تجاوز إلى المحتوى
السلالة الخالدة العليا ، البداية من استدعاء الشبكة

الفصل 342

الفصل 342: مولود بعالم كهف السماء، ظهور ظاهرة العنقاء من جديد

الأشد إدهاشًا أن الهالة المرعبة حول الصغير كانت تمتص الطاقة الروحية المحيطة بلا انقطاع

فجعل ذلك الطاقة الروحية من حوله مضطربة على الفور

لم يكن تشو فان يتوقع هذا المشهد أيضًا، لكنه تدارك بسرعة ولوّح بيده مرارًا، فظهرت ثمرة فضية بيضاء في كفه

كانت الثمرة تحوي قوة روحية مرعبة، وفي داخلها كان طيف تنين الفيضان يزأر بلا انقطاع

حدق تشو فان في الثمرة بين يديه وربت عليها ربتة خفيفة، وفي اللحظة التالية تلاشى طيف تنين الفيضان من داخلها

وبعد ذلك وضع تشو فان الثمرة الفضية البيضاء ببطء فوق رأس الصغير

ثم أخذت القوة المنبعثة من الصغير تمتص الطاقة الروحية الكامنة في الثمرة الفضية البيضاء بلا توقف

كانت هذه الثمرة الفضية البيضاء هي بعينها فاكهة تنين الفيضان التي حصل عليها تشو فان مصادفة من قبل؛ ثمرة تستطيع أن تمنح تنين الفيضان فرصة ليتحول إلى تنين حقيقي

والأهم أن الطاقة الروحية في هذه الثمرة تكفي لأن تمكّن عبقريًا عاديًا من تنين الفيضان من اختراق مجالين كبيرين

وفوق ذلك تمنحهم فرصة التحول إلى تنين

لكن لأن الصغير يملك جسد التنين الحقيقي العظيم، كان امتصاص هذه الفاكهة أمرًا هيّنًا عليه

ومع استمرار امتصاص الصغير للطاقة الروحية في فاكهة تنين الفيضان، بدأت هالته تعلو بثبات، وانتهى الأمر بأن استقر مجاله عند عالم كهف السماء

وفي تلك اللحظة بدا الصغير أكثر امتلاء بالحياة

لم أتوقع أن يصل أساس الزراعة الروحية لهذا الصغير إلى مستوى يعجز عنه الناس عادة مباشرة بعد الولادة، وحتى حين كنت أنا المشير العظيم لم تكن زراعتي إلا عند هذا المستوى

كان تشو تيانشيونغ يراقب الصغير وقد استقرت هالته وعلى وجهه لمحة تأثر، ومع أن زراعته بلغت الآن عالم الملك

فإنه حين كان مشير الشمال لم تتجاوز زراعته عالم كهف السماء

ومع ذلك فقد بلغ حفيده ما احتاج هو إليه عقودًا من الزراعة ليصل إليه، منذ لحظة ميلاده، فغمره شعور عميق

وهل من الغريب أن يمتلك حفيدي الأكبر هذه القوة؟ فأنت حين وُلدت كنت عاديًا جدًا، أما حين وُلد حفيدي فقد امتلأت السماء بالظواهر

تقدم تشو لونغ ببطء ينظر إلى الصغير بعدما سمع كلمات تشو تيانشيونغ، ثم رماه بنظرة ازدراء خفيفة

ارتسمت على وجه تشو تيانشيونغ ملامح مظلوم وهو يرى تشو لونغ يرمقه بازدراء، فلم يكن يتوقع أن ولادة تشو فان قد أخذت محبة والده، وها هو الآن بعد ولادة الصغير لا مكان لمحبته أصلًا

تشو فان، اذهب بسرعة وتفقد تشينغ نياو، فهي أحوج إليك الآن

نظرت فينغ شيران إلى ملامح الضيق على وجه زوجها وفركت جبينها بعجز، ثم تقدمت ببطء نحو تشو فان وقالت له ذلك

وعن الصغير فلن يتاح لتشو فان على الأرجح أن يلاعبه في الحال، فآثرت أن يعتني ابنها بزوجته أولًا

وما إن سمع كلام أمه حتى استفاق، فضم كفيه نحوها احترامًا ثم همّ متجهًا إلى الغرفة

لكن في هذه اللحظة تحديدًا ظهرت في السماء ظاهرة مرعبة من جديد، فالسماء الصافية الواسعة امتلأت فجأة بوهج أحمر ناري

ومع ظهور هذا اللمع الأحمر الناري خرجت عنقاء من ذلك الإشعاع الأحمر في اللحظة التالية

إذا صادفت هذا الفصل خارج مَجَرَّة الرِّوايات، فتأكد أنك قد تكون أمام نسخة منسوخة.

وأخذت العنقاء ترفرف بجناحيها في السماء كأنها تمر بولادة جديدة، وفي الوقت نفسه غمرت النيران المرعبة المحيطة بها السماء بأسرها

وأهم ما في الأمر أن شعاعًا أحمر ناريًا كان يمتد من تحت العنقاء متصلًا مباشرة بالغرفة

ألديّ حفيد آخر على وشك الولادة؟

كان تشو لونغ، الذي كان يراقب الصغير بفرح، يحدق الآن في الظاهرة في السماء بدهشة

وقد أدرك الحال بالطبع، فبحسب ما يجري ينبغي أن يكون له حفيد آخر على وشك المجيء

وبالنظر إلى ظاهرة العنقاء في السماء، فالمولود التالي ينبغي أن تكون حفيدة، لم أتخيل أنني أنا تشو تيانشيونغ سأرزق بحفيدة وحفيد في يوم واحد، وكلاهما عبقريان فذان مرعبان

ضحك تشو تيانشيونغ بصوت عالٍ وهو يحمل الصغير وينظر إلى الظاهرة في السماء، ولم يستطع إخفاء حماسته

حتى فينغ شيران بجواره ذهلت لحظة، ثم رفعت بصرها إلى السماء هي الأخرى

ولِم لا يكون حفيدًا؟

قلّب تشو لونغ عينيه نحو تشو تيانشيونغ بعد سماع كلماته، ومع ذلك كان واضحًا أن ابتسامة حماس لا تفارق وجهه

قبل قليل، حين وُلد الصغير، ظهر في السماء تنين فضي، وها هي عنقاء تظهر الآن، أليس معنى ذلك أن هذين الحفيدين توأم تنين وعنقاء؟

ما إن سمع تشو تيانشيونغ كلمات تشو لونغ حتى تكلم على الفور، وقد بدا أنه لم يعد يشعر بالمظلومية التي أحس بها قبل قليل، بل غمره السرور

وبطبيعة الحال فإن ما يشعر به تشو تيانشيونغ من ضيق كان يظهر عليه فورًا كلما طرأ

وقد بدا تشو فان بدوره متفاجئًا بعد سماع كلام تشو لونغ، فلم يكن يتوقع أن توأم التنين والعنقاء في هذا العالم يُتصوّر على هذا النحو

فهو لم يسمع من قبل بوجود مفهوم توأم التنين والعنقاء في هذا العالم

لكن زوجًا من أطفاله الآن بدا فعلًا أنهما التوأم الأسطوري للتنين والعنقاء

وأما عن شعوره بأن الطفل الآخر ابنة، فمن يستخف بإدراك مزارع في عالم السامي المكتمل

فقد أحس تشو فان في هذه اللحظة بأن المولودة الآتية ابنة، ولم يكن قد استخدم وعيه السماوي من قبل ليستطلع الطفل في رحم تشينغ نياو، خوفًا من أن يؤثر على نموه

أما الآن، وقد وُلد ابنه، وشارفت ابنته على الولادة، فقد شعر بطبيعة الحال بهالة ابنته

وقد أدهشت الظاهرة التي ظهرت في السماء الجميع مرة أخرى، فركع عامة الناس والمزارعون الروحيون في مدينة تشانغ آن نحو جهة القصر الإمبراطوري

ولم يتوقعوا أن تكون الظاهرة التي جاء بها صاحب السمو الصغير مرعبة إلى هذا الحد، لكنهم في هذه اللحظة خمّنوا أيضًا أن سموين صغيرين قد وُلدا

فاشتعلت هتافات الفرح بين عامة الناس والمزارعين الروحيين في مدينة تشانغ آن

وفي الأثناء كان سيد الطائفة والشيخ الأكبر لطائفة ووجي في طريقهما أصلًا إلى مدينة تشانغ آن، غير أنهما ما إن رأيا ظاهرة أخرى في السماء حتى تحركا للعودة

وتبادل القليل منهم النظرات ثم عادوا إلى طائفة ووجي، والسبب في العودة بسيط: وجب عليهم إعداد هدية لسموهما الصغير

فقد كانوا قد أعدوا هدية واحدة من قبل، أما الآن فينبغي إعداد هديتين

التالي
342/1٬018 33.6%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.