تجاوز إلى المحتوى
محاكاة الشرير: بدء مجموعة الدردشة والفوز بالإمبراطورة

الفصل 368

الفصل 368: المستوى السابع من ذي العمر الطويل الذهبي، اكتساح! إسقاط القوة!

اندُمجت تمامًا قوانين الفناء، ومشاهد هلاك بحر العالم، وأسرار انهيار العوالم التي كنت قد التهمتها من قبل

حولك بدأ يفيض عبق داو خافت لكنه محسوس لِـ «نهاية الأشياء الكثيرة»، فجعل ثلاثة من ذوي العمر الطويل الذهبي في المرحلة المتأخرة خلفك يبدّلون ألوانهم فجأة، شاعرين برهبة عميقة من أعماق أرواحهم العظمى

«ابتعدوا!»

انعطفت فجأة، تواجه أحد شيوخ ذوي العمر الطويل الذهبي في المرحلة المتأخرة الذي كان يطاردك عن كثب وقد مدّ مخلبًا عملاقًا من قانون ذي العمر الطويل، فضربت براحتك ضربة خلفية

لم تعد هذه الكف طاقة فوضى بدئية صِرفًا، بل امتزجت بعبق داو خانق كئيب للسير نحو النهاية

حيث مرّت رياح الكف بدا وكأن «الوجود» نفسه يُمحى

تبدّل وجه الشيخ ذي العمر الطويل الذهبي تبدلًا عظيمًا، فلم يجرؤ على مواجهة المخلب العملاق الذي مدّه وجهًا لوجه، فسحبه بغتة، وهاجت حوله قوانين الفناء بعنف، مشكِّلة طبقات من الدفاع أمامه، بل وأُجبر جسده على التراجع نصف خطوة بفعل ريح الكف المشبعة بعبق داو النهاية

ومع أنها كانت نصف خطوة فقط، إلا أنها جعلت المطاردَين الآخرين يتوقفان، وامتلأت أعينهما رعبًا

انتهزت هذه الفرصة، فزدت سرعتك مرة أخرى، ووسّعت المسافة على الفور

شعرت بأساس داو الفوضى في جسدك وقد أصبح أعمق وأبعد غورًا بفضل تحليل هالة النهاية، وبالبصائر الجديدة حول «الوجود» و«الطبعات» التي تكاثفت طبيعيًا في روحك العظمى

تحطم حاجز عالم المستوى السادس من ذي العمر الطويل الذهبي، «بصمة الذوات الأخرى»، تحت سلسلة من البصائر وسط المآزق وعماد النهاية

استمرت المطاردة في هاوية النجوم الصمت الأبدي، لكن حالتك الذهنية غدت مختلفة بالفعل

القوة التي استوعبتها حديثًا لـ «بصمة الذوات الأخرى» كشفت أمامك عالمًا جديدًا كليًا

لم تعد تفرّ هربًا على نحو سلبي فحسب

في كل مراوغة خطرة وكل قفزة زمنية، كنت تفصل خلسة خيوطًا من نسخ فكر عظمى شديدة الدقة لكنها شديدة الصلابة، مشبعة بالفوضى وعبق داو النهاية

هذه النسخ الفكرية، كحبّات هندباء، انطلقت إلى زوايا شتى من الهاوية النجمية

طُبعت على نوى عوالم محطّمة سكنت منذ زمن طويل وجرفت، وتعلّقت بشظايا نجوم عتيقة صمدت لعدد لا يُحصى من الأحقاب، بل واندمجت في نيازك غير لافتة أو بلّورات قانون ذي العمر الطويل تنجرف عرضًا في بحر العالم

كل بصمة تهبط كانت كإضاءة مصباح خافت في ظلمة لا حدّ لها، مصباح يخصّك أنت، تشاو جين

كانت هذه البصمات معالمك واحتياطاتك الموزّعة في العوالم الكثيرة، امتدادًا ونسخة احتياطية لوجودك، وممارسة عميقة لـ «حيث يكون جسدي يكون الداو»

في البدء لم تسترعِ مواضع هذه البصمات كثيرًا من الانتباه

لكن مع تزايدها، لا سيما حين بدأ تردّد فوضوي متقاطع الأمكنة يلوح خفيًا بينها، مشكّلًا شبكة غير ملموسة لكنها حقيقية، أدرك سيد طائفة غويشو الجالس في قلب العش أخيرًا أن ثمة خطبًا ما

للمرة الأولى كشف ذلك الإرادة المرعبة التي تلفّ الهاوية النجمية عن أثر واضح من صدمة وغضب

«أيها الفتى! كيف تجرؤ على سرقة سلطة الهاوية النجمية وبذر سُمّ الداو!»

استشاط سيد طائفة غويشو غضبًا

أدرك أنك لا تهرب طلبًا للنجاة فحسب، بل تؤدي أيضًا «بذرًا» خطيرًا

ما إن تكتمل شبكة بصمات الذوات الأخرى هذه وتستقر حتى تتعاظم هيمنتك على هذا المكان كثيرًا، بل قد تتمكن من تآكل بعض تحكّمه بالهاوية النجمية الصمت الأبدي في المقابل

«دوووي!!!»

أطلق العش الحي كله زئيرًا ألمًا، وتحرّك مزيد من الأصل، واندفعت القوة العظمى للكيان ذي العمر الطويل الغريب بلون أحمر داكن كبحر يغلي

لم يعد سيد طائفة غويشو يحبس شيئًا، فاستدعى قوة الفناء والنهاية المتراكمة على مدى أعوام لا تُحصى في الهاوية النجمية الصمت الأبدي كلها، وحوّلها إلى قيود مظلمة تمتد عبر الهاوية النجمية، تلتفّ وتكبّلك من كل الجهات

كما جنّ الشيوخ الثلاثة ذوو العمر الطويل الذهبي في المرحلة المتأخرة، وصارت هجماتهم أكثر تهوّرًا

ازداد الضغط عشرة أضعاف دفعة واحدة

انكمش نطاق الفوضى لديك إلى حدّه، وغدا استعمال التلاشي في فراغ الزمن بالغ الصعوبة، وتشقّق جسدك الذهبي الفوضوي المتكوّن حديثًا مرة أخرى ونزف بغزارة

لكن، بتأثير الضغط الخارجي الشديد مع الرنين العميق لشبكة بصمة الذوات الأخرى في الداخل، بلغ فهمك لـ «ذاتك» حدًا غير مسبوق

«حيث تكون فكرتي تكون الفوضى»

«حيث يقيم جسدي تقيم النهاية»

«في العوالم الكثيرة، ظلي في كل مكان»

«أنا الداو»

«دوووم—!!!»

كأول قصف رعدٍ في فجر الكون، انفجر من أعمق جزء في أساس داو الفوضى لديك

ذلك الأساس الخالد للداو، الذي كان بين الحقيقي والوهمي، يدور ويتطور باستمرار، امتصّ في هذه اللحظة كل قوة «الوجود» المرتدّة من بصمات الذوات الأخرى، ودمج حصيلة عمر من بصائر الفوضى والزماكان والنهاية، ليخضع لتحوّل نوعي نهائي

اندفعت قوانين داو الفوضى التي لا حد لها من عالم الفراغ، واستُجلبت هالات النهاية التي لا تنتهي من أغوار الهاوية النجمية، كلها تصبّ فيه

اهتزّ الأساس عنيفًا، وانكمش وتكاثف… وأخيرًا تحوّل إلى بلّورة صلبة بحجم قبضة، كروية تامة، على سطحها منشئ وهدمٌ فوضويان بلا نهاية، وتكاد تحتوي في داخلها كونًا مصغّرًا يتجه إلى نهايته — ثمرة داو الفوضى

تصلّبت ثمرة الداو، المستوى السابع من ذي العمر الطويل الذهبي

في اللحظة التي تكوّنت فيها الثمرة، انفجر بهاؤك الذي كان خاملًا من قبل كبركان لزم الصمت دهورًا

اندفعت هيبة شاسعة مهيبة إلى السماء، وجعلت الهاوية النجمية الصمت الأبدي كلها ترتجف بعنف

كان عبق داو الفوضى والنهاية منتشرًا كثيفًا لا يُزاح، حتى إنه نحت قسرًا نطاق فوضى يخصك داخل هذا المجال المطلق الذي أداره سيد طائفة غويشو أعوامًا لا تُحصى

وعظَمَتُه، زمنًا ما، كوّنت هيئة مجابهة نِدّية مع إرادة سيد طائفة غويشو التي تلفّ الهاوية النجمية

«ثمرة الداو! لقد كبسها هنا فعلًا؟!»

صرخ شيخ من ذوي العمر الطويل الذهبي في المرحلة المتأخرة فزعًا، وامتلأت عيناه عدمَ تصديقٍ ورعبًا

سكتت إرادة سيد طائفة غويشو لحظة، وكانت نية القتل الباردة فيها تكاد تجمّد الزمان والمكان

«ثمرة فوضى الداو… لا يجوز أن يُترك هذا الفتى حيًا»

ورفعت يدك ببطء، تستشعر ثمرة داو الفوضى في جسدك، التي بدت وكأنها تحتوي كل أسرار المنشئ ونهاية كل الأشياء، ومع الصلة الواضحة مع عدد لا يُحصى من بصمات الذوات الأخرى في العوالم الكثيرة، ونظرك الهادئ يتجه إلى أعماق العش

ذروة ذي العمر الطويل الذهبي، تكوّنت ثمرة الداو

المعركة الفاصلة الأخيرة، في هذه اللحظة، بدأت حقًا

علت ثمرة داو الفوضى فوق رأسك، تُسقط مليارات من خيوط طاقة الفوضى البدئية كستارة، تدفع بعيدًا كل ما يعمّ من كبت وتآكل في الهاوية النجمية الصمت الأبدي، وتخلق حول جسدك أرضًا نقية للفوضى تخصك

أوقفت خطوات الفرار، واستدرت ببطء، وحدّقت بهدوء إلى الشيوخ الثلاثة ذوي العمر الطويل الذهبي في المرحلة المتأخرة الذين يطاردونك بلا كلل بنية قتل، وإلى إرادة سيد طائفة غويشو الباردة القاسية التي تطوّق المكان

«بعد مطاردة امتدت طويلًا، حان دور هذا السامي أخيرًا»

لم يكن الصوت عاليًا، لكنه حمل هيبة داو لا تُدحَض، تتردّد بوضوح في الهاوية النجمية الصامتة

من دون لغو زائد، قفل بصرك فورًا على أحد الشيوخ ذوي العمر الطويل الذهبي الذي اضطربت هالته قليلًا وخُدش بعبق داو النهاية أثناء المطاردة

الفصل الذي تقرأه الآن تابع لـ مركز الروايات العربي فقط، وظهوره خارج موقعنا يعد سرقة للمحتوى.

«إسقاط الماضي، تراكب الندبة!»

بخاطرٍ منك دارت ثمرة داو الفوضى برفق، وهبط تماوج زمني عميق لا يُدرك

لم تكن ضربةً، بل فُرِضَتْ حالةُ ذلك الشيخ «مصابًا بعبق داو النهاية قبل لحظة» على جسده الخالد الحالي وثمرة الداو لديه وأُلبِسَتْهُما قسرًا

«بَف—!»

لم يتوقّع الشيخ مثل هذه الطريقة العجيبة، فلم يشعر إلا بأن جرح الداو للنهاية، الذي كان مكبوتًا من قبل، قد انفجر فجأة، فآلم جسده الخالد ألمًا شديدًا، وارتجّت ثمرة الداو لديه، واضطربت هالته على الفور، ولم يستطع جسده الطائر إلا أن يتوقف لحظة

الآن

نطقت فمك بالقانون السماوي، وجهر صوت الداو لديك، كأنه أمر بقانون ذي العمر الطويل، في هذا الحيّز كله: «هنا الفوضى هي العليا! كل القوانين تعود إلى الجريان»

صارت الكلمات قانونًا

متمركزًا حول ثمرة داو الفوضى لديك، التوت قوانين عشرة آلاف ميل حول الهاوية النجمية وقُيّدت وعُرِّفت قسرًا

انطردت قوانين الفناء الكثيفة، وتطهّرت همسات الكيان ذي العمر الطويل الغريب، واستبدلت بعبق داو الفوضى الشامل الواسع

هجمات الشيخين الآخرين وإرادة سيد طائفة غويشو تضاءلت قوتها كثيرًا داخل هذه المنطقة

أما الشيخ الذي هاج جرحه القديم والذي كان في قلب نطاق الفوضى ففزع أكثر حين اكتشف أن صِلته مع الداو العظيم الخارجي للفناء تكاد تُقطع، وأن سبعين بالمئة من قدراته العظمى قد تلاشت

«مت!»

خطوت خطوة، كأنك تعبر مسافة الزمان والمكان، لتظهر أمام ذلك الشيخ

パンعة بسيطة انطلقت، بلا أضواء بهرجة، لا شيء فيها سوى أنقى، وأصفى قوة لثمرة داو الفوضى، وفيها خيط من عبق داو مظلم يجلب نهاية كل شيء متشابكًا بداخله

«لا—!»

لم يسع الشيخ إلا أن يطلق زئيرًا يائسًا، مستنزفًا كل قوته لاستدعاء أداته الأصلية لذي العمر الطويل كي تحميه

«تحطّم!!!»

حيث مرّت قبضة الفوضى، تهشّمت الأداة الخالدة شبرًا شبرًا كزجاج مزجّج، وتبعها بدنه الذهبي ذو العمر الطويل الذي صقله سنين طويلة، فانفجر كمجسّم رملي تذروه الريح

حاولت ثمرة داو للفناء، وقد غشيها خفوت وتشقّقت، أن تهرب، لكنك قبضت عليها بكف كبيرة، فكوّنت طاقة الفوضى البدئية قفصًا، فأخضعتها وقمعتها على الفور

هكذا سقط شيخ من ذوي العمر الطويل الذهبي في المرحلة المتأخرة

من التفاتك إلى التقاط ثمرة الداو، لم تكن إلا لحظة

صمت

ساد صمت موتي الهاوية النجمية

انكمشت حدقات الشيخين الآخرين ذوي العمر الطويل الذهبي، وامتلأت وجوههما رعبًا وعدم تصديق

حتى إرادة سيد طائفة غويشو اضطربت عنيفًا، وفي تلك النية القاتلة الباردة اختلط لأول مرة خيط دقيق من شعور يُسمّى «الرهبة»

«اتحدوا! اقتلوه!»

زأر الشيخان، وأطلقت إرادة سيد طائفة غويشو في الوقت نفسه أقوى هجماتها

إحداها سيلٌ مظلم يُكثّف أصل فناء الهاوية النجمية، وثانية لعنة كيان ذي عمر طويل غريب قادرة على تجميد الروح العظمى لذي العمر الطويل الذهبي، وثالثة عجلة فناء مكثّفتها إرادة سيد طائفة غويشو بنفسها، تبدو قادرة على محو كل أثر للوجود

أي واحدة من هذه الهجمات الثلاث تكفي لجرحٍ بالغ أو حتى قتل ذي عمر طويل ذهبي في المرحلة المتأخرة عادي

وأنت، في مواجهة هذه الضربة المشتركة المدمّرة للعالم، لم يتغيّر تعبيرك، وانفجرت ثمرة داو الفوضى فوق رأسك بضوء غير مسبوق

«منشأ الفوضى، حصانة أمام كل القوانين!»

زأرت الثمرة، مطوّرة عالمًا فوضويًا ضبابيًا موهومًا، كأن السماء والأرض لم تنقسما بعد، والصافي والكدر لم ينفصلا، يحميك بإحكام في داخله

اندفع السيل المظلم إلى وهم عالم الفوضى، كثور طيني يدخل البحر، يتحلّل ويُستوعَب بفعل طاقة الفوضى اللامتناهية

لمست لعنة الكيان ذي العمر الطويل الغريب حاجز الفوضى، فأحدثت أزيزًا شاذًا، لكنها بدلًا من ذلك تآكلها عبقُ داو النهاية المتأصّل وأفناها

سحقت عجلة الفناء المروّعة هابطةً، فاصطدمت بعنف مع وهم عالم الفوضى، لكنها عجزت عن محوه، وبدلًا من ذلك خبا ضوؤها تدريجيًا تحت شمول الفوضى وتآكل النهاية

وقفت في مركز وهم الفوضى، وقامتك مهيبة، وبقوة ثمرة داو واحدة لبثت تصمد قسرًا في وجه الهجمات الضارية المشتركة لثلاثة كيانات من الرتبة نفسها أو أشد… وبلا خدش

«كيف يكون هذا ممكنًا؟!»

اهتز الشيخان في أعماقهما، وكادا يفقدان قلوب الداو لديهما

«تراجَعوا!»

رمقتك إرادة سيد طائفة غويشو «نظرة» عميقة، وامتلأ نظرها بردٍ وغضبٍ وخيطٍ خفي جدًا من… حسم

من دون أدنى تردد، جرفت إرادة سيد طائفة غويشو الشيخين المتزعزعين، وفي الوقت نفسه أطلق العش الحي صرخة ألم، ومزّق فعليًا جزءًا من بنيته الخارجية، وتحول إلى سيل هائل من طاقة الفناء، يكتسح باتجاهك محاولًا حجب مطاردتك

وجزؤه القلبي، مستغلًا هذا الستر المؤذي لذاته، تحوّل إلى خيط ضوء معتم، فارًّا بجنون نحو الأغوار النهائية للهاوية النجمية الصمت الأبدي، حيث لا تستطيع ثمرة داو الفوضى لديك استكشافها تمامًا الآن

حطّمت بسَوطَةٍ سيلَ طاقة الفناء بلكمة، ونظرت في اتجاه هروب سيد طائفة غويشو، لكنك لم تطارد إلى العمق فورًا

دارت ثمرة داو الفوضى فوق رأسك ببطء، وهالتها عميقة كالبحر، ونطاق الفوضى من حولك مستقر

بمفردك، هزمت الطوق وأجبرت سيد طائفة غويشو على التراجع

لو شاع هذا القتال، لاهتزّت به العوالم الكثيرة في صميمها

وسيصير اسم «السيد السماوي فو ياو» تشاو جين يقف حقًا إلى جانب تلك الذُرى الأقدم الأسمى

تراجع سيد طائفة غويشو، وفقد الآخرون شجاعتهم، وحان وقت كنس العش وضرب وكر التنين مباشرة

كيف تدع هذا الخطر الكامن يفلت ليصير آفة في المستقبل

ومع ثمرة داو الفوضى فوق رأسك، محاطًا بعبقي المنشئ والنهاية، خطوت خطوة، فعبرت حيزًا ساكنًا لا متناهٍ، وتتبعت مسار الفناء الواضح الذي خلّفه سيد طائفة غويشو في المجال المتصلّب شبه «اللاشيئية» عند فراره، مندفعًا مباشرة نحو لبّ الهاوية النجمية الصمت الأبدي

هنا حتى هالة «النهاية» التي استوعبتها للتو كادت تتصلّب وتتجمّد في هذا المجال

لا ضوء هنا، ولا صوت، ولا تدفق طاقة، بل ولا مفاهيم واضحة لـ «الفضاء» و«الزمن»، وإنما «لاشيئية» مطلقة خانقة

وفي مركز هذه «اللاشيئية» طافَ وجود مرعب يستحيل وصفه بالكلمات

كان ورمًا أحمر داكنًا لا يُقاس، ينبض ببطء

سطحه ليس لحمًا ودمًا ناعمين، بل رُكِّب بكثافة واندمج من وجوه لا تُحصى ملتوية متألمة عويلة

شملت هذه الوجوه ذوي عمر طويل، وحكامًا وشياطين، ووحوشًا عملاقة، وأجناسًا لا تُعرف بلا عدد، جميعها تطلق صرخات صامتة، وتحتوي هذه الصرخات يأسًا ونقمةً من انهيار عوالم لا تُحصى

يكفي مجرد التحديق فيه ليجعل قلب الداو لذي العمر الطويل الذهبي ينهار وروحه العظمى تتلوث

هذا تحديدًا تجلّي إسقاط قوة «الغريبة ذو عمر طويل أم عدم الولادة» في هذا الكون

إنه المصدر النهائي الذي تعبده منظمة غويشو، ولبّ كل قوتها

التالي
368/424 86.8%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.