الفصل 494
الفصل 494: تصل الأخبار من المنطقة الشرقية، تشو فان يلتقي أخيرًا تشو تشين
وهو يحدّق في الرسالة بين يده، غرق تشو فان في تفكير عميق
لم يتوقع أن يتلقى خبرًا كهذا قبل أن يعثر حتى على مكان شقيقه الأكبر
وفي الوقت نفسه شعر تشو فان بقليل من العجز، فلو علم مسبقًا أن إسقاط المنطقة الغربية والمنطقة الجنوبية سيقود إلى حادثة كهذه، لربما جعل جيشه يبطئ وتيرة فتحهما
ومع ذلك لم يعتزم تشو فان العودة إلى المنطقة الشرقية على الفور، إذ خطط للبقاء هنا يومين آخرين
ذلك لأن العالم السفلي كان قد شارف على إنهاء تمشيط المنطقة المركزية، وسيكون الخبر المحدد متاحًا في غضون بضعة أيام على الأكثر
فإن عجز العالم السفلي عن الحصول على هذه المعلومة خلال هذه الأيام، فربما نُقل شقيقه الأكبر إلى أماكن أخرى بفعل قوة الزمن والفضاء
وهذه الأماكن الأخرى تقع تحديدًا ضمن نطاقه، نطاق تشو فان، مما يجعل العثور على أخيه الأكبر أيسر
لذلك قرر تشو فان انتظار هذه الأيام الأخيرة
غير أن ما لم يكن يعلمه تشو فان هو أن هذا القرار سيقوده إلى شقيقه الأكبر
ومع انقضاء بضعة أيام سريعًا، اتصل وصي تشو تشين أخيرًا بالعالم السفلي
وبعد تواصله مع العالم السفلي صار وصي تشو تشين يتبع قتلة العالم السفلي متجهًا إلى حيث الاستدعاء
وفي هذه اللحظة كان تشو فان، وهو داخل العالم السفلي يتأمل إن كان سيتجه إلى المنطقة المركزية، يحمل هو الآخر لمحة عجز على وجهه
إلا أنه، وبعد لحظة تردّد، قرر مع ذلك أن يذهب إلى المنطقة الشرقية، مع أن شقيقه الأكبر مهم له حقًا
لكن سلالة شيا العظمى هي الأساس الذي بناه، ومن الطبيعي أن تشو فان لا يمكنه أن يسمح بتدمير سلالة شيا العظمى بسبب وضع شقيقه الأكبر
فهي تحمل حظ عائلة تشو كلها، وفي المستقبل سواء كانت تشو يانران أم تشو ووشوانغ فستحتاجان إلى حظ سلالة شيا العظمى لانتقالهما
وعقب ذلك خرج ببطء من العالم السفلي
لكن حينها وصل وانغ تشونغيانغ مسرعًا إلى جانبه
وكان على وجه وانغ تشونغيانغ لمحة فرح
فلما رأى ذلك توقف تشو فان في الحال، وفي الوقت ذاته راودته بعض التخمينات في قلبه
ولذا انتظر على مهل حتى اقترب منه وانغ تشونغيانغ
قال: أبلغ الإمبراطور: لقد وجدنا مكان الشاب الأكبر! وفوق ذلك فإن وصي الشاب الأكبر هو من يرافقه، وفي غضون يوم واحد على الأكثر سيظهر الشاب الأكبر ووصيه في العالم السفلي
ولم يتردد وانغ تشونغيانغ في هذه اللحظة، بل نقل مباشرة إلى تشو فان الخبر الذي تلقّاه العالم السفلي
وكان تشو فان قد همّ أصلًا بالعودة إلى المنطقة الشرقية، لكنه ما إن سمع كلام وانغ تشونغيانغ حتى ارتسمت ابتسامة على وجهه وتوقف حالًا عن المضي
ثم لوّح مباشرة بيده إلى وانغ تشونغيانغ ودخل العالم السفلي دون تردّد
فما دام قد عرف مكان شقيقه الأكبر فلن يمانع بطبيعة الحال انتظار يوم أو يومين إضافيين
وبينما عاد تشو فان إلى العالم السفلي في انتظار مكان شقيقه الأكبر، كان وصي تشو تشين في الجهة الأخرى يتبع قتلة العالم السفلي متجهًا نحو مقر العالم السفلي
وما لبث هذا الوصي أن وصل إلى خارج العالم السفلي
وإذ نظر إلى هذا الكيان الهائل ارتسمت على وجه الوصي دهشة غير مسبوقة
لم يكن يتوقع أن يكون العالم السفلي هنا، ولم يكن يتوقع أن يكون مقر العالم السفلي مرعبًا إلى هذا الحد
ولعل أرض تيانشوان المكرمة لا تملك مباني شاهقة كهذه
والأهم من ذلك أن العالم السفلي بدا بالغ الفخامة، وكانت تمتزج بهذه الفخامة عراقة مرعبة
وكأن قوة عتيقة قد عادت لتبرز في هذا العالم
وما إن ظهر خارج العالم السفلي حتى فتح تشو فان، الذي كان داخل العالم السفلي، عينيه على الفور
فقد استشعر بدوره الهالة الموجودة في الخارج، وهي لا تنتمي إلى العالم السفلي
ومع ذلك لم ينْوِ تشو فان الخروج لمقابلة هذا الوصي في هذه اللحظة، بل انتظر حتى يجلبه قتلة العالم السفلي
وسرعان ما تبع هذا الوصي قتلة العالم السفلي ودخل إلى العالم السفلي
وبعد برهة طويلة جاء قتلة العالم السفلي بهذا الوصي إلى حضرة وانغ تشونغيانغ
نظر وانغ تشونغيانغ إلى الوصي الواقف أمامه، فارتسمت على وجهه تجعيدة حيرة، لكنه لم يقل شيئًا في هذه اللحظة
وإنما لوّح ببطء بيده إلى الوصي
ثم قاد الوصي مباشرة إلى الطابق العلوي
وسرعان ما قاد وانغ تشونغيانغ الوصي إلى خارج الغرفة التي كان فيها تشو فان
وكان الأدق أن تُسمّى قاعة فخمة لا غرفة
فمع أنها مجرد غرفة إلا أن مساحتها كانت أوسع من قاعة كبرى عادية
ولما وصلا هنا حيا وانغ تشونغيانغ تشو فان باحترام
قال: أبلغ الإمبراطور: لقد أحضرنا الرجل
ثم لوّح وانغ تشونغيانغ بيده للوصي الذي بجانبه، وعندها فقط نظر إلى تشو فان
قال تشو فان: هل أنت وصي أخي الأكبر؟
وهو ينظر إلى الرجل المتوسط العمر ذي مستوى دخول السامي أمامه، أومضت في عينيه لمعة ذهبية
وفي لحظة كانت حدقتا تشو فان الذهبيتان قد تبيّنتا حالة الوصي
ففي هذه اللحظة كانت قوة الزمن على جسد الوصي مرعبة إلى حد بالغ، تنخر جسده بلا توقف
ولحسن الحظ كانت مكبوحة بقوة الوصي العاتية
ولهذا أيضًا استطاع أن يتعافى حتى عالم السامي المكتمل
قال الوصي: أنا فعلًا وصي السيد الشاب
ولما سمع الوصي كلام تشو فان تكلّم إليه بملامح فزع، وفي الوقت نفسه أحس بضغط مرعب
وهذا الضغط المرعب جعله يشعر كأنه ملقى على الأرض
وعندها فهم أخيرًا مدى قوة شقيق سيده الشاب الغامض؛ ولعله قد تجاوز بكثير سيف الريح الصافية ذو العمر الطويل
سأل تشو فان: أين أخي الأكبر الآن؟
غير أن تشو فان لم يعتزم مواصلة الحديث مع هذا الوصي في هذه اللحظة، بل قطّب حاجبيه وسأله مباشرة
ومع ذلك ساور تشو فان في هذه اللحظة نذير سوء في قلبه
قال الوصي: السيد الشاب هنا بالضبط
وما إن سمع الوصي كلمات تشو فان حتى أخرج على عجل التابوت الجليدي العميق من حلقة التخزين
وفي هذه اللحظة ظهر للجميع جسد تشو تشين الراقد داخل التابوت الجليدي العميق
كان شعر تشو تشين أبيض ولا أثر لهالة فيه البتة، كأنه قد سقط تمامًا
وما إن رأى تشو فان تشو تشين داخل التابوت الجليدي العميق حتى تعذّر عليه كبح الهالة على جسده في كمال عالم السامي العظيم
وحدّق في التابوت الجليدي العميق أمامه بغضب شديد
لم يكن يتوقع أن يصير شقيقه الأكبر إلى هذه الحال
وأمّا وانغ تشونغيانغ ففي هذه اللحظة حمى الوصي ببعض العجز، إذ إنه مهما يكن فقد أعاد الشاب الأكبر إليهم

تعليقات الفصل