الفصل 354
الفصل 354: إمبراطور تشيان: لا أحد يفهم ضرر «الأحفاد» أكثر مني
«لم أتوقع قط أن تكون ليو رُويُويه هي من يفك هذا الجمود هذه المرة»
«في الأصل كنتُ مستعدًا لاحتمال فشل المحاكاة، أو لظهور يي تشنغ المفقودة على الساحة»
«يا له من منعطف غير متوقع»
نظر لو تشيان إلى نسخته في «محاكي الأشرار» وقد أفلتت مرة أخرى من كارثة، فشعر بالاطمئنان فورًا
لم يكن متفائلًا أصلًا هذه المرة
فمع «ذلك العجوز» أمامه و«العجوز الأول» خلفه، كانت المسألة تهدد الحياة
لا أحد من أولئك الماكرين الكبار يسهل التعامل معه؛ خطوة خاطئة كفيلة بأن توقعه في فخهم
أمور مثل «سيف الإمبراطور البشري» لا بد أن العجوز الأول أبقاها كخطة طوارئ. على الأرجح لا يستطيع حملها دائمًا؛ زلة واحدة وقد يهلك
إن لم يُخطئ ظنّه، فعودة ليو رُويُويه المفاجئة إلى عاصمة تشيان لا بد أنها بتدبير من إمبراطور تشيان
وإلا، وبالنظر إلى الوضع الراهن في «محاكي الأشرار»، حيث تخوض محكمة تشيان الكبرى لذوي العمر الطويل وعشيرة الحكام البدائيين حربًا كبرى، مع استدعاء الطوائف الثلاث دا لو، فإن احتمال عودتها كان ضئيلًا جدًا
لا بد أن إمبراطور تشيان أراد استغلال ذلك للعثور على أثر «النسخة المحاكية»
غير أن ما أدهشه وحده هو أن ليو رُويُويه كانت «ذكية» أخيرًا هذه المرة، إذ استخدمت الحيلة فعلًا
لم تعد متهورة كما كانت، بل لاحظت الخلل مبكرًا وبدأت «تدبّر»
صحيح أن الروح الغامضة للسيف كان لها أثر
لكن «فكّ الجمود» الذي قامت به هذه المرة هدم النظرة السابقة الراسخة عنها بأنها صاحبة «عقلٍ مغرم»
على الأقل، لقد نضجت
وبينما يفكّر في هذا، نظر إلى ليو رُويُويه وهي تُطعمه العنب، فربّت على رأسها
«أجدتِ فعلًا»
ليو رُويُويه: ؟؟؟
رغم أنها لم تفهم ما حدث، إلا أنه لمس رأسها
سعيدة~
….
«كان هدف إمبراطور تشيان في البداية مجرد العثور على «صغيرٍ» ما باستخدام ليو رُويُويه طُعمًا»
«لكن أثناء بحثه عثر على «مفاجآت» أخرى»
«فما إن رأى الإمبراطور البشري العتيق تشن يين حتى فهم كل شيء في لحظة»
«لا عجب أن الوضع كان شاذًا مؤخرًا؛ إذًا فأنت، أيها العجوز، من يحرّك الخيوط من وراء الستار»
«وفوق ذلك، لقد صاح أحدهم للتو عن كنزٍ أسمى للولادة الجديدة يمكنه «التجاوز»…»
«لم يشعر إمبراطور تشيان إلا بأن سرعة قبضته تتزايد…»
«لقد جذب العجوز كل النيران إليه»
«في تلك اللحظة، كان من الطبيعي أن لا يتركه إمبراطور تشيان يفلت»
«مقارنةً به، ذاك الصغير الذي انتهز الفرصة وهرب لا يُذكر؛ في أسوأ الأحوال سيُقبَض عليه لاحقًا…»
«العجوز الواقف أمامه أخطر»
«فبصفته أول إمبراطور بشري، وأقوى عجوز في إمبراطورية شيا الكبرى، كان يدرك تمام الإدراك خطر «الأحفاد». لا أحد منهم مستقيم حقًا؛ في طباعهم نزوعٌ فطري إلى التمرّد، ولا بد من التعامل معهم بقبضةٍ قاسية»
«آه، اضربوه!!!»
….
«وما إن اشتبك العجوز الأول مع العجوز، أو بالأحرى ما إن بدأ العجوز يتلقى الضرب، حتى كانت محكمة تشيان الكبرى لذوي العمر الطويل قد أثارت ضجة هائلة»
«في هذه اللحظة كانت المحكمة تخوض حربًا كبرى مع عشيرة الحكام البدائيين، غير أن إمبراطور تشيان وملك كاو شان، وهما اثنان من ذوي العمر الطويل دا لو الحق، دخلا في صراعٍ داخلي…»
«هذا المشهد أفزع كثيرين»
مَجـرَّة الرِّوايَات تذكرك بالصلاة على النبي ﷺ.
«هذا قصر الملك كاو شان. ما الذي يحدث؟ كيف بدأ جلالته يقاتل الملك كاو شان؟ أليسا «أخوين بالقسم»»
«أم أنه يرميه بعد الاستخدام؟ هل فعل ملك كاو شان ما أغضب جلالته…»
«تمهّلوا، أليس أحدهم قد صاح قبل قليل أن ملك كاو شان نال كنزًا أسمى للولادة الجديدة يمكنه التجاوز…»
«كي يجعل جلالته بهذه الشراسة، فلا بد أنه كنزٌ أسمى كهذا. تلك مرتبة فوق دا لو…»
«منذ اختفاء الحاكم الرئيس للولادة الجديدة آنذاك، لم تظهر مرتبة متجاوزة جديدة. يبدو أن دا لو هي الحد في العالم الحقيقي للولادة الجديدة…»
«ومن ذا الذي لا يريد التجاوز…»
«….»
ما إن سمع الملوك الآخرون عن كنز الولادة الجديدة الأسمى الذي يُفترض أنه «يتجاوز»، حتى جالت في خواطرهم خواطر كثيرة
في مواجهة قوة أعلى، قليلون من يظلون عقلانيين دائمًا
وكما قال العجوز من قبل، فهؤلاء ليسوا «مستقيمين» كما يبدون
….
«لقد ظهر فضاء الولادة الجديدة»
في تلك اللحظة تلقى جاسوس عشيرة الحكام البدائيين المتخفّي في عاصمة تشيان هذا الخبر على الفور
….
«وما إن بدأت معركة «أول إمبراطور بشري» مع «الإمبراطور البشري التاسع عشر»، كنتَ قد فعّلت «الأقدام الزلِقة» وفررت حاسمًا…»
«وبخبرة الهرب من عدة محاكيات أشرار سابقة، أفلتّ بنجاح من قصر الملك كاو شان، وتحولت إلى عابر سبيل عادي، وفررت مسرعًا إلى البعيد…»
«ومع «لا يمكنك رؤيتي» و«المار A»، حتى ذو العمر الطويل دا لو الحق العادي لا يستطيع رصد أثرك…»
«تشن تشيان… يا وحش… اذهب…»
«وبينما تهرب، تناهى إلى سمعك نداء جدّك الحميم كأنه يقول لك: أسرع بالهرب ولا تلتفت…»
«وفي الوقت نفسه كان جدّك تشن يين يشتم إمبراطور تشيان ويدعوه بالوحش وما شابه…»
«إن جدي يحيا بمشاعره حقًا. لا بد أنه يستحضر مذابح الأجداد السابقين…»
«مكائد العالم العلوي عميقة. لولا براعتي في الهرب لربما سقطت»
«لكنّي كنت محظوظًا هذه المرة بلقاء «جدي» الذي تصدّى عني لهذه الكارثة المقدّرة»
«في هذه اللحظة لم أملك إلا أن أنظر إلى «الفضاء البُعدي» فوق عاصمة تشيان. لقد استطعتُ أن أتحسس خافتًا تموجات طاقة المعركة العظيمة في داخله، والقدر اليسير منها قادر على قتلي»
«وهذا يُظهر كم أن هؤلاء العواجيز الوحوش من عشيرة الأباطرة البشر آل تشن مرعبون، وأنك، وأنت شاب، لا تستطيع مجابهتهم»
«لكن، وبحساب رهبة العجوز السابقة من إمبراطور تشيان، فالفجوة بينهما ليست صغيرة. الأغلب أنه ليس ندّه ولن يطيل التأخير…»
«ربما كانت مسألة وقتٍ لا أكثر قبل أن يُقتل»
«إلا أنه مع قدرة «اليعسوب الذي لا يموت» الشبيهة بالغش عند العجوز، فالأرجح أنه لن يموت حقًا، وقد يعيش حياة أخرى»
«فقط لا أعلم هل سيأتي يبحث عن المتاعب معي حينها…»
«الآن عليّ أن أواصل التطوّر سرًّا لفترة»
«أغلقوا عاصمة تشيان. يُمنع خروج أحد»
في تلك اللحظة جاء صوت إمبراطور تشيان فجأةً من داخل «الفضاء البُعدي»
«هدير»
في طرفة عين فُعّلت مصفوفة العاصمة كلها، فأغلقتها مباشرة
وكشفت هالاتُ عدة ملوك في مملكة دا لو عن أنفسهم، يحرسون جهاتٍ شتى
وفي هذه اللحظة أصبحتَ، وأنت داخل عاصمة تشيان، كسلحفاة في جرّة
مختفيًا بين الجموع، نظرتَ إلى «حاكم الحرب» التي فُعّلت فورًا وصارت عصيّة على الاختراق، ولم تشعر إلا بأن فروة رأسك وخزت
«هذه المرة، الأمر مُقلق»

تعليقات الفصل