تجاوز إلى المحتوى
محاكاة الشرير: تم استخراج عظام الإمبراطور الأعلى في البداية

الفصل 107

الفصل 107: التمرّد. إذا كان الأب متمرّدًا فسيكون الابن متمرّدًا. أيها الشبح العجوز، تعال واقتلني!

«هالة متغطرسة تتسرّب…»

في ذهن ملك وو تشن تاي ظهرت قامة مألوفة، متغطرسة إلى حد بعيد، متعجرفة ومنطلقة بلا قيد

في هذه اللحظة كادت هيئتك تتداخل مع تلك الهيئة

لم يتوقع أن تكون، وأنت من سلالة أسرة شيا العظمى وتعيش خارجها، بهذه المهابة المتغطرسة، كأنك حاكم بالفطرة

لقد وعد إمبراطور أسرة شيا العظمى، ذلك العجوز ذاك، بأنه ما دمتَ تجتاز «الاختبار» وتتعلم آداب أسرة شيا العظمى، فستَرِث منصب ولي العهد، وكأنه يمدّ لك سُلّمًا

لكنّك الآن أعلنت نفسك همجيًا، ورفضت الانضباط، وطرحت هذا السُلّم علنًا وحطّمته تمامًا في الطريق

هذا تحدٍّ سافر

وأنت تعتمد فقط على السيف في يدك؟ إذًا فأنت تنوي التمرّد!!!

بل وتُظهر نيتك في التمرّد على الملأ

هل جننت!!!

«إنها معركة حتى الموت!» تغيّر وجه تشن تاي بشدة، وفهم على الفور غايتك الحقيقية من القدوم إلى العاصمة الإمبراطورية، فخشِي أنك لم تأتِ لتكون مطيعًا وتتصرف كحفيد، بل لتقتل والدك بنفسك

كان يريد في الأصل فقط قطع «طريقك إلى ولاية العهد»، لكن يبدو أنك حقًا لا تهتم

اللعنة، أنت فعلًا من نسل الأخ الثاني، بل إن جنونك يفوق جنون أخيه الثاني نفسه

وما دمتَ تجرؤ على قتل والده، فلن تُبقيه حيًّا بالتأكيد، بل من المرجّح جدًا أنك ستجرّب شفرتك عليه أولًا

ومن قال إنه لم يتآمر عليك من قبل

منذ تلك اللحظة صار الطرفان في حكم المتصارعين حتى الموت بلا مجال للمصالحة

……

«جنون! جنون!» كانت ليو رويويه المختبئة في الظلام مذهولة تحدّق بك غير مصدّقة وهي تتمتم لنفسها

كيف تلعب هكذا؟ أليس الأفضل أن تكون مطيعًا وتتصرف كحفيد، ترث منصب ولي العهد وتُراكم القوة؟ لماذا تُصرّ على اللعب بهذه الطريقة!

لديك حياة واحدة فقط!!!

……

«كيف تجرؤ يا لو تشيان، أتريد التمرّد!!!» صرخ شيخ من أسرة شيا العظمى وقد طُرح أرضًا، فاندفع الدم إلى رأسه ولم يملك إلا أن يهدر بصوت مبحوح

كان يظن أنك جئتَ إلى جامعة العاصمة الإمبراطورية طواعية لتكون مطيعًا ومنقادًا، فإذا بك تتحدّى مرسوم الإمبراطور البشري علنًا

لا قانون يردعك!!!

وفي هذه اللحظة، ومع سقوط المشهد كله في صمتٍ ميت، لم يجرؤ على الكلام والمساءلة إلا هذا الأثر القديم لأسرة شيا العظمى

«فليكن تمرّدًا إذن! مثل الأب مثل الابن! في أسوأ الأحوال، فليأتِ ذلك الشبح العجوز ويقتلني!!!» ضحكت عاليًا، وأشرت بنصلك إلى القصر الإمبراطوري لأسرة شيا العظمى، بلا ذرة خوف، وأجبت

كنت تحمل «بركة المسؤول السماوي»، محميًّا بقَدَر عظيم يجعل موتك صعبًا، ومع كونك في محاكاة، فقد زال خوفك من الموت طبيعيًا

بل كان هناك عامل أهم: أردتَ أن تُجبر «شوان فوزي» على الظهور

إن كان هذا السيد الأسطوري الأول للتعويذات ذو العمر الطويل في أسرة شيا العظمى يريد الاختباء حقًا، فأنت تعلم أن العثور عليه عسير

ولذلك قررت أن تكشف هويتك بوصفك ابن تشن شوان لترى هل سيظهر الطرف الآخر أم لا

وإن كان هذا «السيد ذو العمر الطويل للتعويذات» موجودًا فعلًا في جامعة العاصمة الإمبراطورية، فحتى لو غضب إمبراطور أسرة شيا العظمى فالأرجح أنه يستطيع حمايتك مؤقتًا

وما دامت الحال كذلك، فممَّ الخوف

ما زلتَ ترى أن الأمر ليس كبيرًا بما يكفي! فأنت لم تأتِ حقًا إلى جامعة العاصمة الإمبراطورية للدراسة

«أعطِ الكلب سمعة سيئة ثم علِّقه. لماذا تمرّد وليّ العهد المعزول تشن شوان في ذلك الوقت؟ أكان طمعًا فقط؟»

«في ذلك الوقت لم يكن وليّ العهد المعزول تشن شوان وحده من تمرّد!!!»

لقد قتل ولي العهد حينها، واليوم يقتل ولي العهد، وأحفاده كلهم تمرّدوا، وهو وحده على صواب، فمن المخطئ؟ هل جلالته أم نحن

«إن كان جلالته يخاف حقًا، فليقتل الجميع وينتهِ الأمر، وليبقَ حاكمًا وحيدًا»

دوّي!!!

انفجرت عقول الجميع!!!

أنت تُسائل إمبراطور أسرة شيا العظمى علنًا، وتطرح قضية وليّ العهد المعزول تشن شوان في ذلك الحين

أيمكن أن يكون هناك سبب خفي لما حدث آنذاك

وبوصفك ابن تشن شوان، أيمكن أنك تعرف شيئًا

«أنتَ….» ارتعد شيخ أسرة شيا العظمى من الغضب وارتجفت لحيته، واندفع الدم إلى رأسه حتى كاد يعجز عن الكلام

متى كان في أسرة شيا العظمى شخص متمرّد إلى هذا الحد!!!

طَق!

ارتخت ساقا تشن تاي وكاد ينهار على الأرض رعبًا، فأسنَده الإنسان السماوي بجواره، لكن «ابنته» التي في يده سقطت على الأرض

«اذهبوا، بسرعة! ستهبط سطوة جلالته الهادرة الآن!!!»

صرخ تشن تاي مذعورًا، فهو يعرف جلالته حق المعرفة، وكارثة كبرى على وشك الوقوع!!!

«اذهبوا!!!»

هدير!!!

اسودّت السماء الصافية فجأة، وغشيتها غيوم كثيفة سوداء حالكة، فغطّت العاصمة الإمبراطورية كلها لأسرة شيا العظمى، ونزلت، في لحظةٍ لا يُعرَف متى، سطوة سماوية هائلة لا تُرى…

في طرفة عين غمرت هذه الضغطة المرعبة جامعة العاصمة الإمبراطورية كاملة، وكادت تمحو كل شيء

دوي! دوي! دوي!

تدحرج رعد سماوي هائل داخل الغيوم السوداء، كأنها تنانين رعدية سميكة تُطلق أصواتًا تُزلزل الأرض…

بلغت شدة ذلك الرعد السماوي المرعب ما يفوق إنسانًا سماويًا بكثير، وكادت تبلغ مستوى جديدًا

وفي هذه اللحظة راودك إحساس قارس بأنك مُستهدَف، وغطّاك شعور خانق بالموت

كانت هذه أول مرة تتذوّق فيها طعم الموت منذ بداية هذه محاكاة الشرير

رفعت بصرك إلى السماء فجأة، وعلى وجهك لمحة جِدّ

من الواضح أن عجوزًا بعينه مقيمًا في القصر الإمبراطوري لأسرة شيا العظمى بدأ يغضب…

«جلالته قد استشاط غضبًا!!!»

أما الآخرون في الأسفل فقد غرقوا منذ زمن في الفوضى، يركضون مذعورين محاولين الفرار…

ارتعب تشن تاي حتى كاد يبلل نفسه، وترك حتى ابنته، وركض بسرعة مذهلة، حتى إن البشر السماويين القلائل من أسرة تشو وراءه لم يستطيعوا اللحاق به

«سموّك!!!» صرخ لو تشونغ وتشي وي مرعوبين وهما يحاولان جرك بعيدًا

«اذهبوا!!!» لم تعد ليو رويويه تهتم بأي شيء، فأظهرت نفسها وأمسكت يدك تريد سحبك بعيدًا

«تراجعوا!!!» زمجرت بصرامة وأمرتهم بالابتعاد

الآن صرتَ مقفولًا عليك بهالة ذو عمر طويل حقيقي من رتبة الأرض، ومن الواضح أنك لن تفلت

وما دامت الحال كذلك، فلنختبر قوة ذو عمر طويل حقيقي من رتبة الأرض

ارتبكت ليو رويويه والآخرون من زجرك الحاد لحظة، ثم أطاعوا بلا وعي

«أيها الشبح العجوز، إن أردت قتلي فتقدّم!!!»

كان وجهك متوحشًا، وبيدك نصل شيطاني لالتهام الأرواح تشير به إلى السماء، معلنًا تحدّيًا لا ينحني

«دعني أرى كم يمكنك تحمّله»

هدير!

وكأنما استجابةً لإعلانك الحرب، انطلقت فجأة صاعقة من السحب الكالحة للمحنة، فتحولت إلى تنين رعدي يهوِي نحوك

دوّي!

«عظم الإمبراطور! افتح!»

التالي
107/716 14.9%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.