الفصل 525
الفصل 525: أكاديمية الحاكم السماوي الغامضة، خصومة الإمبراطور العظيم هاوران والإمبراطور العظيم لونغ تينغ
اشتعل اهتمام تشو فان فور سماعه كلمات سيد السر السماوي، وفي تلك اللحظة شعر أكثر فأكثر أن هذه الأرض ليست بالبساطة التي تخيلها
ففي النهاية، عشرات الملايين من السنين مدة طويلة للغاية بالنسبة له
ولم يمكث في هذا العالم إلا بضع سنين
غير أن أكاديمية الحاكم السماوي وُجدت في هذا العالم لأكثر من عشرات الملايين من السنين
بل يمكن القول إنها تجاوزت ذلك بكثير
فإن جناح إصلاح العالم السماوي، الذي كان موجودًا قبل عشرات الملايين من السنين، لا يكاد يُقارن بأكاديمية الحاكم السماوي
وهذا يعني أن أكاديمية الحاكم السماوي ظلت موجودة في هذا العالم لمئات الملايين من السنين
ويبدو ذلك مخيفًا
إن كانت أكاديمية الحاكم السماوي مخيفة إلى هذا الحد، فلماذا لا تزال على قدم المساواة مع جناح إصلاح العالم السماوي الآن
كان تشو فان قد عرف بطبيعة الحال العلاقة الحالية بين أكاديمية الحاكم السماوي وجناح إصلاح العالم السماوي من كلمات سيد السر السماوي، فنظر إليه بلمحة دهشة وسأله
أكبر فارق بين أكاديمية الحاكم السماوي وجناح إصلاح العالم السماوي أن الأكاديمية ليست متعجرفة مثله، وهي نادرًا ما تتورط في نزاعات العالم، وظهورها هذه المرة، إلى جانب إيقاف تحالف داو السماء، يحتمل أنه يحمل سرًا أعظم
فكر سيد السر السماوي لحظة ثم تكلم ببطء، وبدأ يشرح وجود أكاديمية الحاكم السماوي
اتضح أن أكاديمية الحاكم السماوي أنشأها خبير قوي مجهول، وكان مبدأ الأكاديمية أنه ما لم يغرق هذا العالم في الفوضى فلن يشاركوا في الحروب الكبرى فيه
ولهذا كان حضور أكاديمية الحاكم السماوي ضعيفًا جدًا
وبالطبع إن أراد نابغة لا نظير له الانضمام إلى أكاديمية الحاكم السماوي فإن الأكاديمية سترحب به
غير أن دخول أكاديمية الحاكم السماوي ليس بالأمر السهل، إذ لا بد من اجتياز اختبارات لدخولها
ولا يدخلها إلا من ينجح في الاختبارات التي تضعها الأكاديمية
وعلى مدى عصور كثيرة لم يتمكن كثيرون من دخول الأكاديمية
ولذلك فالكثير من النوابغ في أكاديمية الحاكم السماوي هم نسل نوابغ قدامى داخل الأكاديمية
وقوة الأساتذة في أكاديمية الحاكم السماوي شديدة كذلك
بل يمكن القول إن قوة العميد الحقيقي للأكاديمية أشد رعبًا
وبالطبع فالعميد الذي ظهر في ساحة المعركة الآن ليس العميد الحقيقي للأكاديمية
فهذا العميد ليس إلا عميد الساحة الخارجية لأكاديمية الحاكم السماوي، أما العميد الحقيقي فيسيطر على الأكاديمية كلها
وفي الظروف العادية لا يظهر
ولذلك خمّن سيد السر السماوي أن ظهور أكاديمية الحاكم السماوي في هذا العصر له مخطط خاص، وإلا فلم يكن ينبغي لهم المشاركة في الحرب الكبرى بين تحالف داو السماء والمنطقة المركزية
وفوق ذلك، حتى لو أرادت الأكاديمية المشاركة في هذه الحرب الكبرى، فلم يكن بوسعها الظهور بهذه السرعة
فهم عادة لا يظهرون إلا لتسوية ما تبقى من الأمور
والأهم وفق حسابات جناح السر السماوي أن خبراء مستوى الإمبراطور العظيم الذين ظهروا في أكاديمية الحاكم السماوي ليسوا أقل من نظرائهم في جناح إصلاح العالم السماوي
أي إن جناح السر السماوي علم بوجود ما لا يقل عن ثلاثة خبراء من مستوى الإمبراطور العظيم في أكاديمية الحاكم السماوي
والأهم من ذلك أن كثيرًا من خبراء مستوى الإمبراطور العظيم الآخرين لهم صلات وثيقة بالأكاديمية
فعلى سبيل المثال كانت للإمبراطور العظيم هاوران من عائلة شيوان يوان صلة قوية بأكاديمية الحاكم السماوي
وكان للإمبراطور العظيم هاوران موهبة قوية جدًا في صغره، ومع أن موهبته في الزراعة الروحية كانت شديدة القوة
فإن شيوان يوان هاوران لم يكن يحب الزراعة الروحية، بل كان يحب القراءة فقط
استراحة قصيرة للذكر تعيد للنفس صفاءها.
ومع ذلك كانت زراعته تعد من الطراز الأعلى بين جيل الشباب، ولاحقًا حين علمت أكاديمية الحاكم السماوي بشأن شيوان يوان هاوران حققت في موهبته
وبعد أن عرفت موهبته الحقيقية لم تُخضعه الأكاديمية لاختباراتها
بل قبلته مباشرة في أكاديمية الحاكم السماوي
وهذا وضع أساسًا كبيرًا لنمو شيوان يوان هاوران الذي صار الإمبراطور العظيم هاوران
وبعد قبول شيوان يوان هاوران في أكاديمية الحاكم السماوي لم يظهر للناس مدة مئة عام
وظن الجميع أنه انغمس في دراسته حتى نسي نفسه، لكنه في ذلك الوقت خرج ببطء من الأكاديمية
والأهم أنه كان قد بلغ كمال عالم السامي العظيم، ولم يبقَ بينه وبين عالم شبه الإمبراطور سوى خطوة واحدة
والأهم أن قوة شيوان يوان هاوران كانت مرعبة
فبمجرد زراعته في كمال عالم السامي العظيم كان يستطيع هزم خبير من عالم شبه الإمبراطور
وفي الوقت نفسه كان من المدهش أن شيوان يوان هاوران حينها اختلف كثيرًا عن شيوان يوان هاوران السابق
ففي السابق كان يحب القراءة دائمًا، أما الذي خرج من أكاديمية الحاكم السماوي فقد بدأ يحب طريق الزراعة الروحية
حتى خبراء عائلة شيوان يوان جاؤوا ليتحققوا من تغيراته فلم يجدوا مشكلة
كأنه أدرك الأمر فجأة من تلقاء نفسه
غير أن العلاقة بينه وبين عائلة شيوان يوان توترت لاحقًا شيئًا فشيئًا، وكاد في النهاية يترك العائلة
ولولا أن عائلة شيوان يوان كانت على كل حال كيانًا يملك أساس الإمبراطور البشري
لما تمكنت العائلة في النهاية من كبح شيوان يوان هاوران
وفي الوقت ذاته أصبحت العلاقة بين عائلة شيوان يوان وأكاديمية الحاكم السماوي عدائية تدريجيًا
وفي الوقت الذي بلغ فيه شيوان يوان هاوران عالم شبه الإمبراطور ظهر في عائلة شيوان يوان نابغة لا نظير له
وكان هذا النابغة يسحق نوابغ جيله منذ بدأ الزراعة الروحية
وحتى حين كان شيوان يوان هاوران في عالم السامي العظيم لم يكن ذلك النابغة إلا في عالم دخول السامي
غير أنه دخل عالم شبه الإمبراطور في الوقت نفسه مع شيوان يوان هاوران
وبسبب ذلك صار شيوان يوان هاوران وشيوان يوان لونغ تينغ يُعرفان بزوجي النوابغ في عائلة شيوان يوان
لكن العلاقة بين شيوان يوان هاوران وشيوان يوان لونغ تينغ لم تكن ودية جدًا
وتقاتل الاثنان من عالم شبه الإمبراطور حتى ذروة عالم شبه الإمبراطور
وفي النهاية، وبدعم حظ أكاديمية الحاكم السماوي، نجح شيوان يوان هاوران في اختراق حدوده إلى عالم الإمبراطور العظيم، ثم غدا الإمبراطور العظيم هاوران في ذلك العصر
غير أن المدهش أن شيوان يوان لونغ تينغ هو الآخر، وفي العصر نفسه، اعتمد على الأساس الذي تركته عائلة شيوان يوان والإمبراطور البشري شيوان يوان، فنجح في الاختراق إلى عالم الإمبراطور العظيم
وسُمي ذلك العصر أيضًا العصر الأقصى لعائلة شيوان يوان، لكن شيوان يوان هاوران والعائلة لم يكونا ودودين حقًا
وفي النهاية خاض شيوان يوان هاوران معركة قصوى مع شيوان يوان لونغ تينغ
أما من كان المنتصر في تلك المعركة العظمى فلم يكن العالم كله على بينة منه
وعلى كل حال عاد شيوان يوان لونغ تينغ في نهاية المطاف إلى عائلة شيوان يوان وسلك الطريق نفسه الذي سلكه الإمبراطور البشري شيوان يوان
أما شيوان يوان هاوران، أي الإمبراطور العظيم هاوران، فسلك طريقًا مختلفًا، وتاه في مجالات نجوم أخرى، واختفى الإمبراطوران العظيمان كليًا من القارة
وهذا جعل قوى المنطقة المركزية تدرك أن أكاديمية الحاكم السماوي ليست بالبساطة التي ظنوها، بل حتى إن كان الإمبراطور العظيم هاوران لا يزال هو شيوان يوان هاوران نفسه أم لا ظل أمرًا غير مؤكد

تعليقات الفصل