تجاوز إلى المحتوى
محاكاة الشرير: تم استخراج عظام الإمبراطور الأعلى في البداية

الفصل 381

الفصل 381: سجن يي تشنغ

يا للعجب

لم يخطر ببال ليو رويُوي أبدًا أنها، والتي أرادت مجرد مشاهدة المشهد، ستجد نفسها جزءًا من المشهد نفسه

في البداية، حين أراد لو تشيان أن يصحبها للقاء معرفةٍ قديمة، لم تكن تفكر إلا في فرصة قضاء وقتٍ منفرد معه، فلم تُعِر الأمر اهتمامًا كبيرًا

وحتى عندما رأت يي تشن للوهلة الأولى، لم تُبدِ ردّ فعل يُذكر، كأنها رأت غريبًا فحسب

لكنها إلى الآن، حين شاهدت يي تشنغ تتحول إلى امرأة أمام عينيها مباشرة، لم تستطع كتم دهشتها

لم تتخيل قط أن يي تشنغ ستكون امرأة فعلًا

وفوق ذلك، فهي فاتنة لا تقل جمالًا عنها

ويُعلَم أنه من قبل كان يي تشن يطاردها بجنون، كالمتزلف، ملازمًا جانبها، ولا يكف عن إطلاق تلميحات مزعجة

والآن تقولون لي إنها أيضًا امرأة

آخ

لمّا خطَر هذا ببالها، وخز فروة رأس ليو رويُوي شعورٌ كالإبر

يا لها من مخادعة ماكرة

حسنًا أنها كانت متيقظةً منها في ذلك الحين، وإلا لو نجحت… ماذا بعد

ماذا لو شكّ لو تشيان في نقائها

وبينما كانت ليو رويُوي عالقة في دوّامة من المشاعر، انتبهت فجأة…

مهلًا

هناك خطبٌ ما

فمن مجريات الحال يبدو أن لو تشيان كان يعرف هوية يي تشنغ الحقيقية كامرأة منذ البداية، ولم يُبدِ دهشة قط من أول الأمر إلى آخره

لسببٍ ما، نظرت ليو رويُوي في هذه اللحظة إلى يي تشنغ المطروحة أرضًا فأحسّت بإحساسٍ غريب بالخطر

وليس هذا من فرط الحساسية؛ فبالنسبة إلى ليو رويُوي، كانت تنفر فطريًّا من كل امرأة تقترب من لو تشيان أو تقترب منه على نحوٍ غير مباشر

تمامًا كما حدث مع سو مي من قبل

وخاصةً أنها استطاعت أن تلمح بوضوح نظرة يي تشنغ إلى لو تشيان قبل قليل، وكأن فيها أمرًا غير مريح

لم تكن نظرةَ عدو، بل تحوي معنى آخر

وما إن خطَر هذا ببالها حتى تزعزع اتزان ليو رويُوي

فقد ودّعتْ سو مي منذ وقتٍ قريب، وها هي يي تشنغ أخرى تظهر الآن

«عمّاذا تنظرين! هل لم تري امرأة من قبل!»

أمام نظرة ليو رويُوي المندهشة الغريبة، عضّت يي تشنغ على أسنانها ولم تُبدِ ضعفًا، وقد بدا عليها التحدي، وإن ظهر على ملامحها ارتباكٌ وشيءٌ من الذنب

كانت تعرف الشخصين الواقفَين أمامها

أحدهما كان إعجابها القديم

والآخر أصبح لاحقًا… عدوّها البغيض

وظهورهما معًا على حين غرّة منحها شعورًا لا يوصف

ثم تماسكتْ قسرًا، وأمسكت بطرف سروال لو تشيان، تتسلق قليلًا قليلًا لتقف، وكأنها ما تزال تريد مواصلة القتال، لتَردَّ للطرف الآخر اعتباره…

«أيها اللعين، سأ…»

صفعة

من دون أي تعبير، وجّه لو تشيان ضربةً كفّتْها أطاحتْ بها وأفقدتها الوعي

ثم استخدم «لهيب الإمبراطور الأسمى» لإذابة مواد معدنيةٍ عدة قادرةٍ على تقييد خبير من عالم السامي، وصنع قفصًا حبس فيه يي تشنغ مباشرة

«ما الذي تفعله يا لو تشيان…»

تبدلت ملامح ليو رويُوي التي بجانبه قليلًا وهي تنظر إلى المشهد أمامها وقد بدا عليها الاستغراب

خذ دقيقة للذكر، ثم عد للأحداث براحة.

«مشاهدتها ممتعة، سأُبقيها وسيلة تسلية أخرى لتمضية الوقت»

قال لو تشيان ببرود

وما إن سمعت هذا حتى شعرت ليو رويُوي وكأن صاعقةً ضربتها، فتسمّرت في مكانها

ولسببٍ ما، انتابها في تلك اللحظة شعورٌ غريب بالغيرة من وضع يي تشنغ المحبوسة في القفص

لو أن لو تشيان يعاملها هكذا…

غير أن ليو رويُوي في هذه اللحظة لم تكن تدري الهدف الحقيقي للـو تشيان

فقد أراد جمع أكبر قدر ممكن من «نقاط الشرير» في أقصر وقت، ليُجري المحاكاة ويبلغ فورًا ذروةً قتاليةً جديدة

والآن، في العالم البشري كله، كانت يي تشنغ، بصفتها «بطلة المصير»، من أكبر منابع «نقاط الشرير» بلا شك

ما دام يوجّه سهامه نحوها فسيحصل يقينًا على نقاط وافرة

وبناءً عليه، فالأفضل أن يحبسها كما ينبغي ويمنعها من الانطلاق لفترة قصيرة، لتسهيل خطته

وعلى أي حال، فبموارده الحالية يمكنه أيضًا أن يكدّس لها المستوى

وفي الوقت نفسه، أراد أن يراقب عن قربٍ خصوصية ما يُسمّى «بطلة المصير» ويحاول معرفة هل يمكن استنساخها

وبالطبع كان في الأمر لمسة انتقام أيضًا

فلا مفرّ؛ فالناسخ في العالم المحاكى كان دومًا جبانًا، وأمام يي تشنغ في المراحل المتأخرة كان يلين كالعجين

وفي اللحظات الحرجة، كان عليه هو، الجسد الأصلي، أن يوجّه الضربة مباشرة

يي تشنغ هذه يسهل التعامل معها

ومع ذلك، وبالنظر إلى خصوصية يي تشنغ «بطلة المصير»، إلى متى سيَدوم هذا الحبس الحالي يا ترى؟ حتى هو لم يكن واثقًا كثيرًا

ولم يكن أمامه إلا أن يسير خطوة بخطوة

تنبيه: تم رصد تدخل المضيف قسرًا في صعود بطلة المصير يي تشنغ، وتوجيه ضربةٍ قاسيةٍ لها وحبسها، مما سبّب تغييرًا جذريًّا في المستقبل وأقلق بعض الكائنات المرعبة في الخفاء وقد بدأت تتحرك. تهانينا للمضيف على الحصول على المكافأة: 15,000,000 نقطة شرير، وجوهرة الحظ × 1

جوهرة الحظ: خرزةٌ تحوي «حظ المصير». يمكن استهلاكها لاكتساب جزءٍ مؤقت من «حظ المصير»، فتغدو نسخةً مُضعفةً من «بطلة المصير». المدة: 10 ساعات

جوهرة الحظ

انقبضت حدقتا لو تشيان؛ إذ لم يتوقع الحصول على مثل هذا الشيء

وعلى مستوى التأثير وحده، فهذه الأداة جائرةٌ بحق

وقد شاهد بأم عينه مدى رعب «بطلة المصير» يي تشنغ و«ثغراتها» الخارقة

وحتى النسخة المُضعفة، فأثرها لا يُتخيّل وقد تُنقذ حياته في اللحظات الحرجة

لكن للأسف لها حدٌّ زمني، والزمن قصير جدًّا، 10 ساعات فحسب

غير أنه، وبحسب ما قاله «محاكي الشرير»، ماذا يعني إقلاق كائناتٍ معينة في الخفاء

أيمكن أن تكون يي تشنغ ذات الرداء الأحمر من المستقبل

أم لعل الطرف الآخر قادرٌ على التدخل في الحاضر انطلاقًا من المستقبل

وما إن خطَر هذا ببال لو تشيان حتى سرت قشعريرةٌ في ظهره، لكنه وقد أقدم على ما فعل فلا مجال للندم؛ وليس أمامه سوى المضيّ للنهاية

وبالمقارنة مع ذلك، فالقادم أهمّ ويجب إنجازه بأسرع ما يمكن

«عليّ هذه المرّة أن أستأصل كل المخاطر الخفية في العالم البشري دفعةً واحدة، فأقتل أولئك المدبّرين القدامى مباشرةً، حتى لا تبقى ذيولٌ مستقبلًا»

«فإذا استقام ظهري أمكنني حينها أن أبسط طموحي وأتحرك بحرية»

«وبعد ذلك سأمضي إلى المحاكاة العاشرة للشرير»

«وبحسب الوضع الحالي، فالمدة المتبقية لي في العالم البشري نصف شهرٍ في الأكثر، وهذا بشرط ألا أزيد قوتي أكثر؛ فإن واصلتُ التعاظم تقلّص الزمن الذي أستطيع البقاء فيه أكثر»

«وبصراحة، لقد بلغتُ الآن حدًّا يمكنني معه أن أفجّر العالم البشري كله في أي لحظة»

«وبناءً على الحال الراهن، لا وقت لديّ كثير. يجب أن أُجري أكبر عدد ممكن من المحاكيات خلال نصف شهر لأرفع قوتي إلى حالةٍ أستطيع معها حماية نفسي، أو حتى بلوغ حدٍّ لا يُقهَر، في العالم الحقيقي للولادة الجديدة»

التالي
381/716 53.2%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.