الفصل 134
الفصل 134: لو تشيان: تريدين أخذ شخص أمامي كأني غير موجود؟
هذا… جنون تام
كانت نظرة لو تشيان هادئة، كأنه يحدّق في «النسخة المحاكاة» المنفلتة المفعمة بالغضب والمجنونة تمامًا داخل «محاكي الشرير»
لم يكن يتوقع أن «سيل من الأكاذيب» سيُحدث هذا الأثر
قبل ذلك كان قد خمّن أن «سيل من الأكاذيب»، إلى جانب خداع الآخرين، يمكن أن يُستخدم لخداع الذات لتحقيق أثر «خاص» ما
وهذه المرة أثبتت «الأنا» داخل محاكاة الشرير هذا الأمر فعلًا
عبر الخداع والغضب نسي مؤقتًا إصاباته والآثار الجانبية لـ«قرض السماء والأرض»، واستعاد حالته في الذروة
إلى حدّ ما يمكن القول إن أثر «سيل من الأكاذيب» تجاوز توقعاته
لقد استُخدمت «هذه الموهبة الأرجوانية» إلى أقصى إمكاناتها تقريبًا
ومع «القدرة العظمى «ألف تحوّل»» ظهرت آثار خاصة لا تُتصوَّر
لكن الآثار الجانبية كانت هائلة أيضًا
بل تمادى في جنونه إلى قول أشياء من نوع «جسد رئيسي ونسخة»
هل خرج عن السيطرة فعلًا أم أن طبيعته الحقيقية ظهرت هل أنا إلى هذا الحد من الجنون ومع ذلك لم يجنّ تمامًا بعد، ولم يفضح «محاكي الشرير»
تصلّبت ملامح لو تشيان قليلًا، فلم يأبه بصراخ النسخة المحاكاة ولم يغضب
ففي الجوهر هذا يعادل أن يسبّ نفسه، ولا شيء يستحق الغضب
ولو كان هو النسخة لفعل الشيء نفسه
لكن المشكلة الوحيدة الآن هي «الإمبراطور العجوز»
بالنظر إلى ردّ فعل الإمبراطور العجوز، فقد استشعر بوضوح شيئًا ما، فإذا لم تمت النسخة المحاكاة بل أُسرت ووُضعت تحت قيود وجُعلت تتمنى الموت، فهل يعني هذا أن «المحاكاة» لن تنتهي
وقتها سيتعطل «محاكي الشرير»، وسيفقد أكبر ورقة رابحة عندي
ضيّق لو تشيان عينيه وأدرك في الحال هذا الاحتمال «الفظيع»
يبدو أنه أسوأ سيناريو ممكن
تبًا ألم يفكّر ذلك المستنسخ في هذا قبل أن يجنّ
أم أنه فكّر ومعه خطة احتياطية أصلًا
يا للسخرية ألعب محاكيًا وعليّ أن أكون على أعصابي وأتحايل على نفسي أيضًا
كنت أظن أن أخطر ما في هذه المحاكاة هو الإمبراطور العجوز، فإذا به أنا نفسي
….
«من الأقوى من هو الجسد الرئيسي»
«في هذه اللحظة أنت مجنون تمامًا، وحتى لو جاء سيد السماء فسينال صفعتين كبيرتين منك»
«لكن يبدو أنك لم تلحظ الخطر الذي يقترب بسرعة، كفّة «المعركة» في السماء تميل»
هدير
وقع اهتزاز هائل فجأة، وظهرت سلسلة من نقوش التشكيلة الضخمة في أرجاء القصر الإمبراطوري لشيا العظمى، وتلاقت على الفور في «تشكيلة» مرعبة لتحاصرك
«هاهاها، لقد فُعّلت «تشكيلة بان لونغ العظمى» التي نصبها أباطرة البشر في القصر الإمبراطوري لشيا عبر الأجيال، يا لو تشيان، انتهيت» صرخ الخصي العجوز فرحًا
«تشكيلة بان لونغ العظمى» إحدى أقوى الأوراق الرابحة في القصر الإمبراطوري لشيا العظمى، ويُقال إنها قادرة على إفناء أي وجود دون مستوى ذو العمر الطويل الحق من رتبة الأرض
لتوّك، وبينما كنت تجنّ وتذبح أهل مرتبة الإنسان السماوي، أخرج هذا الخصي العجوز بهدوء «رمز التشكيلة» الذي أعطاه إياه الإمبراطور العجوز وفعّله
هوووش هوووش هوووش
تكبّلت قيود التشكيلة تباعًا حول جسدك كله في لحظة، فلم تعد قادرًا على الحركة
تنين هائل ملتف، متكاثف من نقوش التشكيلة التي لا تُحصى، ظهر بغتة، إنها «روح التشكيلة» تبعث ضغطًا مرعبًا، ونفثت من فمها خنجرًا قصيرًا
طعنة
لم تشعر إلا بألم حاد، وتصلّب جسدك، ورُشقت في قلبك بالخنجر القصير في لحظة، وتحطّم صدرك تاركًا فجوة كبيرة
لااا
عند رؤية هذا المشهد تبدلت وجوه سلف عائلة لو وباي لونغ وغيرهم بشدة، وأطلقوا صرخات يائسة
هاهاها، بلا قلب، كيف تتوقع أن تعيش
تشن تاي «ملك المهرجين» الذي تظاهر بالموت حين رأى قوتك العظمى نهض مجددًا يجرّ أمعاءه وصاح بحماس
كان واضحًا أن موتك يسعده أكثر من موت أبيه
لكن المشهد التالي دوّخ الجميع ثانية
رُئيْتَ، وصدرُك مثقوب وقلبك محطّم، تتمايل لحظة ثم ترفع رأسك ثانية وتتمتم لنفسك «جرح مميت بهذا القدر فقط، يبدو أني لا أزال لا أموت»
دوي
أضاءت عيناك في الحال، وكأن شيئًا لم يحدث، ومددت حتى لتلمس الفجوة الكبيرة في صدرك وقلبك المحطّم، وقلت تلهث شفتيك «هذا ممتع جدًا هاهاها»
!!!
صُدم المكان كله
بهت الجميع من هول المشهد حتى عجزوا عن الكلام
أهذا بشر بلا قلب ويتكلم كأن لا شيء حدث
خفقة
اختفى جسدك فجأة
وفي اللحظة التالية أطلق الخصي العجوز صرخة، إذ قطّعته مباشرة إلى عجين لحم، وتحطّم «رمز التشكيلة» في يده
تفككت «تشكيلة بان لونغ العظمى» على الفور، وتلاشت روح التشكيلة إلى عدم
دوّي
تشن تاي الذي نهض قبل ثوانٍ سقط سريعًا على الأرض، مستعدًا لمواصلة التظاهر بالموت
لكن ما إن سقط حتى رأى هيئة تظهر بصمت أمامه
«يا عمّي السادس، جاء حفيدُك ليُريك قليلًا من المودة»
ارتسمت ابتسامة على وجهك، وارتفع في يدك «نصل ابتلاع الأرواح الشيطاني» عاليًا
حتى في جنونك كان الفاعل الذي تسبب في موتك المأساوي في عدة محاكاة منقوشًا عميقًا في ذاكرتك في هذه اللحظة
«يا حفيدي لا تفعل سيُسجد لك عمّك السادس سيُسجد لك» هتف تشن تاي مرتعدًا وقد بال على نفسه، وركع على الأرض يسجد مرارًا والدموع والمخاط يسيلان
التوى وجهك في تكشير ولم تعبأ به، وتقدّمت خطوة خطوة، لا تنوي إلا شطر تشن تاي حتى يموت
مُت
هوووش
في هذه اللحظة ظهرت مجددًا «بطل القدر» يي تشن، الذي كان مصيره مجهولًا من قبل، ممسكًا «نصل ابتلاع الأرواح الشيطاني»، وهاجمك من الخلف قائلًا «لو تشيان اذهب إلى الهاوية»
ذبابة مزعجة
صفعة
صفعتَ «يي تشن» بكفٍّ خلفية فطارَ، عائدًا مصيرُه إلى المجهول، وخطفت بالمرة «نصل ابتلاع الأرواح الشيطاني» من يده
صار في يديك نصلا ابتلاع الأرواح الشيطاني
خطواتك ثقيلة وأنت تواصل السير نحو تشن تاي
….
«بالفعل… لم تفعل على الإطلاق»
فجأة سُمع في السماء صوت العم يانغ هونغ وفيه شيء من الغضب، وكان واضحًا أن مشكلة ما قد حدثت
لقد خسر
لو تشيان، اهرب بسرعة
….
بوصف «عشيرة عين الهاوية» إحدى أرفع الأعراق بين «الكائنات الغريبة»، فهي تولي «السلالة» أهمية قصوى
وبين «الكائنات الغريبة»، كلما قويت السلالة ارتفع الثمن المطلوب للحمل بالذرية
سو مي، بصفتها سليلة «السلالة المحرّمة»، هي «المكرمة» لدى العِرق، ومن المرجح جدًا أن تنمو حتى مستوى المحرّم، لتصبح «إمبراطورة العيون الغولية» القادمة، ومكانتها بديهية
والآن يريد بشري وضيع أن يطمع فيها
بالنسبة للمرأة الطويلة الناضجة «نظرة الدم» كان هذا أمرًا لا يُحتمل
بوصفها إحدى حرس الإمبراطورة ذات العيون الغولية الشخصيين أوكِل إليها تنفيذ إرادة الإمبراطورة هذه المرة، بإعادة «المكرمة»، ومن يجرؤ على العرقلة أو الإتيان بشيء فمصيره الإزالة
«سلالة الإمبراطورة النبيلة لا يجوز تدنيسها، ذلك الصغير البشري يجب أن يموت»
دووم
نهضت «نظرة الدم» ببطء، فانبعث ضغط مرعب من رتبة ثامنة، وبرُد صوتها إلى أقصى حد
بشري من مجال التعالي لا يختلف عندها عن نملة
لكن الآن تجرأَت هذه النملة على تدنيس سلالة العِرق النبيلة
صحيح أنه في شيا العظمى، تلك الإمبراطورية البشرية القوية، من الأفضل ألا تُحدث ضجّة كبيرة
لكن هل يمكن لمجرد متعالي أن يقلب السماء
هوووش
هبت من قاع البحر موجات هادرة على حين غرّة
واقترب الوحش السحري ثلاثي العيون من يابسة مدينة السحر في الأعلى
….
«لو تشيان»
«أخيرًا وجدتك»
«يا وغد، لا أعلم كم جهدًا أضعته في البحث عنك، أتظن أني لن أعرفك إذا غيّرت مظهرك سأعرفك ولو صرت رمادًا»
«أحمق، تعبث مع النساء من وراء ظهري؟ حسنًا، هذا الدين لن يُسوّى هكذا ببساطة»
ظهرت هيئة متلصصة بصمت
إنه بطل القدر، يي تشن
لا يعلم ما الطريقة التي استخدمها، لكنه وصل إلى هنا مجددًا، وعيناه تلمعان بالكراهية وهو ينظر إلى الظلين داخل البيت الصغير البعيد وإلى خيوط دخان الطهي الصاعدة من المدخنة
فجأة ارتسمت ابتسامة خبيثة على وجهه
صفعة
أخرج هاتفه وأجرى اتصالًا
«مرحبًا، هل هذه الإدارة العامة لمودو أريد الإبلاغ…»
….
الإدارة العامة لمودو
«سيدي المبجّل، لقد وجدناه»
شين تشونغ مدير مودو الذي تلقّى للتو الخبر من الميدان ابتهج فورًا، وأبلغ الطبيب الشبح المبجّل
«هاهاها، الحظ يقف معي»
….
الميناء، البيت الصغير
كانت سو مي قد أعدّت مائدة من الطعام الشهي، وتكفّل لو تشيان بترتيب الأطباق، وجهزا للأكل
«إذا حسبنا الوقت، ينبغي أن يكون قد حان»
أمسك لو تشيان الأوعية والعصي، ونظر إلى الغروب في الخارج، وتمتم فجأة
لقد مضت مدة منذ غادرت «الكائنات الغريبة»
ولعلّ قوم «عشيرة عين الهاوية» على وشك الوصول
فجأة رفع لو تشيان حاجبيه قليلًا، وتحوّل نظره، كأنه استشعر شيئًا، وحدّق عبر النافذة
شَقّ
في لحظة ما صار الخارج ساكنًا كالموت، بلا أدنى ضحك أو لهو، وحتى الهواء بدأ يتصلّب
«أخي لو، ما الأمر»
رفعت سو مي رأسها نحو لو تشيان الذي لم يكن يأكل، فاستبدّ بها شيء من الحيرة
«لا شيء، هيا نأكل»
ابتسم لو تشيان قليلًا وربّت على رأسها
….
سرعان ما رأى يي تشن المختبئ في الظلام الطبيب الشبح المبجّل وآخرين يهرعون بفرح، فغمرته البهجة
«أخيرًا وصلوا»
«لو تشيان، لقد وقعتَ»
في هذه اللحظة هبط من السماء في الأمام مجسّ أخطبوط هائل، فالتفّ في لحظة حول الطبيب الشبح المبجّل وزعيم العشيرة لي وشين تشونغ وآخرين
بف بف بف
انفجرت كتل لحم في الحال
يا للعجب ما ذاك الشيء
تبدّل وجه يي تشن بشدة وقفّ شعر رأسه، فاستعمل بسرعة «تقنية تقليص الرأس» ليختبئ
….
دووم
انفجر الباب فجأة
فقَطع هذا وجبة لو تشيان وسو مي في الحال
خُطى خُطى خُطى
دخلت «نظرة الدم» المرأة الطويلة الناضجة بخطى واسعة، يرافقها كائن ثلاثي العيون
ومن خلفها كانت تتراءى هيئة وحش هائل
«سموّ المكرمة، جاءت نظرة الدم لتعيدكِ»
«أما البشر في الخارج الذين كانوا يحيكون المكائد ضدكِ فقد قتلتُهم»
ثبّتت «نظرة الدم» بصرها على سو مي في لحظة، وأشارت «بوصلة السلالة» في يدها إليها أيضًا
«من أنتِ»
ارتبكت سو مي لا إراديًا وتوارَت خلف لو تشيان
استطاعت أن تستشعر إحساسًا مألوفًا من جسد الأخرى، آتٍ من السلالة، كأنهما من النوع نفسه
لكنها، بلا وعي في هذه اللحظة، وثقت أكثر بـ«الأخ لو» بجانبها
عند رؤية هذا المشهد قطّبت المرأة الطويلة الناضجة جبينها بقوة، وقد بدت متعجبة قليلًا
«سموّ المكرمة، هل نسيـتِني أنا حارسة أمّكِ الشخصية لحظة… أ意ندكِ أمارات فقدان ذاكرة»
أدركت «نظرة الدم» فجأة
على الأرجح أن سموّ المكرمة أصيبت بجراح بالغة حين طاردتها «فرقة صيد العبيد البشر» وقتها، فظهرت عليها علامات «فقدان الذاكرة»
«أيها البشر المزعجون»
سقط بصر المرأة الطويلة الناضجة البارد فجأة على لو تشيان الذي كان لا يزال يأكل بمفرده، تحمل نظرتها لمحة قتل
«لا تقلقي يا سموّ المكرمة، سأتعامل فورًا مع هذا البشري الوضيع وأعيدكِ…»
«لا، لن أسمح لكِ بلمس الأخ لو»
ارتبكت سو مي بلا وعي ووقفت حائلًا أمام لو تشيان
«ليس الأمر إليكِ يا سموّ المكرمة، أعطيني الأوامر بعد أن تصلي إلى منصب «إمبراطورة»» أظهرت «نظرة الدم» ابتسامة قاسية وباردة
على الرغم من أن «عشيرة عين الهاوية» تقدّر السلالة وتملك رتبًا واضحة، فهي تُعلي من شأن القوة أكثر
«مكرمة» لم تستيقظ بعد ولا تمتلك قوة كبيرة، مع أنها تستحق الاحترام، ليست مؤهلة لإلقاء الأوامر عليها
إنها أوفى محاربة للإمبراطورة
وما تحبه أكثر هو رؤية تلك النمل الحقير ينوح قبلها
وقد عقدت العزم على الظفر بالشاب البشري أمامها
«هل انتهيتِ»
هوووش
تلاشى نظرها لحظة
وفي اللحظة التالية رأت الشاب البشري يظهر فجأة أمامها، ومدّ يده نحوها
رَشّة
اقتُلعت عينُها الثالثة الحاجبية وهي حيّة
كان الألم المرعب كفيلًا بأن يُغشي «نظرة الدم»، فأطلقت صرخة
دووم
رفع لو تشيان قدمه
فطارت المرأة الطويلة الناضجة ركلةً كأنها قمامة، واصطدمت بالوحش السحري ثلاثي العيون
بف
بلا تعبير على وجهه، سحق لو تشيان «مقلة العين» التي كانت تنتفض في يده باستهانة
«ثرثرة، وتريدين أخذ شخص أمامي كأنني غير موجود»
«آآه، عيني»

تعليقات الفصل