تجاوز إلى المحتوى
محاكاة الشرير: تم استخراج عظام الإمبراطور الأعلى في البداية

الفصل 356

الفصل 356: [«للأسف، لقد استهنتُ بك…»]

القصر الإمبراطوري لشيا العظمى، قاعة شوانوو

إمبراطور البشر تشن تشيان، المتمدد على عرش التنين كأنه يتأمل المشهد في الأسفل، شهد هذه اللحظة في «محاكي الشرير»، فاتّسعت حدقتاه واضطرب قلبه عاصفًا

في هذه اللحظة تجاهل تمامًا ليو رويويه التي كانت قد قشّرت العنب وقدّمته له

أدار رأسه بتصلب، وعيناه هادئتان لكن فيهما برودة، وحدّق في المرأة أمامه، وهي بلا شك من أكثر مَن يثق بهم لديه

إلى حدٍّ ما كانت موثوقية ليو رويويه عنده في المرتبة الأولى، أعلى حتى من يي تشنغ

ذلك لأن يي تشنغ ما زالت تحمل قدرًا من «عدم القابلية للتحكم»، فعلى الرغم من أنها أنقذته مرارًا وكانت قوية، إلا أنها أيضًا طعنته في الظهر غير مرة وأرادت حتى أن تسجنه

أمّا ليو رويويه فكانت بلا شك «أكثر طاعة»، وإن كانت في معظم الوقت أضعف قليلًا ومتهورة قليلًا ومولعة بالحب قليلًا

بالنسبة له كانت «قابلية التحكّم» أرجح من «عدم القابلية للتحكم»

غير أن «الاضطراب المحاكى» الحالي لقّنه درسًا حقيقيًا

ارتسمت على وجهه ابتسامة باهرة لا توحي بأي خلل، لكن تحتها كان يختفي رعب مزعج

وتحت هذه الابتسامة الظاهرة كانت تغلي نوبة غضب لا يمكن كبحها

لقد كانت نتائج تشغيلات «محاكي الشرير» السابقة قد أكدت «عدم أذيتها»

ومع ذلك، في تشغيل «محاكي الشرير» التاسع، تواطأت مع غرباء ووضعت نصلاً على عنقه

كان خائنًا في داره وهو لا يدري

ما أضحك الموقف وأبكاه

سدىً كان أن النسخة المحاكاة قبل صعودها تركت موارد كثيرة تريد مساعدتها

مرة بعد مرة، رعاية دقيقة

لكن… ما ناله بالمقابل… كان… الخيانة

ومع هذا، يا لروعة الحيلة وإحكامها

“مولاي، ما الخطب”

ارتجف جسد ليو رويويه وارتسمت على وجهها حيرة وذهول، فالرجل أمامها كان قبل لحظات مُدلِّلًا رقيقًا، والآن بدا شخصًا آخر كليًا

تحت تلك الابتسامة الباهرة شعرت بدوار خوف، كأنها سقطت في ماء وبدأت تختنق

هذا التبدّل المفاجئ كاد يفقدها اتزانها، بل إن روح السيف الغامضة في جسدها استيقظت بغتةً، وقد أحسّت بخطر الموت

“ليس خيرًا، إنه يريد قتلك”

أمام تحذير روح السيف الغامضة، لم تتجاوب ليو رويويه، ولم تُبدِ نيةً للتخلي عن السيطرة على جسدها

كانت تحدّق شاردةً في تشن تشيان الذي انقلبت ملامحه فجأة

لم تفهم كيف صار الرجل المُدلِّل قبل لحظات قاسيًا في الثانية التالية، كأنه يريد روحها

وتوقّف الغناء والرقص في القاعة كلها في تلك اللحظة، وتجمّدت حسان القصر اللواتي كنّ يلوّحن بأكمامهن، كدمى خشبية لا يتحركن

وبدأت هالات أقوياء المرصد الإمبراطوري تظهر بصمت فتحيط بالمكان، وتفوح منها نيّة قتل كثيفة

بدت أجواء القاعة كلها في هذه اللحظة مكبوتة إلى أقصى حد

ضغطٌ إمبراطوري ملموس كاد يغلّف القاعة بأكملها

إذا غضب إمبراطور تناثرت الجثث على امتداد آلاف الأميال

كان الشخصان فوق القاعة يتبادلان التحديق في صمت

هفّة!

جلس لو تشيان بهدوء، ومدّ يده وقبض مباشرةً على عنق ليو رويويه الناصع، وبقليلٍ من القوة كان سيكسر عنقها

ارتجف جسد ليو رويويه، لكنها لم تُبدِ مقاومة

غير أنه لم يعجل بالفعل، وظلّ بصره ثابتًا إلى الأمام، كأنه ينظر إليها، لكنه في الحقيقة كان يحدّق في الشاشة الوهمية لـ«محاكي الشرير»، كأنه ينتظر شيئًا ما

ربما تركت الأحداث السابقة في نفسه أثرًا خافتًا من الثقة بل يو رويويه في هذه اللحظة

ومضافًا إلى سوابق مشابهة ليانغ هونغ، ظلّ غير جازم، محتفظًا بقدرٍ يسير من العقلانية

لكن ما إن تتحقق وفاة النسخة المحاكاة بحق، فلن تعيش ليو رويويه ثانية أخرى

“تشن تشيان، لا تلمني”

تقدّمت ليو رويويه نحوك خطوةً بعد خطوة، كأنها تستعدّ لقتلك بنفسها، وأردتَ أن تقاوم، لكنك لم تستطع حتى التحكم بجسدك، وبدأ جفناك يرتجفان

هل يعقل أن خسارتك هذه المرة لم تكن للعجوز والآخرين، بل ستموت على يد امرأتك نفسها

وإذ أدركتَ أنك عاجز عن المقاومة اخترتَ أن تغمض عينيك، كأنك تسلّم أمرك للمصير

لقد جعلتك الدسائس المتكرّرة تشعر بإرهاق غير مسبوق

حتى لو تعافيتَ في هذه اللحظة، ومع وجود ذو عمر طويل حقيقي من عالم اللُّو العظمى، ففرص نجاتك ضئيلة إلى حدّ الشفقة

ولا يسعك إلا أن تتساءل: هل بدأت ليو رويويه التخطيط بعد صعودها إلى العالم العلوي، أم أنها كانت على اتصال بطائفة اللُّو العظمى وطريق السرّ الأسمى من قبل، تنتظر وصولك إلى عتبتهم

عند خصرك، أطلقت دمية الطين ذات الخيط الأحمر توهجًا قرمزيًا خافتًا كأن أمرًا ما يحدث، لكنه تلاشى سريعًا

ولم تلحظ في هذه اللحظة شذوذ «دمية الخيط الأحمر»، بل أغمضتَ عينيك مستعدًا للموت

طنين!

انبعث صوتُ سحب نصلٍ من غمده، لكن الألم الحادّ المتخيل لم يأتِ

وبدلًا منه دوّى قرب أذنك صياح الداوي الغامض المندهش

“توقّف، ما الذي تفعل!!!”

“أطلق سراحه، وأرسله خارج عاصمة تشيان، وإلا فسأنتحر في الحال، وحينها لن تبقى روح السيف الغامضة في جسدي…”

“سيدي، منذ أن صعدتُ ظهرتَ مصادفة وأخذتني تلميذة، بدا كأنك تُعلي من موهبتي، لكني أعلم جيدًا أنك لم تكن تريدني أنا، بل تريدها هي، فهويتها ليست عادية… أليس كذلك”

هفّة!

أجبرك التبدّل المفاجئ، وأنت المنتظر للموت، أن تفتح شِقًّا دقيقًا من عينيك، فرأيتَ ليو رويويه تسدّ الطريق أمامك، وقد وضعت نصلًا على عنقها، وقد شقّت عنقها الناصع جراحة ليست بالسطحية، وانساب الدم غزيرًا

فورًا تغيّر وجه الداوي الغامض تغيّرًا شديدًا، كأنه لم يتوقع حادثًا كهذا

“لا تتصرف بتهوّر، لقد استخدمتُ «تعويذة اندماج الروح» في الأيام الماضية واندَمَجتُ بها، وبمجرد خاطرٍ مني أقطع مسار القلب لديّ فتسقط هي معي…”

“توقّف، لا تؤذِ المولـ…”

وما إن نطقت بهذه الكلمات حتى كفّ الداوي الغامض عن التهوّر، وكأنه معنيّ إلى أقصى حدّ بروح السيف الغامضة

وعندها، وأنت شارد قليلًا، أدركتَ أيضًا معنى كلام ليو رويويه لك في السابق

من الواضح أن ليو رويويه لم تخنك

بل كانت المشكلة الحقيقية في روح السيف الغامضة

“آه!!!”

خارج المعبد المتهدم المجهول الاسم، تعالى صراخ العجوز، كأنه يوشك أن يُقتل، وفي الوقت نفسه كان ذلك دليلًا على أن إمبراطور تشيان سيتمكّن قريبًا من التحرّك بحرّيته

شحبت وجنة ليو رويويه، وكاد دم الجرح في عنقها يغمر جسدها كله، وكانت تعلم أن الوقت ينفد، لكن الداوي الغامض أمامها بدا مترددًا، كأنه عالق في مكانه

غير أنها كانت تعلم أن صاحب القرار الحقيقي ليس هذا الداوي العجوز أمامها

“أختي، أطلقي سراحه…”

“للأسف، لقد استهنتُ بك…”

التالي
356/716 49.7%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.