الفصل 398
الفصل 397: القرار النهائي لإمبراطورية شوانغهوا وإمبراطورية شياوياو
كما تجاهل السلف القديم لعائلة أويانغ أويانغ باتيان، وبدلًا من ذلك حرّك مباشرةً جيش الإمبراطورية بأكمله، إذ في نظرهم لم يكن أويانغ باتيان سوى دمية لإمبراطوريتهم
وكانت الوقائع تمامًا كما توقّع السلف القديم لعائلة أويانغ، فقد جرى حشد جيش الإمبراطورية بأكمله سريعًا بأيديهم
كانت الإمبراطورية كلّها تمتلك جيوشًا بالملايين، بل بعشرات الملايين
غير أنّ الإمبراطورية، من أجل هذه الحرب الكبرى، لم تحشد إلا بضعة ملايين من الجنود، إذ يستحيل على إمبراطورية تمتلك عشرات الملايين أن تحشدهم جميعًا
فلو لم يُترك بعض الجنود لحراسة المناطق المحلية، لربما انهارت إمبراطوريتهم من الداخل قبل أن يشنّ جيش سلالة شيا العظمى الهجوم أصلًا
ولهذا لم يكن ممكنًا سوى حشد بضعة ملايين على نحو متفرّق
غير أنّ هذه الملايين القليلة كانت السند الأمتن للإمبراطورية، وفي الوقت نفسه كانت أقوى جيوشها
وكانوا كذلك مفخرة إمبراطوريتهم
وعند سماع أمر السلف القديم لعائلة أويانغ، أرسلت العائلات الثلاث الكبرى في العاصمة الإمبراطورية على مضض كل مزارعيها الروحيين من مستوى دخول السامي
وبالطبع كان هؤلاء المزارعون الروحيون ممّن هم معروفون علنًا، ولم يظهر واحدٌ من المخفيين
فالعائلات التي استطاعت البقاء لآلاف السنين ثعالب عجوزة، فكيف تقدّم دعمًا كاملًا للإمبراطورية
وربما لا تقدّم ذلك الدعم الكامل إلا حين تقارب الإمبراطورية النصر، وإلا فلن تفعل
وفوق ذلك كانوا يعلمون أنّ الجيش المهاجم للإمبراطورية هذه المرة ليس ضعيفًا، بل تتجاوز قوته قوة جيش الإمبراطورية بكثير
ولذا أخذت هذه الثعالب تفكّر في كيفية مصادقة هذا الجيش
وفي أيام قليلة جمعت الإمبراطورية عدة ملايين من الجنود، وفي الوقت نفسه كان هناك ما يصل إلى سبعة خبراء من عالم الملك السامي
ومن بين هؤلاء السبعة كان أربعة من أسلاف عائلة أويانغ في الإمبراطورية، والثلاثة الآخرون أسلاف العائلات الثلاث الكبرى في الإمبراطورية
أما المزارعون الروحيون من مستوى دخول السامي فكانوا يزيدون على المئة، وبذلك صار هذا الجيش أقوى كيانٍ في الإمبراطورية بأسرها
وجيشٌ كهذا، حتى بمواجهة إمبراطورية شياوياو، يمكنه الاجتياح بسهولة، وإن كان من المستحيل أن يجتاح حتى العاصمة الإمبراطورية
فإن قوة إمبراطورية شياوياو ليست ضعيفة
وفيما كانت الإمبراطورية تنظم ملايين الجنود لصدّ جيش سلالة شيا العظمى، كان الجيش الذي يقوده يوي فاي يتقدّم ببطء نحو الإمبراطورية أيضًا
ومع أن عدد الجنود خلفه لم يضاهِ جيش الإمبراطورية، فإن قوة المزارعين الروحيين في جيشه تفوق كثيرًا قوة إمبراطورية عائلة أويانغ
وفوق ذلك ضمّ جيشه جنرالاتٍ من الطراز الرفيع مثل لو بو وتشاو زيلونغ
وببساطة، أيّ واحدٍ من الجنرالات السبعة لعائلة يانغ إذا أُخرج كان طليعةً بالغة القوة
فإن قوة الجنرالات السبعة لعائلة يانغ قد بلغت عالم السامي المكتمل أو حتى بدايات عالم الملك السامي
«بلاغ إلى المشير، لقد حشدت إمبراطورية شوانغهوا ما مجموعه ستة ملايين جندي وسبعة مزارعين روحيين من عالم الملك السامي هذه المرة»
كما رفع قتلة شبكة لو في هذا الوقت إلى يوي فاي تقريرًا بكل قوات إمبراطورية شوانغهوا
ويبدو أنّ الإمبراطورية لا تعلم بعد أنّ أوراقها الرابحة قد باتت مكشوفة في عيني يوي فاي
«لم أتوقع أن تمتلك إمبراطورية صغيرة سبعة من مستوى الملك السامي، لكن حتى ذلك لا يعد شيئًا في نظر سلالة شيا العظمى»
وبعد سماع تقرير قاتلٍ من شبكة لو بدا على وجه لو بو شيء من الدهشة، إذ لم يتوقع أن تبقى لدى هذه الإمبراطورية، بعد أن قُتل منهم ثلاثة من عالم الملك السامي على أيديهم، كل هذه الأعداد من عالم الملك السامي
غير أنّ أصحاب عالم الملك السامي في نظره لم يكونوا إلا نملًا أكبر قليلًا
«لم أتوقع أن تزجّ إمبراطورية شوانغهوا بكل قوتها الوطنية لقتالنا هذه المرة، وإذا كان الأمر كذلك فلمَ نتجنب حدّهم، لنجتاح مباشرة»
ولم يكن يوي فاي يتوقع أن تعتزم إمبراطورية شوانغهوا معركة فاصلة معه، لذا لوّح بيده وأصدر الأوامر للجنرالات الحاضرين
وبأمر يوي فاي قاد تشاو زيلونغ ولو بو والجنرالات السبعة لعائلة يانغ كلٌّ جيشًا، يجتاحون مدن الإمبراطورية بلا توقف
وكان كلٌّ منهم جنرالًا من الطراز الأول، وحيث إن قوات الإمبراطورية قد تجمّعت الآن خارج العاصمة الإمبراطورية، فقد سقطت هذه المدن بين أيديهم بلا عناء
وفي فترة وجيزة اجتاح جيش يوي فاي الإمبراطورية بأسرها، وفي أقل من نصف شهر سقط أكثر من نصف أراضي الإمبراطورية تمامًا
وخلال نصف الشهر هذا، كان جيش سلالة شيا العظمى داخل إمبراطورية شياوياو من الجهة الأخرى يجتاح بلا انقطاع
غير أنّ خيار إمبراطورية شياوياو كان مختلفًا عن إمبراطورية شوانغهوا، إذ اختارت إمبراطورية شياوياو مواجهة جيش سلالة شيا العظمى مباشرة
فبدلًا من استدعاء كل القوات إلى العاصمة الإمبراطورية للدفاع عنها، أقاموا نقطةً حصينة داخل الإمبراطورية وحشدوا قواتهم هناك
وكانت هذه النقطة محروسةً بملايين الجنود وأكثر من عشرة من عالم الملك السامي، وبالطبع ظهر إمبراطور إمبراطورية شياوياو هنا في هذا الوقت
ممر التنين السماوي، موضع استراتيجي في إمبراطورية شياوياو، وفي هذه اللحظة كان شيخٌ يقف على مدينة التنين السماوي يحدق في السهل اللامحدود أدناه ويتنهد خفيفًا قائلاً: «ربما تكون هذه المعركة صعبةً قليلًا، فهذه القوة ليست ضعيفة»
وكان هذا الشخص هو سلف إمبراطورية شياوياو نفسه، ومنذ أن علم بدخول جيشٍ كهذا إلى إمبراطورية شياوياو مضى السلف ومعه أولئك من عالم الملك السامي جميعًا إلى مدينة التنين السماوي
وفي هذه اللحظة كانوا ينتظرون بصمت وصول جيش سلالة شيا العظمى
قال شيخٌ آخر إلى جانبه وهو يتنهد بصمت، غير أنّ عينيه كانتا ممتلئتين بالثقة: «مهما بلغت قوة هذا الجيش فإن إمبراطورية شياوياو ستصمد يقينًا، فإمبراطوريتنا ليست بالضعف الذي يتخيلونه»
وأومأ الآخرون بصمت بعد سماع كلمات هذا الشيخ
ومن الواضح أنهم لم يكن أمامهم في هذه اللحظة إلا أن يعلّقوا إيمانهم على مدينتهم وقوتهم
قال إمبراطور إمبراطورية شياوياو، وكان رجلًا في منتصف العمر لا تبدو عليه سطوةٌ بل ملامح سيدٍ مثقف، وعيناه في هذه اللحظة تحملان مسحة فضول وهو يحدّق في اتجاهٍ آخر: «لا أدري أي قوة تقف خلف هذا الجيش الذي يجترئ على مهاجمة إمبراطورية شياوياو وإمبراطورية شوانغهوا معًا، لا بد أن عائلة أويانغ مشغولةٌ على نحو لا يُصدّق الآن»
وكان ذلك الاتجاه هو إلى إمبراطورية شوانغهوا حيث تقيم عائلة أويانغ

تعليقات الفصل