الفصل 415
الفصل 415: فرصة الاختراق، عجز سلف عائلة أويانغ
هذه المرة جلب ارتفاع قدر سلالة شيا العظمى الوطني تعافيًا للطاقة الروحية لم يقتصر على مدينة تشانغ آن
كما ارتفعت الطاقة الروحية في المنطقة الشرقية بأسرها ارتفاعًا ملحوظًا بسبب صعود قدر سلالة شيا العظمى الوطني وإن كان دون مستوى مدينة تشانغ آن
غير أنّ المزارعين الروحيين في المنطقة الشرقية كانت زراعتهم في الأصل منخفضة وقد مكّنهم هذا الارتفاع في الطاقة الروحية من رفع زراعتهم برتبة صغيرة
وفي الوقت نفسه شعروا بأن العوالم التي لم يستطيعوا اختراقها سابقًا بات بإمكانهم اختراقها الآن بل يمكن القول إن تلك العوالم التي كانت مستحيلة الاختراق بدأت تصبح ممكنة شيئًا فشيئًا
ولم يعد هناك حديث عن عنق الزجاجة
أما تشو فان الذي كان في المنطقة الشمالية فلم يكن على علم بكل هذا فلم يدرِ ما يجري في مدينة تشانغ آن ولا أن المنطقة الشرقية تشهد تعافيًا للطاقة الروحية بسببه
وبالطبع حتى لو علم لما أبدى رد فعل كبير
فعلى الرغم من تعافي الطاقة الروحية في المنطقة الشرقية فإن هذا التعافي كان أثره ضئيلًا على تشو فان
لأن موضع زراعتهم لم يكن هنا فكان اهتمامهم بتعافي الطاقة الروحية في الخارج محدودًا بطبيعة الحال
وفوق ذلك فإن زراعتهم داخل برج الزمن كانت أشبه بالتحايل
وفي هذه اللحظة كان تشو فان قد استقر أيضًا في إمبراطورية شياوياو بل الأدق أنه كان قد دخل بالفعل برج الزمن للزراعة الروحية
وبسبب ازدياد قدر سلالة شيا العظمى الوطني كانت زراعة تشو فان قد لامست عالم السامي العظيم ولم يعد يحتاج إلا إلى اعتزال قصير ليخترق إلى عالم السامي العظيم
ولذلك ومع ارتفاع قدر سلالة شيا العظمى الوطني دخل تشو فان فورًا برج الزمن للزراعة الروحية
ولم يكن تشو فان وحده من تلقى دفعة إذ شعر جنرالات سلالة شيا العظمى أيضًا بأن طاقتهم تتعاظم باطراد
يمكن القول إنهم جميعًا شعروا بأن وتيرة تقدمهم فاقت بكثير ما كانت عليه في البداية
وصارت سرعة زراعتهم الحالية أعلى بثلاثة أضعاف مما كانت عليه من قبل
بعبارة أخرى فإن عالمًا كان يحتاج إلى ثلاث سنوات للاختراق صار يحتاج في أقصاه إلى سنة واحدة
وبعد دخول تشو فان برج الزمن للاعتزال والزراعة الروحية واصل جيش سلالة شيا العظمى اجتياح المنطقة الشمالية بأسرها
وكانت الحرب في جانب إمبراطورية شياوياو قد شارفت على الانتهاء فالإمبراطور هناك قد استسلم بالفعل لسلالة شيا العظمى ولم يبقَ سوى أن تُوضَع هذه المدن تحت سيطرة سلالة شيا العظمى
وفي الوقت نفسه كانت إمبراطورية أخرى في المنطقة الشمالية تخوض هي أيضًا حربًا كبرى
في هذا الوقت كان الجيش الذي يقوده يوي فاي يتجه نحو عاصمة عائلة أويانغ
المدن التي مروا بها سقطت في أقل من ساعة
لاحقًا استسلمت مدن إمبراطورية شوانغهوا مباشرة بمجرد سماعها بهذا الجيش وهكذا فاقت سرعة الجيش الذي يقوده يوي فاي كل تصوراتهم
وبعد نصف شهر من دخول تشو فان في العزلة ظهر الجيش الذي يقوده يوي فاي مباشرة خارج عاصمة عائلة أويانغ
كانت عاصمة الإمبراطورية التي تسيطر عليها عائلة أويانغ مزدهرة جدًا لكن العاصمة الآن لم تبدُ بالانسجام الذي كانت عليه
يمكن القول إن العاصمة كلها كانت ساكنة على نحو يبعث على الرهبة
كأن نهاية العالم قد وصلت
كان السلف القديم لعائلة أويانغ في القاعة الكبرى يحدق أمامه وفي عينيه كآبة
قراءتك لهذا الفصل من الموقع الأصلي تساعد المترجمين على الاستمرار. النسخ المنشورة خارج مركز الروايات مسروقة.
لم يكونوا يتوقعون أن يكون الجيش الذي يقوده يوي فاي بهذه السرعة فيسقط أكثر من نصف إمبراطوريتهم في أقل من شهر
بل يمكن القول إن الإمبراطورية كانت الآن على وشك أن تصبح بأكملها أرضًا تابعة لسلالة شيا العظمى
ولهذا بدت وجوه هؤلاء الأسلاف من عائلة أويانغ متجهمة إلى هذا الحد
ولم يعد السلف القديم لعائلة أويانغ واثقًا من قدرته على الدفاع عن الإمبراطورية
«لم أتصور قط أن تكون قوة ما يسمى سلالة شيا العظمى بهذه الشدة فتصل إلى عاصمة إمبراطوريتي في أقل من شهر»
قال أحد أسلاف عائلة أويانغ ببطء وعلى وجهه لمحة عجز غير أن العجز في عينيه كان يتحول رويدًا إلى قنوط
فهم في قرارة أنفسهم لا يصدقون أنهم قادرون على كسب هذه الحرب الكبرى ولذلك امتلأت قلوبهم الآن بالقلق
«سمعت أن إمبراطورية شياوياو قد سقطت تمامًا وحتى لو صددنا هذا الجيش القابع خارجًا الآن فأخشى أن يكون من العسير مقاومة الجيش القادم من جهة إمبراطورية شياوياو»
وكان على وجه سلف آخر من عائلة أويانغ في هذه اللحظة قلق أيضًا فنهض ببطء وخاطب خبراء عالم الملك السامي الحاضرين
ومع أن كلماته قد تؤثر في معنوياتهم فإنها كانت واقعًا ملموسًا
ففي هذه المدة كانوا قد سمعوا بطبيعة الحال عن الحرب الكبرى في إمبراطورية شياوياو وعلموا كذلك أن إمبراطورية شياوياو سقطت بالكامل
وهذان الجيشان كلاهما منحدر من سلالة شيا العظمى ولذا فإنهم إن هزموا هذا الجيش هنا فسيواجهون حصار جيشين
وإذ راودتهم هذه الفكرة ارتسمت على وجوه أسلاف عائلة أويانغ ملامح حزن وسخط
ومع ذلك لم يخطر ببالهم رغم هذا أن يستسلموا لسلالة شيا العظمى إذ لو استسلموا لها فلن تعود إمبراطوريتهم موجودة
وفوق ذلك قد لا ترغب سلالة شيا العظمى بهم هم سادة هذه الإمبراطوريات أصلًا
ولهذا لم يفكر السلف القديم لعائلة أويانغ قط في الاستسلام
«آه مهما يكن علينا أن نقاتل حتى الموت وإلا فلا تلوموني على القسوة»
وقف السلف القديم بعالم الملك السامي من عائلة أويانغ بعد سماع كلام هذين السلفين ببطء وتنهد وقال
وكان يُرى في عيني هذا السلف من عائلة أويانغ تهديد وبالطبع كان موجّهًا أساسًا إلى خبراء عالم الملك السامي من غير عائلة أويانغ
وفي هذه اللحظة لم يكن خبراء عالم الملك السامي في القاعة الكبرى مقتصرين على أسلاف عائلة أويانغ
إذ كان ثلاثة من أسلاف العائلات الثلاث الكبرى في الإمبراطورية حاضرين في القاعة كذلك
وكانت عينا سلف عائلة سو تومضان بضوء ولا أحد يعلم بما كان يفكر
ومع ذلك وبعد سماع كلام هذا السلف من عائلة أويانغ ضم يديه بصمت تحية له
أما سلفا عائلتي وانغ وتشاو فلما سمعا كلام سلف عائلة أويانغ نظرا إليه بملامح حازمة
لقد كانت العلاقة بين عائلة تشاو وعائلة أويانغ ودية على الدوام عبر الأجيال فضلًا عن أن العائلتين ظلتا تتصاهران دائمًا
ولذلك لم يمكن لعائلة تشاو أن تخون عائلة أويانغ
وأما من يمكنه حقًا خيانة عائلة أويانغ فهي عائلة سو إذ رغم أن عائلة سو إحدى العائلات الثلاث الكبرى في العاصمة الإمبراطورية فإن العلاقة بين عائلة سو وعائلة أويانغ لم تكن ودية أصلًا
وإنما كان خضوع عائلة سو لهم لأن قوة عائلة أويانغ كانت طاغية للغاية فظلّت عائلة سو تخضع لهم دائمًا

تعليقات الفصل