الفصل 46
الفصل 46: الحصول على الفن السري لكيليِن، وصول جيش أمير تهدئة الشمال إلى خارج ممر تهدئة الغرب
أما لين شياو الواقف أمام تشو فان فقد حدّق فيه بغضب كأنه يودّ تمزيقه
قوه جيا، دورك
اكتفى تشو فان بنظرة إلى لين شياو ثم قال لقوه جيا إلى جواره، وتجاهل مَن أمامه
ثم حوّل تشو فان نظره إلى ساحة القتال حيث كان القتال الشرس مستمرًا
لكن مآل المعركة كان قد اتضح، إذ بدأ تشاو زيلونغ وهو يقود متطوعي الحصان الأبيض في جزّ فرسان الذئب الغربي
وبلا قائد بدا فرسان الذئب الغربي ضعفاء مكشوفين أمام متطوعي الحصان الأبيض كخراف تنتظر الذبح
وفوق ذلك كان ديان وي وشو تشو، وهما قوتان في مرحلة تجوّل الروح في الاكتمال، يشقان صفوفهم بلا توقف
وربما لأن أمير تهدئة الشمال تشو تيانشيونغ لم يخض قتالًا منذ زمن، لم تكف سيفه العظيمة عن الحركة، ومع سقوط فرسان الذئب الغربي أمامه بدا الحماس على وجه تشو تيانشيونغ
مرّت ساعة بسرعة، وخلال تلك الساعة أفنى متطوعو الحصان الأبيض فرسان الذئب الغربي تمامًا
وحصل تشو فان أيضًا على الفن السري لكيليِن الذي لدى لين شياو
وأما لين شياو فقد عذّبه قوه جيا حتى مات، فالساحر وجود لا يراعي المنطق، ولم يتخيّل لين شياو حتى في موته أن فنه السري لكيليِن سيصير في يد غيره
بعد أن حصل على الفن السري لكيليِن شرع تشو فان فورًا في الزراعة الروحية له، وبفضل جسد الداو الفطري عنده أتقن الفن بسرعة كبيرة حتى امتلكه في أقل من نصف ساعة
وفي الوقت نفسه كان أحد كهوف السماء لديه يرعى الفن السري لكيليِن
وما إن همّ تشو فان بدخول عربته حتى ظهر أمامه رجل بملابس سوداء من شبكة لوو
هل جاءت شبكة لوو بخبر
توقّف تشو فان وسأل رجل شبكة لوو أمامه، وكانت عيناه تحملان فضولًا
فإن ظهور شبكة لوو يعني أن أمرًا حسنًا يجري في صفّه، وحتى إن لم يكن خبرًا سارًا فلا بد أنه أمر مهم يتطلب قراره
تقرير يا سيدي، لقد استولى القائد لو بو على مدينة كاييوان بنجاح وصارت الآن لك
يبدو أن سرعة لو بو ليست بطيئة أيضًا
وبسماع كلمات شبكة لوو فهم تشو فان سبب قدومهم، وحدّق بعيدًا نحو جهة مدينة كاييوان، وفي تلك اللحظة شعر تشو فان بالاطمئنان أخيرًا
ومع أنه كان يوقن على الدوام أن لو بو سيستولي على مدينة كاييوان بنجاح، فإنه في الأيام الماضية كان يبطئ مسيره عمدًا ليستدر انتباه الملك العجوز لتهدئة الغرب
أما الآن فخبر شبكة لوو يعني أنه يستطيع الإسراع تمامًا في رحلته نحو مدينة كاييوان
فجيشه الذي يقوده حاليًا لا يزيد على 3000 من متطوعي الحصان الأبيض، وكل يوم إضافي يقضيه في الإقليم الغربي يزيد من خطره
وبعد تلقّي الخبر لوّح تشو فان بيده صارفًا كشاف شبكة لوو
ثم تقدّم تشاو زيلونغ ممتطيًا جواده من صفوف الجيش نحو تشو فان
تقرير يا سيدي، هذه المعركة أبادت جيش العدو
ترجّل تشاو زيلونغ أمام تشو فان وخاطبه بهدوء ووجهه بلا تعبير، كأن إبادة العدو أمر مألوف لديه
أنت تقرأ النسخة الأصلية من مركز الروايات – منصة عربية للروايات. إذا كنت تراها في موقع آخر فهي منسوخة.
عملٌ حسن، يمكننا الآن السير بأقصى سرعة، فقد استولى لو بو على مدينة كاييوان
نعم، أمرك
ولم يتردّد تشاو زيلونغ فأجاب باحترام، ثم اعتلى صهوته وقاد 3000 من متطوعي الحصان الأبيض لفتح الطريق أمامهم
وبما أنهم باتوا قادرين على السير بأقصى سرعة فلن يسمح تشاو زيلونغ بطبيعة الحال لتلك القوات المبعثرة أمامهم أن تعيق مسارهم
ثم تبعت عربة تشو فان الجيش مندفعين على الدوام نحو مدينة كاييوان
وكانت سرعة مسيرهم هذه المرة أعظم بكثير من ذي قبل، حتى كادت تبلغ ضعف ما كانت عليه عند انطلاقهم أول مرة
وبينما كان تشو فان ومَن معه يندفعون بأقصى سرعة كانت على الجانب الآخر قوات قصر أمير تهدئة الشمال قد وصلت بالفعل إلى الممر الحدودي للإقليم الغربي
وبصفته القائد الأعلى للجيش نظر المشير تشو هانغ إلى ممر تهدئة الغرب أمامه وفي عينيه لمحة تأثر
لم يخطر له يومًا أنه سيقود جيشًا إلى هذا الموضع
فعلى الرغم من أنه كان يريد دائمًا إخضاع سلالة يان العظمى كلها لصالح قصر أمير تهدئة الشمال فإن تشو لونغ منعهم من التحرك طوال تلك السنين، ومهما أرادوا التحرك ضد سلالة يان العظمى فقد بقي ذلك حلمًا لا أكثر
أما الآن وقد سنحت مثل هذه الفرصة، نظر تشو هانغ إلى ممر تهدئة الغرب وبدت في عينيه لمحة حماس واهتزاز
ولم يكن تشو هانغ وحده، فقد ظهرت الحماسة والاهتزاز في عيون القادة الواقفين إلى جانبه أيضًا
وباعتبارهم قادة في قصر أمير تهدئة الشمال فهم بطبيعة الحال يأملون أن يحلّ قصرهم محل يان العظمى، فحينها سيكون لهم على الأقل فضل إسناد تنصيب تنين جديد
يا جند، انصبوا المعسكر
رمق تشو هانغ ممر تهدئة الغرب بحماس وخاطب القادة من خلفه
سمعًا وطاعة
وسارع القادة من خلفه عند سماع قوله إلى قيادة الجيش لنصب المعسكر
وكان جيش تشو هانغ بعيدًا إلى حدّ ما عن ممر تهدئة الغرب، وغرضهم الأول من ذلك تجنّب لفت الانتباه من داخل الممر
فهدفهم هو الاستيلاء على ممر تهدئة الغرب بسرعة قصوى
فإن استنفر الممر لاحتاجوا إلى زمن لأخذه
ويُقال إن ممر تهدئة الغرب بوابة الإقليم الغربي، يحرسه جيش قوامه 100,000
وبالطبع فالعامل الأهم ليس جيش 100,000 بل الحاجز الطبيعي خارج ممر تهدئة الغرب الذي يجعل الدفاع عنه سهلًا والهجوم عليه عسيرًا
وبينما كانت قوات قصر أمير تهدئة الشمال تنصب معسكرها هبط الليل ببطء
وبعد أن حلّ الظلام كان تشو هانغ ومعه بضعة قادة يتباحثون في المعسكر العسكري كيف يستولون على ممر تهدئة الغرب
ورأى بعض القادة أن يؤخذ الممر ليلًا تحت ستار الظلام، غير أن تشو هانغ رأى أن هذا غير مناسب
فجيشهم الكبير لا يملك كثير ثقة بأخذ الممر تحت غطاء الليل، فالقوات المدافعة داخل ممر تهدئة الغرب ليست جبانة
والأهم من ذلك أنهم قد يُكشَفون من جيش الممر قبل عبور ذلك الحاجز الطبيعي أصلًا
وعندئذٍ ستقع قوات قصر أمير تهدئة الشمال فعلًا في موقف المتلقي

تعليقات الفصل