان في المرحلة الوسطى لدخول السامي، فواجها سائر شيوخ مستوى دخول السامي من طائفة تنين السحاب
وهكذا بدأت هذه المعركة العظمى
ومع أن عالم الجحيم لم يكن لديه سوى عبيد السيوف الستة، وهؤلاء ستة قتلة من مستوى دخول السامي، فإنهم مع ذلك بدوا وكأنهم يتولّون أمر عشرات مزارعي عالم السامي من طائفة تنين السحاب بسهولة
أما «السيف الغامض الأسود والأبيض» في الجهة الأخرى فكان يواظب على إنهاك سلف طائفة يونلونغ مستخدمًا السيفين الطويلين الأسود والأبيض في يده
وفي الوقت نفسه كانت خيوط من تشي السيف تنهال بلا انقطاع نحو سلف طائفة يونلونغ، وقد بدا تشي السيف المرعب كأنه يمزّق حتى ليل السماء الحالك
وكان سلف طائفة يونلونغ يستخدم على الدوام تقنية الحركة ليتفادى، وفي الوقت نفسه يطلق أساليبه نحو «السيف الغامض الأسود والأبيض»
وسرعان ما ظهر فوهة هائلة حيث تقاتل الاثنان، وكانت الفوهة ممزوجة بقوة كفّ ونية سيف
أما سائر مزارعي طائفة تنين السحاب فكانوا يراقبون جهة ساحة القتال بعيون يعتريها القلق
وفي ذلك الوقت كان الجبل الذي يقيم فيه شيخ طائفة تنين السحاب قد دُمّر تمامًا بسبب هذه المعركة العظمى
وكان سائر المزارعين الذين لا يتجاوزون عالم الملك أو هم في عالم الملك الحقيقي ينظرون إلى الجبل المدمّر وقلق يعلو عيونهم
وكانوا يعلمون بطبيعتهم أن أهداف شيخهم وسلفهم في هذه المعركة هم قتلة عالم الجحيم، لذا علقوا كل رجائهم على سيد الطائفة وسلفها والشيوخ الكبار
وفي الوقت نفسه كان قرابة اثني عشر قاتلًا يرتدون أردية حمراء دموية يقفون داخل القاعة الرئيسية لطائفة تنين السحاب
وكانت الهالات المشعّة منهم جميعًا قد بلغت عالم دخول السامي، وكانت أنظارهم مركّزة بإحكام على المعركة في الأسفل
أما الهالة المنبعثة من القاتل المتقدّم، وهو يرتدي رداءً أحمر دمويًا، فقد فاقت حتى هالة سلف طائفة تنين السحاب، ومن الواضح أن مزاولته لم تعد في عالم دخول السامي
«أهؤلاء إذن هم قتلة عالم الجحيم، حتى داخل برج مطر الدم فقوة هؤلاء القتلة لا بأس بها، لكن من المؤسف أنهم استفزّوا برج مطر الدم»
تكلّم قاتل برج مطر الدم المشعّ بهالة مرعبة ببطء وهو يشاهد المعركة في الأسفل، غير أنه أبدى شيئًا من الدهشة حين استشعر هالة «السيف الغامض الأسود والأبيض» وعبيد السيوف الستة
لم يكن يتوقع أن يملك قتلة عالم الجحيم مثل هذه الوسائل الفذّة في الإخفاء، وأن هؤلاء القتلة من عالم الجحيم يُعدّون كيانات لا تُقهر داخل العالم نفسه
ولولا أن «السيف الغامض الأسود والأبيض» وعبيد السيوف الستة من قتلة عالم الجحيم لربما اختار أن يضمّهم إلى برج مطر الدم
لكن لسوء الحظ كان كلٌّ من «السيف الغامض الأسود والأبيض» وعبيد السيوف الستة من قتلة عالم الجحيم، فهم أعداء ألدّاء منذ البداية
«دعوا نمل طائفة تنين السحاب يُنهِك هؤلاء القتلة القلّة من عالم الجحيم قليلًا قبل أن نتحرك»
ثم تكلّم بهدوء إلى قتلة برج مطر الدم من حوله، وبعد أن أنهى الكلام أغمض عينيه ليرتاح
ومن الواضح أنه كان واثقًا تمامًا من قدرته على التعامل مع قتلة عالم الجحيم
وفي الأثناء كانت عيون قتلة برج مطر الدم مملوءة بقصد القتل وهم يراقبون ساحة القتال
وكان القتلة الذين أرسلهم برج مطر الدم هذه المرة هم هؤلاء العشرة وما فوق من أصحاب الأردية الحمراء في القاعة الرئيسية
وكان يمكن رؤية نقط دم يابسة على أرديتهم الحمراء، ما يدل على أن هذه الأردية تلطخت بالدم من قبل
وباستثناء القاتل المتقدّم من برج مطر الدم كانت أردية قتلة برج مطر الدم الآخرين المطرزة بطائر فضي تجعل هيئاتهم أشدّ حيوية
وكان القاتل المتقدّم من برج مطر الدم مطرّزًا على جسده طائرًا ذهبيًا، وهذا يرمز إلى «قاتل ذهبي» لبرج مطر الدم
وكانت رتبة قاتل برج مطر الدم تُحدَّد بلون الطائر المطرّز على جسده
فالطائر الفضي يمثّل «قاتلًا فضيًا» في برج مطر الدم، ويأتي تحته «القتلة البرونزيون» و«القتلة بلا رتبة»، وفوق «القاتل الذهبي» تأتي فئة القاتل الأعلى «قاتل الآس»، غير أن قاتل الآس في برج مطر الدم لم يظهر منذ عقود
فكلفة اغتيال خبير بمستوى السامي العظيم ليست مما يطيقه كل أحد
ولم ينجح برج مطر الدم إلا في اغتيال خبير واحد بمستوى السامي العظيم في القرن الماضي
وبينما كان قتلة برج مطر الدم هؤلاء ينتظرون انتهاء المعركة في الأسفل كان عبيد السيوف الستة قد تأقلموا تمامًا مع البيئة هنا، ومن ثم بدأوا بذبح الشيوخ من طائفة تنين السحاب الذين واجهوهم
وكان أوّل الساقطين شيوخ عالم السامي الأولي من طائفة تنين السحاب، فقد ذبحهم عبيد السيوف الستة قبل أن تسنح لهم فرصة الرد، كما بدأ شيوخ المرحلة الوسطى لدخول السامي والشيوخ الكبار لطائفة تنين السحاب يهلكون ببطء
وحتى سيد طائفة تنين السحاب سقط كارها، وفي أقلّ من زمن احتراق عود بخور كانت طائفة تنين السحاب قد فقدت ما يزيد على عشرة خبراء من مستوى دخول السامي
وحتى لو كانت طائفة تنين السحاب هي المنتصرة النهائية في هذه المعركة العظمى فإن الموارد التي استهلكتها هذه المرة لا تُتصوَّر، ومن دون ألف سنة لن يُستعاد ما أنفقته من عالم الجحيم
وكان سلف طائفة يونلونغ الآن يبدأ بالتعرّض للقمع، إذ كان «السيف الغامض الأسود والأبيض» الذي يواجهه يضرب نحوه بلا انقطاع بسيفيه الطويلين الأسود والأبيض
وهذا ما أجبر سلف طائفة يونلونغ على استخدام تقنيته السرية على الدوام لاستدعاء إسقاطات تنين وهمية لصدّ الهجمات
غير أنه كان يُرى أن إسقاط التنين الوهمي إلى جانب سلف طائفة يونلونغ آخذ في الخفوت أكثر فأكثر، كأنه قد يُمحى على الفور بهجوم «السيف الغامض الأسود والأبيض» في أي لحظة
وقد رأى سلف طائفة يونلونغ بطبيعة الحال ساحة القتال في الجهة الأخرى، ولم يكن يتوقع أن تتحول هذه المعركة العظمى إلى مذبحة لطائفة تنين السحاب على يد قتلة عالم الجحيم
فقد كانت قوتهم أوضح تفوقًا من قوة قتلة عالم الجحيم، ومع ذلك انقلب مجرى المعركة إلى اتجاه لم يتوقعوه قط
وفي هذه اللحظة بدأ سلف طائفة يونلونغ يندم على مقاتلة عالم الجحيم حتى النهاية

تعليقات الفصل