الفصل 250
الفصل 250: ينطلق «النبوغ المتأخر»
ظهرت يي تشنغ
هذه ابنة المصير التي ظلت مفقودة قرابة 11 عامًا، وقد ظهرت فعلًا في هذه اللحظة الحرجة
وفوق ذلك، بلمسة واحدة صدّت ضربة من الإمبراطور البشري العجوز دنغ
هذا المشهد المفاجئ صعق الجميع في الحال
بعد 11 عامًا، تغيّرت هيئتها كثيرًا؛ وجهها باهر الجمال، وشعرها الأبيض منسدل بحرية، وما زالت آسرة، ترتدي رداءً أحمر متدرجًا، وعيناها باردتان، ومع ذلك لا يزال يمكن تلمّس ملامحها القديمة
وفي يدها «نصف عظم الإمبراطور»، لكنه فقد بعض ذهبيّته واكتسب لون الدم أكثر، وخسر سطوته النبيلة واكتسب جنونًا غريبًا
يي تشنغ أنتِ
حتى سو ماي وليو روايويه اللتان أُنقِذتا أرتجّتا ذهولًا، وامتلأت أعينهما بعدم التصديق. كيف تظهر الأخرى لتنقذهما
لم تتذكّرا أن بينهما وبين يي تشنغ علاقة خاصة. لو كنت حيًّا لربما أنقذتهما أنت
أنتِ أخيرًا ظهرتِ، عظم الإمبراطور خاصتي
في هذه اللحظة، كان أكثر من تهلّل لرؤية يي تشنغ هو الإمبراطور البشري العجوز دنغ
حدّقت عيناه الخضراوان بنهم في «عظم الإمبراطور الأسمى» بيد يي تشنغ، ولم يُخفِ ضوء الطمع
ما إن وقعت عيناه عليه حتى لم يستطع انتزاع نظره عنه
لم يخطر له قط أن تُهدى إليه مفاجأة هائلة كهذه اليوم
لكن يي تشنغ تجاهلت الإمبراطور البشري أمامها، وحدّقت ببرود في سو ماي وليو روايويه المذهولتَين في الأسفل باحتقار، وقالت كلامًا صادمًا
قطعتان من النفايات. لو لا مراعاة أنهما «لَعِبتان» كان يحبّهما حين كان حيًّا، لكانت هذه العجوز قد شاهدتهما تموتان منذ زمن
خلال 10 أعوام مضت، أتظنّان فعلًا أن قطعتين من النفايات مثلكما تثيران هكذا جلبة؟ الحكّام الشريرون في ما وراء البحار، والمرصد الإمبراطوري في شيا العظمى، وحكّام البلدان المختلفة، وأولئك المهيمنون الغرباء، كانوا يترصّدونكما كالنمور… أما الإمبراطورة ذات العينين الآكلتين للأجساد، أظننتما أنها بلا خطط بديلة؟ لولا أن هذه العجوز كانت تحميكما من خلف الستار، لكنتما هلكتما منذ زمن
كنتُ أظن أن بإمكانكما استنزاف بعض طاقة هذا ذو العمر الطويل العجوز وتقديم نفعٍ ما، لكن ممّا أرى الآن أنني بالغت في تقديركما. لا أدري لماذا آنذاك راق له هذان الوعاءان
سسي
بهتت سو ماي وليو روايويه، بطلتَا المصير
وفي هذه اللحظة شعرَتا بقشعريرة غريبة ووخز في الجلود. من كان ليتصور أن الهدف الذي كانتا تبحثان عنه بجنون كان مختبئًا إلى جوارهما طوال الوقت، يراقب كل حركة لهما
وخاصة سو ماي. لسنوات كانت تقول جهارًا إنها ستتحرّك ضد يي تشنغ لتستعيد عظم الإمبراطور الخاص بلو غيغه
والنتيجة أنهما كانتا تحت حماية الطرف الآخر طوال الوقت، وفي الآن نفسه صارتا قطعتين على لوح لعبها
ولولا أن يي تشنغ، هذه المجنونة، راعتك لأجل سببٍ ما وأنت الميت، لقدرت على الإطاحة بهما تمامًا
في هذه الجولة، لقد استفادتا منك حقًا
هكذا إذن. لا عجب أنني لم أعثر على أثرك طوال هذه السنين. إذن كنتِ تستخدمين هاتين كدرعين في المقدّمة. لقد أغفلتُ هذه النقطة
وبهذا المنظور، فتمرّد يانغ هونغ المفاجئ آنذاك كان من تدبيرك أيضًا، أليس كذلك؟ افتعلتِه عمدًا لتجذبي انتباهي وتشتري لهما الوقت. لكنني فضولي جدًا: ماذا قلتِ ليانغ هونغ حتى رضي بأن يموت
استوعب الإمبراطور البشري العجوز دنغ فجأة، وجَدّ عينيه، ونظر إلى يي تشنغ أمامه بقدر من التحرّز
آنذاك، حين سمع عن الاضطراب في عشيرة الحدقة الغريبة، راودته فكرة أن يتحرّك بنفسه، لكن يانغ هونغ قاطعه وسلّم الأمر إلى المرصد الإمبراطوري ليتولّاه
ثم تلاحقت الأسباب وتأخّر الحسم حتى الآن
بعض الأمور، لا حاجة للأموات أن يعرفوا عنها كثيرًا
ردّت يي تشنغ بحدّة ونظرة باردة
دوي
بدأت معركة كبرى حقيقية
بعد 11 عامًا، أظهرت يي تشنغ مجددًا قوة قتال مرعبة، إذ عبرت عدّة مستويات حتى بلغت ذو عمر طويل من مستوى الأرض
وفي مواجهة مباشرة قاتلت الإمبراطور البشري العجوز دنغ في مرحلته الثانية إلى حدّ الندّية، و«نصف عظم الإمبراطور» في يدها يصطدم بلا انقطاع بـ«سيف الإمبراطور البشري»
كانت قوتها في تلك اللحظة قريبة بلا حدود من «هيئة الإمبراطور» التي بلغتها سابقًا، لتُري الجميع معنى تغيّر الأحوال مع الزمن، وأن لا تُستهان فتاة لأنها فقيرة
هذا المشهد صدم سو ماي وليو روايويه في الحال. لم تتوقّعا أن تكون قفزة يي تشنغ مرعبة إلى هذا الحد
لكن إمبراطورية شيا العظمى هي في النهاية أرض الإمبراطور البشري العجوز دنغ، محاطًا فيها بقَدَر شيا البشري، وفوق ذلك فهي مضطرة لمراعاة «قطعتَي النفايات» سو ماي وليو روايويه
تدريجيًا بدأت تقع في غير صالحها، لكنها لم يتغيّر تعبيرها، بل ومضت في عينيها مسحة عزم
لضمان دعم المترجمين، اقرأ دومًا رواياتك من موقع مركز الروايات، مكتبة بلا إعلانات وأكبر منصة عربية للروايات.
دوي
باصطدام آخر، طارت يي تشنغ بضربة من الإمبراطور البشري العجوز دنغ إلى شق فضائي، وكادت تفقد وعيها
تهلل الإمبراطور البشري العجوز دنغ، يريد اغتنام الفرصة لانتزاع عظم الإمبراطور
عظم الإمبراطور… لي
يا عظم الإمبراطور، انفجري
أطلقت يي تشنغ، بأسلوبٍ مجهول، التفجير الذاتي لنصف عظم الإمبراطور في يدها في اللحظة الحرجة
لااا
تعاقبت صرخات يأس الإمبراطور البشري العجوز دنغ
دوي
وقع تفجير ذاتي مرعب فوق العاصمة الإمبراطورية، يخترق السماء والأرض مرة أخرى
وأخيرًا تأثرت سو ماي وليو روايويه، بطلتَا المصير، بتوابع الانفجار، فأُصيبتا بجراح خطيرة، وفرّتا مهرولتين، وتكبدتا خسائر فادحة، وكادتا تموتان
تأثّر الإمبراطور البشري العجوز دنغ مجددًا بـ«التفجير الذاتي»، غير أنه ربما لأن يي تشنغ ليست المالكة الحقيقية لـ«عظم الإمبراطور الأسمى»، فلم تستطع التحكّم في شدة التفجير، فجاءت القوة أضعف كثيرًا
وعلى الرغم من أن الإمبراطور البشري العجوز دنغ أُصيب بجراح بالغة، فإن «جسد الإمبراطور الأسمى» الجديد لم يُدمّر
وعلى العكس، تأثّرت يي تشنغ بموجة التفجير، فاندفعت إلى شق فضائي وابتُلعت على نحو مأساوي، وجهل مصيرها، وتوارى خبرها
آه، عظم الإمبراطور خاصتي
ولمّا رأى اختفاء عظم الإمبراطور الأسمى، فقد الإمبراطور البشري العجوز دنغ صوابه في الحال وجُنّ تمامًا، فأمر بإبادة عشيرة الحدقة الغريبة وأسرِ سو ماي وليو روايويه الهاربتين
وفي لحظة واحدة استُنفِر كل خبراء المرصد الإمبراطوري في أرجاء البلاد
وفي الوقت نفسه استدعى أيضًا قوة «عين العُلى الزرقاء» فشقّ بها الفضاء يريد العثور على جثة يي تشنغ ليُظهِر فيها غيظه، لكنه لم يجد شيئًا. لا يُدرى أابتلعها الشقّ وتفكّكت أم لا
وبمجرّد ما تفجّر «نصف عظم الإمبراطور» المتبقي، شعرتَ أنت أيضًا، البعيد في أرض التنين الخفي، بذلك
وبعد اختفاء «عظم الإمبراطور الأسمى» من هذا العالم تمامًا، زال فجأة الحكة الغريبة في عمودك الفقري، كأنها لم تكن
وسرعان ما علمت بما حدث في العاصمة الإمبراطورية وبحال يي تشنغ عبر جيش المنع المتمركز هنا
حيّة أم ميتة، هكذا إذن
لمع في عينيك ضوء غريب، كأنك هممت أن تذهب لترى، لكنك تنهدت في النهاية عاجزًا
من الواضح أنك لم تتوقع هذه النتيجة
لو أنّ يي تشنغ صبرت بضع سنوات إضافية بدل إنقاذ سو ماي وليو روايويه، لربما كان العجوز دنغ هو الهالك
وفي طرفة عين، مرّت 10 سنوات أخرى
وقع تغيّر صاعق في شيا العظمى
سقطت سو ماي وليو روايويه، اللتان فرتا إلى الخارج، في قبضة «سيدة الكوارث الأم»، واستُعدّ لتقديمهما هدية لقاء عند الإمبراطور البشري العجوز دنغ مقابل شيء ما
وفي الأثناء كنت مستلقيًا واهيًا على كرسي هزّاز في دار أزهار الخوخ، وكلب أصفر كبير قوي كعجل يحدّق فيك قلقًا عند قدميك
كنت تشعر بوضوح أن الحيوية في جسدك تنفد، وأنه لم يبقَ لك على الأرجح أيام كثيرة لتعيش
توارَيتَ خلف الستار 21 عامًا بلا فعل، أقد حان وقت الموت أخيرًا
أطبقت عينيك ببطء، كأنك غير راضٍ ومع ذلك عاجز، تستعد لانتظار الموت بهدوء
في هذه اللحظة كنتَ مُسنًّا إلى حدٍّ بعيد، أكثر من أن تملك حتى قوة السفر إلى العاصمة الإمبراطورية والمقامرة بحياتك
أيمكن أن تكون كل الفرضيات السابقة خاطئة
خرير
فجأة خُيّل إليك أنك تسمع صوت نهر نجوم العُلى التسع يغسل العالم، وظهر الهمس العتيق المألوف
لقد أوانُه
دوي
اندفعت في جسدك، الذي كان ضعيفًا حدّ أن يكون مصباحًا نضب زاده، طاقة هائلة مرعبة، وسرت في كيانك كله
تفعّل «النبوغ المتأخر»

تعليقات الفصل