الفصل 8
الفصل 8: الموجة الثانية من القتلة، نهاية المعركة الكبرى
لكن كيف لتشينغياو أن تتركه يفلت؟ واصلت تشينغياو التلويح بالرمح اللحظي في يدها، وكانت كل طعنة تحمل قوة هائلة
أُجبر قاتل برج ظل الدم على التراجع مرارًا على الفور، وفي بضع حركات فقط حاصرته تشينغياو في ساحة الدار
تشو فان، مت لأجلي
وبينما كانت تشينغياو توشك أن تجهز على قاتل برج ظل الدم، لمح ظلّ أسود يعبر فوق سقف الساحة، وفي الثانية التالية ظهر قاتل بثياب سوداء غير بعيد أمام تشو فان
في لحظة كان هذا القاتل أمام تشو فان
وفي الوقت نفسه اندفع الخنجر في يده نحو قلب تشو فان
ولما رأت ذلك أجبرت تشينغياو من بعيد قاتلَ برج ظل الدم أمامها على التراجع بطعنة واحدة، وأسرعت نحو تشو فان، لكن في تلك اللحظة كيف لها أن تدركه في الوقت المناسب
واصلي أسرَ قاتلِ برج ظل الدم
ومع اقتراب قاتل برج ظل الدم لم يُبدِ تشو فان أي خوف، بل أمر تشينغياو بهدوء
أما القاتل أمامه، فلما سمع كلمات تشو فان ابتسم حتى كاد فمه يبلغ أذنيه، إذ لم يتوقع أنه وهو على وشك أن ينجح في قتله ما زال تشو فان يفكر في أسرِ قاتلِ برج ظل الدم
وقبل أن يغرز القاتل خنجره في قلب تشو فان ظهرت ستّ هيئات سوداء أمامه، فاعترض سيفٌ طويل في يد أحدهم خنجرَ القاتل على الفور
واندفع آخر قُدمًا، فاستلّ في لحظة السيفَ الطويل من ظهره وهاجم القاتل
وحاصرت باقي الهيئات القاتل مباشرة، ولم يبقَ بجانب تشو فان سوى هيئتين لحمايته
اتركوا واحدًا حيًّا، فهذا الوارث المعيّن يريد أن يرى من الذي يحاول قتله
كان تشو فان يراقب أربعة من عبيد السيوف الستة وقد بدأوا هجومهم على القاتل، وتكلم ببرود
كان هدفه الأصلي اليوم أن يستدرج قتلة برج ظل الدم، ثم يستغلّ هذه الحادثة لإبادة عائلة تشاو، لكنه لم يتوقع أنه إلى جانب قتلة برج ظل الدم سيحاول طرف آخر اغتياله وسط الفوضى
أراد تشو فان أن يعرف من هو هذا الذي حاول اغتياله في خضم الفوضى
وما إن سمع عبيد السيوف الستة الأمر حتى أحاطوا بالقاتل وأطلقوا هجمات متتابعة
وعلى الجانب الآخر تنفست تشينغياو الصعداء لما رأت ذلك، ثم عادت تلوّح برمحها اللحظي وانطلقت لقتل قتلة برج ظل الدم
استمرت المعركة نحو ربع ساعة، وأُسِر قتلة برج ظل الدم والقاتل الذي ظهر لاحقًا جميعًا لدى جانب تشو فان
سلّموهم جميعًا إلى تشاو قاو، وأظن أنه يعرف ما الذي ينبغي فعله
تطلع تشو فان إلى القتلة الركع أمامه وخاطب عبيد السيوف الستة بلا أدنى اكتراث
الخطة كادت تكتمل، ويمكننا التحرّك لاحقًا
يا عائلة تشاو، أتُراكُم مستعدين لفناء عائلتكم
كان تشو فان يحدّق في اتجاه اختفاء القتلة وعبيد السيوف الستة، وعيناه تتأملان ناحية عائلة تشاو
أما ما يجري حول تشو فان فلم يَغِب بطبيعة الحال عن الأمير العجوز تشنبي، وحين ظهر القاتل اللاحق كاد تشو لونغ أن يتدخل
لكن بعد أن سمع كلمات تشو فان أدرك أن حفيده لا بد أن لديه خطة احتياط، فواصل المتابعة، ولم يتوقع أنه بمواصلة النظر سيشهد مثل هذا المشهد
هذه الآنسة تشينغياو إلى جانب شياو فان غير عادية، والهيئات الست التي ظهرت لاحقًا أعجب، كأنهم مولودون للقتل، ولو تعاونوا معًا فقد لا يكون حتى ممارسٌ عادي من عالم تجوّل الروح ندًّا لهم
قال جيا تشيمينغ مذهولًا قليلًا، وعيناه ما تزالان معلّقتين على موضع تشو فان
بلى، لم أتوقع أن يكون لدى هذا الفتى قوى مخفية إلى هذا الحد، لكنه حقًّا يليق بأن يكون من نسل عائلتي تشو
نظر تشو لونغ إلى ساحة الدار حيث كان تشو فان مبتسمًا بارتياح ورضى، وكان من الطبيعي أن يفرح بقوة حفيده، لكنه ما لبث وهو يفكر في أمر ما أن بردت عيناه فجأة
لا أدري لأي قوة ينتمي ذلك القاتل اللاحق حتى يفلت من رصد عائلتي تشو، ويبدو أن قوة متهورة أخرى قد تدخلت
قال تشو لونغ وعيناه باردتان، وهو يستعرض في ذهنه القوى المنافِسة لعائلتهم
أظن أننا سنحصل على جواب قريبًا، أليس شياو فان قد أمسك بذلك القاتل؟ متى ما حصل على الإجابة فأحسب أنه بشخصيته سيتحرك بلا تردد
قال جيا تشيمينغ بوجه متجهم، غير أن مسحةَ ارتياحٍ راحَت تبدو عليه وهو يذكر العقاب
والآن، فلننشر خبر محاولة اغتيال شياو فان في أرجاء مدينة سوتشو، فإذا كان شياو فان يريد أن يجعل منها قضية كبيرة فعلينا أن نعاونه
هزّ تشو لونغ رأسه موافقًا بعد سماع كلمات جيا تشيمينغ، ثم تكلم إلى الفراغ أمامه
وما إن انتهت كلمات تشو لونغ حتى ظهر رجل بثياب سوداء أمامه، فانحنى له ثم اختفى من المكان في الحال
وبعد قليل انتشر خبر محاولة اغتيال تشو فان، الوارث المعيّن لعائلة تشو، في أرجاء مدينة سوتشو
وفي الوقت نفسه أُغلقت على الفور أبواب المدينة الأربعة، وبالطبع شاع خبر محاولة الاغتيال، لكن لم يتسرّب شيء عن نتيجتها
ولما علم العامة بهذا الخبر لاذوا ببيوتهم، ولم يجرؤوا على الخروج وإثارة المتاعب بعدما جرى استهداف وارثهم المعيّن بالاغتيال
تشو فان، تشو فان، لنرَ هل تموت هذه المرة، ما أشد الأسف على تلك الجميلة التي إلى جانبك
في ساحة من ساحات عائلة تشاو، إحدى العائلات الأربع الكبرى، كان تشاو وويا يحدّق بحماس في جهة عائلة تشو وفي عينيه لمحةُ شماتة
وبينما هو في نشوته، دلفت خطوات مسرعة إلى ساحته، ووقف أمامه رجل في منتصف العمر يشبهه بنحو أربعة أعشار
تحياتي، يا أبي
ذلك الرجل في منتصف العمر هو تشاو شيه، ربّ عائلة تشاو، فلما بلغه خبر محاولة اغتيال تشو فان خطر ابنه بباله على الفور، فأسرع إلى ساحة تشاو وويا
هل لمحاولة اغتيال تشو فان هذه علاقة بك؟
قال تشاو وويا: يا أبي، نعم، هذه المرة كان الأمر من تدبيري، لكنني استأجرت قتلة من برج ظل الدم، فلن تكتشف عائلة تشو شيئًا
أيها الأحمق، من أمرك باستئجار من يقتل تشو فان؟ أتدري أن هذا قد يجرّ الويل على عائلتي تشاو كلها؟

تعليقات الفصل