الفصل 85
الفصل 85: معركة ساحقة، يوي فِي يدخل الأقاليم الغربية
ينبغي أن يُعلَم أنّ حتى العائلة الإمبراطورية ليان العظمى لا تملك هذا العدد من الأقوياء في عالم هيئة الدارما
وفوق ذلك، بلغت الهالة المنبعثة من لوو تشنغ اكتمال عالم هيئة الدارما، وهو وضع لم يعد في وسع خصمه احتماله
غير أنّ لوو تشنغ الراهن، وهو يتقدّم بفرسان يان يُن الثمانية عشر أمامه، لم تكن لديه نيّة للتوقّف
تحوّل رمح لوو تشنغ الفضي إلى خيط فضي من الضوء، وانقضّ مباشرة نحو السلف السادس ليان العظمى، والضغط المحمول في هذه الضربة الواحدة جعل الهواء المحيط يرتجف
الهالة المنبعثة من لوو تشنغ جعلت الرمال الصفراء من حوله تدور، وكأنّه في هذه اللحظة صار هو بطل المشهد بين السماء والأرض
وإزاء هذا المشهد لم يجرؤ السلف السادس ليان العظمى على الإبطاء، فاستعمل السيف الطويل في يده ليصدّ ضربة رمح لوو تشنغ
وفي اللحظة التي ارتطم فيها السيف الطويل بالرمح الطويل، اندفع السيف في يد السلف السادس بعيدًا تحت قوّة الدفع القادمة من الرمح
غيّر لوو تشنغ حركته على الفور، وطعن برمحه الطويل مباشرة نحو صدر السلف السادس ليان العظمى
ولمّا أحسّ السلف السادس بهذا التبدّل، تفادى على عجل، وبعد أن نجا بأعجوبة من الهجمة اندفع سريعًا إلى سيفه النفيس والتقطه عن الأرض
وعندها قبض لوو تشنغ مجددًا على رمحه الفضي وهاجم في اتجاهه، ثم اشتبك الاثنان في قتال ضارٍ
كلّ ضربة من تقنيات رمح لوو تشنغ كانت تحمل نية قتل مذهلة، وخلفه هيئة دارما فضية بيضاء ترتدي درعًا فضيًا أبيض وتلوّح بلا انقطاع برمح طويل، ضاربةً نحو السلف السادس ليان العظمى
أمّا السلف السادس ليان العظمى فقد فجّر بدوره الهالة المرعبة على جسده كاملةً في هذه اللحظة
وظهرت خلفه هيئة دارما بدت كأنّها حاكم، وبطبيعة الحال فهي أدنى كثيرًا من هيئة دارما الإمبراطور البشري عند تشو فان
وهكذا التحما في قتال، ورغم أنّ قوّة لوو تشنغ كانت أعظم بكثير من قوّة السلف السادس ليان العظمى، فإنّه لم يستطع القضاء عليه في وقت قصير
أمّا فرسان يان يُن الثمانية عشر، فقد اندفعوا مباشرة إلى صفوف الحرس الذهبي مقبضين على سكاكينهم المقوّسة، وكانت قوّتهم جميعًا قد بلغت عالم هيئة الدارما، لذا كان التصدي للحرس الذهبي الذين لم يتجاوزوا عالم كهف السماء مجزرةً خالصة
أوقع اندفاع واحد عشرات القتلى، وواصل فرسان يان يُن الثمانية عشر الاندفاع مرارًا، ولم يملك الحرس الذهبي سوى الدفاع السلبي، لكن ما فعلوه لم يزد على إبطاء وتيرة ذبح الفرسان قليلًا
وما إن اشتعل القتال في جانبهم، حتى قاد تشاو زيلونغ أيضًا متطوعي الحصان الأبيض مباشرة إلى الجيش الكائن خلف الحرس الذهبي
ورغم أنّ قوّة جيش العائلة الإمبراطورية ليان العظمى لم تكن ضعيفة، فإنّه بدا هشًّا أمام متطوعي الحصان الأبيض بقيادة تشاو زيلونغ
أوقع اندفاع واحد آلاف القتلى من جنود جيش العائلة الإمبراطورية ليان العظمى
أهذه قوّة قصر أمير تهدئة الشمال؟ لعلّهم قادرون على اجتياح العائلة الإمبراطورية ليان العظمى كلها، بل إنّ الاستيلاء على المنطقة الشرقية بأسرها لن يكون صعبًا
شهدت شياو زيي بطبيعة الحال القتال الدائر أمامها، ولم تكن تتوقّع أنّها استهانت أشدّ الاستهانة بقوّة قصر أمير تهدئة الشمال
وفي الوقت ذاته لم تنسَ شياو زيي أن تلقي نظرة على يوون تشنغدو الذي يرتدي درعًا ذهبيًا خارج العربة
وربما لم يكن الآخرون يعلمون، غير أنّها، شياو زيي، كانت تعلم أنّ القوّة الحقيقية لهذا الرجل ذي الدرع الذهبي قد بلغت عالم الملك
ينبغي أن يُعلَم أنّ المنطقة الشرقية بأسرها على الأرجح لا تضمّ في الوقت الراهن مزارعًا واحدًا في عالم الملك، باستثناء هذا القائد ذي الدرع الذهبي أمامها
وجود هذا الفصل في مواقع أخرى يعني أنه منسوخ. النسخة الأصلية دائمًا في مركز الروايات العربي.
والأهم من ذلك أنّ شياو زيي استطاعت أن تدرك أنّ يوون تشنغدو ليس كبير السن، بل يمكن القول إنّه عبقري حتى على مستوى الإقليم المركزي كله
لا يبدو قصر أمير تهدئة الشمال بالضعف الذي قاله الأخ الأكبر
وفي هذه اللحظة تذكّرت شياو زيي كلمات أخيها الأكبر، وبينما تقارن بين قوّة الجيوش أمامها وما وصفه الأخ الأكبر عن قصر أمير تهدئة الشمال، خامرها شعور بالوهم
أهذه سطوة فرسان يان يُن الثمانية عشر؟ كما هو متوقّع من أقوى جيش في عصري سوي وتانغ، لوو يي، لقد أتيت بهؤلاء الثمانية عشر فقط إلى قرية واقانغ، ويبدو أنّه لم يستهِن بقرية واقانغ، بل جاء فعلًا بورقته الرابحة
أخذ تشو فان يعتريه الذهول وهو يراقب فرسان يان يُن الثمانية عشر وهم يمضون في القتل
لقد تجاوزت القوّة التي أظهرها فرسان يان يُن الثمانية عشر راهنًا حدود مجالهم بكثير
بل يمكن القول إنّ حتى جيشًا مؤلّفًا من مزارعين في عالم هيئة الدارما لن يمتلك الحسم الراهن في القتل مثلهم
هذا جيش صيغ عبر تمحيص الدم والنار
استمرّت المعركة الكبرى سريعًا ساعةً، لكنها لم تحمل مفاجأة كبيرة لتشو فان
ومع صعود الشمس ببطء في السماء انتهت المعركة أمامهم تمامًا، وكان تشاو زيلونغ يقود الجند ويشقّ الطريق بلا انقطاع
وحمل لوو تشنغ رأس السلف السادس ليان العظمى، ورغم أنّ قوّة السلف السادس ليان العظمى لم تكن ضعيفة، فقد بدا ضعيفًا أمام لوو تشنغ
يا وريث القصر، لقد أُنهِي أمر الأعداء جميعًا
تقدّم لوو تشنغ ببطء نحو عربة تشو فان وكلمه، ولم يكن في عينيه أيّ تموّج، كأنّ الأمر لا يعدو أن يكون تافهًا لديه
علّق الرأس هنا، فإني أريد من الجميع أن يفهموا أنّ قصر أمير تهدئة الشمال ليس ممّا يُعبَث به
أومأ تشو فان برأسه نحو لوو تشنغ وأمره، ثم جلس بهدوء داخل العربة منتظرًا الانطلاق
وسرعان ما علّق لوو تشنغ رأس السلف السادس ليان العظمى على شجرة شاهقة ضخمة، فغدا لافتًا للنظر إلى حدّ بعيد
وبعد ذلك بدأ جيش تشو فان يشقّ طريقه نحو أسرة فينغيون ثانية، ولم يستحق هذا الفاصل الصغير انتباه تشو فان
وبعد أيام قليلة فقط من مغادرة تشو فان والآخرين اكتشفت عدّة أسر إمبراطورية كبرى الأمر الواقع هنا
وكانت أسرة يان العظمى أول من اكتشف الحال هنا، إذ كانوا يواظبون على متابعة تحرّكات سلفهم العتيق
وثارت ثائرة مورونغ لي ما إن علم بهذا الخبر، حتى إنّ جند العائلة الإمبراطورية مورونغ الذين كانوا في المسير كفّوا عن الاقتراب من مورونغ لي رهبةً منه
أمّا الأسر الإمبراطورية الأخرى، فلمّا بلغها هذا الخبر اتخذت موقف الترقّب، تراقب النزاع بين قصر أمير تهدئة الشمال والعائلة الإمبراطورية ليان العظمى
غير أنّه، وفي مكانٍ لا يعلمه أحد، كان يوي فِي يقود جيش أسرة يوي وقد بدأ بالفعل هجومًا هادئًا على أسرة يان العظمى
وفي الحدود الغربية ليان العظمى كان جيش يندفع بسرعة، وقد تجاوز عدد أفراده 100,000
وكان هذا الجيش هو جيش أسرة يوي بقيادة يوي فِي، وهدفهم في هذه اللحظة كان الاستيلاء على الحدود الغربية بأسرها في أقصر وقت ممكن
يا مشير، أمامنا مدينة شيآن، وقائد الحامية هنا مزارع في عالم كهف السماء، لكن في داخل المدينة 70,000 جندي

تعليقات الفصل