الفصل 429
الفصل 429: جثامين ثمانية عشر إمبراطورًا بشريًا
هدير
تحت تغطية نسخة تاي شوانزي، غادر المعلّم الأكبر داو زانغ بهدوء ممر تشنشان واتجه سريعًا نحو بحر النجوم الخارجي
وإلى جانبها كان هناك ظلٌّ شيطاني أسود آخر يتربّص داخل ممر تشنشان
لكن وإن أسرعا، فلن يطفئ ماءٌ بعيد عطشًا قريبًا، وكان الأوان قد فات
هدير
كان التنين الشرير ذو الرؤوس الثمانية يطلق من أفواهه بلا انقطاع ثمانِي «هجمات إمبراطور التنين البُعدية»، يلوّي الفضاء في لحظة ويفجّر قوة مرعبة مدمِّرة للعوالم
تحت قمع القوة المطلقة سقطت ليو رويوي سريعًا وقد نالتها جراح كثيرة، وحتى يينغ جي التي تملكتها شعرت عندها بتهديد الموت
«اللعنة، أبلغتُ حدّي»
«ممنوع أن تؤذي ليو جييجي»
سو مي، التي كانت دائمًا محمية في الظل، ما إن رأت ليو رويوي تهزم حتى وقفت أمام ليو رويوي المصابة بشدة، وعيناها سوداوان تمامًا، وانفجر منهما ضوء غريب اجتاح ما حوله
لقد التحفت قوة «لعنة» بجسد التنين الشرير ذي الرؤوس الثمانية في لحظة، لكنها لم تُلحق به أدنى ضرر، وأقصى ما فعلته أنها أضعفته لبرهة ثم تعافى فورًا وصار محصّنًا
«يا مزعجة، كان هذا الإمبراطور لولا خاطر حاكم غُيمي قد يُبقيك حيّة، لكن ما دمتِ تطلبين الفناء فلا تلومي هذا الإمبراطور»
شخر التنين الشرير ذو الرؤوس الثمانية ببرود، وعيناه ممتلئتان بالجليد، وانفجر ضغط مرعب اكتسح الجهات، فأجبرهما مرة أخرى على لفظ الدم
مثل هذا الجلال المرعب الذي عمّ بحر النجوم الخارجي أهاج بطبيعة الحال لا عدد له من أبناء عشيرة البحر، لكنهم ما إن رأوا أنه التنين الشرير ذو الرؤوس الثمانية، «سلفهم»، حتى تراجعوا واختبؤوا
فهذا التنين يمتلك قوة هائلة وهوية خاصة، وله ظهير يسنده، وحتى سيد عشيرة البحر الحالي يعدّه أمرًا بالغ الإزعاج
ولما رأى أن ليو رويوي وسو مي قد فقدتا كل قدرة على المقاومة انفرج وجه التنين الشرير ذي الرؤوس الثمانية عن قسوة، كأنه لا يكاد يصبر على تعذيبهما وقتلهما تمامًا أمامه
«ستموتان لأجل هذا الإمبراطور»
وبينما كان سيُجهِز عليهما، باغته شعور غريب بالرعب يجتاحه من خلفه، كأن شيئًا ما يحدّق فيه
وقع وقع وقع
جاء صوت خطوات غريب من سطح البحر خلفه، فشقّ الجمود فجأة
كانت تلك الخطوات الهادئة الظاهرة على سطح البحر كطبول حرب تهز العالمين، تبثّ المهابة في أعماق نفوس الأحياء
كما ظهرت من العدم طاقة شيطانية واسعة مرعبة تكاد تغلّف بحر النجوم الخارجي كله، تلونه كساحة معركة، حتى إن الهواء تلوّث برائحة الدم
«سأحمي هاتين»
انطلق من خلف التنين الشرير ذي الرؤوس الثمانية صوت رجلٍ في منتصف العمر، هادئ لطيف قليلًا
وشة
تبدّل وجه التنين الشرير ذي الرؤوس الثمانية قليلًا، فاستدار بحدّة ينظر إلى القادم، فإذا الذي تلقاه بصره شخص غامض متعبّ بوشاحٍ أسود، وإلى جانبه وحش يشبه الكلب، أشعث الفراء، كأنه تل صغير، وقد التفّ هو الآخر بوشاح
«ألاعيب»
انكمشت حدقتا التنين الشرير ذي الرؤوس الثمانية، وكأنه يحاول تمييز القادم، وبدا في عينيه شيء من التحفّظ
لكن كبرياء «إمبراطور التنين» وظهيره القوي ملآه ثقةً ومنحاه الجرأة على ألا يخشى أحدًا
«انصرف»
تكلّم الشخص الغامض بهدوء
«تطلب الفناء»
الأسماء والأماكن داخل الرواية من صنع الخيال ما لم يذكر غير ذلك.
ولما رأى التنين الشرير أن الشخص الغامض لم يُبدِ أدنى لباقة، بل أمره بالانصراف بلهجة عابرة، لم يستطع أن يكتم الغضب في صدره وهمَّ بالهجوم
ومن أعماق نفسه زأر بزفرة تنينٍ عاتية، وجمّعت رؤوسه الثمانية لهيب تنينٍ بعناصر مختلفة لتفني ذاك المختبئ الذي يشبه الجرذ
وقع
تجاهله الشخص الغامض، واكتفى بأن داس دَوسةً خفيفة، ففاضت طاقة شيطانية مرعبة من قاع بحر النجوم الخارجي كله
وفي لحظة بدا العالمان كأنهما طبلٌ عملاق ضُرب بقوة
هدير
انطبق شعور خانق بالقمع على التنين الشرير ذي الرؤوس الثمانية في الحال، حتى كاد يعجز عن التنفس، وكأنه على وشك الانفجار
نفث
في لحظة بدأ جسد التنين الشرير ذي الرؤوس الثمانية الضخم يتفجّر، كأنه لا يحتمل هدير طبل الحرب الصاعق وطاقة الشر الجارفة التي اكتسحت العالم
وبدأت رؤوسه الثمانية تنفجر واحدًا تلو الآخر
نفث نفث نفث نفث نفث
«إذًا أنت هو… لن تقتلني، سيدي… لن يتركك… الحرب…»
وقبل أن يُتمّ التنين الشرير المذعور وعيده الأخير انفجر جسده تمامًا وتحول إلى زَبَد دمٍ لا ينتهي
لقد أُبيد هذا التنين المرعب، رأس ذوي العمر الطويل الحقيقي من مرتبة دا لوو، بهذه السهولة
هذا المشهد أذهل ليو رويوي وسو مي في الحال
«حاكم الحرب»
وحدها يينغ جي حافظت على رباطة جأشها، تحملق في الشخص أمامها، كأنها عرفت هويته الحقيقية
بين «التسعة من الحكام العظماء» كان أكثرهم غموضًا وصعوبةً في الإمساك به «حاكم الحرب»
لكن لماذا ظهر فجأة وأنقذهما
أهو عدو أم صديق
أمام نظرة يينغ جي الحذرة لم يُعر «الشخص الغامض» اهتمامًا، بل استدار وغادر مع الوحش الكاسر، ولم يترك إلا جملة واحدة
«أخبروه عني، ذاك الشخص سيعود قريبًا، ووقته ينفد»
دوّي
لم يستطع تاي شوانزي، الذي كان مختومًا في قاع البحر، أن يتحرر إلا بالكاد في النهاية
وفي الوقت نفسه وصلت المعلّم الأكبر داو زانغ والإمبراطور الشيطاني إلى ساحة القتال، لكن الذي استقبل أعينهما لم يكن التنين الشرير ذي الرؤوس الثمانية، بل بحرٌ من الدم
قصر ذوي العمر الطويل لتشيان العظيمة
عالم غُيمي السري
بعد أن تلاشت دوخة الدوران والضوء المبهِر استعدت بصرك أخيرًا، لكن قبل أن تفتح عينيك حتى باغت أنفك عبقٌ قوي من الدم
ولما فتحت عينيك ورأيت للمرة الأولى الحقيقة الكاملة لهذا العالم السري، لم تستطع إلا أن تضيق حدقتاك ويقشعرّ بدنك
«هه»
في ذلك القفص الذي يشبه عالم الجحيم كانت أدوات التعذيب في كل مكان، وعلى الأرض «حفرة نار» حامية كأنها حمم سائلة
وُضعت فوق حفرة النار ثمانية عشر جثمانًا مُمزقًا غير كامل، موثقةً بالأغلال، منزوعًا عنها كل شيء، تُشوَى وتتفحّم مثل خنازير الحليب

تعليقات الفصل