الفصل 35
الفصل 35: السلفان العظيمان وصلا استعراض قوة؟!
كان الحارس لو تشونغ متفاجئًا قليلًا
هذا السيد الشاب لو من عائلته لا يبدو بسيطًا كما تخيّل
إنه مختلف تمامًا عن صورة السيد الشاب العابث في الشائعات؛ فمناوراته في النفوذ ليست سيئة إطلاقًا
بكلمات قليلة فقط جعل لي يانغ وتشاو كون يشتبكان معًا، ودفعهما مباشرة إلى أن يفتك كلٌّ منهما بالآخر
وعلى هذا النحو فسمعته السابقة في اللهو كانت على الأرجح مجرد غطاء حماية
صحيح أن عائلة لو إحدى الأُسر الدوقية ذات الاستحقاق الاثنتي عشرة في إمبراطورية شيا العظمى؛ فأيٌّ من ذرية سلالتهم يكون عديم النفع
كان لو تشيان بطبيعة الحال يعرف ويشعر بنظرة التحري من الحارس لو تشونغ خلفه
لكنّه في هذه اللحظة لم يُبالِ، بل راح ينظر بهدوء إلى لي يانغ وتشاو كون وهما يتقاتلان أمامه
كان هذان الاثنان يبدوان كأنهما يتقاتلان حتى الموت، لكنهما في الحقيقة كانا يمسكان نفسيهما ولا يقاتلان حقًا، وإنما يماطلان في الوقت
يُحتمل أنهما ينتظران وصول «التعزيزات»
وحيث إن الأمر تصاعد إلى هذا الحد فلا بد أن أناسًا من عائلتي تشاو ولي الحاضرين قد بدأوا بإبلاغهم
«يبدو أنهما لا يزالان يملكان بعض العقل، ولم يفقداه تمامًا»
قَهقَه لو تشيان ساخرًا وقد رأى على الفور حيلتيهما الصغيرتين
ولكن فليكن ماذا بعد
اليوم، حتى لو جاء سيد السماء
فلن يجدي نفعًا
«ما دمتم لا تستطيعان تبرير نفسيكما، فسأحكم إذن»
«أيها المدير تشي، اسحب هذين إلى الخارج ونفّذ فيهما الحكم»
وما إن قيل هذا
تغيّرت وجوه لي يانغ وتشاو كون اللذين كانا يماطلان، فلم يتوقعا ذلك أبدًا
حتى تشي وي ذهل قليلًا
إعدام وريثين لأسرتين بارزتين في مدينة ماجيك دفعة واحدة، هذا وضع عداء لا ينتهي
حتى رئيسه المباشر، مدير حامية مدينة ماجيك، لن يجرؤ على اللعب بهذه الطريقة
ومع جرأته تردد في هذه اللحظة
وفوق ذلك أن كل ما جرى كان من أجل امرأة
بل وكانت امرأة لم تُمسّ بسوء أصلًا
«ما الأمر يا مدير تشي، هل خِفت»
نظر لو تشيان إلى تشي وي المتردد أمامه بنظرة فاترة
إن أردت أن تتقدم ولا تريد أن تُغضب أحدًا، ففيمَ نفعك إذن
وحين تكون كلبًا عليك أن تكون مستعدًا ذهنيًا لتكون كلبًا
فإن لم تُطع حتى كلام سيدك، فما جدواك
ليس جيدًا
اهتزّ جسد تشي وي، واستفاق في الحال، ولعن نفسه على حماقته
ومهما بلغت قوة عائلتي لي وتشاو فهي محصورة في مدينة ماجيك فقط
أما عائلة لو فجذورها في عاصمة إمبراطورية شيا
وذلك كيان هائل يحتل مكانة متقدمة في أنحاء إمبراطورية شيا كلها
ولا مقارنة بين الاثنين أصلًا
فإن حاز دعم عائلة لو، فدع عنك منصب مدير حامية مدينة ماجيك
ففي المستقبل قد تتاح له فرصة للترقي أكثر والذهاب إلى عاصمة إمبراطورية شيا وتولي منصب أعلى
وبالمقارنة، فالعائلتان المزعومتان لي وتشاو، إن أُسيئ إليهما فليكن ذلك
وكان قد سمع أن هذا السيد الشاب لو له مكانة خاصة في عائلة لو، وكان محبوبًا دومًا لدى الجميع فيها
وعلى الفور، وهو يتصبب عرقًا، استعاد توازنه سريعًا
«لا مشكلة، لا مشكلة أبدًا، يا سيدنا الشاب لو، ما دمت تكلمت بنفسك فسأنفّذ بنفسي إعدام هذين حالًا»
في هذه اللحظة، ومن أجل أن يتمسك تمامًا بفخذ لو تشيان، لم يتردد تشي وي بطبيعة الحال، واستعد ليُظهر الولاء بنفسه
ومثل هذا الأمر لا يجوز مطلقًا أن يُوكل إلى غيره
ولما رأى لو تشيان أن تشي وي لم يتردد ومشى خطوة خطوة نحو لي يانغ وتشاو كون، أومأ برضا قليلًا
«يبدو أن هذا الرجل لا يزال صالحًا للاستعمال. واحتمال أن يكون من رجال قوة العقل المدبّر يكاد لا يُذكر»
صحيح أن إجبار تشي وي على القتل هذه المرة كان من جهة لاختبار «ولائه»
ومن جهة أخرى لـ «اختبار» هل هو عدو أم صديق، وهل هو من رجال قوة العقل المدبّر أم لا
«تمهّل أيها المدير تشي، ماذا تفعل»
لضمان دعم المترجمين، اقرأ دومًا رواياتك من موقع مركز الروايات، مكتبة بلا إعلانات وأكبر منصة عربية للروايات.
«هل جننت، لن تتركك عائلة لي وشأنك»
ولما اقترب تشي وي، أوقف لي يانغ وتشاو كون القتال فورًا واسودّت وجوههما
وأمام خبير من عالم المتجاوز الدرجة السادسة لم تكن لهما أي قوة على المقاومة
كان تشاو كون مذهولًا أصلًا
وأما أكثر من انهار في هذه اللحظة فلم يكن سوى لي يانغ
هذه الحبكة خطأ
أليس من المفترض هذه الليلة أن يُلفّق للو تشيان وتغتاله «قاتل ظلال الألف» من عالم المتجاوز
فلماذا سأُقتَل أنا بدلًا منه
«يا جدّي، أنقذني»
فجأة تموّج الفضاء في الغرفة
ثم وصل شخصان طاعنان في السن، واحدًا تلو الآخر، على عجل
«أيها السيد الشاب لو، اعفُ عنهما»
«يا سيدنا الشاب لو، كن رحيمًا»
وكان أول الواصلين ليس سوى سلف عائلة لي
ثم تبعه مباشرة، أبطأ قليلًا، سلف عائلة تشاو
دخول عالم السامي الطبقة الرابعة
دخول عالم السامي الطبقة الخامسة
وقد بدا أن ضغط خبيرين من دخول عالم السامي انكشف على غير قصد
وظهرا فجأة فصار الجو في الحال خانقًا، حتى كأن الهواء تجمّد
وتغيّرت تعابير كل الحاضرين قليلًا، فلم يقووا على احتمال الضغط، وخرّوا على الأرض في لحظة
«إذًا فهو أنت فعلًا»
تحركت عينا لو تشيان، ونظر بهدوء إلى سلف عائلة لي الذي هبط
وعلى الرغم من أنهما التقيا للمرة الأولى
فقد تعرّف إلى الطرف الآخر فورًا على أنه الشخص الغامض الذي استدرج الحارس لو تشونغ بعيدًا أثناء المحاكاة الأولى
وفي الوقت نفسه كان القاتل المقنّع في المحاكاة الثانية
وفوق ذلك كان من الواضح أنه وصل أبكر وكان متربصًا في الظلام
ولما رأى أن لي يانغ أوشك أن يُقتل وأن سلف عائلة تشاو قادم، قرر أخيرًا أن يُظهر نفسه
ليس جيدًا
انكمشت حدقتا تشي وي، وقفّ شعر بدنه، وشعر في الحال بنية قتل تقشعرّ لها الأبدان
وتحت تحديقة ضغط خبيرين من دخول عالم السامي حتى هو لم يحتمل، فتراجع خطوات، وشحب وجهه
وفي لحظة ما كان الحارس لو تشونغ، الذي كان واقفًا خلفه، قد ظهر أمامه بالفعل، حاجزًا لو تشيان
وانفجر ضغط مرعب يفوق ضغطَ السلفين البارزين معًا، فطغى في الحال ضاغطًا بشدة
«همف»
أطلق لو تشونغ شخيرًا باردًا
وانفجر ضغط هائل، وفاضت الطاقة الروحية، فقذفت سلف عائلة لي وسلف عائلة تشاو خارج الفضاء مباشرة
«دخول عالم السامي الطبقة السابعة»
هتف سلف عائلة لي وسلف عائلة تشاو فجأة بدهشة
إذ لم يتوقعا أن تُزوّد عائلة لو السيد الشاب العابث لو تشيان بحارس في الطبقة السابعة من دخول عالم السامي
والطبقة السابعة من دخول عالم السامي تنقسم إلى تسع طبقات، ولكل طبقة قدرات غامضة شتى
والطبقة السابعة من دخول عالم السامي، في مدينة ماجيك كلها، تُعدُّ من قمة الكيانات تقريبًا
حتى إن سَلَفَي دخول عالم السامي في عائلتي تشاو ولي أدنى بكثير
ولو بدأ القتال فربما حتى لو اتحد الاثنان معًا لما تمكنا من هزيمة لو تشونغ
وفي لحظة تبدّلت وجوه السلفين، وتلوّنت حالتهما
وكانا يخططان أصلًا لأن يتصرّفا بمهابة الشيوخ ويُقدما على الإنقاذ لأبناء عائلتيهما
والآن يبدو أن ذلك لن يجدي
ومع وجود حارس من الطبقة السابعة يحميه، فمكانة هذا السيد الشاب لو تشيان في قلوب أفراد عائلة لو ليست عادية بوضوح
وإن لم يحسنا التصرّف فقد يُسيئان حقًا إلى جهة خطيرة
وبالمقارنة مع ذهول سلف عائلة تشاو، كان سلف عائلة لي، وإن أصيب بالدهشة، قد غاص قلبه، ولم يملك إلا أن يقبض قبضتيه
هذه المرة الأمر مزعج
نظر لو تشيان ببرود إلى السلفين اللذين هبطا فجأة وتكلم بغتة: «هيهي، أنتما الاثنان، أتُخططان للتصرّف بمهابة الشيوخ، والاتكال على زراعتكما لتُرياني استعراض قوة»

تعليقات الفصل