الفصل 41
الفصل 41: فُتِح العالم السري ورقصت الشياطين بجنون
【لأنك شككتَ في أن يي تشن قد حصل على “الخطوة السماوية التساعية” من العالم السري الذي ظهر في المحاكاة السابقة، أمرتَ لو جونغ بأن يراقب الوضع في منطقة بحر مودو قبل الشروع في فهم الحِرز】
【بعد تفكير قصير أدركتَ أنه إن ذهبتَ علنًا إلى العالم السري في المدينة السحرية فستستجلب لا محالة أنظار الجميع، وربما تُرى فرصة مثالية لقوى العقل المدبّر كي تنصب لك مصيدة】
【قررتَ الذهاب سرًا ولم تخطّط لاصطحاب لو جونغ، إذ إن اختفاء خبير في مرتبة دخول السمو مثل لو جونغ سيكون لافتًا للغاية】
【استدعيتَ لو جونغ الذي يقف خلف الباب. ولم تُظهر هذه المرة زراعتك، بل طلبتَ منه فقط أن يستدعي سو منغ، وهي من المكرَّسين في عائلة لو】
【”يا سيد لو، كيف عرفتَ بأمر سو منغ” بدا لو جونغ متعجبًا قليلًا، فبرأيه أنت مجرد سيد مترف لا ينبغي أن يعرف أمورًا كهذه】
【ولما رأى أنك لا تنوي الشرح، لم يجد إلا الإذعان】
【سرعان ما ظهرت سو منغ، وهي تقاربك سنًّا، أمامك بشيء من التوجّس】
【”سو منغ، سأغيب أيامًا. أريدكِ في هذه الأثناء أن تتنكّري بزيّي”، هكذا طرحتَ خطتك】
【حيال طلبك، وأنت من نسل عائلة لو، لن ترفض سو منغ وهي مُكرَّسة بالطبع. غير أن ما فاجأك أن الحارس لو جونغ أبدى رأيًا مختلفًا】
【”يا سيد لو، أوافق على أمور أخرى، أمّا هذه فلا”، قالها لو جونغ بنبرة حاسمة】
【كان أمر العائلة له ألا يتدخل في تصرفات لو تشيان، والشرط الوحيد أن يحمي سلامة لو تشيان】
【لم تتوقع أن الصعوبة هذه المرة ستنبع من عناد لو جونغ】
【لكن لم تكن بلا حل. كنت تعلم جيدًا كيف تتعامل مع مزاج مثل هذا الشخص】
【في الحال احتججتَ بسرّ عائلي، وقلتَ إنك ذاهب للقاء “ضيف غامض”، وغمزتَ إلى أن ذلك الضيف وجود في مستوى الشيخ الكبير. ومع استثمار مكانتك لقمع اعتراضه تمكنتَ أخيرًا من خداعه بصعوبة】
【هذه المرة ستتحرك منفردًا، وتقطع كل قنوات المعلومات. وحتى لو حدث شيء للو جونغ وتعرّض لبحث عن الروح فلن يستطيع معرفة موقعك】
【على عجل إلى العالم السري، تبادلتَ أنت وسو منغ الثياب والهويّات، وغادرتما بهدوء فندق القرن】
【اندفعتَ بأقصى سرعة، متحوّلًا إلى أثر باهت، نحو ميناء عاصمة الشياطين. وبطريق التحوّط استخدمتَ “محاكاة الظل” لتصير فتى شاحب الوجه، متهيئًا لهويّة مزيفة باسم “هان لي”】
【وصلتَ سريعًا إلى الميناء، فرأيت عالمًا سريًا متشظّيًا يظهر فوق المسطح البحري أمامك】
【من الجلي أنه مقصد رحلتك هذه】
【في هذه اللحظة كان قرب الميناء قد احتشد غير قليل من الناس، من طلاب المدينة السحرية، وقوى شتى، وأفراد من قسم الأمن…】
【لم تُظهر نفسك، بل تواريتَ في الظلام، وأخرجتَ من كيس التخزين “ذراع يي تشن المبتورة”، مستعملًا “تقنية وتد الروح” دليلاً لتقصّي أثره】
【من قبل، في العالم الحقيقي، كان سبب قطعك يدًا من يي تشن هو هذه اللحظة تحديدًا】
【طَق】
【لمع ضوءٌ مدمى للحظة ثم انطفأ، وسقطت الذراع المبتورة مباشرة إلى الأرض】
【فشلت “تقنية وتد الروح”】
【وهذا يعني أن يي تشن الحالي ليس في المدينة السحرية، بل ليس في هذا العالم أصلًا】
【”كما توقّعت، لقد دخل يي تشن بالفعل إلى العالم السري”، بدا على وجهك توقّع】
【على سطح البحر، وبسبب ظهور “العالم السري”، استُفزّت “الغرباء العجيبون” الكامنون في الأعماق وبدأوا يسدّون الطريق. وكان بينهم حتى من يبلغ “مجال القدرة العظمى” و”مجال الجبال والأنهار”】
【الراغبون في دخول العالم السري للنبش والاغتنام إما قُطعوا في منتصف الطريق، أو جذبتهم مجسّاتٌ ظهرت فجأة من القاع وسُحبوا إلى الأعماق】
“الغرباء العجيبون” عِرق أشد رعبًا من جميع الإمبراطوريات البشرية مجتمعة
كأنهم لا يُفنون ولا ينتهون، يتكاثرون في أي وقت وتعتريهم قدرات غريبة شتى، وهم بلا ريب عدوٌّ عظيم للجنس البشري
ومع أن إمبراطورية شيا العظمى من أقوى الإمبراطوريات البشرية في هذا العالم، فإنها لا تضمن القضاء الكامل على هذه الكائنات داخل حدودها
لما رأى ذلك، غدت سحنة لو تشيان جادة قليلًا
في هذه اللحظة، داخل المحاكي
ظهرت جموع من “الغرباء العجيبِين” في منطقة بحر مودو
سُحُب داكنة كثيفة، ورعدٌ يدوي، وأسماك بوجوه كالأقنعة ورؤوس مضيئة، ووحوش بحر بلا وجوه وقرون عملاقة، ومجسّات تقلب الأمواج
كان المشهد فعلًا رقصة شياطين جامحة
وهذه أول مرة يرى فيها مخلوقات مرعبة كهذه
ويُقال إن هؤلاء “الغرباء العجيبِين” يعشقون لحم ودم المزراعين البشريين أكثر من سواهم
من قبل، لكونه دائمًا في بيئة “آمنة تمامًا”، لم يكن ليخالط مثل هذه الكائنات أصلًا
لا، بل إنه في المحاكاة الثانية للخصم، بعدما نُقل بواسطة “حِرز فرار الدم حياة البديل”، بدا كأنه قُتل على يد غريب عجيب عملاق من الأعماق يشبه الأخطبوط
ليست ذكرى طيبة
طَقطَقة
فجأة تحرّكت ليو رُويُويه الملقاة على السجادة اليدوية ذات الخيوط الذهبية أمامه، فاسترعى ذلك انتباهه
رآها تتقلّب وهي تتظاهر بالسكر، وتبدو كأنها تحاول لفت انتباهه وإغرائه بشكل عام دون تفصيل
كان المشهد أشبه بمن يحاول شدّ تركيز رفيقه المشغول بعالم اللعب
دبّت خطوات لو تشيان، يقترب ببطء
وربما إحساسًا منه بنظرته وحركته، انفرجت شفتا ليو رُويُويه المتظاهرة ابتسامةً خفيفة
“أيها المشاكس الصغير لنرى هل تقاوم”
لكن الغطاء الذي أزيح وُضع ثانية فوقها، ودُسّت وسادة تحت عنقها، وربّت على رأسها رفقًا
“تنامين بلا انتباه وتزيحين الغطاء حاذري البرد”
تمتم لو تشيان بهذا وترك ملامحها المتصلبة دون التفات، ثم عاد إلى الفراش ليواصل لعب “محاكاة اللعبة”
【على أرضهم، كان “الغرباء العجيبون” يسدّون بسهولة طريق من يحاول الاقتراب من “العالم السري”. وكان بعض ذوي المجالات الأدنى يُسحبون إلى القاع ويُلتهمون مباشرة، حتى احمرّ سطح البحر】
【لم يفلح في اختراق الطوق ودخول العالم السري إلا قلة “محظوظة”】
【أمام هذا المعدّل المرعب من الخسائر، بدأ المزراعون الطمّاعون يعتريهم الخوف، فتوقّفوا ولم يجرؤوا على التقدم】
【”اللعنة، هؤلاء الغرباء العجيبون كُثر جدًا ولا يُقضى عليهم”】
【”بما أنه استجلب كل هؤلاء الغرباء العجيبِين، فلا بد أن ذلك العالم السري ليس هيّنًا”】
【”الفرصة أمام أعيننا ولا نستطيع نيلها، ما أسوأ ذلك”】
【وبين أصوات التبرّم، أعدتَ ذراع يي تشن المبتورة إلى مكانها، وخرجتَ من الركن، وتحوّلتَ إلى أثر خاطف، واندفعتَ سريعًا نحو سطح البحر، فأثرتَ فورًا موجة من الهتافات】

تعليقات الفصل