الفصل 389
الفصل 389: التنين الشرير ذو الرؤوس الثلاثة المريب
كان واضحًا أن رويويه هي الأخرى قد ارتبكت بسبب «علاقتك» المعقدة
لم تكن تكترث لخلفية يينغ جي، لكنها كانت تهتم بأمور أخرى
«سأناديك أختًا كبرى، وتنادينني أمًا، وليكن لكل منا اصطلاحه»
وبينما كانت تفكر في ذلك لم تستطع إلا أن تتنفس الصعداء سرًا، فبما أن الأمر كذلك فهذا يعني من الجذر استبعاد احتمال أن تنافس الأخت الكبرى يينغ جي على تشن تشيان
خصم خفي محتمل أقل
والآن، ما دامت يي تشنغ ستُطلَق أيضًا، فستكون وحدها إلى جانب تشن تشيان
ولا بد من القول إن العاشقة تَصدق تسميتها، فحساباتها في بعض الجوانب كانت عميقة
لكنها في تلك اللحظة كانت تجهل حقيقة أنك توشك على مغادرة العالم البشري
بعد أن عرفتَ القوى المحددة لفلول تشيان العظمى خلف يينغ جي، اكتمل بعض ما خططته في قلبك
وفي الوقت نفسه كنت تستعد للصعود والتوجه إلى العالم الحقيقي للتناسخ
مقارنة بقتالك منفردًا من قبل، صار لديك الآن عون «قوة»
ما دمت قادرًا على ضبط قوة فلول تشيان العظمى، فستصبح إحدى القوى الثلاث الأقوى في العالم الحقيقي للتناسخ، ولن يعلوك إلا عشيرة الحاكم الأعظم البدائية ومحكمة تشيان العظمى لذوي العمر الطويل
ربما تكون «عشيرة البحر» مؤهلة للتنافس معك أيضًا، لكن هذا الفصيل «المتقلّب» لن يجرؤ على إظهار رأسه قبل أن تضعف عشيرة الحاكم الأعظم البدائية ومحكمة تشيان العظمى لذوي العمر الطويل
«يينغ جي، بما أن الأمر كذلك، فوالدك الإمبراطوري سيصعد أولًا إلى العالم الحقيقي للتناسخ ليدبر لك الأمور ويمهّد الطريق، ثم تصعدين أنتِ»
خططت أن تذهب وحدك أولًا بدلًا من أن تصطحبها هي ورويويه معك
أحد الأسباب حذرك وخشيتك من أن يثقلن كاهلك، والآخر خوفك من أن تكون متصنّعة؛ فإن صعدتْ واتصلتْ بفلول تشيان العظمى ثم انقلبت عليك فجأة فستقع في ورطة
ردًا على ذلك، وبعد صمت قصير، وافقت يينغ جي بسهولة، وقالت إنها تحتاج إلى بعض الوقت لتستعيد قوتها وتُعلي نطاق رويويه
كانت هويتها شديدة الحساسية، فإذا ذهبت إلى العالم الحقيقي للتناسخ وحدث خلل ما فقد تسترعي انتباه بعض الأباطرة الزائفين، كما أنها تحتاج إلى التمرن على طريقة تُخفي بها هالتها
وبعد كلامها بادرت يينغ جي فأعطتك نصف شارة تنين ذهبية مكسورة، وقالت إنها علامة تعريف
أخذتها وفحصتها فوجدتَ صلابتها مرعبة إلى حد أنك لم تستطع سحقها بقوتك أنت، مما يدل على فرادتها
«تشن تشيان، إن كنت راحلًا فهل ستأخذني معك»
عندما سمعتْ أنك سترحل بدت رويويه مذهولة قليلًا، ورجتك أن تصطحبها، كفتاة صغيرة تريد الخروج مع أبيها
كان واضحًا أنها لا تريد مفارقتك
فانتهرتها بصرامة وهددتها بأنك ستتجاهلها، فأخفتها، ثم وعدتها بوعود مستقبلية، وسلكت معها نهج الترغيب والترهيب حتى دوّختها، وأعطيتها أيضًا كثيرًا من الموارد، فضلًا عن عدة حبوب من رتبة الغامض لذوي العمر الطويل
وبهذه الموارد الوفيرة يحتمل أن تعثر عليك أسرع كثيرًا من المحاكاة السابقة، ولعل الأمر لن يستغرق عشرين سنة، بل بضع سنين على الأكثر
وفي الوقت نفسه أوكلتَ إليها الاعتناء بسو مي النائمة، لتتولى أمرها بصفتها «الأخت الكبرى»
وهذه المرة أيضًا نويت أن تمنح رويويه وسو مي وقتًا للنمو واكتساب الخبرة كما في المرة السابقة، فهما ما زالتا ساذجتين
لكن هذه المرة لم تعطِها سيف الإمبراطور البشري ذي المخاطر الخفية، ولم تقتل شيخًا عديم الفائدة
«إذا بلغتما يومًا نقطة تستطيعان عندها الصعود، فأطلقي سراح لاو دنغ تشن شوان ودعيه يحرس العالم البشري، كي لا يهبط ناس من العالم العلوي ويعيثوا فسادًا في إمبراطورية شيا العظمى»
«لقد وضعت على ذلك الشيخ قيودًا وتدابير، وسيكون مطيعًا»
بعد أن فرغت من الإيضاح حملتِ يي تشنغ المقيّدة داخل قفص وغادرت مباشرة، عائدًا إلى أرض التنين الخفي
وتحت نظرة «عين إمبراطور السماء الزرقاء» رأيت التنين الشرير ذا الرؤوس الثلاثة موثوقًا، لكنك لم تكن تنوي إطلاق سراحه
وفي تلك اللحظة عادت إلى ذهنك ولاءُ التنين الشرير ذي الرؤوس الثلاثة في المحاكاة السابقة، غير أن قلبك خلا من الدفء وحلّ محله برد
«بعد الصعود سابقًا تعرّضت مرارًا لضربات قاتلة من إمبراطور تشيان وكدت أموت، وآنذاك ظننتها مصادفات، لكن أحيانًا لا تكون هناك مصادفات إلى هذا الحد، وأرجّح أن هناك مشكلة ما»
«إذا كان سيف الإمبراطور البشري يصلح محدِّدًا للموقع، فماذا عنك أنت»
«كيف للاو دنغ من الجيل الأول، ذلك الشيخ ذو العمر الطويل، أن يُبقي تنينًا شريرًا في نطاق السماوي لذوي العمر الطويل أسيرًا لديه؟ لا بد من مشكلة ما»
«صغيري الثالث، هل أنت بخير حقًا»
بعد المحاكاة الأخيرة راودك الشك في أن هذا التنين الشرير ذا الرؤوس الثلاثة قد يكون الخطة الاحتياطية للاو دنغ من الجيل الأول، وكذلك وسيلته لتحديد موقعك بدقة
بعض الأمور يستحيل الاحتراز منها
لم تكن قادرًا على الجزم أهو كذلك أم لا
ولذلك لم تختر إطلاقه من قبل، وهذه المرة أيضًا لستَ تنوي اصطحابه معك
«حق أم باطل، سنعرف لاحقًا»
وخلال غمضة عين مرّت 13 يومًا
وبعد عودتك إلى أرض التنين الخفي تقدمت زراعتك لـ«قبضة التنين التي لا تفنى» قفزات واسعة حتى بلغت ذروتها، وصارت تمامًا إحدى أقوى وسائلِك
ومع ذلك شعرتَ أن هذه القبضة التي لا تُقهر لا تزال فيها فسحة للتحسين، لكن ذلك يبدو أنه يتطلب قتالًا فعليًا، ودمًا يُطلقها
وفي تلك اللحظة أحسست أيضًا أن نفور هذا العالم منك قد بلغ حدّه
لقد آن أوان صعودك
لكن قبل ذلك وجهت نظرك إلى يي تشنغ المقيدة في القفص، فقد استيقظت خلال هذه الفترة وحاولت بشتى الطرق الهرب من القفص
وبعد أن فشلت أخذت تبصق عليك مرارًا
فوجدت الأمر مُسليًا، وكأنك تربي طائر كناري، تمازحها أحيانًا وتطعمها، فتغضب أشد الغضب، وتطلق بين حين وآخر صرخات حانقة
«آآآه، سأقتلك»
وأمام تهديدها اكتفيت بابتسامة خفيفة، فكنت تعلم أن «الكراهية» أسرع مصدر لنمو يي تشنغ
أخرجت ناب الجثة البدائية وحبة من رتبة الغامض لذوي العمر الطويل، فضلًا عن غرض غير متوقع، ورميتها إلى داخل القفص
كان ذلك «تعويذة تايي»
«لا تلوميني إن قلت إنني لم أمنحك فرصة، ها أنا أمنحك فرصة. بعدما تصعدين، إن أردتِ أن ترفعي زراعتك بسرعة وتطلبي الانتقام مني، فخذي هذا الكتاب إلى طائفة التعويذة السماوية، وطالما بقيتِ على قيد الحياة فستجدين فرصة عظيمة تنتظرك»

تعليقات الفصل