الفصل 255
الفصل 255: تشيانر، الأب مخطئ. أرجوكِ اتركي للأب مخرجًا. الدم أغلى من الماء…
هل العالم السماوي الأزرق لا يفنى؟ العالم السماوي الأزرق مات!
ما إن سقطت كلماتك حتى دوّت، كأنها حسمت كل شيء في لحظة
هذا بلا شك جعل الإمبراطور البشري لاو دنغ في الأعلى ينتفض قليلًا ويشعر بوخز في فروة رأسه، لكنه سرعان ما تمالك نفسه، وألقى نظرة حوله، فوجد أن لا شيء حدث على ما يبدو، فاندفع يضحك عاليًا: «هاهاها، تتظاهر بالشبح؟ من تظن نفسك؟ تريد قتل العالم السماوي بجملة واحدة؟ أحلام يقظة!»
مع ضحكه بدأ العالم السماوي الأزرق كله يهتز، وبدت على «عين العالم السماوي الأزرق» في الأعلى، الباردة غير المبالية، لمحة عبث، كأنها تطالع نملًا من علٍ
في هذه اللحظة بدا أن ثقته التي كنت قد بددتها قد عادت إليه بقوة
«أعترف بأنك قوي جدًا، لكن في هذا العالم لا يوجد من يستطيع قتلي…»
دوّي!
قبل أن يُتم الإمبراطور البشري لاو دنغ كلامه، شعر فجأة بهجوم ظلٍ هائل جعل العالم يظلم، فرفع رأسه لا إراديًا، ثم رأى مشهدًا مرعبًا…
فوق «عين العالم السماوي الأزرق» في السماء، أصبح كل شيء معتمًا في لحظة، وظهر ظل مظلم فسيح لا يُرى آخره…
بدت كأنها «يد» أكبر من السماء
«ما… ما هذا…»
طقطقة!
قبضت تلك «اليد» الواسعة اللامتناهية فجأة، فأمسكت «عين العالم السماوي الأزرق» مباشرة، ثم ضغطت بقوة، ثم اجتذبت، فانسحقت وتمزقت…
هدير!
في تلك اللحظة بدا كأن «العالم السماوي الأزرق» يطلق زئيرًا مؤلمًا، أو صرخة احتضار…
بدأ العالم كله يصبح باهتًا وصامتًا، والرعد يتدحرج، حتى إن جلود رؤوس لا تُحصى من الكائنات اقشعرت وتاهت حيرى…
«العالم السماوي! لقد تمزق!»
…..
«عالم سماوي أزرق كهذا لا حاجة لوجوده»
أنت، المسن المهيب، قبضت بيمينك فجأة، وفي نظرة ذهول من الإمبراطور البشري لاو دنغ، سحقت «العالم السماوي الأزرق» مباشرة
«لا!!!»
صرخ الإمبراطور البشري لاو دنغ صرخة تخترق الروح، وكاد جسده يُشق نصفين، وأخذ ينكمش بجنون، متحولًا من وحش غريب عملاق متعفن يرشح قيحًا إلى هيئته البشرية الأصلية، وهاوى من السماء سقوطًا ثقيلًا…
دوّي!
سقط بقوة على الأرض، ونفث دمًا أخضر من فمه، وكانت عيناه خواءً، ولم يبقَ سوى ثقبين دمويين، لقد زالت «عين العالم السماوي الأزرق» وأصبح أعمى…
مع «موت العالم السماوي الأزرق» انكسر على يديك ما سماه «لا يفنى ولا يُدمر» مباشرة
وأنت تضحك وتتحادث، بعد أن مزقت العالم السماوي الأزرق، رمقت بهدوء الإمبراطور البشري لاو دنغ المبعثر أمامك، بلا أثر للزهو، كأنك تنظر إلى ميت: «عالمك السماوي انتهى الآن»
«آه آه آه، عيناي، عيناي، كيف تجرؤ، كيف تجرؤ…»
الإمبراطور البشري تشن شوان، وقد تحطمت «عين العالم السماوي الأزرق» لديه، تصرف كمجنون، يغطي عينيه ويعوي مكلومًا، ممتلئًا بحقد لا حد له…
أولًا انفجر «جسده الإمبراطوري الأسمى»، ثم «عين العالم السماوي الأزرق»…
لقد حطمت تواليًا أهم موهبتين فطريتين لديه، ونزعت عنه أقوى قوته، وذقته مرارة فقدان السلطة، حتى كاد هذا الشعور ينسف روحه…
موقع مركز الروايات يقدم هذه الرواية دون أي إعلانات مزعجة، ووجودك معنا هو دعم للمترجمين والقراء العرب.
مَــجَرّة الرِّوايَات تتمنى لك وقتًا طيبًا مع الصلاة على النبي ﷺ.
«يا وغد، تفعل هذا عمدًا، تفعل هذا عمدًا، تنوي أن تنتقم لما فعلته بك في ذلك الوقت…»
«تبدو كأنك تقول إنك لا تكترث، لكنك لم تمسك نفسك أصلًا، أنت فقط تريد الانتقام مني…»
«آه! أريدك أن تموت!»
«يا سيف الإمبراطور البشري! اظهر!»
وشة!
الإمبراطور البشري لاو دنغ، وقد جن تمامًا، لم يتردد في التضحية بآخر ورقة لديه، «سيف الإمبراطور البشري»
هذا «سيف الطريق البشري» الذي صاغه أجيال متعاقبة من الأباطرة البشريين، يحمل حظ الطريق البشري، وقد تجاوز بالفعل مستوى من يعيشون لفترة طويلة في العالم السماوي، وإذا انفجر فلن تقدر حتى وأنت في «هيئة الإمبراطور» آنذاك على صده…
«تعال»
لكن قبل أن يطلق سيف الإمبراطور البشري ضغطه المرعب، سمع فجأة صوتًا مسنًا مهيبًا، فارتجف حدُّ السيف على الفور، وتحرر فعلًا من يد الإمبراطور البشري تشن شوان، وطار إلى كفك، معترفًا بك سيدًا له في الحال…
نفث!
الإمبراطور البشري تشن شوان الذي ارتد عليه الأثر، نفث جرعة دم أخرى، وكاد يُشل نصفه، ولم يبقَ له أدنى سمتٍ من سمات إمبراطور بشري كما كان، وخرّ راكعًا على الأرض…
في هذه اللحظة حتى هو لم يستطع إخفاء الحيرة في قلبه
حتى «سيف الإمبراطور البشري» الذي كان يمثّل هويته ومكانته خانه…
ضربة بهذه القسوة، مقارنة بأي هزيمة سابقة، ستبقى لا تُنسى لديه…
«لماذا… لماذا… أنا إمبراطور سلالة شيا العظمى، أنا حاكم البشر، وأنت مجرد شيطان سماوي، لماذا يحدث هذا، لماذا يحدث هذا…»
«لأنني أنا صاحب الشرعية في سلالة شيا العظمى»
وأنت تقبض «سيف الإمبراطور البشري»، تقدمت خطوة بعد خطوة، وحدجت الإمبراطور البشري تشن شوان شبه المشلول أمامك، وأجبت بهدوء…
في النداء قبل قليل، كنت تنوي أصلًا استخدام الموهبة الذهبية «ما أقوله يتحقق» لانتزاع «سيف الإمبراطور البشري»…
لكن حين هممت باستخدامها، خامرك حدس غريب فتوقفت، ومن دون أن تستخدم أي قوة، وما إن فتحت فمك عرضًا حتى اندفع «سيف الإمبراطور البشري» متلهفًا إلى حضنك…
كان هذا أيضًا أبعد قليلًا مما توقعت
ومن الواضح أن حتى «سيف الإمبراطور البشري» لم يعد يعترف بلاو دنغ بوصفه إمبراطورًا للبشر…
«الجسد الإمبراطوري الأسمى، عين العالم السماوي الأزرق، سيف الإمبراطور البشري». لقد كان الإمبراطور البشري تشن شوان يُعرف بأنه لا يُقهر من أجل هذه الثلاثة، والآن بعد أن فقدها كلها، غدا تشن شوان عاجزًا تمامًا…
يبدو أن كل شيء قد وصل إلى نهايته…
«أحد ما! احموني! لماذا لا تحمونني!»
فجأة صرخ الإمبراطور البشري لاو دنغ بصوت عالٍ، وقد تلاشت منه كل المهابة
لكن خبراء المرصد الإمبراطوري، والدوقات الإمبراطوريون، وشيوخ الأسر النبيلة الحاضرون، كانت وجوههم خاوية
آه؟ نحميك نحن؟
نظر الجميع إليك في آنٍ واحد، ثم وقفوا في أماكنهم مطيعين، ولم يجرؤ أحد على الحركة، ففي هذا المقام لا وجود للحمقى
«آه، تشيان، كان الأب الإمبراطور مخطئًا، كان مخطئًا، أرجوكِ اعفي عن حياة الأب الإمبراطور، الدم أغلى من الماء…»
ولما رأى أنه لا أحد يحميه، وأنك توشك أن ترفع ساطورك لتسدد الضربة القاضية، ارتعب الإمبراطور البشري لاو دنغ تمامًا، وركع أمامك يبكي ويتوسل الرحمة…

تعليقات الفصل