الفصل 383
الفصل 383: هل يانغ هونغ أحد «الحكّام العظماء التسعة»؟!
لقد جئت
رفع يانغ هونغ، الذي ظل صامتًا طوال الوقت، رأسه نحو القادمين أمامه، وخصوصًا من يتقدمهم، وبدا على وجهه ابتسامة ارتياح وهو يتكلم
ومن الواضح أن يانغ هونغ كان كأنه يعرف سلفًا باحتمال قدوم لو تشيان
يا عم، طال الغياب
ارتسم على وجه لو تشيان، وهو يحدق في عمّه، تعبير غريب معقّد
إن كان ثمة أحد في «العالم البشري» لا يستطيع سبر غوره، فهو بلا شك يانغ هونغ
ثمة أسرار كثيرة جدًا تحيط به؛ فقد أنقذ لو تشيان من الخطر مرات عديدة، ومع ذلك بدا كأنه يعرف أمورًا كثيرة ولا يرغب في كشفها
وفي المحاكاة السابقة حتى إنه حذّره تلميحًا من غرابة شوان فوزي
وبالنظر إلى كل الإشارات، كان من الواضح أن هذا «العظيم القتالي لشيا العظمى» السابق لديه بدوره مشاكل غير هيّنة، أو قل أسرار
وأصله الحقيقي على الأرجح ليس أدنى من أصل شوان فوزي
لكن مهما يكن، فالمساعدة التي قدمها هذا الرجل مرة بعد مرة كانت حقيقية
وعلى الأقل في المحاكيات التسع السابقة لم يوجّه ضربة إلى لو تشيان ولو مرة واحدة
ولهذا بالتحديد لم يُقدم لو تشيان على قتله مباشرة عند لقائه
وبمعنى ما، فإن حسّه بالإنصاف ما يزال حاضرًا بقوة
ولو أمكن، كان لا يزال يأمل أن يتعلم أشياء من يانغ هونغ
لكن ما إن همّ بالسؤال حتى قاطعه سعال عنيف من يانغ هونغ
لما سمع يانغ هونغ ينادى بـ«عمي»، بدا على وجهه أثر ارتياح وشيء من الانفعال، لكن ذلك تلاه فورًا سعال شديد، وتدفقت من فمه دماء سوداء كثيفة لا تتوقف
أنا أعرف لماذا جئت، وعمّك لم يُخفِ هويته من البداية إلى النهاية
أتدري؟ ظللت دائمًا أبحث عن شيء ما، لكن حين رأيتك في ذلك الحين، أدركت أنني عرفت ما الذي أبحث عنه
هذا الجسد لعمّك بلغ حدّه، وفي الوقت نفسه رأيتُ أمورًا كثيرة ما كان ينبغي أن أراها
احذر من شوان فوزي، لديه مشكلة
لا تثق بأحد بسهولة
تشن تشيان، سنلتقي أنا وأنت في العالم العلوي
وأيضًا، تذكّر، يجب أن تحذر منها، فخطأ واحد وستموت على يدها
فجأة تقيّأ يانغ هونغ دمًا بعنف، ثم انصبّ نظره على القفص بجوار لو تشيان حيث كانت يي تشنغ مسجونة، وتكلم بحسم
طرقة
ما إن أنهى كلامه حتى ظهر لو تشيان أمامه من العدم، قابضًا على ذراعه، ولم يكد يفحص حاله حتى كان نَفَسُ يانغ هونغ قد انقطع في طرفة عين
وفي تلك اللحظة بدا جسد يانغ هونغ ككتلة متشابكة، بجراح لا تنتهي ولا تُسيطر، كأنها انفجرت بغتة فأردته قتيلاً
ومن الواضح أنه كان مقدَّرًا له أن يموت منذ زمن، لكنه ظلّ يصابر حتى الآن
وإن صحّ ذلك، فإن تعمّده طلبَ الموت في المحاكاة السابقة، ودخوله البوابة البرونزية، يجد تفسيرًا ما
غير أن لو تشيان لم يستطع الجزم: أكان هذا هو الحق أم خطة هروب ليانغ هونغ
ثم كيف له، كما في النبوءة المنقوشة على التابوت البرونزي عن «الإمبراطور البشري تشن تشيان» داخل «القصر البرونزي» سابقًا، أن يلمّح إلى احتمال موته على يد يي تشنغ
ما الذي يحدث حقًا
وما إن خطرت له الفكرة حتى لم يملك إلا أن ينظر إلى القفص، حيث كانت يي تشنغ ما تزال فاقدة الوعي
وجد صعوبة حقيقية في تخيل ذلك، هل ستقتله يي تشنغ فعلًا؟ كيف يمكن أن يموت على يدها
بمعنى آخر، هل ستكون يي تشنغ مستعدة أصلًا لقتلِه
لو تشيان، عمّك…
كانت ليو رويوي محيّرة بوضوح أمام المشهد الذي تراه
لكنها في تلك اللحظة تذكرت كلمات يانغ هونغ الأخيرة بجلاء، وبدأت نظرتها إلى يي تشنغ تتبدّل
فبالنسبة لهذه الفتاة الهائمة، سواء أصحّ الأمر أم باطل، فما دام ثمة احتمال ضئيل فلن تسمح أن يمسّ لو تشيان أي سوء
وبالكاد برز في عينيها خيط من نية القتل
لم يكن لو تشيان في مزاج يتيح له الالتفات إلى المرأتين خلفه وما يدور بينهما من صراع خفي، بل انحنى يفحص جثة يانغ هونغ
وبخلاف الضرر الجسدي، كانت روح يانغ هونغ قد تلاشت أيضًا
وفي هذه الحال فاحتمال إحيائه عبر «القانون يتبع القول» ليس عاليًا
وأما الكلب العجوز عند قدمي يانغ هونغ فيبدو أنه فقد أنفاسه منذ زمن، ملتفًا عند قدمي سيده
لقد مات هذا السيد وخادمه هكذا فحسب
نتيجة لم يكن لو تشيان يتوقعها
وكان موت هذا الرجل وكلبه غريبًا بعض الشيء
إن لديه هالة عشيرة الحكّام الأوائل، لا، بل هالة «الحكّام العظماء التسعة»، ويُفترض أنه واحد منهم
تكلمت يينغ جي فجأة في تلك اللحظة
وقد شدّت كلماتها انتباه لو تشيان على الفور، وتلألأت عيناه وهو ينظر إلى الجثة أمامه بلا اندهاش، كأنه كان يتوقع ذلك
وفي الوقت نفسه حدس على نحو مبهم هوية يانغ هونغ الحقيقية في العالم العلوي
لكن الطرف الآخر بدا كأنه يساعده عمدًا أو بلا عمد، أفكان ذلك بسبب «السيد الأعظم للتجسّد»
تداعت الشكوك واحدًا تلو الآخر في ذهنه، غير أن وجه لو تشيان لم يُبدِ شيئًا منها
لننصرف
بدا أن هذا اللقاء لم يَعُد على لو تشيان بمعلومة
لكنه بدا وكأنه عاد عليه بها
سيووش
في اللحظة التالية اختفوا من «قصر حاكم المدينة»
ولم يبقَ إلا جثمان يانغ هونغ جالسًا على كرسي حاكم المدينة، وكلب عجوز معه إلى الأبد
…
جامعة العاصمة الإمبراطورية، عالم سري
كان شوان فوزي، المقيّد بقيود لا تُحصى، ما يزال في حالته الجنونية، كوزير وفيّ فقد صوابه
غير أنه عند التدقيق، إن استطاع أحد أن ينفذ إلى القناع تحت جنونه لرأى مشكلات بعينها
ذلك الإمبراطور البشري العجوز ظل يراقب هذا العجوز بلا انقطاع، وسرًا عطّل معظم الوسائل التي تركها، فدفع هذا العجوز إلى هذا المأزق
وللحظة لا حيلة سوى مواصلة الاحتمال، وأظن أن الأمر سينجح في النهاية
وبحسب اللمحة التي رآها جسدي الأصلي في المستقبل عبر «تعويذة نزول الروح لذوي العمر الطويل»
فما إن يُستدرج ذلك الشخص إلى «العالم العلوي» أستطيع أن أستخدم يده لفكّ الختم وأستولي…
وبينما كان شوان فوزي يُعمل فكره سرًا لم يكن يدري بالخطر الذي يقترب
دويّ
انفجر لهب مرعب فجأة، وابتلع جسده كله في لحظة، ولم تسعفه حتى صرخة قبل أن يهلك مكانه في عذاب لا ينتهي
【طنين، رُصدت نهاية مبكرة لنسخة «دا لو لذوي العمر الطويل» المسماة «شوان فوزي»، مما سبّب تغييرًا معينًا في المستقبل. يحصل المضيف على مكافأة: 3,000,000 نقطة شرير】
…
قصر شيا العظمى الإمبراطوري، قاعة شوانوو
كل شيء بات شبه جاهز، وحان أوان بدء «محاكاة الشرير» العاشرة

تعليقات الفصل