تجاوز إلى المحتوى
محاكاة الشرير: تم استخراج عظام الإمبراطور الأعلى في البداية

الفصل 407

الفصل 407: خُدع تاي شوانزي

في هذه اللحظة، شعر تاي شوانزي كأن دماغه على وشك الانفجار، وهو يحدّق بعدم تصديق في الهيئة الغامضة المغمورة بالظلال في القمة العليا للقاعة الملكية، هناك حيث يجلس ذاك الشخص على علو شاهق، كأن الظلال تبتلعه ابتلاعًا

من تكون بالضبط!!!

هل تريد أن تعرف؟

في تلك اللحظة خفّض ملك كاوشان، الجالس على «العرش الإمبراطوري الأسمى»، عينيه قليلًا، فتلاشى رداء الملك الذي يرتديه على الفور، متحوّلًا إلى رداء تنين لتشيان العظمى، وهو يطلق ضغطًا مرعبًا يعادل قمة رتبة دا لوو لذوي العمر الطويل الحقيقيين

ظهر فجأة داخل القصر الإمبراطوري لتشيان تنين غير فانٍ هائل، يلتف ويتلوّى، حتى إن جسده كاد يملأ القصر كله، وعيناه الباردتان تحدقان في تاي شوانزي القريب كأنه فريسة بين مخالبه

في طرفة عين غمرت القاعة هالة قتل وضغط خانقان، وحتى تاي شوانزي، وهو وجود من رتبة دا لوو لذوي العمر الطويل الحقيقيين، شعر بذلٍّ عميق وخوف شديد

الآن، في عينيه، بدا أن «الهيئة» الجالسة على العرش الإمبراطوري الأسمى قد تعاظمت بلا حد، كأنها تمسك عالم التناسخ الحقيقي كله في كف واحدة، قادرة على سحقه في أي لحظة

هدّة!

ارتجف تاي شوانزي تقريبًا من شدّة الخوف، ولمّا وقع بصره على رداء تنين تشيان الذي ترتديه، انفتح مشهد ما كان مخبوءًا عميقًا في ذاكرته

بدأ جسده يهتز، وانبثقت ذكريات أيام خدمته القديمة في ذهنه

في ذلك الوقت كان خادمًا لا أكثر، غير أن حاكم تشيان العظمى رقّ له وعلّمه الداو، فنما قليلًا قليلًا حتى بلغ مكانته اليوم

ولولا تايزو تشيان العظمى في ذلك الحين، لَمَا وُجد اليوم كبير الشيوخ تاي شوانزي في طريق الغموض الأسمى

أنت، الذي ظللت صامتًا طوال الوقت، تكلّمت أخيرًا

قل لي، من أنا؟

هدّة!

ارتخت ساقا تاي شوانزي، فهذا الوجود المخيف من رتبة دا لوو لذوي العمر الطويل الحقيقيين جثا مباشرة أمامك، وملامحه مزيج من حماس ومهابة لا يستطيع إخفاءهما

صعب التمييز أيهما غلب: الحماس أم المهابة

قال: هذا الخادم العجوز تاي شوانزي يحيّي مولاي

وبتأثير «الظاهرة الوهمية»، أظهر هذا الكائن من رتبة دا لوو خضوعًا تامًّا بلا أي اضطراب

في هذه اللحظة كان عقله فوضى عارمة؛ لم يخطر بباله قط أن من استدعاه هذه المرة ليس تشيان الثاني ينغ جي، بل تايزو تشيان العظمى نفسه

ذلك التايزو الذي قيل إنه اختفى على نحو غامض قبل مليون عام قد عاد الآن

لا يمكن أن يكون مخطئًا، لا يمكن أن يكون مخطئًا

ذلك الرداء التنيني لتشيان العظمى، وقبضة التنين غير الفاني، وتلك الطاقة الروحية التي لا تُقهَر، كانت كلها حقيقية

هل تنوي العودة لاستعادة محكمة ذوي العمر الطويل لتشيان العظمى؟

وأين ذهب تشيان الثاني ينغ جي؟

تداعَت في ذهنه أسئلة متتابعة

في الواقع، يبدو أن انتهاج طريق «لعب الدور» هذه المرة كان الخيار الصائب

نظر لو تشيان إلى المشهد داخل «محاكي الشرير» وتنهد من غير قصد

في الظروف العادية، جعل خبير من رتبة دا لوو لذوي العمر الطويل الحقيقيين يخضع يحتاج إلى وسائل لا تُحصى

أما الآن فموهبة ذهبية واحدة، «الظاهرة الوهمية»، تكفي

ما دامت نقاط الضعف تُستغل بإحكام، وتُنسَج الأكاذيب والخدع على الدوام قبل انكشافها، أمكن القول إن النسخة المحاكاة هي الوجود الأقوى في عالم التناسخ الحقيقي كله

تلألأت عيناه كأنه يفكّر في شيء ما

يا عديم الحياء، أخرجني، سأعضّك حتى الموت

في هذه اللحظة أدركت يي تشنغ داخل القفص أن تمثيلها للنوم قد كُشف، فكفّت عن التظاهر، ونهضت مباشرة تضرب بيديها وقدميها وتكشّر بأسنانها داخل القفص مثل «قطة برتقالية» غاضبة

وبينما كان لو تشيان يتلقى تدليكًا، أخذ يلهو بمزاح عابر مع يي تشنغ غير مُكترث

ومن شدّة انزعاجها عضّت يي تشنغ إصبعه، لكنها لم تستطع حتى خدش الجلد، وظلّت تطحن أسنانها كهرّة غاضبة

في محاكاة سابقة، كاد تاي شوانزي يُدفَع إلى طريقٍ مسدود حتى احتاج إلى قدوم ليو رويُويه لإنقاذه، لكنه الآن جثا أمامك مباشرة ككلب عجوز مطيع

وبفضل «الرمز» وهوية «تايزو تشيان العظمى»، ازداد يقينه بك وجثا سريعًا

قلت إن ينغ جي ما تزال تختبئ في عالم أدنى تتعافى من إصاباتها، وستصعد قريبًا، وأن الرمز سلّمَته لك بنفسها

وما إن سمع هذا حتى فهم تاي شوانزي

قال وهو ساجد على الأرض، ينوح ويُظهر صورة الخادم الوفي، لكنه يضمّن كلامه فضوله عمّا حدث لك: مولاي، أين ذهبت في ذلك الوقت؟ لقد اشتاقك هذا الخادم حقًا، فبعد رحيلك عمّت الفوضى عالم التناسخ الحقيقي، وغرقت محكمة ذوي العمر الطويل لتشيان العظمى في حرب مباشرة، وتمرد قوم واغتصبوا العرش

أعددتَ جوابك سلفًا وقد كتمت طاقتك الروحية

قلت: في ذلك الوقت لمستُ فرصة التخطّي وتهيّأتُ لاختراقٍ جديد، لكن في اللحظة الحاسمة هاجمني «خونة»، وفشلت في النهاية، فسقطت في نومٍ عميق وفقدتُ جزءًا من ذاكرتي

ولم أستفق إلا مؤخرًا وعدت إلى تشيان العظمى

قلت ذلك بوجه لا يتغيّر، وصرت تضيف لنفسك صورة إمبراطور عائد

وأشرتَ إلى أنك لم تستعد قوّتك كليًا بعد، وأن ثقتك بقتل إمبراطور تشيان لا تتجاوز النصف، وأن استعادة محكمة ذوي العمر الطويل لتشيان العظمى ستحتاج إلى بعض الوقت والتخطيط الدقيق

تحت خداعك الكبير، انخدع تاي شوانزي تقريبًا بالكامل

لكنه أدرك أيضًا أنك عدت حقًا لاستعادة أساس محكمة ذوي العمر الطويل لتشيان العظمى، وهذا ما ملأ قلبه سرورًا

ومن الواضح أنه ساخط على إمبراطور تشيان منذ زمن

قلتَ: حاليًا نصبتُ فخًا لأقضي في ضربة واحدة على ذاك المتمرّد تشن يو وعلى عشيرة الحكام البِدئيين، لكنني ما أزال أحتاج إلى بعض الأيدي للمساعدة

التالي
407/716 56.8%
السابق
صفحة الرواية

يمكنك حفظ هذه الرواية في مكتبتك للعودة إليها بسرعة.