تجاوز إلى المحتوى
محاكاة الشرير: تم استخراج عظام الإمبراطور الأعلى في البداية

الفصل 348

الفصل 348: [«تشن تشيان، أرحلت…؟»]

«المار أ: أنت مجرد مارّ لا يُجيد سوى الصياح: ستة ستة ستة. حياتك مرّت بلا أحداث تُذكر، تكاد تخلو من إنجازات كبرى. قدرك أن تكون مجرد خلفية لملحمات أسطورية، يملؤك الطموح لكن ينقصك النصيب لتحقيقه. يكاد لا يذكرك أحد؛ سيتجاهلونك بلا وعي ولن يكترثوا»

وأنت تطالع «قدرة» المار أ، فهمت على الفور حياة شياو هوا؛ لقد كانت فعلًا أشبه بنكتة. ولولا ذلك لما ظهرت قدرة كهذه

ومع ذلك، فهذه القدرة تلائم موهبتك الذهبية «أنت لا تراني» ملاءمة شديدة، إذ تُضعف الإحساس بوجود صاحبها كثيرًا وتجعل الناس يتجاهلونه

ولك أن تتخيّل أنّ حتى ذوي العمر الطويل الحق من رتبة دا لوو قد يغفلون وجودك بلا وعي

في هذه اللحظة تكون قد أمسكت حقًا بجوهر «غو داو»، ويبدو أنك لن تفنى بسهولة

«غير أن ما يحيرني وحده هو: لماذا أرسل الملك كاوشان شياو هوا إلى هذا المعبد المتهدّم، وقد كان مقصده شبه محسوم»

«أترى أنه اكتشف مخبئي؟ هذا مستحيل. لو كان الأمر كذلك حقًا لَتصرّف بنفسه»

«فذو العمر الطويل الحق من رتبة دا لوو ليس وجودًا أستطيع مجابهته مباشرة في الوقت الراهن»

«لو جاء الملك كاوشان، ذلك الوجود في رتبة دا لوو، هذه المرة، فأخشى أنني لن أفلت من العقوبة، مع فرصة نجاة أقل من عشرة في المئة»

وفي هذه اللحظة تحدّق في رأس شياو هوا بين يديك. لسبب ما خامركم إحساس غريب

يبدو أن الملك كاوشان كان يعرف مخبأك طوال الوقت وأرسل هذا الشخص عمدًا ليقتل بسكينٍ مستعارة، أو ليوصل رسالة عبر ذلك

لكن أولا يخشى الطرف الآخر أن تفضح كل ما يخصّ تواطُؤه مع عشيرة الحكّام البدئيين

طفقت الشكوك تطفو في ذهنك واحدًا تلو الآخر

ومن هذا المنظور، فإن هذا الوجود، أحد ملوك محكمة تشيان العظمى لذوي العمر الطويل الستة، لا يبدو بسيطًا كما يُتخيّل

وشّة

«حان وقت جمع الخردة، فضاء التجسد»

أخرجت النجوم التسعة للشمس الشيطانية، وفككت ختمها، ثم قذفت رأس شياو هوا بداخلها مباشرة، لتدع ذلك الفضاء عديم النفع يُقيّمها

«جارٍ الكشف… رقم… 2960… العائد… جثة… بدء… أصل السلالة… إعادة التدوير»

«تفعيل… صلاحية… تبادل… مؤقتة»

«أيتها العائد رقم 001، يمكنك اختيار واحد من المكافآت التالية»

المكافأة الأولى: «مدقّ فاجرا لقهر الشياطين» (يستطيع إطلاق ضربة كاملة القوة لذو العمر الطويل الحق من رتبة دا لوو)

المكافأة الثانية: «منقّل تموضع متقدّم» (يمكنه اختيار أي عالم نسخة أو عالم من بين مليارات العوالم السفلى للانتقال الثابت، وقادر على نقل حتى عشرة أشخاص)

المكافأة الثالثة: «مصفوفة جمع الروح لذوي العمر الطويل» (تُعين على الزراعة الروحية، فتزيد السرعة بين 10 و50 مرة تبعًا لما يُضخّ من أحجار الروح)

كانت مكافآت هذه المرة أسخى كثيرًا من مكافآت شوان مينغ السابقة

أما «مدقّ فاجرا لقهر الشياطين» القادر على إطلاق ضربة دا لوو، فحدّث ولا حرج. هذا الشيء بلا شك «أداة عظمى» للنجاة في اللحظات الحرجة، وهو أقوى غرضٍ للاستخدام لمرة واحدة صادفته حتى الآن

إن استُعمل، فلن تقف بلا حيلة حتى لو واجهتَ ذو العمر الطويل الحق من رتبة دا لوو في لحظة حرجة

والمكافأة الثانية ليست سيئة أيضًا، ولها أثر كبير في النجاة؛ ففي اللحظات الحرجة يمكنك الفرار. ولو كان هذا الغرض لديك وأنت في العالم السفلي، لما احتجتَ إلى المرور بالعالم الحقيقي للتجسد؛ كان بوسعك الانتقال مباشرة إلى الأعلى

أما الثالثة فهي الأضعف، لكن أثرها قوي أيضًا؛ فهي تُعين على الزراعة الروحية. وأما أحجار الروح فهي نظام عملة يخصّ العالم الحقيقي للتجسد، ومقسّمة إلى فئة عليا وعالية ومتوسطة ودنيا. وقد حصلت على قدر كبيرٍ منها من شوان مينغ وشياو هوا سابقًا، لكنك لم تستخدمها قط، إذ كنت دائمًا في حال فرار

«في فضاء التجسد مشكلة كبيرة. يزعم أنه بلا صلاحية وبلا طاقة، لكن كل مكافآته تكاد دائمًا تُسعف النسخة المُحاكة على رفع قوتها القتالية بسرعة»

«أخوفًا من أنه إن ماتت النسخة المُحاكة أُمسك هو وعوقِب بشدة على يد أولئك ‹الخونة›»

الرواية لا تقدم أحكامًا أخلاقية على كل ما تعرضه من أحداث.

«الأرجح أن هذا الغبي ما يزال يخفي شيئًا»

ضيّق لو تشيان، الذي كان يتابع «محاكي الشرير»، عينيه، وفتح فمه ليتناول حبّة العنب المقشّرة التي ناولته إيّاها ليو روييويه، وألقى نظرة على كثيرات الحسنات اللواتي يغنين ويرقصن في الأسفل، تتصاعد في ذهنه خواطر كثيرة

الاستدراج بالمنافع ينجز أمورًا عظيمة

فإذا ذاقوا الحلاوة صعُب على أيٍّ كان أن يرفض

وإذا كانت المنافع العائدة على عدد من «الصغار» كهذه

فماذا عن التسعة من الحكّام العظام في القمّة

كم ستبلغ فظاعة مكافآتهم

فإذا غرق المرء فيها، وتغافل عن فضاء التجسد، وصار على نحو غير مباشر «أداةً» له، فربما كان يوم هلاك الحكّام العظام التسعة هو اليوم الذي يقلب فيه فضاء التجسد ظهر المِجنّ

لا بدّ أن لهذا «الفضاء الأحمق» ورقة رابحة، تمامًا مثل «آلية الذبح» تلك

غير معروفٍ فقط هل تَنَبَّهتْ النسخة المُحاكة لها

وإذ تنظر إلى المكافآت الثلاث، تبدو كأنك لم تلحظ شيئًا، لكنك خمّنت على نحوٍ غامض بعض مآرب فضاء التجسد، فتسرّب إلى قلبك بردٌ لا إراديّ

ومع ذلك فأنت بحاجةٍ إلى الطرف الآخر في هذه اللحظة، فالأفضل مُجاراة هذا «الشيء الأحمق» مؤقتًا. ومهما تكن النتيجة، فلن تؤثر في الصورة الكلية؛ وأقصى ما في الأمر أنها تعبيدٌ للطريق أمام متسوّلٍ ما ذي رائحة كريهة

ولما خطرت لك هذه الفكرة، اخترت مباشرة الخيار الأول: «مدقّ فاجرا لقهر الشياطين»

في الواقع، كان الأنسب لك حاليًا هو «منقّل التموضع المتقدّم»، إذ كان سيسمح لك بالفرار مباشرة إلى عالم البشر في لحظة حرجة. غير أنّ ذلك لن يكون إلا إطالة لأمد وجودك ولن يخدم خططك اللاحقة

فضلًا عن أنك لا تضمن ألا يتعرّض هذا الغرض لتدخّلٍ يفضي إلى إتلافه

وأنت الآن تتهيّأ لزيارة قصر الملك كاوشان للتواصل مع هذا الملك الغامض، وتحتاج إلى ورقة رابحة تُتيح لك «استعارة الهيبة»

«حاليًا أستطيع أن أقول عن نفسي إنني الأقوى دون رتبة دا لوو، لكني أمام ذو العمر الطويل الحق من رتبة دا لوو تنقصني الثقة، ما لم أفجّر عظم الإمبراطور الخاص بي، أو…»

«لا بد أن الملك كاوشان كان على علم بوجودي؛ وإلا لما أرسل شياو هوا»

«ملكٌ خارجي في محكمة تشيان العظمى لذوي العمر الطويل، وخبير قمّة في رتبة دا لوو، وهو أخٌ متبنّى لإمبراطور تشيان ومتواطئ مع عشيرة الحكّام البدئيين، ويرسل إليّ الآن حتى هدية كهذه»

«من تكون بالضبط»

وبعد أن اخترت مكافأتك غادرت المعبد المتهدّم مباشرة متوجهًا إلى قصر الملك كاوشان

لقد وقع قتال هنا، وعلى الأرجح لن يطول الوقت حتى يقصد المكان أحد، فلا يُستحسن البقاء

وفي هذه اللحظة خامرك حدسٌ غامض أنك ربما تتواصل مع الطرف الآخر قريبًا وتحصل على شيء ما

وكما توقعت، سرعان ما سيلحظ أحدٌ الأمر غير الطبيعي في المعبد المتهدّم

فما إن غادرت بفترة وجيزة حتى وصلت ثلاثُ موجات من الناس للتحقيق في الوضع

لكن ما لم يخطر ببالك أن أول الواصلين كانت سيّدة سيفٍ باردة، من ذوي العمر الطويل بالسيف، تحمل سيف إمبراطور البشر

«تشن تشيان، أرحلت…؟»

التالي
348/716 48.6%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.