الفصل 491
الفصل 491: نمو تنين المصير الذهبي ومخاوف تيان جي زي
ومع ذلك، حين نظر سيد السر السماوي إلى تنين المصير الذهبي الذي يزأر بلا انقطاع، بدا على وجهه عجز
لقد بلغ تنين المصير الذهبي الآن حدّ الاكتمال
ولكي يعين سلالة شيا العظمى على النمو تمامًا، ينبغي ترقية سلالة شيا العظمى إلى إمبراطورية شيا العظمى، وعندئذ فقط يمكن الإفادة حقًا من هذا التنين
غير أنّ تشو فان لم يكن في سلالة شيا العظمى في هذا الوقت، ولذلك لم يكن في السلالة من يقدر على ترقيتها إلى إمبراطورية شيا العظمى
ولهذا شعر سيد السر السماوي بالعجز تجاه هذا الأمر
ولو استطاع تشو فان أن يعود سريعًا ويرفع قدر سلالة شيا العظمى، لتجاوزت سرعة الزراعة الروحية للزُهّاد في سلالة شيا العظمى حدود الخيال
بل يمكن القول إن الفجوة بين المنطقة الشرقية والمنطقة المركزية ستبدأ بالتقلص تدريجيًا
وربما صارت المنطقة الشرقية هي المنطقة المركزية التالية
لكن على الرغم من ذلك كان سيد السر السماوي يعلم أيضًا أن تشو فان لا يستطيع العودة الآن
فإن تشو فان ما زال في المنطقة المركزية يتعامل مع أمور تخص تشو تشين
وبالطبع كان سيد السر السماوي قد علم خلال هذه الأيام أخبارًا عن المنطقة المركزية، وربما صعب على غيره الحصول على أخبارها
أما هو سيد السر السماوي فالأمر يسير عليه بطبيعته أن ينال أخبار المنطقة المركزية
وما إن بلغته أنباء المنطقة المركزية حتى غمرت وجه سيد السر السماوي دهشة لا تُصدّق
إذ لم يتوقع أن يكون إلى جانب تشو فان مثبت الداو البديل، ولو علم بوجود مثبت الداو البديل إلى جوار تشو فان لما كان متعاليًا إلى هذا الحد حين قدم أول مرة إلى سلالة شيا العظمى
بل ربما استسلم مباشرة لسلالة شيا العظمى في ذلك الوقت
ومع ذلك فإن معرفته بوجود مثبت الداو البديل في سلالة شيا العظمى الآن جعلته أكثر حماسًا
وفي الوقت نفسه ازداد يقينه بأن حامل قدر الإمبراطور البشري في هذا الجيل يستطيع أن يغدو قوّة إمبراطور بشري بسرعة أكبر
فالإمبراطور البشري ليس عالمًا، لكن من بين أهل عالم الإمبراطور العظيم يكون من يرقى إلى الإمبراطور البشري كلهم من أقوى الأقوياء
وعلى مدى ملايين السنين لم يَغْدُ قوّةً في مرتبة الإمبراطور البشري إلا الإمبراطور البشري شيوان يوان
إن الطالع على تنين المصير الذهبي يذوب على الدوام، وأفضل ما يكون الآن أن يعود الإمبراطور ويرفع سلالة شيا العظمى إلى إمبراطورية شيا العظمى، وإلا فقد يتجاوز الطالع المفقود من تنين المصير الذهبي توقعاتي كثيرًا
ثم نظر سيد السر السماوي إلى تنين المصير الذهبي في السماء بملامح جديّة
ولو كان تشو فان في سلالة شيا العظمى لما غلبت الجدية على وجه سيد السر السماوي إلى هذا الحد، إذ ينبغي أن نعلم أن هذا الطالع ستكون له فاعلية عظيمة على تشو فان مستقبلًا
فهو يحتاج هذا الطالع ليكثّف الجسد الذهبي للإمبراطور البشري، ومن ثم لا يجوز ترك هذا الطالع يواصل التسرّب
ولما خطر له ذلك لم يجد سيد السر السماوي إلا أن يتجه إلى قصر أمير تشنبي
وكان سيد السر السماوي يعلم بطبيعة الحال أن تشو تيانشيونغ قد علم بأمر تشو تشين، ولذلك قصد هذه المرّة أن يلتقي تشو تيانشيونغ
ثم أن يخبر تشو تيانشيونغ بكل ما يجري
وكان قصر أمير تشنبي في ذلك الحين يعجّ بالحياة كعادته، فبعد مغادرة تشو فان سلالة شيا العظمى جاءت زوجتاه وأطفاله جميعًا إلى قصر أمير تشنبي
وفوق ذلك فقد أحبّ تشو ووشوانغ وتشو يانران المكوث إلى جانب تشو تيانشيونغ كثيرًا، إذ منحهم تشو تيانشيونغ شعورًا غير مسبوق
وقد صبّ تشو تيانشيونغ كل ما في قلبه من مودة لابنه في هذين الصغيرين
ولذلك غالى في تدليلهما
وما زاد على ذلك أنه وقد بلغته الأنباء بأن ابنه الأكبر ربما هلك بالفعل، لم يجد تشو تيانشيونغ إلا أن يعلّق كل فكره على الصغيرين
وفي هذا الوقت ربما خامر فينغ شيران حدس في قلبها، فكانت خلال هذه المدة ترافق الصغيرين بقلب غير مطمئن
أما تشو لونغ وجيا تشيمينغ فكانا على سكينة، يلعبان الشطرنج في الفناء كل يوم
فحسبهما أن يريا ذرياتهم تكبر
وبينما السلام يسود قصر أمير تشنبي
ظهر سيد السر السماوي مباشرة في قصر أمير تشنبي في هذه اللحظة
وما إن ظهر في القصر حتى ضمّ كفّيه احترامًا إلى تشو لونغ
فرغم أن قوة تشو لونغ ليست كبيرة فعلًا، فإنه يبقى جدّ تشو فان كيفما يكن
ولذلك كان في قلب سيد السر السماوي احترامٌ له
وقد استقطب وصول سيد السر السماوي اهتمام الجميع كليًا
فالتفت تشو ووشوانغ وتشو يانران سريعًا إلى سيد السر السماوي في هذا الوقت
وتقدّم سيد السر السماوي سريعًا إلى الصغيرين
ثم نظر إليهما بابتسامة وادعة
ما الذي أتى بك يا سيد السر السماوي
نظر تشو تيانشيونغ في هذا الوقت إلى سيد السر السماوي وفي عينيه حيرة، ثم سأل، وبعد كلامه حوّل نظره ببطء إلى الصغيرين أمامه
وربما كان مجيء سيد السر السماوي إلى هنا لأجل هذين الصغيرين
فقد كان سيد السر السماوي خلال هذه المدة يرسخ أساسًا جيدًا لهذين الصغيرين، ليكون مستقبلهما في الزراعة الروحية أوفر حظًا
ولهذا خطر لتشو تيانشيونغ على الفور أن سيد السر السماوي جاء يبحث عن هذين الصغيرين
وبالطبع لم يكن هذا خاطر تشو تيانشيونغ وحده، بل كانت أفكار من حوله قريبة من فكر تشو تيانشيونغ
إنما جئت أساسًا لأقابل أمير تشنبي لأتعامل مع بعض الأمور
وما إن سمع تشو تيانشيونغ كلامه حتى رفع سيد السر السماوي نظره ببطء إلى السماء، وأبصر تشو تيانشيونغ طرف قلق في عينيه
ولا ريب أن ما أراد سيد السر السماوي قوله في هذه اللحظة قد فاجأ تشو تيانشيونغ بالفعل
فعقد تشو تيانشيونغ حاجبيه بعد سماع كلامه، ورمق سيد السر السماوي بنظرة
ثم لوّح سيد السر السماوي بيده فغادرا معًا تحت أنظار الجميع
وكانت الدهشة بادية في عيون من رأى هذا المشهد
حتى تشو لونغ الذي كان يلعب الشطرنج أوقف حركته
ومن الواضح أن فضولًا خالج تشو لونغ أيضًا في هذه اللحظة، لماذا جاء سيد السر السماوي يبحث عن تشو تيانشيونغ
وحتى فينغ شيران التي كانت تقف بالجوار وعلى وجهها كآبة خفيفة نظرت إلى ظهريهما وهما ينصرفان
وغادرا المكان سريعًا
وبعد هنيهة دخلا القصر الإمبراطوري مباشرة
ولما دخل تشو تيانشيونغ القصر الإمبراطوري نظر إلى سيد السر السماوي وفي وجهه طرف ريبة
لقد ارتفع قدر سلالة شيا العظمى إلى مستوى باتت السلالة بالكاد تحتمله، ولذلك ينبغي الآن ترقية سلالة شيا العظمى إلى إمبراطورية شيا العظمى، غير أن الإمبراطور غير موجود فلا يمكن إجراء الترقية، ولذا أود من أمير تشنبي أن يستدعي الإمبراطور للعودة
وصارح سيد السر السماوي بمقصده مباشرة في هذا الوقت، وبعد كلامه بقي على وجهه طرف عجز
ومن الواضح أن سيد السر السماوي لم يكن ليفكر في استدعاء تشو فان للعودة في هذا الوقت
إذ ربما كان تشو فان الآن يتعامل مع أمور تشو تشين

تعليقات الفصل