الفصل 301
الفصل 301: اصطد السلحفاة في الجرّة وأسر يي تشنغ حيًا
يانغ هونغ مفقود…
عمّ إمبراطور شيا العظمى الحالي اختفى ليلًا بلا أثر
ومعه اختفى الكلب الأصفر الكبير ومدينة كاملة من الناس
هذا الطارئ صعق خبيرًا من المرصد الإمبراطوري برتبة الأرض من ذوي العمر الطويل الحقيقيين كان مسؤولًا عن المراقبة
يُفترض أن بجانبه كان نائب مدير المرصد الإمبراطوري، وهو خبير بمستوى الأرض من ذوي العمر الطويل، يقود الكثير من الخبراء وقد أغلقوا أرض التنين الخفي كاملة تحت ذريعة «بناء ضريح إمبراطوري»
في هذه الظروف كانت أرض التنين الخفي عصيّة على الاختراق، حتى بعوضة لا تدخل ولا تخرج
لكن الآن، الجميع اختفى
مهما بحثوا وقلّبوا أرض التنين الخفي رأسًا على عقب، لم يعثروا على أي أثر
في هذه اللحظة كان الأكثر اضطرابًا بلا شك نائب مدير المرصد الإمبراطوري، الشيخ العجوز، إذ أمسك بغضب بالشخص الأحمق المسؤول عن المراقبة وسبّه قائلًا: «تقصد أنه خلال الليل اختفى كل من في المدينة، وأن يانغ هونغ وكلبه، هدفَي مراقبتنا، تبخّرا بلا أثر»
«أنت، ذو عمر طويل من فئة البشر ومتخصّص في التخفّي والمراقبة، لم تستطع حتى مراقبة واحد ترقّى حديثًا إلى ذو عمر طويل من فئة البشر»
«أأنت عديم فائدة، يا أحمق؟ هل تعرف كم ورّطتنا؟ كيف سأشرح هذا لسيادت—»
دوي!
في تلك اللحظة ظهر من السماء برق مرعب، فتبدّل وجه نائب المدير بشدة، وشعر فورًا بانقباض خانق في دمه، فاختنقت الكلمات في حلقه وامتلأ وجهه رعبًا
انشقّت السماء صامتة كأن زوجًا من «عيني إمبراطور» باردتين يحدّقان في أرض التنين الخفي
صفير…
سقط الجميع أرضًا من الخوف
…
القصر الإمبراطوري لشيا العظمى
كانت وصيفة شابة مطأطئة الرأس تسير بسرعة وبخفة نحو قاعة شوانوو
كانت هي البطلة المقدر لها، يي تشنغ
خلال هذا الوقت، ورغم استجوابها، عبرت في النهاية نقاط تفتيش كثيرة بلا حادثة ووصلت أمام قاعة شوانوو
ربما بسبب الفراغ في السلطة، إذ تنازع معظم الناس على الإمبراطور البشري الجديد، صارت التحصينات حول قاعة شوانوو شبه معدومة
كان مفترضًا ألا يجرؤ أحد على العبث بجثمان الإمبراطور البشري تشن تشيان داخل القصر الإمبراطوري لشيا العظمى
لكن اليوم، حدث ذلك حقًا
«مغتا—»
طَقة!
اندفعت يي تشنغ، المتنكّرة في هيئة وصيفة، فجأة، وبفضل تقنيّة «تحويل النجوم» أطلقت سرعة تقارب مستوى الأرض لذوي العمر الطويل الحقيقيين، فطرحت الحرس بسهولة واقتحمت قاعة شوانوو
بصراحة، لم يبق في شيا العظمى شيء كثير يثير حذرها الآن
إلا إذا أرسل المرصد الإمبراطوري كل قواته لحصارها
ومع ذلك، وبحكم طابع «تحويل النجوم» المراوغ، كانت واثقة من قدرتها على الفرار
ارتطام!
لم تتردّد يي تشنغ، لأن أي تأخير سيؤدي حتمًا إلى انكشافها، فتقدّمت بسرعة ودَفعت باب قاعة شوانوو ودخلت، فاستقبلها مجلس عزاء واسع خالٍ
وُضع «تابوت برونزي» في الوسط، وكان لافتًا جدًا
وفي هذه اللحظة، أمام التابوت، كانت تقف هيئة رشيقة بملابس بسيطة تسهر عليه؛ إنها ليو رويويه
«من أنتِ؟ مغتا—»
ما إن رأت «ليو رويويه» من يقتحم، حتى صاحت كأنها تنوي طلب النجدة، لكن يي تشنغ أسكتتها على الفور
«أيتها التافهة، هل جاء دورك للسهر»
لم يكن لدى يي تشنغ وقت للتفكير في سبب وجود ليو رويويه على السهر؛ ركلتها بضيق، ثم ثبّتت نظرتها على التابوت البرونزي أمامها، إذ شعرت بطاقتك الروحية من داخل التابوت، فارتعش جسدها قليلًا وشحب وجهها
«لا… لا…»
ومع ذلك أجبرت نفسها على التقدّم ودفع غطاء التابوت
ارتطام!
انزاح التابوت البرونزي، فكشف عن جثمان إمبراطور شاب شاحب الوجه بلا حياة وعلامة سيف على صدره
في اللحظة التي رأت فيها يي تشنغ جثمان الإمبراطور الشاب أمامها، شرد عقلها وهاجت طاقتها ودمها كأنها ستُغمى عليها، لكنها لاحظت أمرًا مريبًا
رغم أن طاقة الجثمان وملامحه متشابهة جدًا، إلا أن حدس المرأة اشتغل في هذه اللحظة
عضلات صدر هذا الجثمان بدت نامية قليلًا أكثر من اللازم، تكاد تلحق بعضلاتها
وفوق ذلك، كانت يداه ناعمتين جدًا بلا مسمار واحد، وهي تتذكر الإحساس — لا، الألم الحاد — لكمتين من قبضتين خشنتين على عضلتَي بطنها في وقت سابق
«هذا سيئ، إنه فخ…»
«تحويل النجوم»
تبدّل وجه يي تشنغ بشدة وقد أدركت الحقيقة، فأطلقت فورًا «سرّ الزمن» محاولةً عكس الزمن للهرب من هذا المكان
ارتطام!
ثم تلقت لكمة مباشرة في معدتها، فابيضّت عيناها، وخارت ساقاها وركعت على الأرض، وانقطع حتى «تحويل النجوم»
تهشّم تنكّرها في هذه اللحظة، فانكشفت ملامحها البهيّة، وتدلّت ثلاثة آلاف خصلة من شعرها الأسود، وبدا منظرها مُستدرًّا للشفقة، وانهمرت الدموع على وجهها
كانت القبضة المألوفة، والإحساس المألوف
راكعة على الأرض ترتجف من الألم، حاولت رفع رأسها بصعوبة، فكان أول ما رأته وجه «ليو رويويه» التي طرحتها قبل قليل
«لم أتوقع أن أمسك بحورية»
صفير!
تبدّلت ملامح «ليو رويويه» بخفّة، فتحوّلت إلى هيئة التنين والعنقاء وإشراقة إمبراطور شاب، يرمق اللصة الصغيرة عند قدميه بسخرية
وأمام ذلك الوجه الوسيم الساخر من هذا القرب، ارتجفت عينا يي تشنغ وكأنها شردت قليلًا
«إنه أنت… لم تمت…»

تعليقات الفصل