الفصل 339
الفصل 339: «في هذه الحياة، إما أن أعيش أو أموت، لا أختار بينهما»
«تشن تشيان…»
المبارزة بالسيف ذات العمر الطويل، بثوب أخضر هادئ، قبَضت على سيفها، ونظرتها معقدة وهي تحدّق نحو عاصمة تشيان
قبل عام، نُقلت آنيًا إلى «تاي شوان داو»، وهي إحدى الطوائف الأربع الكبرى في «دا لو»، حيث اكتشف السلف العتيق بمستوى ذو عمر طويل حقيقي «عظم سيفها الفطري» فابتهج واتخذها تلميذة
وفي اليوم نفسه سمعت بالتغيّرات الجذرية التي وقعت في طائفة تعاويذ الداو السماوية، وبنبأ موتِ شخص ما
ذلك الاضطراب المفاجئ كاد ينسف عالمها
لولا روح السيف الغامضة التي ظلت تكبحها، لاندفعت إلى عاصمة تشيان لتبحث عن القاتل الذي قتلك
لكنها حين كانت على وشك اليأس اكتشفت أن سيف الإمبراطور البشري الذي أهديتَه لها آنذاك قد تحرّك على نحو غريب واهتزّ تجاوبًا، ما دلّ على أنك، إمبراطور شيا العظيم، لم تمت بعد
وهذا بلا شك ملأها نشوة
غير أن «تاي شوان داو» جُنّدت قبل عام للقتال على الخطوط الأمامية، ولم تستطع هي نفسها الإفلات
وحتى الآن كانت محكمة تشيان العظمى لذوي العمر الطويل وعشيرة الحكام البدئيين في حالة مواجهة، ما منحها أخيرًا فرصة للعودة والبحث عنك
وفي هذه اللحظة كانت تمسك في يدها سيف الإمبراطور البشري
ومن تجاوب ذلك السيف بدا أن وضعك ليس جيدًا؛ إذ تبدو في حالة وهن شديد
«سأعثر عليك…»
…
«لو غيغي، هل ما زلت حيًا…»
على الجبهة حيث تتصادم عشيرة الحكام البدئيين ومحكمة تشيان العظمى لذوي العمر الطويل، كانت امرأة بعينين شديدتي السواد، ترتدي فستانًا أسود غامضًا ونقابًا، وتشع سحرًا لا ينتهي، تحدّق في جهة محكمة تشيان العظمى
«ميئر، أشتاق إليك…»
…
عندما بلغك خبر «اليَاقوتتين التوأم» اللتين انضمتا إلى «تاي شوان داو» و«عشيرة الحكام البدئيين»، كان رد فعلك الأول أن ليو رُويُوي وسو مي قد صعدتا أيضًا، وتبدوان في حال أفضل منك
يقال إن الأولى محط عناية «تاي شوان داو»، بل اتخذها السلف العتيق بمستوى ذو عمر طويل حقيقي تلميذة شخصية، فمكانتها استثنائية
أما الثانية فلا كلام؛ فهي من عِرق الحكام من الجيل الثاني، وموهبتها خارقة، ومكانتها أعلى حتى من شوان مينغ، فرد الجيل الأول من عِرق الحكام الذي قتلته من قبل، ولها معجبون كُثر
وأما يي تشنغ؟ فلا يزال مكانها مجهولًا، ولم يتسرب خبر عنها، لذا حالها الراهنة غير معروفة
لكن بالنظر إلى قدرها السماوي المرعب شبه غير المعقول، يفترض أنها ما تزال حية، وحين تعود للظهور قد تفاجئ الآخرين مفاجأة كبرى
بعض المشاهد قد تكون حادة لأنها تخدم التشويق لا التقليد.
وعلى النقيض، كان وضعك أنت، بوصفك الإمبراطور البشري الذي صعد أولًا، هو الأسوأ؛ إذ استهدفتك قوة خفية بلا توقف وطاردتك بلا هوادة، فلم تكد تملك فرصة للنمو خفية
ولا حيلة لديك؛ فمنذ البداية وحتى الآن وأنت تخوض لعبة رفيعة المستوى، تصطدم على الدوام بوجودات بمستوى ذو عمر طويل حقيقي من عالم دا لو، وكان فرق القوة يجعل مجرد البقاء صعبًا
«إن استمر الأمر هكذا فأخشى أن أضطر مستقبلًا للاعتماد على ليو رُويُوي وسو مي وغيرهما، وإلا فقد يصعب عليّ حتى البقاء»
«لكن إن حدث ذلك فعلًا فسيكون عيشًا بائسًا جدًا»
غمرت قلبك مشاعر متشابكة؛ فحالك الآن ليس حسنًا. خلال العام الماضي لم تتعافَ إصاباتك بالكامل رغم «هيئة التنين والعنقاء»، حتى إنك لا تستطيع الوقوف
في هذه اللحظة كانت «قوى مكانية» كثيرة داخل جسدك المادي تلوي وتؤذي وتدمّر باستمرار
وبسبب تحطّم «هيئة الإمبراطور الأقصى» لديك ظهرت أيضًا شقوق على «عظم الإمبراطور الأسمى»
وفي هذا الوضع لم تعد قدرة تعافي «هيئة التنين والعنقاء» تكفي إلا بالكاد لحفظ حياتك
من الواضح أن المعركة الكبرى قبل عام أثّرت فيك بقوة بالغة؛ فحين حُشرت بين صدام وجودين مرعبين بمستوى ذو عمر طويل حقيقي من عالم دا لو كان مجرد النجاة أقصى ما أمكن
«وفق الوضع الحالي سيستلزم التعافي 10 سنوات على الأرجح، ولن أستطيع حتى الوقوف. وسأُضطر للاختباء، وليس لدي موارد كثيرة»
«حتى لو تمكنت من تمرير الأيام في هذا المعبد المتهدم ونجوت 10 سنوات، فما الفرق بين ذلك والموت البطيء؟ من يدري ما الذي سيحدث بعد 10 سنوات»
«هل سأضطر إذن للاختباء خلف أولئك النساء وأعيش كشيء تابع لا قيمة له»
«هذا ليس الشغف الذي أريده»
مستلقيًا في المعبد المتهدم، ومضة حزم وقسوة لمعت في عينيك كأنك اتخذت قرارًا ما
حاليًا كان السبيل الوحيد للخلاص تمامًا من ورطتك هو «النجوم الشيطانية للشمس العظمى»
تهيأت لتجاهل التحذيرات السابقة وفتح «النجوم الشيطانية التسعة للشمس العظمى» لتكشف الأسرار المكنونة فيها
فيما مضى كان العجوز وذلك العجوز الآخر قد دخلاها معًا، ويبدو أنهما نالا فوائد هائلة وصارا قويين على نحو استثنائي
وعليه فأنت، المالك الاسمي لـ«النجوم الشيطانية للشمس العظمى»، لديك على الأقل فرصة لتحصيل قوة أعظم
حتى لو كان ثمة قيد أو آثار جانبية فلن تعبأ كثيرًا بعد الآن
فوووش
نفثت «تعويذة ذو عمر طويل لالتهام العالم السماوي»، وفعّلتها بأثر الطاقة الروحية المتبقي في جسدك، وأطلقت مباشرة «النجوم الشيطانية التسعة للشمس العظمى»
«في هذه الحياة، إما أن أعيش أو أن أموت؛ لا خيار بينهما»

تعليقات الفصل