الفصل 282
الفصل 282: لو تشيان: أنا لا آكل لحم البقر
نظر العظيم يانغ الذهبي بلا اكتراث إلى «سيّد الغرائب» ذو الرأس الثوري المتقدّم الجماعة أمامه، ووجهه خالٍ من الانفعال، وقد تعرّف فورًا إلى الطرف الآخر على أنه واحد من الأتباع الذين تبعوا «الملك الأعظم الغامض» في المحاكاة السابقة، شبيه بخادم من العالم العلوي
حيال ظهور هؤلاء، شعر العظيم يانغ الذهبي بشيء من الدهشة لكنه كان يتوقعه أيضًا
فقد خلّفت المعركة في إمبراطورية شيا العظمى أثرًا هائلًا، فجعلت الخارج يعرف بهزيمة إمبراطور البشر لاو دنغ وأن الجسد الأصلي، الإمبراطور الجديد، قد ارتقى العرش
وكان من بينهم «الخونة» النازلون من العالم العلوي بلا شكّ الأكثر اهتمامًا، ومع اقتران ذلك بانشغال العظيم يانغ الذهبي بأمور «ما وراء البحار» في هذه الفترة، صار استهدافه أمرًا عاديًا
فبسبب أجيال إمبراطور البشر المتعاقبة في إمبراطورية شيا العظمى ظلّ الممرّ من العالم العلوي متعطّلًا، مما صعّب على أفراد «سلالة الحكام» النزول بسهولة، فقام عداء بين الجانبين
وإذا وقع سيدهم في ورطة، فالخدم لا بد أن يخدموا
غير أن هؤلاء بدَوا كأنهم اختاروا توقيتًا متصادفًا أكثر من اللازم
إذ جاء ذلك مباشرة بعد أن غادر «عشيرة الحدقات الغريبة» بقليل
«ربما لا تعلمون، إن الإمبراطورة ذات العينين الغوليتين ذات أصل استثنائي، ومن حيث قوة الدم وحدها يمكن القول إن دمها هو الأشد تركّزًا بين الغرائب في هذا العالم، وهي أيضًا من أقارب الدم المقرّبين الذين ربّاهم ذلك الكبير من العالم العلوي، وعلى مرّ الأعوام كنا نراقب هذا المكان سرًا لنضمن ألا تفنى بسهولة في هذا العالم، وقتلكم لها سيجلب متاعب كبيرة»
«هاهاها، لو أن جسدك الأصلي جاء هذه المرة، لانسحبنا نحن ‹سادة الغرائب› ثلاث خطوات يقينًا ولن نجرؤ على الصدام معك وجهًا لوجه، فحتى ذلك الوحش تشن شوان هزمته، لكن الذي جاء هذه المرة مجرد جسد ناسخ، فلا تلومننا»
«يبدو أن جسدك الناسخ قد استهلك قدرًا غير قليل من القوة، ولم يبقَ منه الكثير، فهل تستطيع احتمال حصارنا نحن العشرة من ‹سادة الغرائب› المماثلين لمرتبة ذوي العمر الطويل السماوية»
«سلّم ذلك ‹عظم الإمبراطور› طائعًا، نحن لم نمنحك موتًا سريعًا بعد، نوفر عليك ألم الجسد»
«منذ وقت قريب، أصيب الحاكم من سلالة الحكام النازل إصابة بالغة على يد ذلك اللعين تشن شوان، ونحن لا نقدر على تشن شوان، لذا سنصبّ غضبنا على جسدك الناسخ إرضاءً للحاكم من سلالة الحكام»
كان «سادة الغرائب» المحيطون به جميعًا يسخرون ويهدّدون، وقد سدّوا كل طرق الهرب كي لا يفلت العظيم يانغ الذهبي، ومن الواضح أنهم خطّطوا لهذا منذ زمن
ومنذ وقت قريب أيضًا سمعوا عن تلك الأنثى من سلالة الحكام التي نزلت وتبادلت «النجوم الشمسية الشيطانية العظيمة» مع إمبراطور البشر لاو دنغ، ثم تعرّضت للضرب المبرح، ففكّروا في التصرّف مع جسدك الناسخ للعظيم يانغ الذهبي ليتقرّبوا إلى أسيادهم في العالم العلوي
ولا بد من القول إن التوقيت الذي اختاروه كان ممتازًا، فحال العظيم يانغ الذهبي في هذه اللحظة لم يكن جيدًا حقًا، إذ إن القتل المتواصل وتسوية شأن سو مي استنزفا كثيرًا من قوته، ولم يبقَ الآن سوى أقل من عُشرها
ولما لاذ العظيم يانغ الذهبي بالصمت، ظنّ كثير من «سادة الغرائب» أنه قد خاف، فانفجروا ضاحكين على الفور
لكن تلا ذلك أن تكلّم العظيم يانغ الذهبي فجأة: «أفكّر، مع أن هذا الجسد الناسخ ليانغ يملك أقل من عُشر قوته المتبقية، فهل يقدر أن يقتلكم جميعًا قبل أن ينفد»
هوووش
ما إن خرجت هذه الكلمات حتى تيبّست وجوه «سادة الغرائب» العشرة الحاضرين في الحال وقبحت غاية القبح، فقد كان هذا تعاليًا مفرطًا
مجرد جسد ناسخ يجرؤ على إعلان أنه سيقتلهم جميعًا فكيف سيكون شأن الجسد الأصلي إذن
ومن لا يعرف قد يظن أن هؤلاء «سادة الغرائب» دجاجات تُذبح بهذه السهولة، وكأنهم لا يُعَدّون بشرًا أصلًا، مع أنهم ليسوا بشرًا على أي حال
«غير أنه يبدو أن الأمر لن يكون متعبًا لهذه الدرجة»
وقبل أن يغضبوا، تكلّم العظيم يانغ الذهبي فجأة وهو يومئ قليلًا رافعًا بصره إلى السماء
اجعل بين الفصول ذكرًا خفيفًا يريح قلبك.
«هاها، أتظنّنا حمقى، تريد أن تستخدم هذا النوع من…»
«لا، يا نيوغوي، انظر بسرعة زوج… زوج من… عينين ظهرتا في السماء»
سخر سيّد الغرائب المتقدّم ذو الرأس الثوري أولًا، لكنه ذُعر فورًا بكلام «سادة الغرائب» من خلفه، فرفع بصره إلى السماء غريزيًا ورأى مشهدًا مرعبًا
تمزّق
لا يُدرى متى ظهرت دوّامة سوداء عملاقة فوق السماء، وكُشف عن «حدقتَي الإمبراطور السماوي» الباردتين اللامباليّتين تحدّقان مباشرة في كثير من «سادة الغرائب» بالأسفل كأنما تتطلّعان إلى نمل
«ما هذا»
«لقد وصل الجسد الأصلي، والبليّة صارت عليكم الآن»
نظر العظيم يانغ الذهبي إلى أعلى وفي عينيه لمحة دهشة، إذ يُعلَم أن هذا المكان يبعد عشرات الآلاف من الأميال عن إمبراطورية شيا العظمى، وحتى خبير من مرتبة ذوي العمر الطويل السماوية سيصعب عليه النزول بهذه السرعة
لكن «حدقتَي الإمبراطور السماوي» وصلتا في لحظة، كأنهما شبه حاضرتين في كل موضع داخل هذا العالم
ويبدو أنه في الأيام القليلة منذ غادرتُ، تقدّمت قوة الجسد الأصلي بسرعة مجددًا
«موتوا»
بف بف بف بف بف بف
وحين حدّقت «حدقتا الإمبراطور السماوي» إليهم انفجرت أجساد «سادة الغرائب» العشرة تباعًا، وخرجت أرواحهم عن السيطرة وانجرفت نحو الدوّامة المظلمة في الأعلى كأنها خدم
واستولى الذعر على سيّد الغرائب المتقدّم ذو الرأس الثوري، فأخذ يتوسّل بجنون: «أيها السيد، اعفُ عن حياتي لن أعود أفعل أنا مستعد أن أصبح عبدًا»
«أنا لا آكل لحم البقر»
بف
في لحظة انفجر سيّد الغرائب ذو الرأس الثوري، وحتى موته لم يكن يتخيّل أنه سيُهزَم بهذه المذلّة
بل إن العظيم يانغ الذهبي، المحبوس في القفص، انفجر وتحوّل إلى خيط ضياء اندفع صاعدًا، حاملًا «عظم الإمبراطور الأسمى» و«روح تشن آنغ» عائدًا إلى الجسد الأصلي في إمبراطورية شيا العظمى
…
منطقة الموت المحرّمة
شعرت المنتمية إلى «سلالة الحكام» التي كانت تشتم فجأة برعدة في قلبها كأنها تستشعر اختناق الموت، وحدّقت شاردة نحو الشرق
«تلك الهالة… كيف يمكن ذلك قوة مرعبة كهذه، وطاقة صافية إلى هذا الحد، إنها قريبة جدًا من أولئك القدماء البدئيين من سلالة الحكام، كيف يظهر وجود كهذا في عالم أدنى مجرد تشن شوان ذاك من قبل ما كان ينبغي أن يكون بهذه القوة»
«وفوق ذلك، كيف لخبير من العالم الأدنى فقط أن يجعل واحدة من الجيل الثاني من سلالة الحكام مثلي تشعر برجفة دم مرعبة أيمكن أنه يملك شيئًا استثنائيًا، أم لعلّه جاء هو أيضًا من ذلك المكان»
«وأيضًا، لماذا صار الختم على هذا العالم أقوى ما الذي حدث بالضبط»

تعليقات الفصل