تجاوز إلى المحتوى
محاكاة الشرير: تم استخراج عظام الإمبراطور الأعلى في البداية

الفصل 361

الفصل 361: في عمق ساحة المعركة، ظهور جميع الأطراف

سو مي!!!

حين سمعت هذا الاسم والخبر تفاجأت قليلًا، وظننت أنه تشابه أسماء

سرعان ما اكتشفت أنه ليس تشابهًا، بل هي سو مي نفسها التي في ذاكرتك

تلك الفتاة الصغيرة التي كانت تحتاج إلى إنقاذك دائمًا تبدو الآن وقد بدأت تعتمد على نفسها، بل وأحدثت ضجّة كبيرة

يبدو أنها تسير على نحوٍ ممتاز في صفّ عشيرة الحاكم البدئي، ونالت ثقة الحاكم الغامض، وبلغت مكانة عالية جدًّا، وبدأ اسمها يلمع

قبل يومين، وبعد أن علمت سو مي عبر جواسيس عشيرة الحاكم البدئي أنك مُطارَد في عاصمة تشيان، وضعت بلا تردّد سلسلة خطط موجهة ضد محكمة تشيان العظمى لذوي العمر الطويل

من بينها بطبيعة الحال خطةٌ إستراتيجية لمهاجمة ممر جِنشان، عبر استخدام الحكام العظماء الخمسة علنًا كستارٍ لجذب أنظار الناس، بينما تُرسل سرًّا قوة مباغتة لاختراق هذا الخط الدفاعي المحوري للمحكمة

وقد اكتشفت محكمة تشيان العظمى لذوي العمر الطويل طبيعتها الخاصة وأصدرت سلسلة مكافآت بحقها، ورغم أنها ليست بارتفاع مكافأتك، فإنها ما تزال مرعبة للغاية، وتُظهر كراهية المحكمة الشديدة

«يبدو لي أن ليو رويُويه وسو مي كانتا قد تحالفتا منذ زمن، وبحسب ذلك وضعتا خططًا مواكبة»

«خططت ليو رويُويه ضد روح السيف الغامضة في عاصمة تشيان، فأبعدتني، ثم تحركت عشيرة الحاكم البدئي لسو مي مباشرة، فأطبق الحكّام العظماء الخمسة على عاصمة تشيان وجذبوا انتباه إمبراطور تشيان، واخترقوا خطّ دفاع ممر جِنشان»

كلما أصغيت ازددتَ انزعاجًا؛ فهاتان صاحبتا القدر نمتا بسرعة كبيرة في العالم الأدنى خلال عشرين عامًا، لا من حيث الزراعة الروحية فحسب، بل من حيث التدبير والتناغم أيضًا، على نحوٍ يفوق توقّعاتك بكثير

لولا سلسلة تحرّكاتهما تلك لكنتَ على الأغلب قد متّ منذ زمن

في هذه اللحظة لم تتمالك أن تشعر بالارتياح؛ فكل الرعاية السابقة أثمرت أخيرًا

يبدو أن صاحبتَي القدر شرعتا في النمو والتألّق بقوة بعد قدومهما إلى العالم العلوي، كأنهما دخلتا إصدارًا 2.0، وكلتاهما تسير على خير ما يرام

وعلى الضدّ منك أنت الذي صعد أولًا، فقد علِقتَ في كثير من المكائد السامّة

وما لم تكن تعرفه هو أنه خلال مدّة ذهابك إلى العالم العلوي قضت الاثنتان معظم تلك العشرين سنة معًا، تتساندان وتُشجّع إحداهما الأخرى وتتداخل أعمالهما بسخاء، وكل ذلك من أجل العثور عليك

بعد صداقةٍ دامت عشرين سنة بلغ التناغم بينهما مستوى مخيفًا

ولمّا التقت ليو رويُويه وسو مي على عَجَلٍ في ساحة القتال، كانت نظرات قليلة كافية لوضع «خطة إنقاذ» كهذه

فمتى حدثت فوضى في عاصمة تشيان ستجد سو مي سبيلًا لجلب الناس وإرسالهم وجذب الأنظار وإنقاذ زوجها من الخطر

ليس معنى ذلك أن يي تشنغ وحده من يُنقذ الناس، فهما أيضًا تستطيعان

ومع ذلك، ورغم جودة خطتهما، فهي ليست بلا ثغرات

فعلى الأقل لم تتوقّعا على الأرجح أنك وإن أفلتَّ من عاصمة تشيان فقد انزلقتَ مصادفةً إلى أراضي عشيرة الحاكم البدئي

وفي النهاية، لا تضاهي حسابات البشر حسابات العُلى، فبعض الأمور لا تُدبَّر بسهولة، أمّا بلوغ نصف النجاح فهو في حد ذاته نعمة كبيرة من العُلى

«الجدير بالذكر أن محكمة تشيان العظمى لذوي العمر الطويل تعيش الآن فوضى؛ فقُتل ملك أشورا في المعركة، وقُتل ملك كاوشان بتهمة الخيانة، وغاب اثنان من الملوك الستة، واختفى اثنان من أقوياء عالم دا لو من الطراز الرفيع، وتشيع شائعات بأن الملوك الأربعة الآخرين تُخامرهم نيّات غير طيّبة»

«كما بدأت الطوائف الثلاث من طوائف دا لو التي كانت أصلًا في الطليعة تتراجع، مُبدية ميلًا خفيًا لحفظ القوى»

«ومن الواضح أن روح السيف الغامضة تعبث من وراء الستار، وطريق السرّ الأسمى مؤيد قويّ لها، ومن آثار اللفظ السابقة قد تكون إحدى الطوائف العظمى الأخرى في عالم دا لو شريكةً لها أيضًا»

«وربما كان أحد الملوك الأربعة الباقين من ذوي الألقاب الأجنبية شريكًا لها كذلك»

«فضلًا عن عجوز مُشتبه في بقائه حيًّا يمتلك «اليعسوب غير الميت»»

خالَجك حدسٌ بأن العالم الحقيقي للولادة الجديدة كله على وشك أن يقع في فوضى ويتحوّل إلى بوتقة غليان

غير أن الشيء الوحيد المؤكّد الآن أن ليو رويُويه على الأغلب بخير، فقد اندمجت مع روح السيف الغامضة عبر «تعويذة اندماج الروح»، ولذا حياتها مضمونة

وعلى الضد، وضعك الحالي غير مُريح بعض الشيء

«لديّ خياران الآن: إما أن أتواري وأحاول الفرار من ممر جِنشان، وإما أن أخوض مغامرةً فأعثر على سو مي وأختبئ بقربها»

«كلا الخيارين ينطويان على مخاطرة كبيرة»

لسببٍ ما، كان يلازمك منذ وصولك إلى هنا شعورٌ خافت بالتطيّر، كأن شيئًا ما على وشك الحدوث

…..

في ركنٍ مقفر تُرى جثث كثيرة غير مكتملة لعشيرة الحاكم البدئي وقد فُقدت منها أطراف، ويُسمَع خشخشة قضمٍ موحشة

وكانت «شرنقة يعسوب حالكة» تبدو بين الوهم واليقين، تغمرها أنوار سبعة ألوان، وتكشف عن هيئة بشرية تتلوّى داخلها وهي تُصاغ وتُبعث من جديد

«يا حفيدي الحبيب، يا لها من حيلةٍ بارعة بالفعل، لقد أجبرتَ جدّك أن يخسر حياة، لكنني تركتُ بدوري أثرًا في جسدك، هيه هيه، أفتظن أنّك ستفلت»

…..

ممر جِنشان

داخل معسكرٍ مؤقتٍ تابع لعشيرة الحاكم البدئي

كانت سو مي، بصفتها نائبة القائد في عشيرة الحاكم البدئي، تُجري الاستنباطات وتصدر الأوامر، ولم تعد تحمل براءة الماضي الخالصة، بل اكتسبت خلال السنين مَسحة نضجٍ وحزم، كأنها محاربة لا تُقهَر

التالي
361/716 50.4%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.