الفصل 219
الفصل 219: لو تشيان: اليوم، أريد أن آخذهم معي. لنرَ من يستطيع إيقافي
【هل وصلتِ إلى حدّك…】
كانت يي تشنغ تمسك النصل وهي تلهث، والدم يتسلّل على جبينها، وعيناها تبدآن بفقدان التركيز، لكنها مع ذلك رفضت التراجع أو إخلاء الطريق المؤدّي إلى جثمان لو تشيان
لقد نسيت كم مرّة ماتت، ففي مواجهة الوحش الذي أمامها كانت تموت تقريبًا في الحال، ولولا قدرة الزمن «إزاحة النجوم» لانهارت منذ زمن
لكن الزمن لم يكن قوّة يسهل استخدامها في نهاية المطاف
حين قُطِعت ذراعها اليسرى للتوّ، كانت أضعف من أن تستخدم عكس الزمن لاستعادة الطرف المبتور
في هذه اللحظة، بالكاد استطاعت أن تقف منتصبة وتتمسّك بالنصل، ولم تكن إلا تتكئ على الإرادة الخالصة، تقاتل حتى الموت دون تراجع
وفي هذه اللحظة نفسها، لم تفهم لماذا تفعل ذلك أصلًا
تشن شي، تشن تشيان، أتظنّان حقًا أنّ هذه العجوز حمقاء؟ تلك الشفرة المكسورة خاصّتكما، رأيتها في العالم السري لمدينة السحر، نصل منقسم إلى ذكر وأنثى، نصلُك ذكر ونصلي أنثى، يا وغد
هل أنا حقًا بهذه البلاهة؟ تنمّرتما عليّ في مدينة السحر، وما زلتما تحاولان خداعي في العاصمة الإمبراطورية، أنا ذكية جدًا
لماذا… لماذا… تموت… تموتان على… يدِ الآخرين… إذًا ما الذي… أكونه أنا…
لو تشيان… لم تترك لي… كرهًا…
تمتمت يي تشنغ ورأسها مطأطأ، كأنّها قد جُنّت
يبدو أنّ موتك أثّر فيها كثيرًا، كانت تتشبّث بأنفاس من عزيمة، والآن انطفأت
لماذا… لو كنت فقط أسرع قليلًا، واستخدمت «إزاحة النجوم»، لكان بوسعي أن أبقيه حيًا
تلك القليل فقط… القليل جدًا…
في مواجهة جنون يي تشنغ وحالتها الشيطانية، ازدرى الإمبراطور البشري دنغ العجوز ذلك، ونفد ما تبقّى من صبره تمامًا، وهمّ بالقضاء التام على هذه المزعجة الصغيرة التي أمامه
ولولا أنّ هذه المزعجة الصغيرة تمتلك قوّة الزمن، فتجعل أمرها مُتعِبًا قليلًا، إلى جانب الخوف من أن يبالغ في الضربة فيقتل الخصم فيصعب تفحّص الروح، وكذلك خشيته على عظم الإمبراطور لديه من الضرر، لكان أنهى الأمر منذ وقت
أيتها الحقيرة، طالما تحبين حماية هذا اللقيط الصغير إلى هذا الحد، فلن ندعك تموتين بسهولة، وبعد أن نحصل على عظم الإمبراطور، ستصبح قوّة الزمن على جسدك أيضًا غذاءً قويًا لنا
بدا على وجه الإمبراطور البشري تشن شوان المتعفّن المتقيّح أثر قسوة، وتقدّم خطوةً بعد خطوة، وكلّ خطوة تهوي بإحساس لا يُتصوَّر من القهر، كأنّ السماوات نفسها تطبق
لكن في اللحظة التالية، تجمّدت نظرته، إذ بدأت لهب عظمي أبيض غريب يخرج من جسد يي تشنغ، يغذّي جسدها المحطّم، وراحت هالتها ترتفع
في هذه اللحظة، بدت يي تشنغ كأنها وُلِدت من جديد، وفي طرفة عين وطِئت عتبة مستوى أرضي لذي عمر طويل حقيقي، كأنّها غدت شخصًا آخر
لكن شفتيها ظلّتا تهمسان في حال كالحلم: القليل فقط… القليل فقط…
لو أنّ… الزمن… يستطيع… أن يجري إلى الوراء… لكان ذلك رائعًا
ولمّا رأى اللهيب العظمي الأبيض الغريب، بردت عينا الإمبراطور البشري تشن شوان على الفور وامتلأتا بعزم قتل أشدّ من ذي قبل: إذًا أنتِ…
دووم
قبل أن يُكمل كلامه، ضرب الإمبراطور البشري تشن شوان على الفور، موجّهًا قبضته نحو رأس يي تشنغ، دون أن يترك لها فرصة للتماهي والتحوّل
مَــجرة الرِّوايات تحتفظ بحق نشر هذا العمل، وأي نسخة خارجها قد تكون مسروقة.
كإمبراطور خَبِر حروبًا لا تُحصى، كيف يرتكب خطأً ساذجًا بهذه البساطة
شيءٌ يتظاهر بأنّه سماوي
ومع ضربة الإمبراطور البشري تشن شوان الغاضبة بكل طاقته، بدا أنّ يي تشنغ، التي لم تتمّ تحوّلها بعد، لم يبقَ أمامها سوى طريق واحد — الموت
راح اللهيب العظمي الأبيض الذي يغلّف يي تشنغ يشتعل بجنون، كأنّه يحاول إكمال التحوّل قبل وصول الموت
لكن كلّ شيء بدا متأخرًا جدًا
طقطقة…
في هذه اللحظة، دوى صوت غريب من العدم
ربت
امتدّت يد فجأة من الخلف، متجاهلة اللهيب العظمي الأبيض، وربّتت على كتف يي تشنغ، وقال صوت بنبرة مداعبة: ما زلتِ حادّة الطبع هكذا، لم تمضِ فترة طويلة منذ تقابلنا آخر مرة، وها أنتِ تفورين غضبًا
وما إن سمعت الصوت المألوف خلفها حتى انكمشت حدقتا يي تشنغ، وتوقف همسها في الحال، وانحسر اللهيب العظمي الأبيض على جسدها كمَدّ ينحسر، وتجمدت في مكانها بلا حراك، كأنّها لا تُصدّق ولم تستعد وعيها بعد
دووم
انطلقت ومضة ذهبية فجأة، وضربت وجه الإمبراطور البشري تشن شوان بقوّة، حتى إنه اندفع إلى الخلف طائرًا
ذلك الجسد الإمبراطوري الأعلى المتعفّن المتقيّح، الذي كان يُعدّ لا يُقهر، ظهر عليه في لحظة أثر نصل غريب، غائر قليلًا
جعلته الضربة المفاجئة، والألم الذي غاب طويلًا، يوسّع عينيه في ذهول وهو ينظر قُدُمًا
أأنت… ما زلتَ غير ميت
أيها العجوز، طالما أنك لم تمت بعد، فكيف لي أنا أن أموت؟ حتى ملك الجحيم لا يجرؤ على أخذ حياتي
خطوة! خطوة! خطوة!
خرج جسدٌ طويل القامة ببطء من الظلال، يصدّ يي تشنغ، ويصدّ ليو رويُويه، ويصدّ سو مي، ويقف قبالة الإمبراطور البشري تشن شوان مباشرة
تجلّت على جسد القادم هالة عنقاء، وبدأت الفجوة الكبيرة في صدره تلتئم قليلًا قليلًا، بينما راحت الأعضاء في الداخل تذبل وتتفكك، متحوّلة إلى سيول لا تُحصى من القوّة
تلك هي قدرة التعافي المرعبة لموهبة «الذهب الزائف: عطية التنين والعنقاء»
هدير
بدأت هيبة بمستوى أرضي لذي عمر طويل تفوح من القادم
إلا أنّ ما هو أَرهب من ذلك كان السلاح الذي يمسكه بيده
فقد أمسك بيده اليمنى نصل «قاتل الشياطين آكل الأرواح» المتضرّر جزئيًا، وفي الأخرى أمسك نصلًا فقاريًا ذهبيًا متألّقًا غريبًا، ما يزال اللحم عالقًا به كأنّه قد انتُزع لتوّه من جسده
تلك اللمحة الذهبية التي رأيتها آنفًا كانت من تأرجح ذلك النصل الفقاري الذهبي
اليوم، سآخذهم معي، ولنرَ من يستطيع أن يوقفني

تعليقات الفصل