تجاوز إلى المحتوى
محاكاة الشرير: تم استخراج عظام الإمبراطور الأعلى في البداية

الفصل 352

الفصل 352: «طريق مسدود» مفاجئ

بدأتَ تدرك أن هناك أمرًا غير طبيعي

في الظروف العادية لم يكن ذلك العجوز بهذه الطيبة، ولا حاجة به أصلًا إلى أن يُطيل الكلام معك

ومما وقع من قبل، حتى لو رأى الإمبراطور البشري دينغ العجوز يموت لما طرف له جفن، فضلًا عن أن يُبدي لك ودًّا بين الأجيال

وفي هذه اللحظة، مع أنك تملك بعض القوة، فأنت في أحسن الأحوال ذو عمر طويل حقيقي من عالم تايي، أدنى منه بمرتبتين عظيمتين، ومعونتك لخطته لا تُذكَر أصلًا، فلماذا يريد «التعاون» معك

هل يطمع في ضعف قوتك، أو انخفاض مرتبتك، أم في عظم الإمبراطور لديك، أم في «فضاء الولادة الجديدة» لديك

صحيح، إنه «فضاء الولادة الجديدة»

بوصفه «مولودًا من جديد»، فلا بدّ أن الإمبراطور البشري العجوز شهد رعب «فضاء الولادة الجديدة»، فكيف لا تطاوعه نفسه

فهو «كنز الولادة الجديدة» الذي يطمع فيه حتى «السادة الحكام العظام التسعة»، فكيف لا تكون له نيّة نحوه

«لكن هنا المشكلة: إن كان هدفه هو “فضاء الولادة الجديدة”، فقد كانت النجوم الشيطانية للشمس العظمى التسعة التي ختمت “فضاء الولادة الجديدة” في يده منذ البداية، فلماذا لم يستولِ عليه»

«في ذلك الوقت لم يكن الإمبراطور البشري دينغ العجوز ندًّا له أصلًا، وحتى أنا كنتُ قد وُلِدتُ للتو، وكان الإمبراطور البشري العجوز لا يُقهَر حقًّا في العالم البشري آنذاك»

«ويبدو أن سلالة الحكّام الأصليين ظلّت تتحسّب من العالم البشري طوال هذه السنين، والأرجح أنها تتحسّب من الإمبراطور البشري العجوز، ذاك الوحش، لا من دينغ، ذاك الدعيّ»

«وكانت النجوم الشيطانية للشمس العظمى التسعة حينها في يده، ولا أحد يقدر على انتزاعها منه، فلماذا تخلّى عنها، وسلّمها إلى الإمبراطور البشري دينغ العجوز، حتى آلت في النهاية إلى يدي»

«إلا إذا كانت لديه عُلّة ما، أو ظرف قاهر، أو مصلحة ما دفعته إلى ذلك الخيار»

«لحظة، ما دمتُ أستطيع دخول فضاء الولادة الجديدة وأتلقى مهامّ خاصة لقتل “السادة الحكام العظام التسعة” وتوابعهم، فلماذا لا يقدر العجوز على ذلك وهو أيضًا “مولود من جديد”»

نظرتَ إلى العجوز أمامك وهو يثرثر بلا انقطاع، يلوك كلام البرّ والفضل، ويبدو وديعًا عطوفًا، فاهتزّ قلبك فجأة، وأدركتَ المفتاح في الحال

من المرجّح جدًّا أنه تلقّى مهمةً ما من «فضاء الولادة الجديدة» تمنعه من إيذائك، وتمنعه أيضًا من الاستحواذ أولًا على «فضاء الولادة الجديدة»

وهذه «المهمة» لا بد أنها سخية للغاية، إلى حد أنه اختار حتى أن يتخلى عن «فضاء الولادة الجديدة»

ثم إذا ضممتَ هذا إلى كونه اخترق سريعًا إلى ذو عمر طويل حقيقي من عالم دا لوو، بدا كل شيء معقولًا جدًّا

«تبًّا، أليس «فضاء الولادة الجديدة» ذا وجهين، يقول أمامك إن لا سلطة له، وفي الخفاء جعل العجوز ذا عمر طويل حقيقي من عالم دا لوو، وكانت جوائزه له سخيةً إلى ذلك الحد»

«بل وتظاهر بالخرافة ليأكل النمر»

ومع هذا الخاطر صككتَ أسنانك، كأنك تودّ لو تجرّ ذاك «الفضاء الأحمق» وتُنهِله ضربًا

«أيها الوغد الصغير، تُحسن اللعب»

لكن الوقت الآن ليس للجدال مع هذا «الفضاء الأحمق»، فالخطر الآن هو العجوز الذي أمامك

إن لم تخطئ، فالعجوز شارف على إتمام مهمته ويتهيأ ليتحرك ضدك

لكن السؤال هو: ما «مهمة الولادة الجديدة» التي تلقّاها العجوز

فوووش

ومضت المشاهد السابقة أمام عينيك في لحظة، ثم توقّفت قبل وصول شياو هوا

كنتَ آنذاك تقاتل بضراوة، وقد فعّلت «النجوم الشيطانية للشمس العظمى»، ودخلتَ «فضاء الولادة الجديدة» تستكشف

«تبًّا، مهمة الولادة الجديدة التي تلقّاها العجوز كانت أن يجعلني أدخل “فضاء الولادة الجديدة”، فلا بد أن هذا ذو العمر الطويل كان ضالعًا في الاضطهاد السابق، وربما كان هجوم مدينة شُوانوو من صنيعه»

«وأما ما تلا ذلك فكان من فعل إمبراطور تشيان»

ارتجف قلبك، وأدركتَ هذه الإمكانية على الفور، وهذه المهمة بلا شك هي الأكثر اتساقًا مع طبيعة ذاك «الفضاء الكلبي»

وفي الوقت نفسه توافق طبعَ ذلك ذو العمر الطويل منزوع الإنسانية، العجوز

وعلى هذا، حين كنت في العالم البشري وقبيل فتح «النجوم الشيطانية للشمس العظمى»، بدا أن إحساس «الموت» المفاجئ له تفسير جديد

فذلك ذو العمر الطويل كان على الأرجح مختبئًا من وراء الستار يستعد للانقضاض عليك

وإن لم تخطئ، فسببُ عدم تحرك العجوز عليك حتى الآن إما أنّ هذا المكان عاصمة تشيان، وأن لديك وسائل ما، فلا يجرؤ على إثارة جلبة كبيرة

أو أنّ «مهمة الولادة الجديدة» التي تلقّاها محدودة بزمن، وعليه أن ينتظر حتى تفتح «فضاء الولادة الجديدة» وتمضي مهلة بعينها قبل أن يتحرّك

والآن يبدو أنّ هذا ذو العمر الطويل يتظاهر بأنه يستعيد الذكريات معك، وهو في الحقيقة يماطلك منتظرًا انقضاء العدّ التنازلي، ثم سينقضّ عليك مباشرة

ويبدو أن الاحتمال الثاني أرجح بكثير

فهذا ذو العمر الطويل يقبض على يدك متأثرًا، يستعيد ذكريات دينغ العجوز الراحل

«تشن تشيان، إنك تشبه شوانر حقًّا، لكن للأسف مات»

«ومع ذلك فموته حسن، إذ كانت قابليته ضعيفة عن حمل المهمّة العظمى، وحين ينجح الجد سأعلّمك جيدًا وأُورّثك المهمّة العظمى لهذا العالم الحقيقي للولادة الجديدة»

«…»

بدت على العجوز كآبةُ محزون، كشيخٍ عطوف يسدي وصايا دقيقة، وعلى لسانه رسم لك صورةً كبرى

لكنّك في هذه اللحظة لم تشعر بالسرور، بل بالبرد، ولم تحسّ إلا بقشعريرة تسري في ظهرك

فذلك الوجه الوديع في الظاهر بدا في عينيك الآن كأنه وجه شبحٍ شرس

كنتَ تظن نفسك متيقّظًا بما يكفي، ولم تتوقع أن تصادف شبحًا بعد

أتكون عِلّة إصدار «فضاء الولادة الجديدة» تلك المهمة أنه يريد اختبار ما إذا كنت لا تزال تملك ذكريات «السيد الحاكم للولادة الجديدة» أو خططَه الاحتياطية

فُهِم الأمر

لقد تقوّيتَ قبل وقتٍ قريب فحسب، وها هي «مصيدة موت» أخرى تلوح

وليس لديك في هذه اللحظة «البركة العظمى للمسؤول السماوي» لتحميك، فلا يبقى إلا أن ترى هل حظك صلب بما يكفي

وقد لاحظتَ على نحوٍ مبهم أن نظرة الإمبراطور البشري العجوز نحوك غريبة قليلًا

فوووش

وفي الكمّ الآخر من ثوبك كنت قد قبضتَ على «مهراس فاجرا لقهر الشياطين»، تتهيأ لتسدد لهذا ذو العمر الطويل ضربةً قاسية، وحتى لو متّ فلا بد أن تقتطع قطعةً من لحمه

لكنّك لاحظتَ في هذه اللحظة بحدّة أن ملامح دينغ العجوز تغيّرت فجأة على نحوٍ هائل، كأنه التقط شيئًا ما

خارج قصر الملك كاوشان

ظهرت في لحظة «سيّدة سيف باردة متعالية من ذوي العمر الطويل» تحمل سيف الإمبراطور البشري، تحدّق بثبات في القصر أمامها

«وجدتُه»

التالي
352/716 49.2%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.