الفصل 287
الفصل 287: تشن تشيان، أُسلِّم إليك العالم السفلي، وسأنتظرك في العالم العلوي
بالنسبة لذلك «العجوز المتخفي» فلن تُبدي له أي رحمة بطبيعة الحال، فوجوده بلا شك أدق مكيدة من لاو دنغ تشن شوان بكثير
لا تنخدع بأنه في المحاكاة السابقة بدا دائمًا يساعد يي تشنغ ويعينك من طرف خفي، فبنسبة 80% إلى 90% كانت لديه حيلة ما
حتى لاو دنغ تشن شوان السابق حوسب عليه من البداية إلى النهاية، ومن هنا يتضح قسوه
هدفه النهائي على الأرجح مرتبط بياتي تشنغ، تلك بطلة القدر، وبك أنت أيضًا، لكن بالنظر إلى الوقائع السابقة يبدو أنه لم ينجح في النهاية
حيال هذا «الخطر الكامن» غير المتيقن تشعر شخصيًا أن الضربة القاسية هي الأنسب
فوجود يي تشنغ الآن أهم لك بوضوح
ما دمت بارًا بواجبك حتى أنك سحقت لاو دنغ حتى الموت، فإضافة «عجوز» آخر لا بأس بها
فضلًا عن أنه يُشتبه في أنه نال تسربًا أكبر من قوة نجوم الشمس العظمى الشيطانية، وهو يعرف كثيرًا من الفرص، فحتى تقنية «خطوة السماء ذات الطبقات التسع» و«نصل الشيطان ملتهم الأرواح» وغيرهما كانت من يده في بداياتك
ومن هذا يتضح أن الأمر لم يعد «عجوزًا» عاديًا، لا بد من الضرب بقوة
ثم، والأهم، أنه متربص بيي تشنغ، فلا بد أنه لاحظ أمرًا غير طبيعي فيك
لكن بعد أن سحقت ذلك «أثر الروح الغامض» لم تُفعِّل «الأسمى الفطري» ولم تنل قدرات جديدة
«ألم يمت بعد»
انقبض حاجباك قليلًا، ولم تُفاجأ كثيرًا، فمقدرة هذا «العجوز» لا يمكن أن تقل عن لاو دنغ حتى يهلك بهذه السهولة
هدير
«العيون الإمبراطورية السماوية، انفتحي»
خلال لحظة اندفعت من عينيك أنوار عين الإمبراطور العظام، وسيطرت مباشرة على «إرادة الأزرق السماوي» في هذا العالم لتقصي الحال، وسرعان ما اكتشفت أثر تموّج للطاقة ظهر في «مملكة الهلال الجديد» في ما وراء البحار
أيمكنه الهرب
إذا ضربت كلبًا ولم يمت فسيعضّك
سويش
ومض جسدك وامتزجت بالأزرق السماوي، متجهًا في لحظة نحو مملكة الهلال الجديد، وهابطًا فورًا، وكانت سرعتك من الفزع بحيث تُعد الأسرع في هذا الحيز
عند قدميك حدّقت يي تشنغ، ككلب مهزوم، إلى الاتجاه الذي غادرت نحوه، بملامح شاردة لا تدري ما تفكر فيه
«لقد تركني حيّة فعلًا…»
…
مملكة الهلال الجديد
هيئة سامقة تكتسي برداء رمادي بدت وكأنها أحسّت بشيء، فالتفتت نحو جهة إمبراطورية شيا العظمى: «أن يُكتشف الأمر بهذه السرعة، كما هو متوقع من شيطان سماوي، يبدو أنك كنت تعرف أساليب هذا العجوز وجئت مخصوصًا لتتظاهر ببطلٍ ينقذ الحسناء…»
«عظم الإمبراطور لديه الآن قريب من الاكتمال العظيم، وإن قاتلناه حقًا فقد لا يقدر هذا الجسد على قهره…»
«بما أن الحال كذلك فلأتجنب الحدة مؤقتًا… هممم»
فجأة شعر ذلك الكيان الغامض ببرودةٍ تهب، فرفع رأسه على عجل، فإذا بعينين «إمبراطوريتين سماويتين» باردتين قد ظهرتا في السماء لا يدري متى، تحدّقان به
دوي
ظهر نور ذهبي مرعب على حين غرّة، وهبطتَ أنت من السماء قاطعًا طريقَ الكيان الغامض
وخلال لحظة تغيّر لون الدنيا، وانهمر الريح والمطر، وهبطت إرادة الأزرق السماوي، وأطبقت الجهات كلها كأنها تُحكم الطوق لتمنع من أمامك من الفرار
«العيون السماوية؟ أَسلبتَ موهبة الحكيم لدى شوان؟ هل يمتلك ‹العظم الإمبراطوري الأسمى› مثل هذه القدرة؟ أم أنه ذلك الشيء…»
كان وجهٌ متقدّم في السن يفيض مهابةً لا تنتهي، إنه الإمبراطور العجوز
حدّق الإمبراطور العجوز بك مليًا، وأنت تشعّ جلالًا، وبدا على وجهه ذهولٌ غير متكلف: «يا فتى، أنت أقوى كثيرًا من شوان»
«صحيح، إنك، بصفتك تملك ‹كنز التناسخ›، لست قطعًا كذاك التافه شوان»
تفوه الإمبراطور العجوز بكلمات صادمة، وكأنه يعلم بوجود «المحاكي»
فأنت سابقًا سبقتَ يي تشنغ مرارًا، واغتنمت الفرص كأنك نبي، ولديك فرص متعددة؛ لذا خمّن على نحو مبهم أنك تملك كنزًا ما يُعيد التناسخ باستمرار
لكن ما كان أدهى أن الهالة التي بثّها في هذه اللحظة قد جاوزت مرتبة ذوي الأعمار الطويلة على مستوى السماء، وبلغت مرتبة ذو العمر الطويل الغامض
لقد كان كيانًا مرعبًا على «مستوى ذو العمر الطويل الغامض»
«ربما يمكننا التعاون، ما دام شوان قد مات، فليُسلَّم العالم السفلي إليك، ويمكن لهذا العجوز أن يعترف بمقامك إمبراطورًا بشريًا…»
على غير المتوقع بدا أن الإمبراطور العجوز في هذه اللحظة لا ينوي أن يكون عدوّك، بل أراد حلّ الأمر بطريقٍ أكثر هدوءًا، كأن يعترف بمقامك إمبراطورًا بشريًا ثم يكفّ عن المنافسة
لكن السؤال، هل ستوافق أنت، وأنت الشرير المجنون المتوجّس الحذر حقًا
«هيئة الإمبراطور»
طقطقة طقطقة
اخترق ضغط الإمبراطور الأسمى المرعب السماء والأرض في لحظة، والتفّ جسدك بدرع معركةٍ إمبراطوري، يفور ضغطه المخيف، وتحولت «هيئة التنين والعنقاء» إلى نية تنين وعنقاء حقيقية غلّفت الدرع، فأضحى مهيبًا جليلًا، وأقوى بكثير
هدير
في اللحظة التالية اختفى جسدك من أمام عيني الإمبراطور العجوز، ثم اجتاح ألم حاد مرعب أحشاءه
بفف
اندفع واقٍ ذراع إمبراطوري بنقش تنين ذهبي فثقب بطنه بسهولة، وفتح فجوة هائلة كادت تشطره نصفين وتصرعه في الحال
رعد
تفتّتت «مملكة الهلال الجديد» بأسرها في لحظة تحت صدمة هذه الضربة، وقُتل كل الأحياء، ومعهم «سيد القمر المتوسط» التعيس مرة أخرى
«يا عجوز، أي هراء تهذِي به! وهل أحتاج منك اعترافًا بي»
ارتسمت على وجهك ابتسامة قاسية، واندفع «ختم ملك العالم السفلي غير الفاني» المستدير من حضنك، فتحوّل إلى تمثالٍ هائل لملك العالم السفلي غير الفاني، وقمع الإمبراطور العجوز
وفي لحظة أظهر هذا «الأثر السماوي العميق» الذي حصلت عليه من المحاكي قوةً مرعبة
بفف
في طرفة عين قُمِع جسد الإمبراطور العجوز وتحطّم، ولم يبقَ سوى نصف رأس يطفو في الهواء وقد فقد عونه
«أثر سماوي عميق؟ لقد استهنتُ بك»
تعجّب الإمبراطور العجوز، ولم يبقَ منه سوى نصف رأس، دون أدنى خوف، بل كان هادئًا جدًا
كان المشهد بلا شك مفاجئًا لك
وبينما كنت تهمّ بتفتيش روحه وقع طارئ
بفف
غدا الإمبراطور العجوز، الذي لم يبقَ منه غير نصف رأس، شفافًا فجأة كأنه يتلاشى، وعلى وجهه ابتسامة «مسرورة»
«تشن تشيان، يبدو أنك أصبحت مؤهلًا لتكون الإمبراطور البشري. العالم السفلي أسلّمه إليك، وهذا العجوز سينتظرك في العالم العلوي»

تعليقات الفصل