تجاوز إلى المحتوى
محاكاة الشرير: تم استخراج عظام الإمبراطور الأعلى في البداية

الفصل 392

الفصل 392: «الحقيقة» الصادمة

«مرحبًا بعودتك، المُبعث رقم 001… سيد البعث…»

لعلّه أحسّ بأن قوتك ازدادت على نحو مفاجئ، متجاوزة المستوى المتوقَّع بعدة عوالم كبرى

كان موقف فضاء البعث منك مختلفًا تمامًا عن المحاكاة الماضية، فأقرّ سريعًا بهويتك بوصفك سيد البعث

بل إن ردوده لم تعد متعثرة، بل غدت أكثر سلاسة

مع ذلك، لم يأتِ على ذكر أي «مكافآت للوافد الجديد» وما شابه

«أخيرًا ظهرت الحقيقة»

هذا التناقض الحاد في ردود الأفعال جعلك تجزم أن هذا «الفضاء الأحمق» كان يتغابى عمدًا في المحاكاة السابقة

وفي الوقت نفسه، لأنك كنت ضعيفًا في المراحل الأولى، بدا أن فضاء البعث كان ينوي دعمك واختبارك وترتيب صعودك، لكن هذه المرة رأى بوضوح أن عالمك وتزكيتك صارا عاليين جدًا، وأنك قد تخرج من سيطرته إذا ساءت الأمور

«لقد عدت. هل أنت سعيد حقًا، يا فضاء البعث»

بدأ صوتك يغلظ، وراحت الهالة من حولك تتبدل. خلفك بدت «ظاهرة وهمية للبعث» تتكوّن، تومئ إلى هيئة ضبابية تبثّ تزكية ذروة رتبة دا لو لذوي العمر الطويل الحقيقي

كانت النسخة المحاكاة تتبدل على الدوام، تارةً شابًا مهيبًا، وتارةً شيخًا واهنًا، لكن مظهرها الحقيقي ظل ملتبسًا

«هل تراني الآن إنسانًا، أم…»

فضاء البعث: !!!

سويش!

في لحظة غرق فضاء البعث كله في صمت موتي، وبدا أن الكرة السوداء المعلّقة في الوسط ترتجف

من الواضح أن تساؤلك المفاجئ أخرسه وأذهله مباشرة

وبالنظر إلى هيئتك الآن، من يدري أهو تشن تشيان أم سيد البعث

وأمام نظرتك «الهادئة» بدا عليه شيء من الارتباك

«بط… بالطبع… أرحّب بك…»

«اختيار الموهبة الذهبية «الظاهرة الوهمية» كان صائبًا. فالنسخة المحاكاة التقطت أفكاري الحقيقية أيضًا»

«إذا أُحسن استخدام هذه القدرة، أمكن تقمّص دور محتال سماوي وكشف بعض الأمور»

«لو كان فضاء البعث في ذروته، لكانت نسبة نجاح هذه الموهبة الذهبية أقل من واحد من كل 1,000,000,000»

«لكنّه الآن نصف مقيّد، وقد أُزيلت معظم أجزائه المهمة»

«ومع بركات الموهبة الذهبية «لا تراني» وسلسلة قدرات مثل «المارّ ألف»، فمن المعتاد أن يصعب كشف طبيعتي الحقيقية»

«وفوق ذلك خوفه الخافت من «ي»…»

ابتسم لو تشيان، ونظر إلى «يي تشنغ» التي تتصنّع النوم في القفص، فربّت على رأسها وأطعمها «برتقالًا مقشّرًا» وضعه في فمها

وسرعان ما امتلأت «يي تشنغ» كالهامستر الصغير، وانتفخت وجنتاها، ولم تعد قادرة إلا على «الأكل» على نحو سلبي

أما «عصير البرتقال» المندّى على وجنتيها فمسحه برفق

في تلك اللحظة بدا كمن يطعم «حيوانًا أليفًا» شاردًا

لكن هذه الألفة أشعلت وجنتي ليو رويُويه القريبة غضبًا، وتمنت لو تبادله المكان

«ههه، لا تخافي. بعد بعثي نسيتُ معظم ما حدث آنذاك، ولم يبقَ إلا بعض الأمور «التافهة». الآن أريد فقط أن أسألك بضع مسائل»

تعمّدت التظاهر بحالة فقدان ذاكرة متقطّعة بعد بعثك

لكن اقتران ذلك بالظاهرة الوهمية التي لا تنفك تظهر على جسدك جعله أقل إقناعًا، وأكثر رهبة

ولذا أعرب فضاء البعث المتردد سريعًا عن استعداده للإجابة عن كل شيء، ولم يقل هذه المرة إنه بلا صلاحية

عندها رميت ورقتك الرابحة مباشرة

«في ذلك الحين، هل كنتُ أنا من مزّقك»

«كان هناك الكثيرون وقتها، ولا أتذكر بوضوح»

إزاء هذا السؤال اختار «الفضاء الجبان» جوابًا مموّهًا

لكن من الواضح أنه كان اعترافًا إلى حد ما

ومع ذلك لم يفهم قصدك بعد

فقد تعمّدت الآن استخدام الظاهرة الوهمية لتبدو غامضًا كي تتحقق من بعض الأمور

«إذًا سأعيد الصياغة. هل الذي مزّقك حينها أخذ وحده نواتك الجوهرية للبعث و«أصل البعث»»

«نعم…»

أجاب فضاء البعث بصدق

«لِمَ يُستعمل «أصل البعث»»

«ذاك… هو حجر الأساس لمرتبة المتجاوز»

كان في جوابه هذه المرة مسحة تردد وصمت

ما إن سمعت هذا حتى بدا عليك الهدوء، لكن قلبك ارتج، وشعرت بأن الأمور انجلت فجأة

«أصل البعث» هو حجر الأساس لمرتبة المتجاوز

وهذا يعني أن بلوغ «التجاوز الحقيقي» يحتاج إلى «أصل البعث»

والسبب في أن «ك» آنذاك تمكن من اختراق مرتبة المتجاوز أنه سلب «أصل البعث»

وإن لم تخنك الذاكرة، فأنت تذكر أنه في المحاكاة الماضية قال فضاء البعث إنه فشل في طور ترقيه بسبب شغب المُبعثين

يتبيّن من ذلك أن «ك» بوصفه سيد البعث اختار التوقيت المثالي تمامًا

وبهذا المنظور يبدو أن «خيانة» السادة الحكام العظام التسعة قد وجدت هي الأخرى سببًا ما

فقد أرادوا هم أيضًا بلوغ «التجاوز»، غير أن سيد البعث آنذاك لم يبدُ راغبًا في تقاسم «أصل البعث»

فأنت، بطبيعة الحال، لا يمكنك تقاسم ثمرة النصر القصوى مع بعض «الأتباع» الذين اكتفوا بالفرجة والهتاف

«سؤال أخير، حين «مُزّقت» آنذاك، هل أخذتَ أنت أيضًا «قطعة لحم» منّي لتلتهمها…»

ارتسمت على وجهك ابتسامة «مُقشعِرة» وأنت تحدّق في فضاء البعث أمامك وتلقي بالسؤال الأشد حسمًا ورغبةً لديك

أيمكن لأولئك التسعة «عديمي النفع» حقًا أن يقتلوا «ك» في ذلك الحين

لو كان الأمر كذلك، لما وقفوا خلفه يهتفون

وهل ذاك الذي حطّم فضاء البعث سيهلك حقًا هلاكًا بائسًا ويتعرّض للتمزيق بسبب خيانة بضعة «عديمي نفع»

إذًا من الذي كان يملك فعلًا أهلية مدّ اليد إلى «ك»

وما هو أظرف من هذا كله أن موت «ك» النهائي كان «تمزيقًا»

وذلك المصير البائس مطابق تمامًا لما آل إليه فضاء البعث وقتها

أفكان الأمر يومئذٍ شبيهًا بما يحدث الآن

التالي
392/716 54.7%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.