تجاوز إلى المحتوى
محاكاة الشرير: تم استخراج عظام الإمبراطور الأعلى في البداية

الفصل 164

الفصل 164: «اليوميات» المخفية في المختبر

أهذا أكبر سر لدى أسرة لو

وأنت تحدّق في «المختبر» أمامك انتفض فيك نفورٌ جسدي لا إرادي، إحساس صدٍّ شديد يدعوك غريزيًا إلى تدميره تمامًا

استنادًا إلى المعلومات التي جمعتها من قبل، كان موضوع التجربة في «المختبر» هذا هو أنت حين كنت طفلًا

في ذلك الوقت وقعت في يد أسرة لو، ويمكن تخيّل المعاملة التي تلقيتها

لكن ذكريات طفولتك الآن كلها ضبابية

لأرَ ما الأسرار الأخرى التي يخبئها هذا المختبر المزعوم

دخلتَ المختبر فوجدت الآلات الدقيقة تحتفظ بصور وبيانات ومعلومات عنك من الطفولة حتى البلوغ، إضافة إلى تحليلاتٍ متعدّدة للشخصية

على طاولة العمليات الملطّخة بالدم، كانت هناك أدوات ذات إبرٍ كبيرة، وفيها آثار من سائلٍ لزجٍ مدمّى

«أجنّة» منقوعة في الفورمالين، ملامحها بشرية على نحوٍ باهت، لكنها أشبه بالكائنات عديمة الفقار، تطفو ساكنة كأنها معلّقة في الهواء

حدّقتَ مطولًا في تلك «الأجنّة»، وشعرتَ بهالةٍ مألوفة، كأنها كانت يومًا جزءًا منك

يبدو أن أسرة لو فعلت بي الكثير آنذاك

في هذه اللحظة ظهر خطّ من الضوء الذهبي المرتبط بالبركة، فتوقّف نظرك لا إراديًا عند خزانةٍ للحفظ، كأن شيئًا ما مخبّأٌ بداخلها

من الواضح أن ما اختفى فيها قد يكون مرتبطًا بك، لذا استرعى انتباه «بركة المفوّض السماوي»

طَق

فتحتَ خزانة الحفظ، فوجدتَ بداخلها مخبأً سريًا يضم «يوميات» مغطّاة بالغبار

كانت صاحبة اليوميات امرأة تُدعى لو شيويه

بدا الاسم غريبًا مألوفًا في آن، ثم تذكّرت أنها سيدة أسرة لو، والدة لو شو

وفي الوقت نفسه كانت «أمّك» قبل أن تعرف هويتك كوليٍّ للعهد

لكن يبدو أنها ماتت منذ زمنٍ بعيد

حفيف، فتحتَ اليوميات وقرأتَ المحتوى

تقويم شيا العظمى يناير 2096، جاء السلف الأكبر فجأة وهو يحمل طفلًا، وفوّض إليّ رعايته، وطلب منّي أن أعتني به جيدًا. مع أنني كنت مشوَّشة قليلًا، وافقت

….

تقويم شيا العظمى فبراير 2096، اكتشفتُ تميّز الطفل. في جسده قوة سلالةٍ مرعبة، وقابليته للطاقة الروحية تفوق العاديين مئة مرة، بل أكثر من ألف مرة

….

تقويم شيا العظمى مايو 2096، أصدر جلالته مرسومًا إمبراطوريًا ببناء مختبرٍ مخفي. وبعد الاختبارات اكتشفوا أن سبب تفرّد هذا الطفل هو العمود الفقري في جسده. قال السلف الأكبر إنه وجود يُسمّى «عظم الإمبراطور الأسمى»

….

تقويم شيا العظمى سبتمبر 2096، هؤلاء المجانين كانوا يستخرجون نخاع العظم بين حينٍ وآخر، يسمّونه «حصة»، ثم يرسِلونه إلى العاصمة الإمبراطورية، ويبدو أنه كان مخصّصًا لجلالته

….

تقويم شيا العظمى نوفمبر 2096، حاول أحدهم سرًا أن يتناول جزءًا من «دم النخاع»، فاخترق على الفور عقبات عنق الزجاجة وبلغ مرحلةً جديدة. ثم اكتشف السلف الأكبر أمره وأخذه، ولم يعد بعدها أبدًا

….

كان سبب وجودي العناية بذلك الطفل، لكن مع تواصل الاستخراج بدأت الخصائص السماوية لدى هذا الطفل في التدهور، وبدأ كيانه كله يذبل. حاولتُ أن أوقفهم، فلم أحصل إلا على التجاهل. لم أستطع مساعدة هذا الطفل

….

جاء السلف الأكبر بمرسوم جلالته، يأمرهم بمحاولة استنساخ «عظام إمبراطورية» جديدة

….

تقويم شيا العظمى ديسمبر 2096، استخرجوا «جينات» هذا الطفل لأجل الاستنساخ، لكن كل المحاولات فشلت. لم ينتجوا إلا أجنّة كثيرة بلا عمودٍ فقري وبلا وعي. يبدو أن «عظم الإمبراطور الأسمى» لدى هذا الطفل يمتاز بفرادةٍ معيّنة

….

تقويم شيا العظمى يناير 2097، أثناء استخراج «حصة» اعتيادي، فتح هذا الطفل عينيه. كان في نظره شيءٌ غير طبيعي؛ لم تكن فيه براءة الرضيع، بل ذكاءٌ وحقد. شعرتُ بالخوف، لكنني لم أقل شيئًا

….

تقويم شيا العظمى مارس 2097، اكتشفتُ خللًا في هذا الطفل. بدا أنه يملك «حكمة فطرية»، وعيًا خاصًا به، لكنه كان يخفيه لأنه لا يستطيع المقاومة. أحيانًا كنت أرى في عينيه كرهًا كأنه يريد قتلنا جميعًا

….

….

هذه المرأة يبدو أنها اكتشفت هويتي كـ«عابر عوالم»

ضيّق لو تشيان عينيه، ولم يتوقع هذه الاستراحة الصغيرة

لكنه ألم يفكّر أن هذا الفراغ في ذكريات طفولته ليس إلا آلية حمايةٍ لدى الجسد البشري

….

تقويم شيا العظمى أبريل 2097، أثناء تجربةٍ ما، تكلّم ذلك الطفل فجأة وقال كلمة «الموت». بدا أن هذا حرّك آلية خاصة. في ذلك اليوم مات كل من في المختبر على نحوٍ غريب، ولم ينجُ أحد. كنتُ بالخارج مصادفة فنجوتُ من الكارثة

….

بعد ذلك أُخِذ الطفل على يد رجلٍ مائلٍ إلى التأنّث. أدركتُ أنه خصي، وهذا يعني أنه أُدخل إلى القصر

حين رأيتُ ذلك الطفل مجددًا وجدتُ أن نظره صار نقيًا، بلا شائبة، طائعًا إلى حدٍّ مفرط. ما الذي فعلوه به

تقويم شيا العظمى أغسطس 2098، قدم جلالة الإمبراطور البشري فجأة لزيارة هذا الطفل. وبسبب هذه الزيارة علمتُ أن هذا الطفل هو في الحقيقة ابن ولي العهد المخلوع تشن شوان

في تلك الأثناء التقط سمعي شيئًا من حديث جلالته مع السلف الأكبر. بدا أن جلالته يقول: «العظم الإمبراطوري فريد». ما معنى ذلك؟ أهو أنه لا يمكن استنساخه، أم أنه ليس في العالم سوى «عظمٍ إمبراطوري» واحد

ربما جننتُ؛ إذ وجدت نفسي أتعلّق بذلك الطفل، أعامله كأنه ابني، وأرغب في محاولة تهريبه. ربما يتمكّن من العيش بهذه الطريقة

….

تواصل معي شخصٌ ما زاعمًا أنه معرفة قديمة لوليّ العهد المخلوع تشن شوان، وأنه يريد إنقاذ هذا الطفل. كان رجلًا في منتصف العمر يرتدي نظاراتٍ ذات إطار ذهبي. لسببٍ ما وثقتُ به قليلًا على نحوٍ غريزي

….

ما الذي يحدث؟ ظهرت تعويذاتٌ مطبِقة فجأة، غطّت أسرة لو كلها، لا، بل العاصمة الإمبراطورية بأكملها. اندلع قتال، الجميع يتقاتلون. بدا أن أحدهم قادمٌ لإنقاذ هذا الطفل. أدركتُ أن هذه قد تكون فرصة

لم يبقَ في المختبر إلا شخصٌ واحد يستخرج دم العظم. قتلته، وأخفيتُ ذلك الأنبوب من «دم العظم» في مخبأٍ سري، وموّهتُ الطفل المغشيّ عليه كأنه طفلي، وأخرجته من أسرة لو، ثم سلّمته لذلك الرجل ذي الإطار الذهبي

بعد ثلاثة أيام رأيتُ ذلك الطفل يظهر مجددًا في أسرة لو. النظرات من حولي صارت غريبة بعض الشيء

أظن أنني سأموت

التالي
164/716 22.9%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.